abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السير "فليمنج" مكتشف البنسلين
السير -فليمنج- مكتشف البنسلين
عدد : 06-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

الكسندر فليمنج عالم نباتات وأحياء وصيدلانيات إسكتلندى شهير له الكثير من الإكتشافات والإنجازات ربما أبرزها إكتشاف الإنزيم ليسوزايم عام 1923م وإكتشاف المضاد الحيوي الشهير البنسلين المشتق من العفن عام 1928م والذي تسبب في إنقاذ حياة ملايين البشر حول العالم منذ إكتشافه وحتي الآن لكنه لم يتمكن من عزله وتنقيته بمفرده وإنما تم ذلك بمساعدة فريق من جامعة أوكسفورد ولذا فقد منح لقب سير من ملك بريطانيا كما حصل على جائزة نوبل في الطب عام 1945م بالمشاركة مع عالم الكيمياء الحيوية البريطاني إرنست بوريس تشين وعالم الصيدلانيات والأمراض الأسترالي هوارد ولتر فلوري وذلك نظرا لأبحاثهم ودورهم في تخليق البنسلين والمساهمة في تنقيته وعزله وبالإضافة إلي ذلك فقد تم تكريمه كذلك بدرجات دكتوراة فخرية من أكثر من 30 جامعة أوروبية وأميريكية ومن الطريف فمع سمعة فليمنج كعالم وطبيب شهير إلا أن مختبره كان فوضويا جدا وغير منظم وهذا ما قاده لإكتشاف البنسلين وفي البداية لم يلق خبر هذا الإكتشاف الكثير من الإهتمام ولكن ثبت بعد ذلك أن هذا الإكتشاف له أهمية كبرى مما خلد إسمه في تاريخ العلماء الذين قادتهم الصدف إلى إكتشافات ساهمت في تغيير وجه البشرية وبذلك فقد أسدى فليمنج للإنسانية خدمة التداوى بالعقار الذى إكتشفه والذي لا يزال يحتل مركزا مرموقا في تصنيع الدواء حتى يومنا حيث أن هذا الإكتشاف بلا شك قد تسبب في خلق صناعة صيدلانية ضخمة في جميع أنحاء العالم وكنوع من التكريم لهذا الرجل وإعترافا بفضله علي البشرية كلها ففي منتصف عام 2009م تم الإحتفال به بوضع صورته على سلسلة جديدة من الأوراق النقدية من فئة الخمس جنيهات الإسترلينية وفي نفس العام حاز فليمنج المرتبة الثالثة ضمن أشهر الرجال الذين أنجبتهم إسكتلندا في استطلاع للرأي تم إجراؤه وكان الأول هو الشاعر الوطني روبرت برنز والثاني هو البطل الوطني ويليام والاس الذى كان قائدا لكفاح بلاده ضد إنجلترا في أواخر القرن الثالث عشر الميلادى وأوائل القرن الرابع عشر .

ولد الكسندر فليمنج في ريف لوكفيلد شرق إيرشاير بإسكتلندا التي تقع في شمال إنجلترا في يوم السادس من شهر أغسطس عام 1881م لوالدين مزارعين وكان واحدا من أربعة أطفال كما كان له أربعة أخوة غير أشقاء من زواج والده الأول ولما وصل إلي سن المدرسة إلتحق فليمنج بمدرسة لودن مور ثم مدرسة دارفل ثم أكاديمية كيلمارنوك قبل أن ينتقل إلى لندن عام 1895م حيث عاش مع أخوه الأكبر توماس فليمنج وفي لندن أتم الكسندر فليمنج تعليمه الأساسي في كلية ريجينت ستريت متعددة الإختصاصات وهي الآن جامعة ويستمينستر ثم دخل المجال الطبي عام 1901م ليدرس في المدرسة الطبية التابعة لمستشفى سانت ماري التابع لجامعة لندن وأثناء وجوده في سانت ماري فاز بالميدالية الذهبية عام 1908م كأفضل طالب في الطب وكان الكسندر فليمنج في هذه الفترة من حياته يخطط لكي يصبح جراحا إلا أن وظيفة مؤقتة في قسم التلقيح في مستشفى سانت ماري غيرت طريقه نحو علم الجراثيم المجال الجديد في حينه وهناك طور مهاراته البحثية تحت قيادة عالم الأحياء الدقيقة والمناعة السير المورث إدوارد رايت الذي قدمت أفكاره الجديدة والثورية في العلاج باللقاح إتجاها جديدا كليا في المعالجة الطبية وفي أثناء الحرب العالمية الأولى خدم فليمنج في الفيلق