abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على "حليمة يعقوب" أول امرأة مسلمة ترأس سنغافورة
تعرف على -حليمة يعقوب- أول امرأة مسلمة ترأس سنغافورة
عدد : 06-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

حليمة يعقوب سياسية مخضرمة تنتمي إلي دولة سنغافورة وهي جمهورية تقع على جزيرة في جنوب شرقي آسيا عند الطرف الجنوبي من شبه جزيرة الملايو ويفصلها عن ماليزيا مضيق جوهور وعن جزر رياو الإندونيسية مضيق سنغافورة وعلي الرغم من المساحة الصغيرة لها وعدد سكانها القليل حيث لا يتعدى عدد سكانها ستة ملايين نسمة ومساحتها 710 كيلو متر مربع فمع ذلك فهي تعتبر رابع أكبر مركز مالي في العالم إذ زاد إنتاجها القومي عن 500 مليار دولار في عام 2016م كما أنها تعد مدينة عالمية تلعب دورا مهما في الإقتصاد العالمي ويعد مرفأ سنغافورة خامس مرفأ في العالم من ناحية النشاط وقد إحتلت سنغافورة المرتبة الأولى في العالم في البنية التحتية للتكنولوجيا والمرتبة الثالثة في الناتج المحلي الإجمالي للفرد والخامسة في مؤشر التنمية البشرية هذا وتنتمي السيدة حليمة يعقوب إلي أصول هندية أى من بلاد الهند من ناحية أبيها ومن أصول ملايوية من ناحية أمها وهم مَجموعة عِرقية من الشعوب المسماة بالشعوب الأسترونيزية التي تعيش في شبه جزيرة الملايو وهي ماليزيا حاليا وفي جزيرة سومطرة بإندونيسيا حاليا و جزيرة سنغافورة وفي أقصى جنوب تايلاند وعلى السواحل الجنوبية لبورما وفي سواحل جزيرة بورنيو المقسمة بين دولتي إندونيسيا وماليزيا ومن ضمنها أيضا سلطنة بروناي وتتحدث باللغة الأسترونيزية إحدى أعرق العائلات اللغوية الواسعة الإنتشار في أجزاء كثيرة من جزر جنوب شرق آسيا وفي المحيط الهادى أيضا ويعتنق أغلب هذه الشعوب دين الإسلام بمذهبه السني إلي جانب البوذية والهندوسية وهي تشغل حاليا منصب رئيسة دولة سنغافورة وكانت عضوة في حزب العمل الشعبي وفي الفترة ما بين عام 2001م وعام 2015م كانت عضوة بارزة في البرلمان وممثلة دائرة جورونج وهي منطقة تقع في وسط جنوب سنغافورة ثم أصبحت رئيسة البرلمان والمتحدثة الرسمية التاسعة بإسمه في الفترة ما بين شهر يناير عام 2013م وحتي شهر أغسطس عام 2017م بينما مثلت الدائرة المستجدة مارسينج يو تي في الفترة ما بين عام 2015م حتي عام 2017م .

وفي يوم 7 أغسطس من العام المذكور إستقالت من مناصبها كمتحدثة رسمية وعضوة في البرلمان ومن عضويتها في حزب العمل الشعبي لتستطيع الترشح لمنصب رئيس سنغافورة في الإنتخابات الرئاسية حيث أنه بموجب قواعد الترشح لهذا المنصب تأهلت تلقائيا للمنصب نظرا لخبرتها كرئيسة للبرلمان حيث ينص الدستور السنغافوري على أن يكون المرشحون للمنصب الرئاسي قد شغلوا مناصب عامة لمدة 3 سنوات على الأقل ونظرا لأن إثنين من المرشحين الأربعة الآخرين المنافسين لها ليسوا من الملايو بينما لم يحصل الآخران على شهادة تأهيل للمنافسة على المنصب وتم إستبعادهما وهما صالح ماريكان وفريد خان بسبب عدم ترأسهما لشركة لا تقل قيمتها عن 500 مليون دولار سنغافوري أى حوالي مليون دولار أميريكي لمدة ثلاث سنوات وهو ما ينص عليه الدستور السنغافوري بالنسبة إلى المرشحين من القطاع الخاص فلذلك لم تجر الإنتخابات التي كان مقررا لها تاريخ 23 سبتمبر عام 2017م وأعلن فوزها بالمنصب الرئاسي بالتزكية كمرشح أوحد لشغله ولتقسم اليمين الدستورية يوم الخميس 14 سبتمبر عام 2017م ولتصبح بذلك أول رئيسة أنثى ومسلمة في تاريخ البلاد وثاني رئيس من عرقية الملايو في سنغافورة بعد يوسف إسحاق الذي تزين صورته أوراق النقد في البلاد والذى شغل منصب رئيس سنغافورة بين عام 1965م وعام 1970م وهي أولى سنوات الدولة بعد الإستقلال الذي أعقب إتحادا قصير الأمد مع جارتها ماليزيا كما أن هذه هي المرة الأولي التي يتولى فيها فرد من أقلية الملايو الرئاسة منذ إصلاح الدستور السنغافورى في عام 2016م وإجراء تعديلات عليه بهدف ضمان مشاركة أكبر للأقليات القومية والدينية في الحياة السياسية في البلاد والتي تعتبر القومية الصينية هي الأكبر فيها .

