abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الجنرال الشهير ب "إذا كان الجميع يفكرون بنفس الأسلوب فلا أحد يفكر".. تعرف عليه
الجنرال الشهير ب -إذا كان الجميع يفكرون بنفس الأسلوب فلا أحد يفكر-.. تعرف عليه
عدد : 05-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

الجنرال جورج سميث باتون قائد عسكري أميريكي برز خلال معارك الحرب العالمية الثانية حيث تولي قيادة عدة جيوش أثنائها والتي إستطاعت تحت قيادته أن تحقق العديد من الإنتصارات في معظم المعارك التي خاضتها وكانت أكثر هذه الإنتصارات في جبهة شمال أفريقيا حينما قاد أكثر من 240 ألف جندي أميريكي في عملية إنزال علي سواحل المغرب في أواخر عام 1942م وبالفعل إستطاع إحتلال ميناء الدار البيضاء في وقت قصير ثم تم تعيينه قائدا للجيش السابع في عام 1943م وإنتقل بعد ذلك إلي جزيرة صقلية التي كانت تتبع إيطاليا وشارك في غزوها وكان هو واضع خطة الغزو كما أنه ساهم في غزو المانيا النازية بعد تحرير فرنسا في أواخر الحرب وفي عام 1944م أصبح قائدًا للجيش الثالث وهو الجيش الذي طالما إرتبط بإسمه والذى شارك بشكل رئيسي في غزو الدول التابعة لالمانيا النازية في أوروبا مثل فرنسا وبلجيكا وتشيكوسلوفاكيا والنمسا وفي نهاية الحرب رقي إلى رتبة جنرال 4 نجوم .

عرف عنه أنه كان ينتقد سياسة بلاده بشكل علني كما كان ينتقد بشدة التحالف مع الإتحاد السوفيتي في الحرب وعرف بعدائه الشديد للشيوعية وقد أدت تصريحاته هذه إلى عزله من قيادة الجيش الثالث الأميريكي في عام 1945م وإن كان قد عين بعد ذلك قائدا للجيش الخامس عشر في قارة أوروبا وبالإضافة إلي ذلك كان من أهم الحوادث التي زعزعت ثقة قيادة قوات الحلفاء به هو حادثة صفعه لجنديين أميريكيين في إحدى المستشفيات الميدانية أثناء غزو صقلية وقد طلب منه بعد ذلك الجنرال دوايت آيزنهاور القائد العام لجيوش الحلفاء في أوروبا حينذاك الإعتذار إلى الجنديين اللذين قام بصفعهما وقد كانت هذه الحادثة سببا رئيسيا في منع وصول باتون إلى مجلس قيادة التحالف حيث عين بدلا منه الجنرال عمر برادلي والذي كان يعمل تحت قيادته في بدايات الحرب.

كانت هناك عدة عوامل أثرت في فكر الجنرال باتون العسكري أهمها حب الوطن حيث كان الجنرال باتون يعتقد أن الأولوية الأولي التي يجب تقديمها على كل شيء هو أن يرى شعب الولايات المتحدة الأميريكية دائما الجيش الأميريكي هو أفضل وأشجع جيش في العالم وأن النصر علي أعدائه ولا شئ سواه يجب أن يكون حليفه دائما وان يقدم كهدية لشعب الولايات المتحدة وكان يقتدى في ذلك بنابليون بونابرت وكان يردد دائما إنه يجب تغذية الجنود بالحماس القتالي الذي تمتع به أسلافهم وكان هو نفسه مثالا لذلك في ميادين القتال.

وأخيرا كان باتون يعتقد أن نجاح الجيش الأميريكي وإنتصاراته مع الحلفاء شيء عظيم ولكن يجب أن يكون لهذا الجيش الدور الرئيسي وليس الثانوي لذلك فهو كان دائما في تنافس مستمر مع الجنرال البريطاني الشهير برنارد مونتجمري في مسرح العمليات بقارة أوروبا خلال المرحلة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية .

ولد الجنرال جورج سميث باتون في يوم 11 من شهر أكتوبر عام 1885م في بلدة سان جابرييل التي تقع شمال مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا التي تقع علي الساحل الغربي الأميريكي علي المحيط الهادى بالولايات المتحدة الأميريكية وكان والده محامي ثري من أصل إسكتلندي وكانت عائلته تعد عائلة عسكرية حيث كان جده وأعمامه السبعة ضباطا في الجيش الإتحادي الأميريكي وقد زار مع والده ميادين القتال خلال فترة الحرب الأهلية الأميريكية وهي الحرب التي إندلعت ما بين عام 1861م وعام 1865م نتيجة صراعات داخلية حدثت داخل الولايات المتحدة واجه خلالها الإتحاد الأميريكي الذى أصبح فيما بعد الولايات المتحدة الأميريكية الإنفصاليين في عدد 11 ولاية جنوبية تحالفت معا لتكوين ما أطلقوا عليه الولايات الكونفيدرالية الأميريكية وقد إنتصر الإتحاد في هذه الحرب التي ما زالت تعد الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة وقد قتل جده خلالها في معركة أطلق عليها معركة سيدار كريك ولما بلغ باتون سن الدراسة الإبتدائية إلتحق بأفضل المدارس ثم إنتسب إلى معهد فرجينيا العسكري وتبع ذلك إلتحاقه بالكلية العسكرية الأميريكية وست بوينت حيث تخرج منها عام 1909م برتبة ملازم وعين بعدها بسلاح الفرسان ونظرا لمهارته الفائقة في الفروسية مثل باتون بلاده في أوليمبياد إستكهولم بالسويد عام 1912م في أولى بطولات لعبة الخماسي الحديث ثم بعد ذلك بعام وفي عام 1913م إلتحق بالمدرسة الفرنسية للفروسية وحين عودته إلى الولايات المتحدة ألف أول كتبه وهو كتيب إرشادي عن سيف المبارزة وفي عام 1916م خدم تحت إمرة الجنرال جون بيرشنج قائد الجيوش الأميريكية حينذاك خلال الحملة الأميريكية لمواجهة عصابات المكسيك حيث أثبت جدارته أثناء تعرضه لدوريات وكمائن هذه العصابات وهناك أيضا نال خبرته الأولى في إستخدام العربات ذات المحركات وعلى أثر ذلك وفي عام 1917م تم إختياره مرة أخرى من قبل الجنرال جون بيرشنج للعمل معه كضابط معاون له أثناء قيادته القوات الأميريكية العاملة في فرنسا خلال الفترة الأخيرة من الحرب العالمية الأولي والتي كان هدفها كسر الجمود الذي ساد على جبهات الحرب نتيجة لإتباع إستراتيجية حرب الخنادق وهو شكل من أشكال الحرب يأخذ المقاتلون فيه مواقع محصنة وتكون خطوط القتال جامدة وممتدة كالخنادق لذلك سميت بحرب الخنادق ويعود سبب ظهور هذا النوع من الحروب لعدم مواكبة تقنيات المناورة مع الثورة التي تحققت في تقنية الأسلحة النارية في معظم الأوقات وكانت الحرب العالمية الأولى إحدى أشهر الأمثلة لهذا النوع من الحروب وخلال هذه الحرب ضحى كثير من الجنود بأرواحهم في معارك الهجوم على الخنادق المعادية حيث كان يتم هذا الهجوم بأن يركض الجندي بنفسه ليصل إلى خنادق عدوه ثم يقتحمها ويخليها من الأعداء وكان وهو في طريقه إلى هذا الهدف المنشود يصادف الألغام والرصاص والقنص والمدفعية وأيضا الطرف المدافع حيث كان هذا الأخير يتوقع في أي لحظة هجوما بريا ضخما أو مدفعية أو غازات سامة وفي فرنسا صب باتون جل إهتمامه في التدريب على الدبابات الفرنسية وإشترك بعدة دورات في مدرسة الدروع الفرنسية وأنشأ مركزا لتدريب القوات الأميريكية على الدبابات في فرنسا كما عمل علي تطوير إمكانات بلاده من خلال تبنية فكرة بناء سلاح مدرعات قوى وفعال وجاء ذلك بعد تدربه على الدبابات الفرنسية وإطلاعه على إمكانات الدبابات البريطانية ومن فرط حماسه لتحقيق هذا الهدف قام بالتبرع بمبلغ مالي من دخله الشخصي للمهندس الأميريكي وولتر كريستي لتصنيع وتجربة هيكل دبابة أميريكية .