الطبي للجيش الملكي البريطاني وعمل كعالم أحياء دقيقة فكان يدرس إلتهابات الجروح في مختبر مؤقت أنشأه رايت في بولوني بفرنسا وأثناء بحثه هناك إكتشف فليمنج أن المطهرات التي كانت تستخدم في ذلك الحين كانت تسبب ضررا أكبر بكثير من النفع الذي تقدمه إذ تفوق قدرتها على تقليص تأثيرات عوامل الجسم المناعية قدرتها على تدمير البكتريا الضارة بكثير لذا كان العديد من الجنود يلقون حتفهم نتيجة العلاج بالمطهرات عوضا عن موتهم من الإلتهابات التي كانوا يحاولون التعافي منها فكان فليمنج يوصي ببقاء الجروح جافة ونظيفة ببساطة للحصول على نتائج علاجية أفضل إلا أن توصياته ذهبت أدراج الرياح وإثر عودته إلى مستشفي سانت ماري بعد إنتهاء الحرب عام 1918م شغل فليمنج موقعا جديدا حيث أصبح المدير المساعد لقسم التلقيح في المستشفى وفي شهر نوفمبر من عام 1921م وأثناء رعايته لمريض زكام إكتشف الليسوزايم وهو أنزيم مطهر معتدل يفرزه الجسم البشري أى أنه موجود في سوائل الجسم وهو خليط من اللعاب والدموع ولا يؤذي خلايا الجسم بل يقضي على بعض الميكروبات وذلك حين سقطت نقطة من السائل المخاطي من أنف المريض في مستنبت جرثومي فمزج مخاطه بالمستنبت الجرثومي إعتقادا منه بإحتمال أن يكون لمخاطه تأثير من نوع ما على النمو الجرثومي وبعد عدة أسابيع إكتشف تلاشي البكتريا وشكل ذلك أول إكتشافات فليمنج الكبيرة لكن مع الأسف كان هذا الأنزيم لايقضي على الميكروبات الضارة في الإنسان .

وفي عام 1928م أصبح فليمنج أستاذًا في علم الجراثيم في جامعة لندن وفي شهر سبتمبر من هذا العام عاد فليمنج إلي مختبره بعد أن قضي أجازة مع عائلته لمدة شهر وكان إكتشافه العظيم فقد حدث أن تعرضت إحدى مزارع البكتريا للهواء وتسممت ولاحظ فليمنج أن البكتيريا تذوب حول الفطريات في المزرعة التي كان قد أعدها في مختبره وإستنتج من ذلك أن الفطريات تُفرز مادة حول البكتيريا وأن هذه المادة قاتلة للبكتيريا العنقودية وأطلق على هذه المادة إسم البنسلين أي العقار المستخلص من العفونة وهي مادة ليست سامة للإنسان أو الحيوان وقام فليمنج بنشر نتائج أبحاثه عام 1929م ولم تلفت النظر أول الأمر وأعلن فليمنج من خلال ذلك أن هذا الإكتشاف من الممكن أن تكون له فوائد طبية خطيرة ولم يستطع بمفرده حينذاك أن يبتكر طريقة لإستخلاص هذه المادة أو تنقيتها وإعتقادا منه بأنه إكتشف إنزيما أكثر فعالية من الليسوزايم قرر فليمنج إجراء المزيد من الأبحاث ومن خلالها تبين له أن ما إكتشفه لم يكن إنزيما على الإطلاق ولكنه كان مضادا حيويا يعد أحد أوائل المضادات الحيوية المكتشفة وإستأجر فليمنج باحثين شابين لكي يعملا معه من أجل فصل وتنقية المادة التي إكتشفها ولسوء الحظ فشل الرجال الثلاثة في تصنيع بنسلين مستقر ونقي ولكن فليمنج لفت الإنتباه إلى القدرات العلاجية للبنسلين بالشكلين الموضعي والحقن وذلك في حال ما إذا تم تحسينه على النحو المناسب وقد ظل هذا العقار السحري أكثر من عشر سنوات دون أن يستفيد منه أحد وأخيرا في عام 1940م قرأ إثنان من الباحثين بجامعة أوكسفورد هما هوارد ولتر فلوري وإرنست بوريس تشين ما كتبه فليمنج عن إكتشافه الخطير وأعاد الإثنان نفس التجارب وجربا هذه المادة على حيوانات المختبر أولا وفي عام 1941م إستخدما البنسلين في علاج بعض المرضى وأثبتت تجاربهما أن هذا العقار الجديد في غاية الأهمية وكان أول إنسان يتم علاجه بالبنسلين هو رجل شرطة بريطانى عام 1941م وكان يعاني تسمما في الدم ولكنه توفى لعدم وجود كميات كافية من العقار في ذلك الوقت .