ولدت حليمة يعقوب في يوم 23 أغسطس عام 1954م وكان والدها يعمل حارسا وتوفي بعد إصابته بنوبة قلبية وهي ما تزال في سن الثامنة تاركا عبء الأسرة وتربية حليمة وشقيقاتها الأربعة إلى أمها فقط في منزل شديد التواضع يتكون من غرفة واحدة فقط وإضطرت وهي في سن العاشرة إلى مساعدة والدتها العاملة في متجر بقالة عن طريق التنظيف والغسيل وتوزيع الطعام على الزبائن وعلي الرغم من هذه الظروف الصعبة تمكنت من الحصول علي تعليم جيد بدعم من أساتذتها حيث إلتحقت بمدرسة سنغافورة الصينية للبنات والتي تأسست في عام 1899م ثم إنتقلت إلي مدرسة تان جونك كاتونج للبنات وهي مدرسة إنجليزية تأسست عام 1953م وبعد أن أنهت مرحلة الدراسة الثانوية تم قبولها في جامعة سنغافورة الوطنية التي تعد من أكثر جامعات قارة آسيا تميزا وإحتراما من الناحية الأكاديمية والتي نالت منها شهادة ليسانس الحقوق بإمتياز مع مرتبة الشرف في عام 1978م ومارست بعد التخرج مهنة المحاماة بعدما إنضمت إلي نقابة المحامين السنغافورية وبعد تخرجها بعامين وفي عام 1980م إلتقت برجل الأعمال الماليزى واليمني الأصل المتقاعد محمد عبد الله الحبشي وتزوجت منه في نفس العام وأقاما معا في بيت متواضع مكون من غرفة واحدة وبعد سنوات من الزواج إشتريا بيتا بسيطا مكونا من 6 غرف وأنجبت من زوجها عدد 5 أبناء وقد إعتاد على مرافقتها دائما في جميع المناسبات الرسمية وفي عام 1981م بدأت حليمة يعقوب مسيرتها السياسية حينما تم إستدعاؤها لتنضم إلى حزب العمل الشعبي الحاكم ومن ثم بدأت تشق طريقها صعودا في دنيا السياسة من بوابة الحزب وبوابة النقابات العمالية إذ باشرت العمل كمسؤول قانوني في المؤتمر الوطني لنقابات العمال السنغافورية وترقّت في عملها إلى أن أصبحت مديرة لقسم الخدمات القانونية في المؤتمر بحلول عام 1992م كما عملت نائبة للأمين العام ومديرة لأمانة التنمية النسائية والأمينة التنفيذية لنقابات إتحاد عمال الصناعات الكهربائية والإلكترونية وفي عام 1999م عينت مديرة لمعهد سنغافورة للدراسات العمالية الذي تم تسميته فيما بعد بإسم معهد أونج تينج تشيونج للدراسات العمالية علي إٍسم رئيس سنغافورة الأسبق أونج تينج تشيونج الذى رحل عن دنيانا في يوم 8 فبراير عام 2002م عن عمر يناهز 66 عاما وذلك تكريما له علي ما قدمه من خدمات لبلاده أُثناء توليه مناصبه حيث كان قد شغل منصب رئيس الجمهورية من يوم 1 سبتمبر عام 1993م وحتي يوم 31 أغسطس عام 1999م وكان قبل ذلك يشغل منصب رئيس الوزراء من يوم 2 يناير عام 1985م وحتي إنتخابه رئيسا للجمهورية في يوم 1 سبتمبر عام 1993م .


