abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفيكتوري
تعرف على أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفيكتوري
عدد : 06-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

تشارلز جون هوفام ديكنز روائي إنجليزي يعد بإجماع النقاد أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفيكتوري والذى كان فترة تاريخية تتميز بحراك كبير في مجالات عديدة ليس في إنجلترا فقط بل في أوروبا كلها وقد سميت بهذا الإسم لتزامنها مع فترة حكم الملكة فيكتوريا مابين عام 1837م وعام 1901م وقد إنطلقت هذه الحقبة من عصر ما بعد عصر النهضة وبلغت فيها الثورة الصناعية في بريطانيا قمتها ثم إمتدت إلى باقي دول قارة أوروبا ثم أمريكا ولذا يرى المؤرخون أن العصر الفيكتوري هو عصر الثورة الصناعية الأولى في العالم وذروة الإمبراطورية البريطانية ولا يزال كثير من أعمال ديكنز تحتفظ بشعبيتها حتى اليوم وقد تميز أسلوبه بالدعابة البارعة والسخرية اللاذعة وقام بتصوير جانب من حياة الفقراء وحمل على المسؤولين عن المدارس ودور الأيتام والملاجئ والسجون حملةً شعواء وكان من أشهر ما كتب رواية أوليفر تويست في عام 1839م وقصة مدينتين في عام 1859م وقد نقلهما إلى العربية منير البعلبكي وذلك إلي جانب رواية دافيد كوبرفيلد وكتبها عام 1850م وأوقات عصيبة وكل هذه الروايات تعد من الكلاسيكيات الشهيرة في عالم الأدب والرواية علي مسنوى العالم وما زالت حتي اليوم يتم إقتباس العديد من مواضيع الأفلام السينمائية والمسلسلات الدرامية منها وعلاوة علي ذلك فقد كان ديكنز عضوا بالجمعية الملكية للفنون وناشطا إجتماعيا وقد مجد الناقدان جيورج جيسنج وجي كيه تشسترتون أستاذية ديكنز النثرية وإبتكاراته المتواصلة لشخصيات فريدة وقوة حسه الإجتماعية لكن زملاءه الأدباء مثل جورج هنري لويس وهنري جيمس وفيرجينيا وولف فقد عابوا أعماله لعاطفيتها المفرطة ومصادفاتها غير المحتملة وكذلك بسبب التصوير المبالغ فيه لشخصياته هذا وبسبب شعبية روايات ديكنز وقصصه القصيرة فإن طباعتها لم تتوقف أبدا كما ظهر العديد من روايات ديكنز في الدوريات والمجلات بصيغة مسلسلة أولا وكان ذلك الشكل المفضل للأدب وقتها وعلى عكس الكثيرين من المؤلفين الآخرين الذين كانوا ينهون رواياتهم بالكامل قبل نشرها مسلسلة فإن ديكنز كان غالبا يؤلف عمله على أجزاء بالترتيب الذي يريد أن يظهر عليه العمل وقد أدت هذه الممارسة إلى إيجاد إيقاع خاص لقصصه يتميز بتتابع المواقف المثيرة الصغيرة واحدا وراء الآخر ليبقي الجمهور متشوقا دائما وفي إنتظار الجزء الجديد .

