abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شرايين سيناء الجديدة
شرايين سيناء الجديدة
عدد : 05-2019
كتبت/ ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

في مستهل استقبال الأمة الإسلامية للشهر الفضيل الغنى بالأجر والثواب، المملوء بروح المحبة والسعى والرحمة،الخالى من الزيف والرياء، والزهو بالذات، قام شرفاء الوطن بكتابة واحدة من صفحات المجد الناصعة البياض في سجل مصر المشرف، من خلال الافتتاح الرسمى لنفقين عملاقين أسفل قناة السويس فى شمال مدينة الاسماعيلية..ذلك المشروع الذى أطلقت عليه الحكومة اسم "تحيا مصر"،وكان قد تم تأجيله نحو 15 سنة، لكنه عاد قبل ثلاثة أعوام ليبرز فى 40 شهر تحديداً مصداقية الإرادة المصرية في إنجاز أحدى المعجزات العلمية والجغرافية والهندسية، تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وبتنفيذ 4 شركات مقاولات وطنية كبرى.

فها هى "أرض الفيروز" التى تبلغ نحو 6٪ من مساحة مصر، تخرج أخيراً من عزلتها المريرة، وتتهيىء لتدفق فيضان النماء والرخاء العالمى والاقليمى والمحلى بها، وتتلقي قبلة الحياة من خلال أربعة أنفاق جديدة وعملاقة لقناة السويس،تربطها بمدن القناة، وتربط قارتى أسيا بافريقيا، اثنان منهم شمال الإسماعيلية بطول 5820 متر،وعمق 70 مترا تحت سطح الأرض،53 مترا تحت سطح قناة السويس، أحدهما للذهاب والآخر للإياب من والى سيناء، فى مدة زمنية لاتتجاوز20 دقيقة ، وأخران جنوب بورسعيد بطول 4000 متر، يربطان غرب مدن القناة بشرقها ، فى خطوة استراتيجية آمنة ويسيرة من شأنها إنهاء معاناة المواطنين فى العبور بين ضفتى القناة وتسهيل حركة الأفراد ونقل البضائع، وزيادة فرص إقامة مناطق ومشروعات صناعية وزراعية وخدمية لوجيستية فى المنطقة الاقتصادية على ضفتى القناة وسيناء، وبالطبع تشييد مدن جديدة ومنتجعات سياحيه جاذبة باعتبار أن المنطقة من أفضل وأرقي وأجمل مدن العالم.

ليس هذا فقط ، فمصر بدأت التشغيل التجريبي لشريان أخر عملاق، وهو "محور 30 يونيو" ذلك الطريق الدولى الذى يبدأ من غرب بورسعيد حتى طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوى بطول 95 كيلومتر وعرض 80 متر ،وهو يربط موانىء موانئ مصر ببعضها، وبين سيناء والدلتا من خلال ربط المحور مع أنفاق قناة السويس مما يسهم فى الإسراع من معدلات التنمية في سيناء واستيعاب أحلام ملايين العمالة المصرية.

وطبقاً للمداخلة الهاتفية الأخيرة للسيد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية في إحدى القنوات الفضائية، تعقيباً على افتتاح أنفاق الإسماعيلية وبورسعيد "أن تلك الانفاق من شأنها جعل سيناء كوسط البلد".. وهذا هو حلم كل المصريين منذ أن تم تحرير سيناء في الخامس والعشرين من ابريل 1982.

ومما لاشك فيه أن البناء والتعمير في سيناء سيمكن السلطات المصرية من فرض كامل إرادتها عليها، وإيجاد حلولا جذرية لمشكلاتها الأمنية بخلاف المواجهات العسكرية،وذلك باعتبار ما تمثله سيناء من أهمية استراتيجية من الناحية الأمنية والسياسية والاقتصادية لمصر، وأنها بوابة مصر الشرقية، وطالما كانت مدخلاً للغزاة عبر التاريخ.

عظيم التحية والعرفان لرجال مصر من القوات المسلحة المصرية وللمهندسين المدنيين ولكل عامل تحدى الزمن وأدرك خطورة المرحلة التى تمر بها مصر وسط كل المتغيرات المحيطة بها، ولكل من ساهم فى تنفيذ هذا المشروع العالمى بكفاءة ودقة في وقت قياسي، ليسطروا بعرقهم وجهدهم قصص كفاح ناجحة جديرة بسردها لأبنائنا وأحفادنا، أيضاً لكل مصرى ذى قلب سليم وعقل ذكى يملك طموحاً واخلاصاً ليحقق المعجزات كل فى مجال عمله ، ولكل من لازال ضميره مستيقظاً ويسمو بمصلحة الاقتصاد القومى ويجتهد لانقاذ مصر من مستنقع المرض والجهل والفقر، ولكل من يحيا بيننا وجوارنا وينثر بذور الخير والنماء في كل مكان لإحياء الأرض المصرية.. مبروك يا مصر.