abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
بقايا تربة وخانقاه الأمير سنجر الخازن
بقايا تربة وخانقاه الأمير سنجر الخازن
عدد : 07-2019
بقلم الكاتب/ أبوالعلا خليل


الأثر آثر وآن كان عضم فى قفة ، نهجره ونتمنى زواله حين يستثقل علينا حاله وخراب جدرانه ، والصورة لنموذج حى وصارخ لعضم فى قفة إنه " بقايا تربة وخانقاه الأمير سنجر الخازن بقرافة الأمام الشافعى " . وصاحب هذه الأطلال التى صارت آثرا بعد عين هو الأمير علم الدين سنجر بن عبدالله الأشرفى السرورى الخازن المعروف بسنجر الخازن .

كان الأمير سنجر الخازن من مماليك السلطان المنصور قلاوون – والحديث للمقريزى فى الخطط – وتنقل فى أيام ابنه الملك الأشرف خليل الذى تولى سلطنة البلاد عام 689هـ / 1290م وصار أحد الخزان فعرف بالخازن، والخازن هو المتولى شئون خزائن الأموال السلطانية وما فيها من نقد وقماش وغيرهما .

ويستكمل خليل بن أيبك الصفدى فى أعيان العصر وأعوان النصر ( وكان السلطان قد ولاه شد الدواوين- وهى إحدى الوظائف الخاصة بالمشرفين على العمارة – مع الصاحب أمين الدين وكان يغرى بينهما ويوقع فيما بينهما ويقول لهذا : أنا ما أعرف الا أنت ، ويقول للآخر كذلك ، ولكن كان هذا علم الدين سنجر رجلا عاقلا وفيه سياسة ) .

وانتقل بعدها الأمير سنجر الخازن ليتولى ولاية البهنسا بالوجه القبلى ، ثم كانت آخر وظائفه ولاية القاهرة وشد الجهات – والحديث للمقريزى فى الخطط – فباشر ذلك بعقل وسياسة وحسن خلق وعدم ظلم ومحبة للستر وتغافل عن مساؤى الناس وإقالة العثرات . ظل سنجر الخازن واليا على القاهرة إثنى عشر عاما الى ان عزله السلطان الناصر محمد بن قلاوون فى شهر رمضان عام 724هـ .
وفى ليلة السبت ثامن جمادى الأولى سنة 735هـ توفى صاحب السيرة الحسنة الأمير علم الدين سنجر الخازن عن نحو تسعين عاما ودفن بخانقاته بقرافة الأمام الشافعى عفا الله عنه . وله من الآثار مسجدا فى أرض عمرها فيما بين بركة الفيل وخط الجامع الطولونى فنسبت اليه وعرفت " بحكر الخازن " .

يذكر حسن قاسم فى المزارات الإسلامية ( مسجد سنجر الخازن هو بحارة الألفى المتفرعة من شارع الصليبة بالحكر المعروف بالخازن أنشأه الأمير علم الدين سنجر الخازن الأشرفى والى القاهرة المتوفى عام 735هـ ) .

ويحدد على بن جوهر السكرى فى الكوكب السيار الى قبور الأبرار موضع تربة وخانقاه الأمير سنجر الخازن تحديدا غاية فى الدقة والوضوح بوضعه الحالى وما يجاوره من مشاهد شهيرة قائمة للآن ( ... ثم بعد خطوات تجد على يسارك مشهد السيدة كلثم وهى من اولاد سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه .. ويقابل مشهدها قبرعالى البناية لرجل صالح أسمه المعروف بالسنجان وبجانبه مشهد الأمام الجليل السيد القاسم الطيب ) .وقد اثار وصف السكرى لتربة السنجان – تربة سنجر الخازن – " بأنه قبر عالى البناية " جدلا كبيرا بين المشتغلين بالعمل الاثرى .

يذكر د. محمد عبدالستار عثمان فى تحقيقه للكوكب السيار ( ويمكن اعتبار عبارة السكرى " قبر عالى البناية " نموذجا ثانيا للتربة الإيوان ويسبقها ويشابهها تربة السادات الثعالبة التى تقع الى الشمال منها بحوالى 140 مترا تقريبا ) .

والتربة الإيوان أو الإيوان التربة تعنى وقفها مسجدا لله تعالى وبيتا من بيوته . ويرى د. محمد حمزة فى " قرافة القاهرة " بأن وصف السكرى لتربة سنجر الخازن " قبر عالى البناية " ( هى من قبيل صيغ المبالغة التى ترد عادة فى كتابات المؤرخين والرحالة بصور كثيرة ، وعالى البناية تعنى إشارة الى أن سطحه العلوى مرتفعا بشكل كبير يثير الأنتباه لو قارناه بالقبور الآخرى ) . والسنجان هنا تحريف لسنجر الخازن وهو راجع لنقص وقصور فى ثقافة المؤلف التاريخية أو لعله تحريف شائع بين العامة رددها السكرى فى مؤلفه المذكور .