abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على من وجد 10 آلاف طريقة لعدم عمل المصباح
تعرف على من وجد 10 آلاف طريقة لعدم عمل المصباح
عدد : 06-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

توماس ألفا إديسون مخترع ورجل أعمال أميريكي إخترع العديد من الأجهزة التي كان لها أثر كبير على البشرية حول العالم مثل تطوير جهاز الفونوغراف وآلة التصوير السينمائي بالإضافة إلى المصباح الكهربائي المتوهج العملي الذي يدوم طويلا وقد أطلق عليه مراسل إحدى الصحف لقب ساحر مينلو بارك وهو يعتبر من أوائل المخترعين الذين قاموا بتطبيق مبدأ الإنتاج الشامل والعمل الجماعي على نطاق واسع لعملية الإختراع لذلك كان يعرف بأنه أول من أنشأ مختبرا للأبحاث الصناعية وهو يعد أيضا رابع أكثر مخترع إنتاجا في التاريخ حيث أنه يمتلك عدد 1093 براءة إختراع أميريكية تحمل إسمه فضلا عن العديد من براءات الإختراع في فرنسا والمانيا وتتميز العديد من إختراعاته بأنها كان لها الفضل في المساهمة في تسهيل وسائل الإتصال الجماهيري في مجال الإتصالات على وجه الخصوص حيث شملت تلك الإختراعات مسجل الإقتراع الآلي والبطارية الكهربائية للسيارة والطاقة الكهربائية ومسجل الموسيقى والصور المتحركة حيث كان هو أول من قام بعرض صور متحركة عام 1896م وكان عمله في هذه المجالات المتقدمة ثمرة عمله في وقت مبكر من مسيرته المهنية كمشغل للتلغراف وعلاوة علي ذلك فقد وضع إديسون نظام توليد القوة الكهربائية وتوزيعها على المنازل والشركات والمصانع مما أدى إلى تطور جوهري في عالم الصناعات الحديثة.

أسس إديسون عددا كبيرا من الشركات أهمها شركة إديسون للإضاءة الكهربائية كذلك ساهم إديسون في المجهودات الحربية الأميريكية خلال الحرب العالمية الأولى حيث أشرف على تطوير عدد من الأسلحة الدفاعية وذلك عندما طلبت منه حكومة الولايات المتحدة الأميريكية تولي رئاسة مجلس الإستشارات البحرية الذي تكمن مهمته في فحص الإختراعات المخصصة للإستخدامات العسكرية وأكد عند قبوله لهذه المهمة أنه لن يعمل سوى على الأسلحة الدفاعية بسبب رفضه وكرهه الشديدين للعنف ومن ثم ساهم إديسون في العديد من المشاريع العسكرية الدفاعية مثل أجهزة الكشف عن الغواصات البحرية ومما يذكر أنه تقع محطة توليد الطاقة الأولى التي أنشأها في شارع بيرل في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميريكية .

ولد إديسون في يوم 11 فبراير عام 1847م في مدينة ميلان بولاية أوهايو الأميريكية في منطقة غرب الوسط ومنطقة البحيرات الكبرى في الولايات المتحدة وترعرع بمدينة بورت هورون بولاية ميتشيجان وهو من أصول هولندية وكان هو الإبن السابع والأخير لصمويل إديسون الذى ولد عام 1804م وتوفي عام 1896م والذى كان له نشاط سياسي ملحوظ ونانسي ماتيوز إليوت التي ولدت عام 1810م وتوفيت عام 1871م وكانت تعمل بالتدريس وكان أبوه قد إضطر إلي الهروب من كندا بسبب مشاركته في ثورة ماكنزي الفاشلة عام 1837م وفي عام 1854م إنتقلت عائلة إديسون لبورت هورون بولاية ميتشيجان بعد تدني مستوى العمل وهناك أمضى 12 أسبوعا في المدرسة العامة وقد كان في تلك المرحلة طفلا مفرط النشاط وقليل الإنتباه والتركيز وشريد الذهن في كثير من الأحيان وفقًا لكلام معلمه ولذلك قررت والدته أن تتكفل بعملية تعليمه في المنزل وهو يذكر في وقت لاحق إن والدته هي من صنعته حيث كانت تثق به ومن ثم شعر بأن لحياته هدف وأنها شخص لا يمكنه خذلانه