abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
" تريبتس" مؤسس الإمبراطورية البحرية الألمانية
- تريبتس- مؤسس الإمبراطورية البحرية الألمانية
عدد : 07-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

الفريد فون تربيتس كان أميرالا بحريا المانيا شهيرا كما تقلد منصب وزير الدولة لشئون البحرية للإمبراطورية الألمانية وكان يعد المؤسس والإداري القوي للبحرية الإمبراطورية الألمانية من عام 1897م حتي عام 1916م في عهد الإمبراطور الألماني فيليم الثاني الذي تولي الحكم من عام 1888م وحتي عام 1918م وهي القوة البحرية التابعة للإمبراطورية الألمانية والتي تأسست مع تأسيس الإمبراطورية الألمانية الموحدة علي يد المستشار الألماني الحديدى الشهير أوتو فون بسمارك عام 1871م ونمت خلال عهد الإمبراطور فيليم الثاني مما أدى إلي سباق تسلح رهيب مع الإمبراطورية البريطانية وسائر دول قارة أوروبا وخلال الحرب العالمية الأولى كانت البحرية الألمانية هي أكبر قوة بحرية في العالم بعد بريطانيا التي تفوقت عليها في هذا السباق منذ أوائل القرن العشرين الماضي وكنتيجة لهزيمة المانيا في الحرب العالمية الأولي أجبر الإمبراطور فيليم الثاني على التنازل عن العرش في عام 1918م ونفي إلى إنجلترا وأقام بها باقي حياته حتي توفي في يوم 4 يونيو عام 1941م .

وكان هو آخر ملوك أسرة هوهنتسولرن الذين حكموا بروسيا بداية من عام 1701م ومما يذكر أنه بتنازله عن العرش سقطت إمبراطورية الرايخ الثاني الألماني وتأسست جمهورية فايمار في المانيا وتم إنتخاب السياسي الألماني فريدريش إيبرت أول رئيس لها وهو الإسم الذى تم إطلاقه علي الجمهورية الألمانية التي نشأت في الفترة من عام 1919م وحتي عام 1933م وسميت بإسم مدينة فايمار التي تقع حاليا بولاية تورينجن أحد ولايات المانيا الستة عشر والتي تقع بوسط المانيا والتي إجتمع بها ممثلو الشعب الألمانى في عام 1919م لصياغة الدستور الجديد للجمهورية والذي تم تطبيقه حتى عام 1933م حين تمكن الزعيم النازي أدولف هتلر من إحكام سيطرته على مقاليد الحكم في المانيا بعد توليه منصب المستشارية في العام المذكور ثم تقلده لمنصب رئيس الجمهورية إلي جانب منصب المستشارية في العام التالي 1934م بعد وفاة الرئيس الألملني باول فون هيندنبورج والذى كان قد خلف الرئيس إيبرت في عام 1925م وقد إعتبر المؤرخون هذا الحدث نهاية جمهورية فايمار وبداية فترة الحكم النازى لالمانيا علي يد الزعيم الألماني أدولف هتلر والتي إستمرت حتي هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية عام 1945م .

