abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شيخ السلطان الظاهر بيبرس
شيخ السلطان الظاهر بيبرس
عدد : 07-2019
بقلم الكاتب/ أبوالعلا خليل

كان الشيخ خضر بن أبى بكر بن موسى المهرانى العدوى الكردى له حال كاهنى رأى السلطان الظاهر بيبرس قبل أن يلى السلطنة – والحديث للمناوى فى الكواكب الدرية فى تراجم السادة الصوفية – وهو فقير ملتف بعباءة نائم بمسجد دمشق فقال : هذا يصير سلطانا ، فكان الأمر كذلك فاعتقده .

ويستكمل ابن تغرى بردى فى المنهل الصافى ( وكان بيبرس إذ ذاك من أصاغر الأمراء وضرب الدهر ضرباته الى ان تسلطن الظاهر بيبرس فصار له فى الشيخ خضر إعتقاد عظيم وبنى له زاويته بزقاق الكحل بالقرب من جامع الظاهر ووقفها عليه ، وظل الظاهر بيبرس يتردد اليه بزاويته المذكورة فى الجمعة مرة ومرتين وصار لا يخرج عن رأيه ويستصحبه فى غزواته وأسفاره ). كانت أحوال الشيخ خضر العدوى عجيبة – والحديث للمقريزى فى الخطط – وأموره غريبة ، وأقوال الناس فيه مختلفة : فمنهم من يثبت صلاحه ويعنقده ، ومنهم من يرميه بالعظائم والمنكر الفاحش .

يذكر النويرى فى نهاية الأرب فى فنون الأدب ( وفى يوم الأثنين ثانى عشر شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة أحضر الشيخ خضر بن أبى بكر بن موسى العدوى المهرانى شيخ السلطان الظاهر بيبرس الى قلعة الجبل وأحضر جماعة أتهموه بفواحش كثيرة ونسبوا اليه قبائح عظيمة ، رفض الشيخ خضر الدفاع عن نفسه وقال : كل كلام معيب مفسود وتوكلت على الله ) .

استشار السلطان الظاهر بيبرس الأمراء فى أمره فمنهم من أشار بقتله ، ومنهم من أشار بحبسه فمال السلطان الظاهر الى قتله ، ففهم الشيخ خضر ماهم فيه فقال للسلطان : اسمع ما أقول لك : أنا أجلى قريب من أجلك وما بينى وبينك الا مدة ايام يسيرة ، من مات منا لحقه الآخر عن قريب .

فوجم الملك الظاهر وكف عن قتله وأمر أن يحبس فى مكان لا يصل إليه أحد ولا يسمع كلامه أحد فيكون كمن قبر وهو حى ، وكان يرسل اليه الأطعمة الفاخرة والفواكه والملابس .

ظل الشيخ خضر العدوى الكردى فى محبسه بالقلعة خمس سنوات الى أن ادركه الأجل يوم الخميس سادس المحرم سنة ست وسبعين وستمائة ، وأخرج من حبس القلعة ميتا وسلم الى أهله فغسل بزاويته وصلى عليه بجامع الظاهر ودفن بزاويته التى عمرها له السلطان الظاهر. كان السلطان الظاهر بيبرس بدمشق فلما بلغه خبر وفاة الشيخ خضر صرخ وقال : مات ، ثم قام من مكانه ولم يستكمل قراءة الكتاب وكان ذلك آخر العهد أيضا بالملك الظاهر ومات بعد عشرين يوما بالتمام والكمال .

كانت زاوية وضريح الشيخ خضر العدوى الكردى تقع على الضفة الغربية للخليج مباشرة وليس ببعيد عن مسجد سيدى عبدالقادر الدشطوطى بباب الشعرية و كانت الزاوية تعرف بجامع العدوى. وفى عام 1957م وفى عهد إبراهيم بغدادى عندما كان محافظا للقاهرة تم ازالتها ضمن شريط طويل من المبانى القديمة لتوسيع شارع الخليج المصرى " بورسعيد حاليا " .

وتم نقل رفات الشيخ خضر العدوى الكردى الى محله الحالى بتربة أبونا يوسف العدوى الكردى ليجتمع ابناء الجلدة الواحدة من الأكراد بعدما ظنا ان لا يتلاقيا . ويشير القائم على تربة أبونا يوسف بيده الى موضع بالتربة قائلا : هنا دفن الشيخ خضر العدوى الكردى شيخ السلطان الظاهر بيبرس .

وذهب الشيخ خضر العدوى ولكنه ترك أسمه محفورا فى ذاكرة القاهرة المدينة العجوز ومازال أسمه يتردد بين أهلها عند النداء على صغارهم التائهين : يا عدوى يا عدوى
 
 
الصور :