وعندما بلغ عمر إديسون 11 عاما تولدت لديه رغبة جامحة في إكتساب المعرفة وقراءة الكتب والإطلاع على شتى المواضيع والعلوم وهكذا نجح إديسون عبر إتباع هذا المنهج التعليمي في إرساء أسس عملية التعلّم الذاتي لديه وهو الأمر الذي ساعده طوال مراحل حياته وقد أسهمت قراءته لكتب باركر العلمية مدرسة في الفلسفة الطبيعية كثيرا في تعليمه وقد ظهرت أولى المؤشرات على قدرة إديسون المبهرة في إغتنام الفرص عندما أقنع والديه بالسماح له ببيع الصحف للمسافرين على متن القطارت وحصل إديسون على الحق الحصري لبيع الصحف مع أربعة مساعدين كما أنه إستغل معرفته بالنشرات الإخبارية التي تَرِد إلى محطة القطار يوميا وقام بإصدار صحيفته الخاصة تحت مسمى Grand Trunk Heraldوالتي سرعان ما لاقت إقبالا كبيرا عند المسافرين. وكان هذا الأمر بمثابة نقطة الإنطلاق لسلسلة من المشاريع الرائدة التي برهنت عما يتمتع به إديسون من عبقرية تجارية تضاهي تقريبا عبقريته المعرفية والعلمية وقد عانى إديسون من مشاكل في السمع في سن مبكرة وكان يعزى سبب الصمم الذى أصابه في النهاية نتيجة لنوبات متكررة من إصابته بالحمى القرمزية خلال مرحلة الطفولة دون تلقيه العلاج اللازم لإلتهابات الأذن الوسطى وخلال منتصف حياته المهنية قيل إن ضعف سمع إديسون كان بسبب ضرب أحد عمال القطارات له على أذنيه بعد إشتعال النيران بمختبره الكيميائي الذى كان قد أنشأه في عربة قطار نقل إثناء عمله في توزيع الصحف في محطة السكك الحديدية وألقي به إلى جانب جهازه والمواد الكيميائية من القطار في بلدة كيمبل بولاية ميتشيجان وفي السنوات الأخيرة من حياته عدَل إديسون القصة فقال إن الحادثة وقعت عندما قام عامل القطار بمساعدته على ركوب القطار برفعه من أذنيه .

وكان لعمل إديسون في محطة السكك الحديدية فضل كبير على مسيرته ففي أحد الأيام أنقذ حياة طفل عمره 3 سنوات يدعي جيمي ماكنزى والذى كاد أن يدهسه قطار جامح عندما كان الولد متعلقا بأحد عربات القطار مما جعل والد الطفل والذى كان يعمل وكيلا لمحطة السكك الحديدية في ماونت كليمنز بولاية ميتشيجان يعلمه كيفية إستخدام جهاز التلغراف تعبيرا عن إمتنانه وشكره وهكذا عندما بلغ عمر إديسون 15 عاما كان قادرا على إستخدام جهاز التلغراف بكفاءة عالية أهلته لكي يكون عامل تلغراف وعلى مدار السنوات الخمسة التالية تجول إديسون في جميع أرجاء منطقة الغرب الأميريكي الأوسط بصفته عامل تلغراف يحل محل الشبان الذين تركوا عملهم للمشاركة في الحرب الأهلية الأميريكية التي نشبت في ذلك الوقت وقد واظب في أوقات فراغه على دراسة آلية عمل جهاز التلغراف وبالتالي أصبح على دراية بعلوم الكهرباء وقد طور إديسون خلال هذه المرحلة من حياته أسلوبا فريدا في التفكير يعتمد أساسا على إخضاع الأشياء والأفكار إلى فحص موضوعي وتجريبي وهو الأمر الذي رافقه طوال سنوات حياته وكان أحد الموجهين لإديسون خلال السنوات الأولى لعمله بالبرقيات زميله المخترع فرانكلين ليونارد بوب الذي كان يسمح للشباب الفقراء بالعيش والعمل في قبو منزله في مدينة إليزابيث بولاية نيو جيرسي وفي عام 1866م وكان إديسون قد بلغ سنه 19 عاما إنتقل إلى مدينة لويفيل بولاية كنتاكي وعمل بمكتب وكالة الأنباء الأميريكية الشهيرة الأسوشيتد برس وطلب إديسون المناوبة الليلية مما أتاح له متسعا من الوقت لممارسة إثنين من هواياته المفضلة وهما القراءة والتجريب إلا أن هواياته تلك كلفته فقدان وظيفته في نهاية المطاف ففي إحدى