ولد تريبتس يوم 19 مارس عام 1849م في كوسترين والتي كانت تقع في مقاطعة براندنبورج البروسية السابقة في المانيا على جانبي نهر الأودر وبعد الحرب العالمية الثانية أنشأ الحلفاء حدودا جديدة على طول خط نهرى أودر ونايسه وتم تقسيم المدينة مع منطقة نويمارك البراندنبورجية أيضا بين المانيا وبولندا وهو ينتمي إلى أسرة بسيطة وإنتسب عام 1865م إلى البحرية البروسية بصفة طالب ضابط بحري بالكلية البحرية في كيل عاصمة ولاية سليشفيس هولشتاين شمالي المانيا حاليا وتخرج فيها ضابطا في عام 1869م وشارك في الحرب البروسية الفرنسية أو الحرب السبعينية والتي قامت بين يوم 19 يونيو عام 1870م ويوم 10 مايو عام 1871م وإنتصرت فيها المملكة البروسية علي فرنسا وأسر خلالها الإمبراطور نابليون الثالث إمبراطور فرنسا والتي أعلن خلالها من قصر فرساى بباريس يوم 18 يناير عام 1871م عن قيام الإتحاد الألماني وتأسيس الإمبراطورية الألمانية وتنصيب الإمبراطور فيليم الأول إمبراطورا عليها وكان تريبتس حسب معايير زمانه ضابطا بحريا عصريا يتمتع بدقة المعرفة والعقل الراجح المنظم والإهتمام التقني المنتج وأتقن فن الحرب حيث كان بارع التنظيم دؤوبا في عمله وتمكن من تحويل مبادئه الخاصة إلى مذهب عام مقدما الأنظمة والقوانين على المعايير السياسية والتقنية فكانت مؤسسة القوى البحرية الألمانية وإتساع دائرة عملها معيارا لقيمتها السياسية ومهامها وليس العكس وقد تدرج تريبتس في المناصب إلى أن عين قائدا للواء زوارق طوربيد ثم مفتشا عاما لأسطول الطوربيدات وإبتكر مبادئ تكتيكية حديثة أثبتت نجاحها ثم قام بتطويرها بعد أن غدا رئيسا لأركان القيادة البحرية العليا ولذلك يعد تريبتس أبو البحرية الألمانية التي غدت سلاحا ماضيا هاما وإحتلّت المرتبة الثانية بعد البحرية البريطانية حينذاك وفي عام 1892م صار تريبتس وزيرا للبحرية الإمبراطورية الألمانية وأُنعم عليه بلقب النبالة وبعد ذلك رقّي إلى رتبة لواء بحري في عام 1895م ثم عين قائدا لعمارة الطرادات الألمانية التي أُرسلت إلى شرقي آسيا عام 1896م وعام 1897م وفي العام التالي 1898م قدم تريبتس مشروع قانون لإعادة تنظيم الأسطول البحري الألماني وتطوير الدفاع الساحلي وتشكيل قوة بحرية من السفن المدرعة وسفن الإستطلاع الخفيفة وألوية زوارق الطوربيد لمهام حراسة ومراقبة السواحل والمياه الإقليمية وبذلك فقد تملكت المانيا سلاحا بحريا يتكون من سبع بوارج وطرادين ثقيلين وسبعة طرادات خفيفة وثماني سفن حربية في بحري البلطيق والشمال مع الإحتفاظ بسفينة بحرية في الإحتياط كما قامت المانيا بإنشاء عدة محطات لبناء وخدمة وتموين وإصلاح وصيانة السفن .

وفي عام 1900م قدم تريبتس مشروعه الثاني إلي البرلمان الألماني والذى صار نائبا فيه وكان عبارة عن برنامج طموحً لتطوير الأسطول البحرى وتحديثه بهدف السيطرة على المحيطات ورقي في عام 1903م إلى رتبة فريق بحري ثم إلي رتبة مشير بحري في عام 1911م وقد كلّف مشروع تريبتس المانيا صعوبات مالية وسياسية كبيرة وذلك نتيجة زيادة الإنفاق العسكري الألماني على الإنتاج الحربي البحري وإعتماد سياسة التوسع التي أقرها الإمبراطور الألماني فيليم الثاني بداية من العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادى وحمل القادة الألمان من أمثال الفيلد مارشال الفريد فون شليفن والأميرال الفريد فون تريبتس على عاتقهم مهمة تحويل بلادهم إلى قوة عسكرية ضاربة قادرة على مقارعة البريطانيين والحصول على المستعمرات عقب فشل محاولاتها المتكررة المطالبة بإعادة إقتسام العالم بشكل عادل وأصبح لدى المسئولين الألمان قناعة كاملة بضرورة تكوين قوة بحرية حيث تميز أغلب أصحاب القرار في للمانيا وعلي رأسهم الإمبراطور الألماني فيليم الثاني والمستشار برنارت فون بولوف والأميرال تريبتس بإعجابهم الشديد بالسفن الحربية ليتم علي إثر ذلك إعلان جملة من المراسيم بزيادة الإنفاق العسكري في مجال التسلح البحري وبناء منشآت بناء السفن