abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جامع حسن الشركسى
جامع حسن الشركسى
عدد : 07-2019
بقلم الكاتب/ ابوالعلا خليل


كان الشيخ حسن الشركسى المنسوب إليه هذا المسجد من أجل تلاميذ العارف بالله الشيخ الدمرداش المحمدى ، لقنه الذكر وأشغله بالطريق . ولما دنت وفاة الشيخ الدمرداش المحمدى لم يكن هناك منافس على خلافته فى الزاوية سوى الشيخ حسن الشركسى والشيخ كريم الدين الخلوتى . يذكر المناوى فى الكواكب الدرية فى تراجم السادة الصوفية ( ولما مات الشيخ الدمرداش عام 929هـ / 1522م جلس الشيخ حسن الشركسى على سجادته ، واجتمع الجماعة كلهم وأخذوا عنه أمتثالا لأمر الشيخ .

وقال الشيخ حسن للشيخ كريم الخلوتى : بأى أسم تشتغل الآن ؟ قال : بكذا . قال : بأمر الشيخ ؟ قال : نعم . قال الشيخ حسن الشركسى : إترك ذلك واشتغل بكذا فاءنك لم تبلغ هذا المقام . فأظهر الشيخ كريم الدين الخلوتى الإمتثال وقال فى نفسه : شيخى وشيخه أعلم بالحال واخبر بمراتب الرجال ) .

وكان هذا اخر العهد بالشيخ كريم الدين الخلوتى بزاوية الشيخ الدمرداش ويتركها للشيخ حسن الشركسى ويقيم له زاوية على ضفاف الخليج جامع كريم الدين الخلوتى بشارع بورسعيد الآن . الا ان الشيخ حسن الشركسى لم يهنأ بمشيخة زاوية شيخه الدمرداشية طويلا فقد رأى أن محمد ولد شيخه أحق بها فتركها واتخذ له زاوية بمسجده الحالى بأول حارة بهاء الدين شارع بين السيارج حاليا بباب الشعرية .

وكانت هذه الزاوية محل مسجد قديم أقامه الشيخ محمد بن صلاح الدين الرشيدى المعروف بأبن أنس وقد دفن بها عام 855هـ / 1451م . وصارت زاوية الشيخ حسن الشركسى من يومها قبلة الفقراء الخلوتية ، والخلوتية طريقة صوفية تركية ذكرها الخاص بها لاإله الا الله . يذكر المناوى فى الكواكب الدرية ( كان الشيخ حسن الشركسى كثير المجاهدة والرياضة أتقن طريق الخلوتيه فخاض فى لجتها على أسرارها العلية .

ومن كراماته أنه لما سافر من مصر الى بلاد الروم فسخت زوجته عقد الزواج لغيبته وعدم الأنفاق عليها وتزوجت بأحد الأجناد . فلما حضر الشيخ الى مصر وجدها قد تزوجت ، فاجتمع بزوجها وقال له : طلقها لترجع الى ، فأبى كل الإباء . فعاد من عنده وكان عند الزوج أربعة أفراس فأصبحت جميعها موتى فطلقها فورا ) . ويحدثنا الشعرانى عن الشيخ حسن الشركسى ( صحبته نحو السنتين وأدخلنى بيته وكشف لى عن عياله وأطلعنى عليهم وهذه علامة على صحة الإتحاد فى المحبة ) .
ظل الشيخ حسن الشركسى مقيما بزاويته بشارع بين السيارج حتى لقى ربه راضيا مرضيا فى الثامن والعشرين من شهر شعبان عام 955هـ / 1548م وكان قد أعد بها قبرا بجوار قبر أبن أنس المنشئ القديم للزاوية . يذكر حسن قاسم فى المزارات الإسلامية ( وجدد المسجد بعد ذلك حفيد الشيخ حسن المذكور وهو المرحوم السيد يوسف الشركسى سة 1181هـ / 1767م وأدركنا هذا المسجد قبل هدمه وضريح أبن أنس والشركسى فى الزاوية الشرقية البحرية من المسجد وقرأنا على بابه النص الأتى :

لذ بالدمرداشى تحظ بسره ... وتفوز من جنى الخلائق بالولا .

جدده السيد يوسف نجله فى سنة 1181هـ / 1767م ) .يذكر على مبارك فى الخطط التوفيقية ( وبحارة بهاء الدين جامع صغير يعرف بجامع الزركشى أنشئ سنة 1181هـ وبداخله ضريح حسن الزركشى ومطهرته منفصلة عنه فى مقابلته وشعائره مقامة من أوقاف له وبجواره سبيل معروف بسبيل الزركشى ) . والمسجد الحالى حديث لا يمت للمسجد القديم بصلة ولم ترحم معاول الهدم حتى قبور منشئيه الشيخ أبن أنس والشيخ حسن الشركسى واولادهم من بعدهم .