ليالي عام 1867م كان يتفحص بطارية رصاص حمضية وحدث أن إنسكب منها حمض الكبريتيك على الأرض وتسرب الحمض بين ألواح الأرضية أسفل مكتب رئيسه مما تسبب في طُرِده من عمله في الصباح التالي وعاد إديسون إلى منزله عام 1868م فإكتشف أن أبويه يعيشان في حالة يرثى لها فكان لزاما عليه أن يجد وظيفةً مناسبة تؤمن دخلا معقولا للأسرة وهكذا إنتقل إلى مدينة بوسطن بناءا على إقتراح من أحد أصدقائه حيث عمل هناك في شركة ويسترن يونيون وهي شركة معاملات مالية وخدمات إتصال كانت تعد أفضل شركات أعمال تحويل التلغراف في الولايات المتحدة الأميريكية وكانت مدينة بوسطن آنذاك مركزًا للعلوم والثقافة فكانت الظروف مواتية لإديسون كي يصمم أولى إختراعاته وهو عبارة عن مسجل أصوات إلكتروني يستخدم لحساب الأصوات أثناء عمليات الإقتراع في المجلس التشريعي ولكن لم ينل هذا الإختراع قبول أعضاء المجلس حينذاك .

وفي عام 1870م أنشأ إديسون مختبرا صغيرا ومنشأة للتصنيع في مدينة نيوجرسي وأقام العديد من الشراكات مع بعض المؤسسات من ضمنها شركة ويسترن يونيون التي كان يعمل بها في السابق وقام إديسون في هذه الفترة بتطوير نظام تلغراف رباعي قادر على التعامل مع أربع إشارات في آن واحد وقد حاولت شركة ويسترن يونيون شراءه ولكن أحد منافسيها ويدعي جاي جولد دفع 100 ألف دولار أميريكي لشراء حقوقه وبحلول أوائل السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادى إشتُهر إديسون بين الناس بوصفه مخترعا بارعا وتوسعت نشاطاته وأعماله بشكل لافت للنظر فأسس منشأة خاصة بالأبحاث الصناعية تتضمن عددا من المختبرات العلمية وفي شهر ديسمبر عام 1877م إخترع إديسون جهاز الفونوغراف المستخدم لتسجيل الأصوات وهكذا ذاع صيته في جميع أنحاء العالم وكان هذا الإنجاز غير متوقع على الإطلاق حتى من قبل عامة الجمهور لإعتباره سحريا ولذا فقد أصبح إديسون يعرف بإسم ساحر مينلو بارك في ولاية نيو جيرسي وقد تم تسجيل الأصوات بواسطة الفونوغراف الأول على اسطوانة من القصدير ولكن جودة الصوت كانت سيئة كما كان يمكن القيام بالتسجيلات لمرات قليلة فقط بإستخدام الجهاز الجديد وفيما بعد تمت إعادة تصميمه مع إستخدام أسطوانات الكرتون المغلفة بالشمع بواسطة الكسندر جراهام بيل وتشيتشيستر بيل وتشارلز سومنر تاينر وقد قام إديسون بإنشاء أول مختبر للبحوث الصناعية في مينلو بارك بولاية نيو جيرسي لغرض محدد وهو الإنتاج والتطوير المستمر للإختراعات التكنولوجية وذلك من عائد الأموال التي جناها من بيع نظام التلغراف الذى إخترعه وكان هذا أول نجاح مالي كبير لإديسون وكانت معظم الإختراعات المنتجة هناك تعزى قانونيا لتوماس إديسون على الرغم من أن العديد من الموظفين كانوا يقومون بتنفيذ الأبحاث والتطوير تحت إدارته حيث كان يعطيهم التعليمات لتنفيذ توجيهاته في إجراء البحوث وكان يقودهم بشدة لتحقيق أفضل النتائج وفي شهر ديسمبر عام 1879م بدأ إستشاري هندسة كهربائية يدعى وليام جوزيف هامر مهامه كمساعد مختبر لإديسون حيث ساعده في التجارب على الهاتف والفونوغراف والسكك الحديدية الكهربائية والفاصل الحديدي والمصباح الكهربائي المتوهج وغيرها من الإختراعات المتطورة إلا أن عمل هامر كان في المقام الأول على المصباح الكهربائي وكان المسؤول عن التجارب والتسجيلات على ذلك الجهاز وبعد ذلك وفي عام 1880م تم تعيينه كبيرا للمهندسين في المحطة التي سميت Edison Lamp Works وفي السنة الأولى من عمله أنتجت هذه المحطة 50 ألف