ولد تشارلز ديكنز في لاندبورت بورتسي وهي مدينة ساحلية في جنوب إنجلترا في يوم 7 فبراير عام 1812م لأبوين هما جون وإليزابيث ديكنز وكان ثاني أشقائه الثمانية وعاش طفولة بائسة لأن أباه كان يعمل في وظيفة متواضعة أما أمه فقد عملت معلمة ووصلت إلي وظيفة مديرة مدرسة ومع أنهما بذلا كل مافي وسعهما غلا أن الأسرة قد بقيت فقيرة حيث كانا يعولان أسرة كبيرة العدد وعلي الرغم من ذلك فقد كانت العائلة سعيدة في أيامها الأولى وفي عام 1816م إنتقلت الأسرة إلى مقاطعة كينت الريفية حيث كانت لديكنز وأشقائه حرية التجول في الريف وإستكشاف قلعة روشيستر القديمة وفي عام 1822م إنتقلت العائلة إلى بلدة كامدن وهي حي فقير من أحياء لندن وفي هذه الفترة تدهورت الأحوال الإقتصادية للأسرة بعد أن أدمن الأب جون ديكنز عادة خطيرة وهي العيش بشكل يفوق قدرة الموارد المالية له لهذا إضطر الأب إلى السلف والدين ولم يستطع السداد فدخل السجن في عام 1824م وكان ديكنز الصغير في سن 12 عاما حينذاك وإضطر لترك المدرسة وهو صغير وألحقه أهله بعمل شاق بأجر قليل حتى يشارك في تدبير نفقات الأسرة حيث إلتحق بالعمل في مصنع لطلاء القوارب بجانب نهر التايمز فكان يحصل على ستة شلنات أسبوعيا لقاء عمله في هذا المصنع المتواضع الذي إحتلته القوارض وكان ذلك أفضل ما إستطاع عمله ليقدم العون لعائلته وكانت تجارب هذه الطفولة التعسة ذات تأثير كبير في نفسه حيث أنها تركت إنطباعات إنسانية عميقة في حسه والتي إنعكست بالتالي على أعماله فيما بعد وقد كتب ديكنز عن هذه الإنطباعات والتجارب المريرة التي مر بها في أثناء طفولته في العديد من قصصه ورواياته التي ألفها عن أبطال من الأطفال الصغار الذين عانوا كثيرا وذاقوا العذاب ألوانا وعاشوا في ضياع تام بسبب الظروف الإجتماعية الصعبة التي كانت سائدة في إنجلترا في عصره ونجد أن شخصيته الرائعة تجلت بوضوح فنجده بالرغم من المشقة التي كان يعاني منها في طفولته إلا أنه كان يستغل أوقات فراغه من العمل الشاق فينكب على القراءة والإطلاع على الكتب كما كان يحرص على التجول وحيدا في الأحياء الفقيرة بالعاصمة الإنجليزية لندن المعروفة بإسم مدينة الضباب حيث يعيش الناس حياة بائسة مريعة وخارجة عن القانون في بعض الأحيان وكان قد تأثر بالقوانين الليبرالية في عصره فوصف بيوت العمل التي أنشئت وفق قانون الفقراء الإنجليزي عام 1834م في روايته الشهيرة أوليفر تويست وفي العديد من القصص والروايات التي كانت من إبداعاته وصف ديكنز هذه الأحياء الفقيرة بكل تفاصيلها وبكل المآسي التي تدور فيها .

وتشاء الأقدار أن يتلقي الأب جون ديكنز بعد فترة إرثًا عائليا إستخدمه لسداد ديونه ومن ثم سمح لديكنز الصغير أن يعود إلي المدرسة ولكن ذلك لم يستمر طويلا ففي عام 1817م حيث كان قد أصبح في الخامسة عشر من عمره حرم من المدرسة مرة أخرى لكي يعمل كساعي في مكتب للمساهمة في دخل أسرته وكما إتضح لاحقا أصبح هذا العمل نقطة إنطلاق مبكرة نحو عمله ككاتب وبعد عام من بدء عمله في المكتب المشار إليه بدأ ديكنز عمله ككاتب تقارير مستقل في المحاكم القانونية في مدينة لندن وعندما وصل إلى سن العشرين تمكنت الأسرة أخيرا من إلحاقه بأحد المدارس ليكمل تعليمه وفي نفس الوقت كان يعمل مراسلا صحفيا لصحيفتين كبيرتين في لندن لقاء أجر طفيف أيضا ولكنه لم يهتم بالأجر فلقد تفانى في هذا العمل الصحفي الذي كان بمثابة أولى خطواته لتحقيق أحلامه حيث كان يعتبره بمثابة إعداد وتمرين له على إمتهانه حرفة الأدب ولقد أتاح له هذا العمل الصحفي أن يتأمل أحوال الناس على مختلف مستوياتهم الإجتماعية والأخلاقية فخرج بالعديد من التجارب الإنسانية والأخلاقية التي وسعت آفاقه ومداركه الأدبية والحياتية وفي عام 1833م بدأ بتقديم مسرحيات هزلية إلى مختلف المجلات والصحف بإسم مستعار هو بوز ونشرت أولى أقاصيصه في كتابه الأول عام 1836م هزليات بقلم