إنتخبت حليمة يعقوب نائبة الرئيس العمالية للجنة المعايير في المؤتمر العمالي الدولي في مدينة جنيف بسويسرا بين عام 2000م وعام 2002م وكذلك في عام 2005م وفي عام 2004م كانت الناطق العمالي بإسم المؤتمر العمالي الدولي لشئون تطوير الموارد البشرية والتدريب وفي عام 2001م حصلت علي شهادة ماجستير القانون من جامعة سنغافورة الوطنية وكان هذا العام هو عام الإنطلاقة الكبرى في مسيرة حليمة يعقوب السياسية عندما تم إنتخابها نائبة في البرلمان السنغافوري عن دائرة جورونج وفي أعقاب هذه الإنتخابات العامة التي أُجريت في البلاد في العام المذكور خطت خطوة كبرى في عالم السياسة عندما عينت وزيرة دولة في وزارة التنمية السكانية والشباب والرياضة وبعد سنة واحدة وفي عام 2012م وعلى أثر تعديل وزاري تولّت حقيبة وزيرة دولة في وزارة التنمية المجتمعية والأسرية كما تولّت رئاسة المجلس المحلي لمنطقة جورونج وبجانب المناصب الوزارية رشحها رئيس مجلس الوزراء السنغافوري لي هسيين لوونج يوم 8 يناير عام 2013م لخلافة مايكل بالمر في رئاسة البرلمان والذي إضطر للإستقالة من منصبه إثر فضيحة شخصية كان قد تعرض لها وفي يوم 14 من الشهر نفسه إنتخبت رئيسة للبرلمان لتغدو أول إمرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ سنغافورة وتظل تشغله حتي شهر أغسطس عام 2017م وفي شهر يناير عام 2015م ثبتت حليمة يعقوب موقعها في قيادة حزب العمل الشعبي عندما تم ضمها إلى اللجنة المركزية للحزب وهي أرفع هيئة لإتخاذ القرارات فيه وخلال العام نفسه كانت هي المرشح الوحيد للحزب عن الأقليات العرقية والدينية في المعركة الإنتخابية عن دائرة مارسينج يو تي المستحدثة ويومذاك فازت بمقعدها عن هذه الدائرة وجددت فوزها خلال عام 2017م قبل أن تستقيل من مناصبها الحزبية والسياسية لكي تترشح لمنصب رئاسة الجمهورية وذلك بتأييد ودعم من رئيس الوزراء لي هسين لونج والذى يشغل هذا المنصب منذ عام 2004م وجدير بالذكر أنه كان قد تم في يوم 7 يوليو عام 2016م تكريمها من قبل جامعة سنغافورة الوطنية حيث منحتها درجة الدكتوراة الفخرية .