مصباح كهربائي بقيادة المدير العام فرانسيس روبنز إبتون ووفقًا لإديسون كان هامر رائد الإضاءة الكهربائية المتوهجة وعلي ذلك فإن إديسون لم يخترع أول مصباح كهربائي ولكنه إخترع أول مصباح متوهج عملي من الناحية التجارية وقد سبقه العديد من المخترعين في صناعة المصابيح المتوهجة بما في ذلك هنري وودوارد وماثيو إيفانز وكان هناك أيضا مخترعون آخرون سبق لهم صنع المصابيح الكهربائية المتوهجة لكنها كانت مكلفة جدا وغير عملية تماما من الناحية التجارية والتسويقية مثل همفري ديفي و جيمس بومان ليندسي وموسى فارمر وويليام سوير و جوزيف سوان وهينريك جوبل وكان من بعض عيوب تلك المصابيح أنها قصيرة الأجل للغاية وذات تكلفة إنتاجية عالية وتسحب الكثير من التيار الكهربائي مما يصعب تطبيقها على نطاق تجاري واسع . وكان إديسون في عام 1878م قد طبق مصطلح السلك الكهربائي filament على المكون الإلكتروني للأسلاك المتوهجة التي تحمل التيار وعلى الرغم من أن المخترع جوزيف سوان سبق له أن إستخدم هذا المصطلح حيث كان قد صنع مصباحا كهربائيا متوهجا بإستخدام أسلاك طويلة الأمد وكان ذلك في نفس الوقت تقريبا الذي قام به إديسون بذلك ولكن مصابيح سوان كانت تفتقر إلى المقاومة العالية المطلوبة لتكون جزءا فعالًا من أداة كهربائية ومن ثم بدأ إديسون والعاملون معه بمهمة صنع مصابيح تدوم لمدة أطول وقد تمكن جوزيف سوان من الحصول على براءة إختراع المصباح المتوهج في بريطانيا على الرغم من صنع إديسون لمصابيح ناجحة لمدة من الوقت ولكن فشل طلبه للحصول على براءة الإختراع حيث كان غير مكتمل وإضطر إديسون للدخول في مشروع مشترك مع سوان المعروف بإسم إديسوان وإعترف سوان بأسبقية إديسون وقال يحق لإديسون أكثر ما يحق لي ولقد كانت رؤيته أبعد من رؤيتي إلى حد كبير في هذا الموضوع وكانت هناك تفاصيل لم أتوقعها ولم أستطع فهمها حتى رأيت نظامه وفي عام 1879م أنتج إديسون مفهوما جديدا وهو مصباح ذو مقاومة عالية يدوم لمئات الساعات وكان قبل ذلك قد سبق للمخترعين إنتاج إضاءة كهربائية في ظروف مختبرية يعود تاريخها إلى عرض السلك المتوهج من قبل اليساندرو فولتا في عام 1800م إلا أن تركيز إديسون كان ينصب على التطبيق التجاري وإستطاع بيع مفهوم المصابيح الكهربائية التي تدوم طويلًا للمنازل والشركات من خلال الإنتاج الشامل كما قام بإنشاء نظام متكامل لتوليد وتوزيع الكهرباء وخلال عقد من الزمن توسع مختبر إديسون مينلو بارك حيث أراد إديسون للمختبر أن يكون مخزونًا لكل مادة يمكن تصورها تقريبا ونشرت إحدى الصحف مقالا في عام 1887م كشف عن مدى جدية إدعاء إديسون بالإشارة إلى إحتواء المختبر على ثمانية آلاف نوع من المواد الكيميائية وكافة أنواع المسامير المصنوعة وشتى أحجام الإبر وكل أنواع الفتائل أو الأسلاك وشعرا من البشر والخنازير والخيول والأبقار والأرانب والماعز والإبل والحرير من كافة الأنسجة وأنواع مختلفة من الحوافر وأسنان سمك القرش وقرون الغزلان وصدَف السلاحف والفلين والراتنج والورنيش والزيوت وريش النعام وذيل الطاووس والعنبر والمطاط وغيرها الكثير والكثير وكان إديسون يضع علي مكتبه لافتة كتب عليها إقتباسا شهيرا للسير جوشوا رينولدز نصه لا توجد وسيلة لن يلجأ لها الإنسان لتجنب العمل الحقيقي للتفكير وقد تم نشر هذا الشعار في عدة مواقع وأنحاء من المختبر وفي واقع الأمر كان مختبر مينلو بارك يعد أول مختبر صناعي يعنى بخلق المعرفة وإدارتها ثم تطبيقها على أرض الواقع .