في عام 1898م وعام 1900م خاصة وأن الخبراء العسكريين أكدوا على حتمية حدوث نزاع عسكري بحري بين كل من بريطانيا والمانيا خلال السنين القليلة التالية فعقب خراب الأسطول الروسي أثناء حرب روسيا مع اليابان التي كانت بين يوم 8 فبراير عام 1904م وإستمرت حتي يوم 5 سبتمبر عام 1905م وحققت خلالها اليابان نصرا ساحقا فمن بين 34 سفينة روسية تم إغراق 21 وأسر 7 ونزع سلاح 6 وقتل 4545 جندي روسي وأسر 6106 بينما خسر الطرف الياباني 116 رجلا فقط و3 قوارب طوربيد تحولت كل من بريطانيا والمانيا إلي أبرز قوتين عسكريتين بحريتين في العالم مما فتح الباب على مصراعيه أمام بداية سباق التسلح البحري مع البريطانيين حبث نظرت بريطانيا بعين الشك والريبة إلى هذا المشروع الألماني الذي كان هدفه المعلن ردع العدو المحتل ثم تبين لها أن البحرية الألمانية لن تقتصر على الأغراض الدفاعية فقط بل ستكون قوة ضاربة تعمل في أعالي البحار والمحيطات ومن ثم دخلت بريطانيا وتبعتها العديد من دول أوروبا في سباق تسلح مع المانيا التي ألمحت إلى عدم إستعدادها للتساهل إزاء هذا الموضوع وبينما حاول الإمبراطور الألماني فيليم الثاني مرات عديدة طمأنة المجتمع الدولي عن سلمية برنامج تسلحه البحري مؤكدا أنه جعل فقط لتعديل كفة موازين القوى بأوروبا والدفاع عن حقوق الألمان إلا أن بريطانيا لم تقتنع بحججه ومبرراته وعبرت منذ مطلع القرن العشرين الماضي عن قلقها وتخوفها الشديد من الطموحات والأطماع الألمانية خاصة الهادفة إلي التوسع عقب صدور مراسيم زيادة الإنفاق العسكرى في مجال التسلح البحرى المشار إليها في السطور السابقة .

وفي عام 1906م تلقت المانيا ضربة موجعة حين أقدمت بريطانيا على تغيير مفهوم الحروب البحرية عقب نجاحها في إنتاج السفينة الحربية دريدنوت والتي سرعان ما تحولت إلى نوع من أنواع البوارج الحربية وقد تميز هذا النوع من السفن بإمتلاكه لخاصيتين في غاية الأهمية أولهما المدافع العملاقة وثانيهما المحركات التوربينية الغازية وعلي إثر ذلك إتجهت المانيا من خلال ميزانية عام 1906م إلى مضاعفة زيادة الإنفاق العسكري البحري لكي تتمكن بصفة مبدئية من بناء ثلاثة دريدنوت بشكل سنوي وبحلول عام 1908م تم رفع الموازنة مرة ثانية ليبلغ العدد أربعة دريدنوت سنويا وقد بلغ سباق التسلح البحري ذروته بين كل من المانيا وبريطانيا في هذا العام والعام التالي 1909م خاصة مع صدور تقرير الرعب البحري لعام 1909م والذي نشرته بريطانيا لتنبه العالم من خطر تزايد الإنفاق العسكري البحري الألماني وبعد ذلك لم تتردد بريطانيا في إصدار جملة من القوانين الضريبية وفّرت من خلالها عائدات مالية هائلة لدعم صناعة السفن الحربية وأيد الجميع هذه القوانين الضريبية بالتزامن مع تزايد الشعور المعادي للألمان ومن ثم إضطرت المانيا إلى التراجع عن السباق مع بريطانيا والتخلي عن برنامجها لبناء أربع سفن حربية سنويا وبينما أكد كثيرون مع إندلاع الحرب العالمية الأولى في منتصف عام 1914م على إنتصار بريطانيا في سباق التسلح البحري بسبب إمتلاكها عدد أكبر من السفن الحربية مع التركيز على مدى قذائف المدافع وقوة نيرانها مقارنة بنظيرتها الألمانية إلا أن الألمان قد ركزوا على عيار مدافع سفنهم ودروعها وعشية إندلاع الحرب العالمية الأولى حافظت بريطانيا على تفوقها العسكري البحري حيث تجاوز عدد سفنها الحربية السفن الألمانية وعلى حسب عدد من التقارير إمتلكت بريطانيا 45 دريدنوت حينذاك بينما توفر لدى المانيا 26 دريدنوت فقط كان بعضها قيد البناء وبالتزامن مع إندلاع هذه الحرب ضغط عدد من المسئولين البريطانيين من أجل فرض حصار بحري خانق على المانيا وتعطيل تجارتها خاصة مع مستعمراتها لإجبارها على الإستسلام المبكر وأكد البريطانيون على ضرورة الهيمنة على البحار والمحيطات مع بداية الحرب ملمحين إلى إمكانية خسارة بلادهم لما يقارب 50% من مواردها الغذائية في حال سيطرة المانيا على البحار وفرضها حصارا بحريا على بريطانيا .