وبمساعدة من حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تسابقت الشركات الطبية على إستخلاص مادة البنسلين بكميات ضخمة وتوصلت هذه الشركات إلى طرق أسهل لإستخلاص هذه المادة السحرية وإنتاج كميات هائلة وطرحها في الأسواق وإستخدم البنسلين في أول الأمر لعلاج مصابي ومرضي الحرب العالمية الثانية وفي عام 1943م إنتخب فليمنج زميلا للجمعية الملكية البريطانية وفي عام 1944م أصبح البنسلين في متناول المدنيين في بريطانيا وأمريكا وفي نفس العام حصل فليمنج علي لقب فارس من قبل منظومة الشرف البريطاني مثله مثل الملك جورج السادس ملك المملكة المتحدة حينذاك وعندما إنتهت الحرب في عام 1945م أصبح البنسلين في خدمة الجميع وقد أدى إكتشاف البنسلين إلى إكتشاف عقاقير سحرية أخرى وأنواع عديدة من المضادات الحيوية ولا يزال البنسلين هو أكثر هذه العقاقير إنتشارا حتى يومنا هذا وترجع أهميته في أنه ما يزال حتى الآن يستخدم في علاج العديد من الأمراض حيث يستخدم في علاج أمراض الحمى القرمزية والحمي الروماتيزمية والدفتيريا وإلتهاب المفاصل والإلتهاب الرئوي وتسمم الدم وأمراض العظام والسل والغرغرينا والزهري والسيلان وغيرها ولا خوف من الإسراف في إستخدام البنسلين وإن كان هناك عدد قليل جدا من الناس لديهم حساسية ضد إستخدامه وقد تقاسم كل من العلماء الثلاثة فلوري وشين وفليمنج جائزة نوبل في الطب عام 1945م كما ذكرنا في صدر هذا المقال إلا أنه حدث خلاف وجدال حول من هو صاحب الفضل الأكبر والذي ينبغي أن ينسب له إكتشاف البنسلين بالدرجة الأكبر ومالت الصحافة إلى التأكيد على دور فليمنج نتيجة الخلفية المقنعة التي قدمها لهذا الإكتشاف حول إكتشافه الذي تم بالصدفة ورغبته الأكبر في إجراء مقابلات مع الصحفيين وفي عام 1946م تجاوز فليمنج أستاذه المورث إدوارد رايت ليصبح على رأس قسم التلقيح في مستشفى سانت ماري وسمي المستشفى فيما بعد بإسم معهد رايت فليمنج كما عمل فليمنج أيضا رئيسا لجمعية الأحياء الدقيقة العامة وهي عضو في الأكاديمية البابوية للعلوم كما أنها عضو فخري في كل الجمعيات العلمية والطبية في العالم تقريبا وخارج المجتمع العلمي سمي فليمنج عميدا لجامعة إيدنبرج بإسكتلندا بين عام 1951م وعام 1954م والتي تعد من أشهر جامعات العالم كما أنه كان الرئيس الفخري لقبيلة الهنود الأميريكيين .