وفي الفترة ما بين عام 1877م وعام 1878م كان موعد إديسون مع إختراع آخر وهو الميكروفون الكربوني المستخدم في جميع الهواتف المقترنة بجهاز الإستقبال بيل Bellحتى ثمانينيات القرن العشرين الماضي وقد حدث نزاع قضائي مطول حول براءة هذا الإختراع وفي النهاية حكمت المحكمة الإتحادية في عام 1892م بأن إديسون هو مخترع الميكروفون الكربوني وليس إميل برلينر وقد تم إستخدام الميكروفون الكربوني أيضا في البث الإذاعي والأشغال العامة وعلاوة علي هذا فقد دخل إديسون لاحقًا في منافسة محتدمة مع نيكولا تيسلا الذي عمل لفترةٍ من الزمن في شركته وكان الصراع العلني بينهما يتمحور حول إستخدام التيار الكهربائي المستمر الذي يفضله إديسون في مقابل إستخدام التيار المتناوب الذي يؤيده تيسلا وقد لاحت بوادر المنافسة بينهما على الطاقة الكهربائية عندما تعاون تيسلا مع جورج وستنجهاوس أحد منافسي إديسون وسعى هذا الأخير إلى إثبات وجهة نظره بواسطة عروض لم تلق إستحسان الكثيرين نظرًا لأنها تُعرض الحيوانات إلى الصعق بالكهرباء وإستمر إديسون في مسيرته الناجحة فإستغل إنتشار صناعة السيارات في تلك الحقبة ليصمم بطارية تخزين قادرة على توفير الطاقة اللازمة لتشغيل سيارة تعمل بالطاقة الكهربائية وفي عام 1880م حصل إديسون على براءة إختراع نظام توزيع الكهرباء وهو عامل أساسي للإستفادة من إختراع المصباح الكهربائي وفي يوم 17 ديسمبر عام 1880م أسس إديسون شركة إديسون للإضاءة وقامت هذه الشركة في عام 1882م بإنشاء أول محطة طاقة كهربائية مملوكة من قبل مستثمر في بيرل ستريت بمدينة نيويورك وفي يوم 4 سبتمبر عام 1882م قام إديسون بتشغيل هذه المحطة والتي وفرت 110 فولت تيار مستمر DC لعدد 59 من العملاء في مانهاتن وكان إديسون في شهر يناير من نفس العام 1882م قد قام بتشغيل أول محطة لتوليد الطاقة البخارية في جسر هولبورن بالعاصمة البريطانية لندن مستخدما النظام الذي يعمل بالتيار الكهربائي المستمر اللازم لإنارة مصابيح الشوارع والمساكن الخاصة التي تقع علي بعد مسافة قصيرة من المحطة وفي يوم 19 يناير عام 1883م بدأ إستخدام أول نظام موحد للإضاءة الكهربائية المتوهجة في مدينة روزيل بولاية نيو جيرسي الأميريكية وقد نسب لإديسون أيضا تصميم وإنتاج أول منظار متاح تجاريا وهو الجهاز الذي يستخدم الأشعة السينية لأخذ الصور الشعاعية حيث كانت التكنولوجيا المتاحة في ذلك الوقت قادرة على إلتقاط صور خافتة جدا فقط حتى إكتشف إديسون أن شاشات منظار تنجستات الكالسيوم تنتج صورا أوضح من شاشات سيانيد بلاتين الباريوم المستخدمة بالأصل من قبل العالم الألماني فيليم كونراد رونتجن مكتشف الأشعة السينية عام 1895م ولا يزال التصميم الأساسي لمنظار إديسون يستخدم حتى اليوم على الرغم من أن إديسون نفسه تخلى عن هذا المشروع بعد فقده لبصره وإصابة مساعده كلارنس دالي الذى كان