abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
زاوية وسبيل الحاجة سلمى
زاوية وسبيل الحاجة سلمى
عدد : 07-2019
بقلم الكاتب/ ابوالعلا خليل

يمثل شارع باب البحر الأمتداد الطبيعى لعمران مدينة القاهرة جهة ميناء المقس – ميدان رمسيس حاليا – وقد عرف الشارع بباب البحر نسبة الى باب شيده السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب عام 569هـ / 1174م فى نهاية السور الشمالى الغربى لمدينة القاهرة وكان الباب يطل على النيل. واذدهر العمران فى شارع باب البحر وانتشرت الأسواق والمنشآت التجارية وقد أدى هذا بالتبعية الى تشييد المنازل والمساجد والزوايا بالشارع العامر، ومنها ماأقامته الست سلمى أبنة القاضى شهاب الدين أحمد بن الزين عمر بن يوسف الحلبى الأصل المعروفة بسلمى الحلبية نسبة الى مدينة حلب موطنها ومسقط رأس أجدادها . زوجها أبوها من الأمير العلاى على بن فخرالدين عيسى التركمانى شقيق الأمير الكبير صاحب المهابة والحرمة الأمير بدر الدين محمد التركمانى صاحب جامع التركمانى الشهير بالحى . استقوى الزوج بشقيقه وبمساعدته تدرج فى مناصب الأمارة وصار أمير عشرة فصاعدا . واتجهت الزوجة الحاجة سلمى عام بضع وأربعين وسبعمائة الى أعمال الخير والمبرات فأقامت بشارع باب البحر جامعا للصلاة وزاوية للمتعبدين وأعدت بداخله مدفنا لها حين يأتى الأجل المحتوم . كما أقامت الحاجة سلمى سبيلا لرى العطاشى المارين بالشارع وجعلت بأعلاه النقش التأسيسى التالى :

أنشأ هذا السبيل المبارك تقربا الى الله تعالى الفقيرة
الى الله تعالى الراجية عفو الله ورحمته الحاجة
سلما زوجة الجناب المرحوم العلاى الأمير على بن
التركمانى وذلك فى شهر ربيع الأول سنة .. وأربعين
وسبعمائة من الهجرة النبوية أحسن الله اليها بمحمد وآله وصحبه

يذكر على مبارك فى الخطط التوفيقية ( وبآخر شارع سوق الخشب جامع الست سلمى الحلبية شعائره مقامة بنظر بعض الأهالى وبجواره ضريح الست سلمى المذكورة وهو فى زوايا الهجر ) . وكما يذكر صاحب الخطط التوفيقية آلت زاوية الحاجة سلمى الى الخراب وهجرها عبادها ، ودثر سبيل الحاجة سلمى وعفى آثره ولم يتبقى منه الا النص الأنشائى السابق ذكره ، وحفظا له من الضياع قام فاعلوا الخير بتثبيته بجامع شقيق زوجها محمد بدر التركمانى بدرب التركمانى بشارع باب البحر . يذكر د. محمد أبوالعمايم فى آثار القاهرة الإسلامية فى العصر العثمانى نقلا عن كراسة لجنة حفظ الآثار العربية رقم 26 لعام 1909م ( أرشد يوسف احمد لجنة حفظ الاثار العربية على لوح عليه رنك وكتابة مقاسه 66سم × 50سم مركب فى جدار من تربة جامع التركمانى وهو من عصر المماليك البحرية وعليه تاريخ بضع وأربعين وسبعمائة من الهجرة النبوية وفيه ذكر سبيل وأسم زوجة العلاى على بن التركمانى ). وعليه تم نقل اللوحة الخاصة بسبيل الحاجة سلمى آخر ماتبقى من ذكرها الى ظلمات مخازن دار الآثار العربية – متحف الفن الإسلامى حاليا – وسط الآلاف من النصوص التأسيسية المجهولة تبحث عن باحث جاد يحى لها ذكرا ويصنع لها تاريخا . ولأن بقاء الحال من المحال أمتدت الأيدى الى الأرض المقام عليها منشآت الحاجة سلمى الحلبية وصار موضعها هذه المحلات المغلقة وأهمل التاريخ سيرتها والحديث عن منشآتها وصارت السطور عاليه وفاء للتاريخ عنوانها " لكى لاننسى زاوية وسبيل الحاجة سلمى بشارع باب البحر" .