ونظرا لأن فليمنج كان قد إكتشف البنسلين في مختبر في مستشفى سانت ماري فقد تم تحويله إلي متحف فليمنج ويعد هذا المكان أحد المناطق المشهورة في لندن وقد تم تصنيفه من قبل الجمعية الأميريكية للكيمياء والجمعية الملكية في لندن كمتحف تاريخي كيميائي وأصبح اليوم من أهم المتاحف في تاريخ العلوم الطبية وهو يفتتح يوميا للزوار من جميع أنحاء العالم ومن خلاله يطلعون على معدات طبية كثيرة كان يستخدمها فليمنج في خلال أبحاثه وتجاربه وهو يشكل فرصة سانحة للإطلاع على تجربة فليمنج العلمية وسيرة حياته وكل ما كتب عنه من قبل المؤرخين وفي عام 1993م تمت إعادة ترميم المتحف تحت إسم متحف مختبرات الكسندر فليمنج بدعم من شركة سميث كلاين للصناعات الدوائية التي قامت بتحسين المختبر القديم الذي كان يستخدمه فليمنج فصار الآن مختبرا حديثا ضمن مباني كلية الطب في سانت ماري وهو مزود بلوحات تعليمية حول تاريخ وتطبيقات البنسلين مع غرفة عرض فيديو وتمثال لفليمنج هذا وقد إندمجت كلية الطب في سانت ماري مع إمبريال كوليدج لندن في عام 1988م كما تم إفتتاح مبنى تمت تسميته بإسم السير الكسندر فليمنج في حرم ساوث كنزنجتون بوسط مدينة لندن في عام 1998م وكما تم تكريم فليمنج في إنجلترا فقد تم تكريمه خارج بلاده ففي العاصمة الأسبانية مدريد يوجد نصب تذكاري غير عادي في الباحة الخارجية لحلبة مصارعي الثيران تم إفتتاحه في يوم 14 مايو عام 1964م من قبل رئيس بلدية مدريد والسفير البريطاني في أسبانيا حينذاك جورج لابوشير كتحية كبيرة لهذا العالم الكبير وهذا النصب التذكارى عبارة عن تمثال برونزي ضخم لفليمنج أمامه يقف الميتادور أي مصارع الثيران يؤدي التحية للدكتور فليمنج مرتدياً قبعته التقليدية وكتب على قاعدة التمثال إلى الدكتور فليمنج مع إمتنان مصارعي الثيران الذين كانت حياتهم في خطر قبل إكتشاف البنسلين حيث كان من الصعب علاج جراحهم التي يصابون بها أثناء مصارعتهم للثيران ومن ثم كان الكثير منهم يتعرضون للموت المحقق بسبب تلك الإصابات وقد إنخفض جدا عدد من يتعرضون للموت منهم بسبب علاج جراحهم بالبنسلين ولذلك فقد أقيم هذا النصب شكرا وعرفانا وإمتنانا لمكتشف هذا العلاج السحرى وكان هذا النصب من صنع النحات الأسباني إيميلو لايث كامبوس .

وعلاوة علي ذلك فقد إعتبرت ثلاث مجلات سويدية كبيرة البنسلين أهم إكتشاف في الألفية الثانية كما تم إختيار فليمنج ضمن قائمة بي بي سي للبريطانيين المائة الأعظم التي تشكلت بعد تصويت واسع على مستوى البلاد وفي العاصمة التشيكية براج يوجد مربع يسمي فليمينجوفو كتب عليه إسم فليمنج في منطقة الجامعة وأخيرا فقد صدرت العديد من المؤلفات التي تلقي الضوء على الحياة الشخصية والعلمية لمكتشف البنسلين الكسندر فليمنج قام بتأليفها كتاب ومؤرخون كثر ومن أبرز هذه المؤلفات نذكر قصة الكسندر فليمنج للكاتب آلان تروسيل لوكن والكسندر فليمنج للأطفال للكاتب روث جوتفريد والكسندر فليمنج لستيف باركر وسيرة ذاتية السير فليمنج مع مقدمة لليدي أماليا زوجته الثانية للكاتب جون مالكين وغيرها الكثير وعن الحياة الشخصية للسير الكسندر فليمنج ففي يوم 24 ديسمبر عام 1915م تزوج فليمنج ممرضة مدربة تدعى سارة ماريون مسيلروي من كيلالا مقاطعة مايو بأيرلندا وأنجب منها طفلاً وحيدا في عام 1924م هو روبرت فليمنج الذى درس الطب وعمل طبيبا عاما لاحقًا وبعد وفاة زوجته الأولى في عام 1949م تزوج فليمنج الدكتورة اليونانية الأصل أماليا كوتسوري فوريكاس وكانت زميلة له في سانت ماري في يوم 9 أبريل عام 1953م وكانت وفاة فليمنج عن عمر يناهز 74 عاما إثر تعرضه لنوبة قلبية حادة في يوم 11 مارس عام 1955م في منزله في العاصمة البريطانية لندن تاركا زوجته الثانية وإبنه الوحيد روبرت فليمنج من زواجه الأول .