ومن ناحية الجانب الألماني فمع نشوب الحرب العالمية الأولى عمد تريبتس إلى إحياء سياسته التي إستهدفت السيطرة على أعالي البحار وتوسيع عمليات الأسطول الألماني في هذه الحرب إلا أن تفوق القوى البحرية لدى الحلفاء جعله يشعر بعقم سياسة الردع التي طرحها وبعدم توافر الشروط لفرض القرار الألماني في البحار فمال إلى التوسع في حرب الغواصات لكنها لم تحقق نجاحات كبيرة بسبب عدم إكتمال أعدادها ومن ثم إضطر إلى الإستقالة من منصبه في شهر مارس عام 1916م تحاشيا للمعارضة المتصاعدة ضده وضد خططه وتوجهاته ولم تشهد الحرب العالمية الأولى في تلك الأثناء سوى معركة بحرية واحدة هامة بين الألمان والبريطانيين وحلفائهم من دول الكومنولث وتحديدا كندا وأستراليا حملت إسم معركة يوتلاند باللغة الألمانية أو جوتلاند باللغة الإنجليزية وهي شبه جزيرة أوروبية تشكل الجزء القاري من الدانمارك والجزء الشمالي من المانيا وهي تعد أكبر معركة بحرية تستخدم فيها البوارج علي مر التاريخ وقد جرت وقائع هذه المعركة يوم 31 مايو عام 1916م ببحر الشمال أى بعد حوالي شهرين من إستقالة تريبتيس وقتل خلالها ما يزيد عن تسعة آلاف جندي من كلا الطرفين وكانت هناك مرحلتين رئيسيتين من هذه المعركة أولها في الساعة 4.48 مساء يوم 31 مايو عام 1916م حيث بدأ قصف مدفعي متبادل بين الطرفين المتحاربين قبالة ساحل بحر الشمال في الدانمارك وأظهرت مدافع البحرية الالمانية تفوقا علي مثيلتها البريطانية من ناحية المدى ودقة التصويب وتسببت في إغراق العديد من القطع البريطانية بضربة واحدة حيث خسر البريطانيون ثلاث طرادات خلال هذا القصف ثم بدأت المرحلة الثانية من المعركة الساعة 7.15 مساء اليوم نفسه عندما تقدمت السفن البريطانية وقامت بقطع طريق الألمان عن قاعدتهم وبحلول الظلام الكامل في الساعة 10.00 مساءا بلغت الخسائر البريطانية 6784 قتيلا و177 أسيرا و111 ألف طن من المعدات و14 سفينة حربية بينما بلغت الخسائر الألمانية 3058 رجلا و62 ألف طن من المعدات و14 سفينة حربية أيضا وحتي وقتنا الحاضر لا تزال هنالك شكوك حول حسم من هو الطرف المنتصر فيها ولكن يمكننا القول إن الخسائر البريطانية كانت تفوق الخسائر الألمانية وكان بإمكان الألمان أن يحققوا نصرا حاسما على البحرية الملكية البريطانية لولا أن قائدى الاسطول الألماني قررا الإكتفاء بتكبيد الاسطول البريطاني تلك الخسائر الفادحة التي ذكرناها واصدرا أوامرهما بالإنسحاب مما سمح بهيمنة البريطانيين علي بحر الشمال .