بوز في إحدى الجرائد المحلية الصغيرة وفي العام نفسه الذي صدر فيه كتابه الأول المشار إليه بدأ في نشر مذكرات نادي بيكويك أو مذكرات بيكويك وكانت سلاسله من الهزليات عبارة عن تسميات توضيحية لرسوم طريفة ذات صبغة رياضية للفنان روبرت سيمور وأخذت شكل حلقات متسلسلة شهرية وفي الحقيقة كانت هزليات ديكنز أكثر شهرة من الرسوم التوضيحية التي سعت إلى الإستعانة به وقد حازت مذكرات بيكويك على شعبية كبيرة لدى القراء ولاقت نجاحا ساحقا وجعلته من أكثر الأدباء الإنجليز شعبية وشهرة ثم إزدادت شهرته في إنجلترا وخارجها عندما توالت أعماله في العالم بلغات مختلفة وفي عام 1839م أصبح ديكنز ناشرا لمجلة شهرية تدعى بينتلي ميسيلاني وفي هذه المجلة بدأ بنشر أول رواية له وهي أوليفر تويست وهي تروي حكاية طفل يتيم ماتت أمه عند ولادته ثم مات أبوه بعد أشهر قليلة من ولادته فتم إلحاقه بأحد الملاجئ ثم يخرج منه ويرحل إلي لندن لتتلقفه عصابة تعمل بالنشل وتستغل الأطفال الأيتام والمشردين في هذا العمل نظير إيوائهم وإطعامهم وقد إستُوحي ديكنز أحداث هذه القصة من شعور ديكنز الطفل الفقير المجبر على كسب قوته من خلال ذكائه الخاص وكان ينشر حلقة منها كل شهر وقد لاقت الرواية صدى جيدا في كل من إنجلترا والولايات المتحدة فكان القراء ينتظرون بفارغ الصبر الحلقة الشهرية المقبلة من الرواية .

ومابين عام 1839م وعام 1841م حرص ديكنز أشد الحرص ليبقى في مستوى نجاح أوليفر تويست وخلال هذه الفترة قام بنشر رواية بإسم مغامرات نيكولاس نيكلبي ورواية المتجر الغامض القديم وفي عام 1842م بدأ ديكنز بصحبة زوجته جولة محاضرات إستمرت لخمسة شهور في الولايات المتحدة وكانت هذه هي أولي رحلاته إلى أمريكا وخلال هذه الرحلة وضع ديكنز نفسه كما إعتبره الكثيرون في مقدمة مشاهير الحداثة فصرح عن معارضته للعبودية وعبر عن دعمه للإصلاح ونادى بتدعيم المؤسسات الخيرية والصحية التي ترعى الفقراء من الناس حيث آمن ديكنز بأن كل الأحوال المزرية والسيئة قابلة للإصلاح مهما كان مدى تدهورها لهذا سخر لسانه وقلمه البليغ للدعوة إلى تخليص المجتمع البشري مما يحيط به من شرور وأوضاع إجتماعية غير عادلة وقد لاقت محاضراته التي بدأت بولاية فرجينيا وإنتهت بولاية ميسوري حضورا كبيرا فبدأ سماسرة التذاكر بالتجمهر خارج المواقع التي شهدت حضوره وكتب كاتب السير الشخصية بريستلي لاقى ديكنز أثناء رحلته إلى أمريكا أكبر ترحيب على الإطلاق حظي به أي زائر إلى أمريكا وكان ذلك مبعث فخر له وقال عن ذلك فيما بعد لقد تجمعوا حولي كما لو كنت معبودا للجماهير وعلى الرغم من إستمتاعه في البداية بهذا الإهتمام إلا أنه في النهاية إستاء من إقتحام خصوصيته كما أعرب فيما بعد في كتابه ملاحظات أمريكية للتداول العام عن إنزعاجه مما أسماه عِشرة الأميريكيين والعادات الفظة لهم وهو الكتاب الذى قام بتأليفه إثر عودته هو وزوجته من هناك وهو عبارة عن محاضرات مصورة ساخرة إنتقد فيها الثقافة الأميريكية والمادية وفي عام 1843م كتب ديكنز روايته حياة ومغامرات مارتن شازلويت وهي قصة رجل يصارع للعيش ضمن حدود أمريكا عديمة الرحمة ونُشر الكتاب في العام التالي عام 1844م ونشر بعده روايتين عن أعياد الميلاد كانت الأولى منهما قصته الكلاسيكية ترنيمة عيد الميلاد وهي تصور بطل الرواية الخالد إيبينزر سكرووج البخيل العجوز حاد المزاج الذي يعثر على روح عيد الميلاد بمساعدة شبح وفي عام 1845م إرتحل ديكنز إلي إيطاليا ومكث بها لمدة عام يكتب صورا من إيطاليا وعلى مدار العامين التاليين نشر روايته التالية علاقات مع شركة دومبي في حلقات ويتناول الموضوع الرئيسي للرواية كيف تؤثر تكتيكات العمل على موارد الأسرة المالية الخاصة وقد إتسمت هذه الرواية بنظرة قاتمة لإنجلترا كما كانت محورية بالنسبة لمجموعة أعمال ديكنز حيث أرسي فيها أسلوبه الخاص المتبع في بقية رواياته القادمة .