وفي عام 1917م تم ترفيعه مؤقتا إلى رتبة عقيد وتم تعيينه قائدا للواء الدبابات 345 في شهر مارس عام 1918م وشارك به في معركة سان ميهيل في منتصف شهر سبتمبر من نفس العام وفي هجوم ميوز أرجون الذي بدأ في يوم 26 سبتمبر عام 1918م لإستعادة خط مواصلات السكة الحديد قرب باريس المعروف بإسم الميوز أرجون وأصيب باتون في خلال هذه العملية بجروح طفيفة في اليوم الأول منها وعولج منها في المستشفى وحصل على صليب الخدمة المتميزة تقديرا لشجاعته وبسالته في القتال وبعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى تم إعادته إلى الرتبة العادية نقيب وتم حل لواء الدبابات الذي كان يقوده وتم توزيعه على فرق المشاة بمعدل سرية لكل فرقة مشاة وكان ذلك بسبب قرار إتخذته الحكومة الأميريكية بخفض الإنفاق العسكرى خلال فترة السلم كما كان لحالة الكساد الكبير التي سادت في هذه الفترة أكبر الأثر في تقليل ميزانية الأبحاث في مجال الدبابات وكذلك خفض إنتاج الدبابات ومن ثم عاد باتون إلى سلاح الفرسان أو الخيالة وفي عام 1923م إشترك باتون بدورة القيادة والأركان العامة وحصل على شهادة إمتياز وعين بعدها كضابط ركن مساعد للجنرال والتر سميث قائد القوات البرية في هاواي من عام 1925م حتي عام 1928م ثم إشترك عام 1932م بدورة كلية الحرب الأميريكية حيث تم تعيينه مرة أخرى في هاواي أيضا كضابط مساعد للجنرال دروم الذى خلف الجنرال سميث من عام 1935م حتي عام 1938م وفي هذه الفترة كان مهتما بجمع وكتابة التقارير الإستخباراتية وكانت معظم إستنتاجاته منطقية حيث تنبأ بإمكانية قيام اليابان بشن هجوم على ميناء بيرل هاربور في جزر هاواى الأمر الاذى حدث بالفعل بعد ذلك في يوم 7 ديسمبر عام 1941م وفي عام 1938م تم ترفيعه من قبل الجنرال جورج مارشال رئيس أركان الجيش الأميريكي إلى رتبة عقيد وبعد قيام الحرب العالمية الثانية عام 1939م ونجاح الهجمات الخاطفة التي قام بها سلاح المدرعات الألماني بدأت الولايات المتحدة في بناء سلاح المدرعات الخاص بها وفي شهر يوليو عام 1940م تولى باتون قيادة اللواء الأول المدرع الذي تم توسيعه ليصبح فيما بعد الفرقة المدرعة الأولى في شهر أبريل عام 1941م ثم تولى قيادة مركز التدريب الصحراوي على طول حدود ولايتي كاليفورنيا وأريزونا في الفترة ما بين شهر مارس حتى شهر يوليو عام 1942م حيث وضع مبادئ ونظام سلاح المدرعات الأميريكي وفي نفس العام 1942م تم تعيينه قائدا للفرقة المدرعة الأولي حيث قام بتطبيق تدريب قوى وعنيف في صحراء كاليفورنيا لهذه الفرقة وفي ظروف جوية صعبة وقاسية .