شديد الحماس لمشروع المنظار حيث جعل نفسه فأر تجارب بشري وتعرض خلال العملية لجرعة سامة من الإشعاع وتوفي لاحقا جراء إصابات متعلقة بتعرضه المستمر للإشعاع مما دفع إديسون في عام 1903م أن يقول لا تتحدثوا معي عن الأشعة السينية لأنني أخشاها وحتي سنواته الأخيرة ظل إديسون علي نشاطه كمخترع وكرجل أعمال ناجح وقبل وفاته ببضعة أشهر فقط إفتتح خدمة القطار الكهربائي والسكك الحديدية بين مدن هوبوكين ومونتكلير ودوفر وجلادستون في ولاية نيو جيرسي وكانت نظم نقل الطاقة الكهربائية لهذه الخدمة تتم بإستخدام التيار المستمر الذي دافع عنه إديسون .

وعن الحياة الشخصية لإديسون فقد تزوج من ماري ستيلويل التي كان يبلغ عمرها 16 عاما في يوم 25 ديسمبر عام 1871م والتي إلتقى بها قبل شهرين وكانت تعمل موظفة في أحد محلاته التجارية وأنجبا ثلاثة أطفال هم ماريون وتوماس وويليام وهذا الأخير كان مخترعا أيضا وقد تخرج من مدرسة شيفيلد العلمية في جامعة ييل الأميريكية عام 1900م وقد دام زواج إديسون ومارى نحو 13 عاما حيث توفيت في سن 29 عاما في يوم 9 أعسطس عام 1884م وفي يوم 24 فبراير عام 1886م في سن التاسعة والثلاثين تزوج إديسون للمرة الثانية من مينا ميلر البالغة من العمر 20 عاما بمدينة أكرون بولاية أوهايو وكانت إابنة لويس ميلر المخترع والمؤسس المشارك لمعهد Chautauqua Institution والمتبرع للجمعيات الخيرية الميثودية وأنجبا أيضا ثلاثة أطفال هم مادلين إديسون وتشارلز إديسون والذى تولى إدارة شركات والده كما أصبح المسؤول عن مختبراته بعد وفاته وقد إنتخب في وقت لاحق كحاكم لولاية نيو جيرسي وتيودور إديسون وهو أيضا مخترع وله أكثر من 80 براءة إختراع وقد عاشت زوجته الثانية مينا أكثر منه وتوفيت في يوم 24 أغسطس عام 1947م عن عمر يناهز 81 عاما أما إديسون فقد توفي بتاريخ 18 أكتوبر عام 1931م عن عمر ناهز 84 عاما نتيجة معاناته من مضاعفات مرض السكري في منزله في حديقة لويلين في ويست أورنج بولاية نيو جيرسي وهو المنزل الذي كان قد إشتراه عام 1886م كهدية زفاف لزوجته الثانية مينا وتم دفنه خلف المنزل وقد قررت حينذاك كبرى الشركات والمؤسسات في مختلف أنحاء العالم إطفاء أنوارها لفترة وجيزة تكريما لجهوده وإنجازاته وفى يوم جنازته طلب الرئيس الأميريكي حينذاك هربرت هوفر من الأميريكيين أن يضيئوا منازلهم بأضواء خافتة كوسيلة للتعبير عن إمتنانهم للرجل الذى قدم لهم الكهرباء وأضاء بها حياتهم وتكريما لهذا المخترع العبقرى فقد قام متحف بورت هورون ويقع في بورت هورون بولاية ميتشيجان بترميم المستودع الأصلي الذي كان يعمل به توماس إديسون عندما كان شابا وأُطلِق عليه إسم متحف مستودع توماس إديسون كما تحتوي هذه المدينة على العديد من المعالم التاريخية لإديسون بما في ذلك قبري والده ووالدته ونصب تذكاري على طول نهر سانت كلير وبالإضافة إلي ذلك فقد