ومابين عام 1849م وعام 1850م عمل ديكنز على كتابة روايته دافيد كوبرفيلد وهي رواية فريدة من نوعها فلم يسبق لأحد قط أن كتب رواية واكبت شخصية في حياتها اليومية مثلما كتب ديكنز هذه الرواية وفي كتابتها إستغل ديكنز تجاربه الشخصية الخاصة بداية من طفولته الشاقة وحتى عمله كصحفي وعلى الرغم من أن رواية دافيد كوبرفيلد لا تعد أفضل أعمال ديكنز إلا أنها بالنسبة له شخصيا كانت كذلك كما أنها ساعدت إلي حد كبير في تحديد التوقعات العامة حول الرواية الديكنزية وبعد ذلك بدأت رواياته في التعبير عن نظرة سوداوية تجاه العالم ففي رواية منزل كئيب التي نشرت علي حلقات من عام 1852م وحتى عام 1853م تناول نفاق المجتمع الإنجليزي وهي تعد أكثر رواياته تعقيدا حتى الآن كما أن أحداث روايته أوقات عصيبة المنشورة عام 1854م كانت تدور في بلدة صناعية في ذروة التوسع الإقتصادي وركز ديكنز في هذه الرواية على عيوب الموظفين إضافة إلى أولئك الذين ينشدون التغيير ومن بين أكثر أعمال ديكنز سوداوية نجد رواية دوريت الصغيرة وهي دراسة خيالية عن الصراع الذي تخوضه القيم الإنسانية مع وحشية العالم وفي الوقت الذي بدأ فيه بالخروج من عهد الرواية القاتمة الذي صحبه زمنًا وفي يوم 20 أبريل من عام 1859م بدأ ديكنز نشر روايته الشهيرة قصة مدينتين وهي رواية تاريخية تدور أحداثها مابين مدينتي لندن وباريس في زمن الثورة الفرنسية وصور من خلالها محنة الطبقة العاملة الفرنسية تحت القمع الوحشى الذى مارسه الأرستقراطيون الفرنسيون خلال السنوات التي قادت إلى الثورة ثم صور الوحشية التي مارسها الثوريون ضد الأرستقراطيين في السنوات الأولى للثورة وقام بنشرها أسبوعيا في النشرة الدورية على مدار العام علي مدار 31 عدد كان آخرها في يوم 26 نوفمبر عام 1859م وذلك علي خلاف باقي رواياته التي كانت تنشر شهريا وبداية من يوم 1 ديسمبر عام 1860م وحتي شهر أغسطس عام 1861م نشر ديكنز روايته آمال كبيرة في دورية علي مدار العام أيضا وكان ينشر فصلين في كل عدد ويترك القراء متشوقين لمعرفة ماسوف يأتي في الفصول التالية وهي تروى رحلة تطور أخلاقية لبطل الرواية إستمرت طوال حياته حيث يروى من خلالها قصة بيب الطفل اليتيم منذ طفولته المبكرة وحتى بلوغه ومحاولته لإدراك النبل أثناء مسيرته تلك وتجري أحداثها من عشية عيد الميلاد عام1812م عندما كان بطل القصة في السابعة من عمره وحتى شتاء عام 1841م ويمكن إعتبار هذه الرواية قصة شبه ذاتية للكاتب على غرار الكثير من أعماله التي يستقي فيها من خبرته في الحياة ومع الناس وبالنسبة للكثيرين تعد هذه الرواية أعظم إنجازاته الأدبية وقد ترجمت لعدة لغات عالمية وأصبحت محط أنظار السينمائيين ليصنعوا منها أكثر من 250 عمل مسرحي وتليفزيوني وجدير بالذكر أنه قد ظهرت عدة ترجمات لهذه الرواية بمسميات مختلفة في تعريبها للعنوان فقد نشرت كل من دار أسامة ودار ومكتبة الهلال والمكتبة الحديثة للطباعة والنشر ترجمة الرواية تحت عنوان الآمال الكبيرة عام 1991م بيتما نشرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب في عام 1993م ودار الأسرة في عام 2001م بإسم الآمال الكبرى وأخيرا فقد نشرتها دار نشر الأهلية للنشر والتوزيع عام 2005م بإسم آمال عظيمة .