أعطت حليمة يعقوب إشارة الإنطلاق لحملتها الإنتخابية في معركة رئاسة الجمهورية يوم 25 أغسطس عام 2017م وإستثمرت خلالها إمكانياتها في مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية المتعددة ومع أن بعض الجهات طرحت علامات إستفهام حول ما إذا كانت قد إرتكبت مخالفة لقوانين الإنتخابات ببدئها حملتها قبل إغلاق باب الترشيحات إلا أن الهيئة القانونية المختصة بالإشراف علي الإنتخابات قد أوضحت أن حظر الحملات لا يسري على المرشحين بعد تسميتهم وإختارت حليمة يعقوب ان يكون شعار حملتها هو قم بها جيدا قم بها معنا وقد قوبل هذا الشعار بالعديد من الإنتقادات والسخرية لضعف صيغته النحوية الأمر الذي أجبر حليمة على الدفاع عن شعارها مبررة بأنها كانت تريد أن يكون الشعار ذا صيحة كذلك شكك بعض المشككين في إستقلاليتها السياسية وهي المرتبطة لفترة طويلة بحزب العمل الشعبي بل إنها لم تستقل منه إلا قبل شهر واحد من إطلاقها حملتها الإنتخابية لكنها ردت على المشككين بالإشارة إلى أنها فعلت ما فعله الرئيس الأسبق الراحل أونج تينج تشيونج الذي إنطلق هو الآخر من قاعدة حزبية ولم تتوقف الإعتراضات والتشكيكات على الجوانب الإجرائية بل شملت في بعض الحالات كفاءة حليمة يعقوب في الإدارة المالية حيث تم وصفها من جانب المعارضين والمنافسين لها بأنها لا تمتلك الخبرة المهنية الكافية للتعامل مع المشاكل والأزمات الإقتصادية ووفقا لموقع بابللك هاوس تم تقدير ميزانية حملتها الإنتحابية بحوالي 40 مليون دولار وهي ميزانية قليلة جدا بالنسبة لمرشح خاص والتي قد تصل ميزانية دعايته إلى 500 مليون دولار ومع هذا كانت هي في نهاية المطاف المرشح الوحيد الذي إستوفى شروط الترشيح ولهذا السبب ضمنت الفوز بالمنصب بالتزكية دون الإضطرار لخوض معركة إنتخابية ومن ثم دخول التاريخ كثامن رئيس لجمهورية سنغافورة وقيل عنها حينذاك إن حليمة يعقوب ستشغل الفترة الرئاسية الأكثر جدلا في تاريخ سنغافورة ومما يذكر عنها إنها طوال مسيرتها في عالم السياسة إشتهرت بنبذها للعنف والتطرف بمختلف أشكاله وكذا دفاعها المستمر عن الإسلام المعتدل الوسطي وكانت تظهر دائما وتؤكد علي إهتمامها ودعمها للمواطنين أصحاب الدخل المحدود .

وبعد توليها منصب رئيس الجمهورية تحدثت حليمة يعقوب إلي شعبها وكان مما قالته إنه على الرغم من أنني لم أنتخب وفزت بمنصبي بالتزكية إلا أن إلتزامي بالعمل على خدمتكم سيكون للجميع ولن يتغير كما أضافت قائلة أنا رئيسة الجميع دون تمييز بين عرق ولغة ودين ومذهب فأنا أمثلكم جميعا ومسؤولة تجاه سنغافورة وشعبها وشكرت مؤيديها واصفة إختيارها لمنصب رئيس الجمهورية بأنه لحظة فخر بالنسبة لسنغافورة والتعددية الثقافية وبصفتها أول إمرأِة تتولي رئاسة البلاد وجهت حليمة كلمة إلى النساء قائلة إن كل سيدة إذا ما كانت تمتلك الشجاعة والإصرار والجهد الكبير في العمل فبإمكانها الترشح لأعلى منصب في البلاد كما أكدت أنها ستقوم بتنمية الفئات ذات الدخل المحدود في البلاد حيث ستوزع مساعدات عاجلة للأسر المحتاجة إلى جانب إتخاذ تدابير لمواجهة التحديات في المستقبل .