وفي هذه الفترة من حياته أصيب تريبتس بالإحباط بسبب الخسارة المعنوية التي لحقت بالمانيا بعد الهزائم المتتالية التي تعرضت لها حينذاك وهزيمتها في معركة فردان علي الجبهة الفرنسية الغربية ثم توقيع الهدنة بين الأطراف المتحاربة في شهر نوفمبر عام 1918م لتنتهي بذلك الحرب العالمية الأولي بهزيمة المانيا وخضوعها لشروط معاهدة فرساى المجحفة في شهر يونيو عام 1919م والتي فرضت العديد من القيود علي المانيا وقلصت قدراتها العسكرية وخفضت عدد أفراد جيشها سواء من الضباط أو الجنود فغنضم إلى مؤسسي حركة الوحدة الوطنية وعاد ثانية إلى عضوية البرلمان في الفترة بين عام 1924م وعام 1928م نائباً عن حزب الشعب الوطني الألماني إلا أنه كان قد فقد القدرة على الإقناع فإعتزل الحياة السياسية وأقام في إيبنهاوزن بالقرب من العاصمة البافارية ميونيخ إلي أن وافته المنية في يوم 6 مارس عام 1930م عن عمر يناهز 81 عاما وجدير بالذكر أنه كان لتريبتس عدد من المؤلفات منها كتاب هيكل القوة العالمية الألمانية وصدر عام 1924م وكتاب السياسة الألمانية وصدر عام 1926م وكتاب ذكريات المكون من عدد 5 مجلدات وصدر عام 1927م وعلاوة علي ذلك فإنه تكريما له تم منحه الدكتوراة الفخرية من جامعة جوتنجن في شهر يونيو عام 1913م كما منحته أيضا المدرسة العليا للتقنية بمقاطعة شارلوتنبورج التابعة للعاصمة الألمانية برلين شهادة الدكتوراة الفخرية وبالإضافة إلي ذلك فقد حصل علي العديد من الأوسمة والنياشين منها وسام الإستحقاق الألماني ووسام النسر الأحمر البروسي ووسام دانيبروج الدانماركي ووسام جوقة الشرف الفرنسي وبعد وفاته بحوالي 9 سنوات أطلق إسمه علي إحدى البوارج الحربية الألمانية في عام 1939م وكانت هذة البارجة غاية فى القوة وقد إنتهى بناؤها في يوم 1 ابريل عام 1939م وكانت حمولتها كبيرة بالمقارنة بباقى البوارج التى كانت فى يد الألمان والحلفاء ولم يضاهيها في قوتها إلا البارجة بسمارك التي تم تدشينها بعد حوالي سنتين في ربيع عام 1941م وكانت حمولة تلك البارجة تريبتس 53 ألف طن وكانت ماكيناتها تدار بالديزل وقوة محركاتها 38 ألف حصان وقد بلغت سرعتها 30 عقدة وزودها الألمان بتسليح قوى على أساس أن تستطيع مواجهة قوة بحرية كبيرة وتهزمها حيث كان تسليحها عدد 8 مدافع عيار 380 مم وعدد 12 مدفع عيار 150 مم وعدد 16 مدفع عيار 105 مم وعدد 16 مدفع عيار 37 مم وعدد 4 مدافع مضادة للطائرات وعدد 6 أنابيب للطوربيد وطائرتين وبذلك نلاحظ ان تسليح البارجة كان قوى جدا فمثلا المدفع عيار 380 مم يستطيع إختراق كافة أنواع الدروع فى ذلك الوقت ولذلك فقد كانت هذه البارجة مصدر فخر للسلاح البحرى الألماني وأثارت فزع البريطانيين حينذاك وجدير بالذكر أن المانيا قد خسرت هاتين البارجتين قرب نهاية الحرب العالمية الثانية بعد تحول دفة الحرب إلي جانب دول الحلفاء بداية من عام 1944م وفقدان المانيا للإنتصارات التي كانت قد حققتها في بداية الحرب في شهر سبتمبر عام 1939م .
 
 
الصور :
لوحة زيتية تجسد إحدى سفن دريدنوت بحارة من البحرية الألمانية الامبراطورية عام 1912م معركة جوتلاند خريطة توضيحية لمعركة جوتلاند