وكنتيجة لزيادة ضغط القوات الألمانية على روسيا والإنتصارات التي حققها الفيلد مارشال إرفين روميل علي قوات الحلفاء في شمال أفريقيا حتي منتصف عام 1942م طلب الزعيم الروسي جوزيف ستالين من قوات الحلفاء بفتح جبهة في شمال أفريقيا وذلك لتخفيف الضغط عليه وقد رأى القادة الأميريكيون في البداية تنفيذ عملية إنزال عسكرية علي السواحل الفرنسية على الضفة الشرقية من القناة الإنجليزية بأسرع وقت ممكن إلا أن بريطانيا رأت أن النتائج المترتبة على هذه العملية في ذلك الوقت ستكون كارثية وبناءا على ذلك إقترح رئيس مجلس الوزراء البريطاني حينذاك ونستون تشرشل مهاجمة شمال أفريقيا الخاضع لحكومة فيشي الموالية للألمان حيث سيعزز الإستيلاء على شمال أفريقيا سيطرة الحلفاء على البحر الأبيض المتوسط وسيسهل عمليات غزو جنوب أوروبا فيما بعد خلال عام 1943م طبقا للخطة البريطانية وبالفعل تمت عملية إنزال أميريكي بريطاني مشترك كان قائدها العام الجنرال الأميريكي دوايت أيزنهاور بإسم عملية الشعلة يوم 8 نوفمبر عام 1942م في سواحل مدينتي الجزائر العاصمة ووهران بالجزائر وميناء الدار البيضاء بالمغرب وكان عدد قتلى الجنود الفرنسيين في هذه المواجهة قد بلغ 1346 قتيلا بينما لم يتجاوز قتلى الحلفاء 479 جنديا خلال 3 أيام من المواجهات التي كانت أقل حدة في العاصمة مدينة الجزائر منها في مدينتي وهران والدار البيضاء وقد تولي القيادة الميدانية لهذه العملية عدد 3 جنرالات كان أولهم الجنرال الأميركي جورج باتون وقد تزعم قوات تعدادها 35 ألف جندي وكان الجنرال عمر برادلي نائبا له وقد قاد تنفيذ عملية إنزال ناجحة على شواطيء المغرب وإحتلال الدار البيضاء وفي شهر يوليو عام 1943م تم تعيين الجنرال باتون قائدا للجيش السابع الأميريكي حيث نفذ هجوما ناجحا على جزيرة صقلية وحقق بذلك شهرة واسعة وبسبب قيامه بصفع إثنين من جنوده بأحد المستشفيات الميدانية كما ذكرنا في صدر هذا المقال وإتهمهما بالتمارض والجبن تم حرمان باتون من الإشتراك في غزو إيطاليا وتم نقله في شهر يناير عام 1944م إلى إنجلترا للتجهيز للعملية الكبرى وهي إنزال نورماندي والإنزال فيها وتم توليته قيادة بعض الوحدات الثانوية التي كان هدفها إبعاد أنظار الألمان عن نورماندي حتى يظنوا أن الهجوم الرئيسي سيتم من جهة رأس كاليه وبعد ذلك صدر أمر بتعيينه قائدا للجيش الثالث الأميريكي وذلك لمواجهة خطر الجيوش الألمانية في غرب أوروبا وتمكن هذا الجيش من إختراق الخطوط الألمانية في سان لو وأوقف بذلك الإختراق الألماني في منطقة نتوء الأردين شمالي فرنسا ثم تمكن من هزيمة الألمان في بلجيكا ولوكسمبورج ثم تمكن من عبور نهر الراين في أوائل عام 1945م وإخترق بجيشه ولاية بافاريا جنوبي شرق المانيا حتى وصل إلي حدود تشيكوسلوفاكيا والنمسا حيث وضعت الحرب أوزارها بلإستسلام المانيا يوم 8 مايو عام 1945م .

وكنتيجة لصراحته وتصريحه بأن على الولايات المتحدة محاربة الشيوعيين آنذاك على أن تحاربهم فيما بعد وقال في هذا الشأن لقد هزمنا العدو الخاطئ في إشارة الى أنه كان يجب على الولايات المتحدة أن تتحالف مع المانيا ضد الإتحاد السوفيتي لا العكس بالإضافة إلى معاملته اللينة للنازيين السابقين الذين وقعوا في قبضته والذين كان يعتقد أنه سوف يحتاج إليهم في إعادة بناء المانيا بعد الدمار الشامل الذى لحق بها بسبب الحرب وقد كلفه ذلك منصبه القيادي في الجيش وعين في منصب غير ذى أهمية نسبيا وهو الحاكم العسكري لمقاطعة بافاريا بالمانيا .