ومابين عام 1867م وعام 1868م وفي ضوء إنتقاده للشعب الأميريكي أثناء رحلته الأولى بدأ ديكنز رحلة ثانية إلى أمريكا آملا في تصحيح الأمور مع الجمهور الأميريكي وفي هذه الرحلة ألقى خطابا في عيد الميلاد ووعد بالإشادة بالولايات المتحدة في النسخ الجديدة من كتابيه ملاحظات أمريكية للتداول العام وحياة ومغامرات مارتن شوزلويت هذا وقد حققت له رواياته المقروءة ثروة لا تقل عن 95 ألف دولار وكان هذا المبلغ في العصر الفيكتوري يساوي تقريبا 1.5 مليون دولار أميريكي حاليا وعن الحياة الشخصية لديكنز فقد تزوج من كاترين هوجارت ورزقا بعشرة أطفال وفي خمسينيات القرن التاسع عشر الميلادى حلت بديكنز خسارتان مدمرتان وهما موت إِبنته ووالده كما أنه إنفصل عن زوجته خلال ذلك العقد وبعد ذلك إلتقى بممثلة شابة تسمى إيلين تيرنان ونشأت بينهما علاقة عاطفية وفي عام 1865م تعرض ديكنز لحادث قطار لم يتعاف منه كليا وعلى الرغم من ذلك ومع إعتلال صحته إستمر بالتجوال حتى عام 1870م وفي التاسع من شهر يونيو من العام المذكور أُصيب ديكنز بسكتة دماغية وتوفي عن عمر ناهز الثامنة والخمسين عاما في جادس هيل بلدته الريفية في مقاطعة كينت بإنجلترا ودفن في ركن الشعراء من دير ويستمينستر وشيعه الآلاف من محبيه إلى مثواه الأخير ووصف الكاتب الإسكتلندي الساخر توماس كارليل وفاة ديكنز بالحدث العالمي وإنطفاء مفاجئ لموهبة فريدة من نوعها وبوفاة ديكنز لم تنته آخر رواياته سر إدوين دروود واخيرا فقد كان لتشارلز ديكنز العديد من الأقوال المأثورة منها :-

-- ليس النبوغ إلا المقدرة على تحمل الجهد المستمر.
-- أكثر شيء محزن هو أن تشعر بالخزي من وطنك .
-- هناك أوتار في قلب الإنسان من الأفضل له ألا تهتز أبدا .
-- كن مبتهجا حتى العاشرة صباحا وسوف يتكفل بقية اليوم بنفسه.
-- صحيح أن العالم كان موجودا قبلك ولكن عليك ألا تتركه كما كان عندما أتيت إليه .
-- أعرف اﻵن إلى حد كاف أن العالم قد أوشك على أن يفقد القدرة على أن يتفاجأ بأي شيء
-- على المرء ألا يخجل من البكاء فالدموع مطر يسقط على ترابِ الأرض الذي يعلو قلوبنا القاسية .
-- ‏لا أستطيع أن أجلس تحت سلطة رجل دين يذكر فضله كما لو كان قد أخذ تذكرة ذهاب وعودة للجنة .
 
 
الصور :