abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السياحة الدينية في الصالحية
السياحة الدينية في الصالحية
عدد : 07-2019
بقلم/ جمانة العش
ماجستير آثار إسلامي- جامعة دمشق

السياحة هي من إحدى أهم القطاعات السريعة النمو ومصدر مهم من مصادر الدخل القومي للعديد من البلدان ،وتسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية،وذات تأثير إيجابي على التنمية المحلية.ناهيك عن كونها وسيلة تساهم في عملية التبادل والتفاهم بين ثقافات الشعوب. وتعد السياحة الدينية من أهم أنواع السياحة وتعرف أيضاَ بالسياحة الإيمانية بسبب ارتباطها بالأماكن المقدسة.

وتختلف هذه السياحة عن غيرها بأنها لا تقتصر بفترة زمنية معينة بل قائمة على مدار السنة وبالأخص في المناسبات الدينية التي تقام لأداء طقوس وشعائر دينية محددة ولأغراض أخرى ذات صلة.

و سورية مهد الحضارات وأرض الديانات السماوية،معروفة بغناها بالمقدسات الدينية من جوامع ومساجد ومزارات و أديرة وكنائس ذات جذور تاريخية عريقة.

ولا تكاد تخلو حارة من حارات دمشق وأحيائها من هذه المشيدات والأوابد التي تضم مقامات و أضرحة تعود للصلحاء والعظماء، واختلفت إن صح القول أسباب تشييدها فمنها ما كان لأداء العبادة ومنها ما كان لحفظ القرآن وللتدريس، ومنها ما بني لتخليد ذكرى أحد الشخصيات البارزة.

هنا سنلقي الضوء على إحدى الأحياء الدمشقية القديمة وهو حي الصالحية الذي يعد من أهم مناطق السياحة الدينية ،من خلال ما تضمه من ترب وأضرحة وجوامع ومدارس وغيرها ،وضرورة التأكيد على الحفاظ على هذا النسيج التاريخي الهام والبحث عن السبل لحمايتها والعمل على تطويرها.

الصالحية هذه التسمية تعود إلى عام 554هجرية وينسب إنشائه إلى بني قدامة المقدسيين الذين نزلوا بها واشتهروا بالصالحية ،في عهد نورالدين بن زنكي،وقبل هذا التاريخ الحي كان عبارة عن مجموعة من المنشآت و الأماكن مؤلفة من مصايف ومتنزهات موجودة في سفح قاسيون ،وبعد إنشاء الصالحية ازداد فيها العمران وازدهرت حتى أصبح جبل قاسيون يعرف بجبل الصالحية.

مشيدات هذا الحي ذو النسيج التاريخي العريق والعميق يعكس خصائص العمارة الإسلامية ذات البصمة الجمالية الخالصة ،تنم عن ذوق رفيع وإبداع نلاحظه من خلال عناصرها الزخرفية والتزيينية.

وهذا الحي غني بالمعالم الدينية والتاريخية والتراثية ومن المباني التي مازالت قائمة وشاهدة على عراقتها نذكر منها :
- من العهد الأيوبي:

تربة ابن سلامة: وتنسب لأبي عبدالله الحسن بن سلامة الرقي المتوفي في العهد الأيوبي.
تربة الأكراد الأيوبية: 1239م.
التربة القيمرية(شركسية): 654ه_1256م_ أنشأها مؤسس المارستان.
التربة الساوية: 1257م_ بنيت للأمير الأيوبي شهاب الدين محمد الساوي.
التربة النظيفية: 1205م_ تنسب لواقفها محمد بن علي النظيف.

_من العهد المملوكي:

التربة العكرودية: 1281م_ للشيخ أبي بكر العردوك.
دار القرآن الدلامية: 847ه_1443م_ بناها التاجر أحمد بن دلامة.
تربة غرلو: 719ه_1345م
التربة التكريتية: 1299م.

_من العهد العثماني:

التربة الزيينية: تربة الشيخ خالد النقشبندي_1794م

_من العهد السلجوقي:
التربة العمادية: 1174م_ تضم رفاة العمادي أحد أمراء نور الدين.

ومثل هذه الأماكن الأثرية كانت ومازالت محط أنظار السياح والزوار من شتى أنحاء العالم ويختلف الغرض من زيارتها البعض يقصدها للتعرف على معالمها عن قرب ،والبعض الآخر لأداء الشعائر الدينية ،وكذلك للترويح والتوسعة على أفراد الأسرة.

كما نعلم أن السياحة الدينية من أقدم أنواع السياحة التي تهدف دائماَ لإبراز الآثار الدينية السياحية ،كما أنها تشكل رافداً اقتصادياَ مهماَ ومصدراَ مهماَ للدخل القومي للدولة السورية.

لذلك لابد من إيجاد السبل والطرق التي تنمي مثل هذه المنطقة العريقة،وتخلق التدفق والجذب السياحي إليها من خلال القيام بالدراسات اللازمة التي تساعد على الترويج لها لتعريف الزوار المحتملين بالأماكن المتاحة لهم وكيفية تسهيل الخدمات ،ولاسيما أنه في السنوات المنصرمة بسبب الأوضاع التي عاشتها البلاد شهد القطاع السياحي تراجعاَ بشكل عام ،فالسياحة هي مصدر مهم للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتفتح مجالات واسعة للتوظيف،كما أنها بوابة لتحسين العلاقات وتبادل الثقافات بين الشعوب والبلدان،وهذا الحي كان من أهم أماكن الجذب السياحي في سورية من الناحية التاريخيةوالثقافية،لذا وجب الوقف عنده والتذكير بأهمية إعادة إحياءه.

فهذه المنطقة تمتلك كل مقومات الجذب السياحي لذا فهناك حاجة ملحة في وضع استراتجيات وخطط مدروسة تعيدها إلى نشاطها السياحي .


 
 
الصور :