وجدير بالذكر أنه مما أسهم في بناء الإحترام الواسع لحليمة يعقوب على إمتداد الساحة السياسية في سنغافورة إنفتاحها وإعتدالها ووسطيتها وواقعيتها السياسية في بلد متعدد الثقافات والهويات والديانات ومع أنها سياسية ونقابية مسلمة تعتز بدينها إلا انها كانت دائما صريحة وناشطة في مواجهة الحركات الراديكالية والمتشددة التي تتخذ من العنف والإرهاب أسلوبا لها ومن المعروف أن منطقة جنوب شرقي آسيا شهدت عددا من أحداث العنف الإرهابي كتفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية التي وقعت في يوم 12 أكتوبر عام 2002م في منطقة كوتا السياحية في الجزيرة المذكورة وهو يعتبر الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إندونيسيا حيث أسفر عن مقتل 202 شخصا بينهم 88 أسترالي و38 إندونيسي و27 بريطاني و7 أمريكان و6 سويديين كما بلغ عدد الجرحي 209 شخصا وتبنت حينذاك الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا وتنظيم القاعدة العملية كما بدأت أيضا في المنطقة منذ مدة نشاطات لحركات متشددة منها بعض الحركات المتشددة الناشطة في جنوب الفلبين والتي تقودها مجموعات إِسلامية متطرفة من أمثال جماعة أبوسياف التي قامت بعدة تفجيرات وإعدامات بشعة بحق المدنيين ولاحقا أعلنت هذه المجموعات ولاءها للتنظيمات العالمية المتشددة من أمثال داعش والقاعدة وألم يعد خطر هذه المجموعات قاصرا فقط على الفلبين بل يهدد أيضا دول الجوار مثل ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة ويتركز نشاط هذه المجموعات في جزر الفلبين ذات الأغلبية المسلمة والتي لدى أبنائها نزعة إنفصالية وأبرزها جزر مينداناو وباسيلان وجولو وهي جزر نائية وعرة وذات أدغال كثيفة مما يجعل السيطرة الأمنية عليها صعبة ولذا فمن السهل أن تصبح ملاذا آمنا ومنطقة جاذبة لأعضاء التنظيمات المتطرفة خاصة وأن تنظيما مثل داعش يواجه ضغطا ميدانيا كبيرا في مناطق وجوده في الدول العربية ولذلك ففي الفترة الأخيرة أطلقت أيضا حليمة يعقوب إدانات شديدة لجرائم تنظيم داعش في كل من دولتي سوريا والعراق خاصة وأن رايات التنظيم السوداء قد بدأت تظهر في عدة مناطق بجزر جنوب الفلبين مع مقاتلين من جماعة أبوسياف المتشددة .


ومما يذكر عن السيدة حليمة يعقوب أنها بعد أن تولت منصب رئيس الجمهورية ظلت علي بساطتها في منزلها وملابسها وما زالت تمارس رياضة كرة القدم النسائية بالفريق النسائي السنغافوري رغم تقدمها في السن وقد تم تكريمها أكثر من مرة عن طريق منحها جائزة الشخصية صاحبة أفضل إنجاز عام 2001م وفي عام 2003م حصلت علي جائزة عالم المرأة وفي عام 2011م حصلت علي جائزة الوعي كما تم إدراج إسمها في قائمة المشاهير من النساء عام 2014م وجدير بالذكر أنه يوجد علي صفحات مواقع التواصل الإجتماعي منشورات تتحدث عن إنجازات ضخمة لحليمة يعقوب وفي الحقيقة أن الكثير من المبالغات قد شابتها وخاصة أن الرئيسة السنغافورية لم تتولَ رئاسة البلاد إلا منذ فترة قصيرة وتحديدا منذ شهر سبتمبر عام 2017م أي منذ ِأقل من عامين لذا ففرص تحقيق نجاحات إعجازية مثل تلك الموضحة بالمنشورات في تلك الفترة القصيرة للغاية تبدو مستحيلة وفي واقع الأمر فإن التطور الإقتصادي لسنغافورة كان ملحوظا منذ أعوام سبقت تولي حليمة منصبها وقد جاءت لتستكمل مسيرة من سبقوها ولا يمكن التشكيك في التطور الملحوظ الذي شهدته سنغافورة على الصعيد الإقتصادي على مدار سنوات من العمل الشاق علي يد أسلافها كذلك وبالرغم من إنخفاض معدلات الفساد في سنغافورة إلى حد كبير إلا أنها لم تصل إلى نسبة الصفر في المائة يوما ما حسب ما تدعي المنشورات وذلك بحسب ما أظهره مؤشر مدركات الفساد CPI لعام 2018م والذي وضع سنغافورة في المرتبة الثالثة لأقل دول العالم فسادا إلى جوار فنلندا وبعد الدانمارك ونيوزيلاندا .

وأخيرا بقي أن نؤكد أن جواز السفر السنغافوري يعد من الأعلى مكانة في العالم ولكنه ليس الأقوى تماما إذ يحل في المرتبة الثانية بعد جواز السفر الياباني متصدر ترتيب جوازات السفر حول العالم الصادر بنهايات عام 2018م المنصرم .
 
 
الصور :