ولايفوتنا هنا أن نذكر قصة شائعة عن الكسندر فليمنج وهي أن قصة إكتشاف البنسلين قد بدأت بفلاح إسكتلندي بسيط فقير كان يعمل في حقله وفجآة سمع صراخ طفل صغير كان قد وقع في بركة موحلة وكاد أن يغرق فأنقذه هذا الفلاح وكان والد هذا الطفل لوردا ثريا وجاء في اليوم التالي ليشكر هذا الفلاح البسيط والذى رد عليه بأنه لم يفعل سوى الواجب وأن الطفل الذى أنقذه مثل إبنه فتعهد هذا اللورد برعاية إبن الفلاح البسيط وألحقه بالمدارس وبعد أن شب الطفل إبن اللورد الثرى وكبر أصيب بإلتهاب رئوي حاد وكان البنسلين هو الذي أنقذ حياته فمن كان ذلك الرجل الثرى وهذا الإبن الذي أنقذ فليمنج الأب حياته مرة وأنقذ إبنه الكسندر فليمنج الإبن حياته مرة ثانية عندما عالجه بالبنسلين والجواب المذهل هو أن هذا الرجل الثرى يدعى اللورد راندولف تشرشل وإبنه هو ونستون تشرشل أعظم رئيس وزراء بريطاني على مر العصور ذلك الرجل العظيم الذى تولي رئاسة مجلس الوزراء البريطاني في يوم 10 مايو عام 1940م قبل ساعات من الغزو الألماني لفرنسا عندما كلفه جورج السادس ملك بريطانيا بتولي هذا المنصب خلفا لآرثر نيفيل تشامبرلين وكان قدره أن يقود الحرب ضد هتلر النازي أيام الحرب العالمية الثانية ويعود له الفضل في إنتصار قوات الحلفاء على قوات المحور غير أن هناك ما ينفي مصداقية هذه القصة وينسفها من أساسها رغم إجماع من يسمعها أو يقرأها على أنها حكاية جميلة فالمعلقون يثيرون الكثير من العيوب في هذه القصة مستندين إلى مجموعة من الحقائق أولها أنه لا يوجد سجل يثبت أن ونستون تشرشل كان علي وشك الغرق في إسكتلندا وثانيا لا يوجد سجل للورد راندولف تشرشل وأنه قد خصص مبالغ مالية للإنفاق على الكسندر فليمنج من أجل تعليمه لذا فإن هذه القصة ليست صحيحة على الإطلاق رغم ما فيها من متعة وتداولها على العديد من المواقع علي شبكة الإنترنت وعموما فلنأخذ العبرة والعظة من هذه الرواية حيث أنه حقا فإن عمل الخير لا يضيع هباءا ولا ينتهي أبدا ولذلك فإن الحكمة التي نستخلصها من هذه القصة هي أنه إذا عملت معروفا فلا تنتظر شكرا من أحد ويكفيك ثواب الله تعالي الواحد الأحد الفرد الصمد وثق تماما بأنه لن يضيع أبدا كما أن الله تعالي يدبر الكون وييسر الأسباب التي تحقق أمور يظن البعض أنها مصادفة غريبة بينما هي فعلا من تدبير الله تعالي الحكيم العزيز الذى خلق كل شئ بقدر .
 
 
الصور :