ومما يذكر عن باتون أنه كان رجلا إستعراضيا فقد كان يهوى الظهور في زيه الكامل الموشي بالأوسمة والأوشحة والنياشين ويضع مسدسه الشخصي عيار 45 ذو القبضة العاجية في حزامه وكان ذلك سببا في إفتتان العامة به وكان ذلك مما يلهم رجاله روح القتال في بسالة وكان أول من أطلق عليه لقب old blood and guts بمعني العجوز القوي والجسور كما كان معروفا عنه أنه كان قائدا ميدانيا أفضل منه مفكرا عسكريا وكانت تكتيكاته تعتمد على خفة الحركة وعامل الصدمة لسلاح مدرعاته فكانت دباباته تشن الهجوم بأقصى سرعة ممكنة وذلك لمنع الألمان من تشكيل خطوط دفاعية جديدة وغالبا ما كانت قواته تتقدم أسرع مما هو متاح لخطوط الإمداد وكان يطلب الإمداد من الوحدات الأخرى أو يستولي علي المؤن والذخيرة المخصصة لهم وكان يتجاهل أوامر قادته في بعض الأحيان فيشن الهجمات دون الإستفادة من قوات الإحتياطي الكبيرة ويسخر كل طاقاته للقتال وهو بذلك كان يستخدم الأسلوب الألماني في الحرب الخاطفة ضدهم بنجاح كما إستطاع باتون وبمعرفته الثاقبة أن يربط أدوار جميع الأسلحة فيما يسمى معركة الأسلحة المشتركة حيث أن جميع الأسلحة عبارة عن حلقة مكملة لبعضها البعض وقام بتطبيق هذا الأسلوب عمليا في معركة الميوز آرجون في فرنسا وثبت لديه مدى فعالية ذلك مما أدى إلى تطوير هذا المفهوم فيما بعد حتى أصبحت المعركة المشتركة برية بحرية جوية عقيدة قتالية لدى الولايات المتحدة ومعظم دول العالم التي لديها الإمكانيات .

وعلي كل ماسبق فقد كان الجنرال باتون أكثر شهرة من بعض القادة الذين وضعوا فلسفة حرب المدرعات بمساهماته الكبرى بشكل فعال في إنشاء وتطوير سلاح المدرعات عالميا وأمريكا خاصة بما يتعلق بفنون وأساليب الإستخدام التعبوي والعملياتي للقوات المدرعة حيث أصبحت هذه القوات سلاحا هاما وحاسما لدى بلاده ومعظم دول العالم وعلاوة علي كل ماسبق يعتبر الجنرال جورج باتون من القادة النادرين الذين إهتموا بقراءة التاريخ العسكري خاصة بما يتعلق بالظروف الإستراتيجية والتكتيكية للحملات الكبرى حيث كان يعتقد أنه ليس هناك معارك جديدة وأن جميع المعارك قد حدثت بشكل أو بآخر في أحد الأوقات خلال مسيرة التاريخ وقد إقتدى بنابليون في قوله الطريقة الوحيدة لدراسة الحرب هي دراسة الحملات التى قام بها كبار القادة وقد أضاف باتون عبارة أخرى لقول نابليون وهى وفكر مليا فيما تقرأ.

ونستطيع أن نقول إن باتون قد تفوق علي قدوته وأسوته نابليون في مقدرته التي إستخدمها للمزج بين العمل والسرعة كما كان يقول دوما نابليون العمل السرعة السرعة وبحيث أصبحت هذه العقيدة تطبق عالميا في جميع الحروب الحديثة هذا وقد جعلته التعليقات السياسية التي كان يطلقها ما بين الحين والآخر حول القضايا السياسية البعيدة عن إختصاصه رائج إعلاميا مما جعل كثير من القادة الأميريكيين يحاولون تقليده ومحاكاته وبعد وفي يوم 21 من شهر ديسمبر عام 1945م أصيب باتون في حادث سيارة بمدينة هايدلبرج جنوبي غرب المانيا بولاية بادن فورتمبرج وتوفي علي أثر ذلك عن عمر يناهز 60 عاما ودفن في المقابر الأميريكية في لوكسمبورج إلى جوار الجنود الذين سقطوا في أثناء القتال ضمن قوات الحلفاء في قارة أوروبا وأخيرا فقد كان من أقواله المأثورة لا تقس النجاح بالإرتفاع الذي يصل إليه الإنسان عند صعوده في الأوقات العادية بل قسه بمدى الإرتداد الذي يرتفع إليه بعد الوقوع والإنزلاق إلى القاع وكان من أقواله أيضا إذا كان الجميع يفكرون بنفس الأسلوب فلا أحد يفكر .
 
 
الصور :