حصل إديسون علي العديد من الأوسمة والنياشين والميداليات التذكارية منها وسام جون سكوت من قبل مجلس مدينة فيلادلفيا عام 1889م ووسام جون فريتز من قبل جمعية المهندسين الأميريكيين عام 1908م ووسام فرانكلين مناصفة مع هايك كامرلينج أونس من معهد فرانكلين لمساهمتهما في الوصول إلي إكتشافات كانت أساسا لصناعات عديدة كما كان لها تأثيرها في الحياة البشرية عام 1915م ووسام الخدمة المتميزة البحرية من قبل بحرية الولايات المتحدة الأميريكية عام 1920م وميدالية الكونجرس الأميريكي الذهبية عام 1928م وعلاوة علي كل ما سبق فقد تم إنتخابه عضوا في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عام 1890م كما أنشأت الجمعية الأميريكية للمهندسين الكهربائيين وسام إديسون عام 1923م وكان هو الفائز الأول به وفي عام 1927م تم إنتخابه عضوا في الأكاديمية الوطنية الأميريكية للعلوم وحديثا فمنذ عام 2000م تمنح الجمعية الأميريكية للمهندسين الميكانيكيين جائزة إديسون لبراءات الإختراع الفردية وفي عام 2008م أدرج إسمه ضمن مشاهير ولاية نيو جيرسي وفي عام 2010م منح إسمه جائزة جرامي التقنية وفي عام 2011م سمِي كأحد عظماء ولاية فلوريدا من قبل حاكم ومجلس وزراء الولاية وقد سميت الجوائز الموسيقية الرئيسية في هولندا بجوائز إديسون تقديرا له وأخيرا فقد كان لإديسون العديد من الأقوال المأثورة منها :-

-- ثروتك هى ما أنت عليه لا ما تملكه .
-- أنا فخور لكونى لم أخترع أسلحة للقتل
-- وظيفة الجسد الرئيسية هى حمل الدماغ .
-- الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء .
-- لدي أصدقاء لا يمكنني أن أستبدل صداقتهم بملوك العالم .
-- سقوط الإنسان ليس فشلا ولكن الفشل أن يبقى حيث سقط .
-- لكي تخترع أنت بحاجة الى مخيلة جيدة و كومة خردة .
-- نحن لا نعرف مليون من واحد في المائة عن أي شئ .
-- الأهم من أن تتقدم بسرعة هو أن تتقدم فى الإتجاه الصحيح .
-- أفضل التفكير يكون في العزلة وأسوأه ما يكون في الزحام .
-- أنا لم أفشل بل وجدت 10 آلاف طريقة لا يمكن للمصباح العمل بها .
-- إن أشقى لحظات حياتي وأكثرها ضياعاً هي التي لا أجهد فيها عقلي بالتفكير .
– إذا لم نفعل ما نحن قادرين على فعله لأصبحنا يحق لنا أن نصعق أنفسنا .
-- من الصعب أن تفكر في المستحيل بينما كل الذين من حولك يريدون مناقشة الممكن .
-- النضج هو في كثير من الأحيان أكثر عبثية من الشباب والأكثر ظلما للشباب .
-- أنا نباتي ولا أشرب الكحول حتى أتمكن من الإستفادة بشكل أفضل من ذهني .
-- كثير من إخفاقات الحياة هى لأناس لم يدركوا كم كانوا قريبين من بلوغ النجاح .
-- نقطة ضعفنا الكبرى هي في الإستسلام فالطريق المحددة للنجاح تكون بإعادة المحاولة بعد كل فشل .
-- أنا لم أفعل أى شئ عن طريق الصدفة ولا أى من إختراعاتى كذلك بل جاءت عن طريق العمل .
 
 
الصور :