abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شمس وادى الملوك تتحدى الضيوف
شمس وادى الملوك تتحدى الضيوف
عدد : 07-2019
بقلم الخبير السياحى/ محمود كمال

قد يبدو من عنوان المقال أن الزيارة الى أثارنا ليلا أنها زيارة سرية، ولافت للنظر أن بعض الزيارات تتم حتى التاسعة مساء بالفعل كمثال معبد الأقصر والسؤال الذى يطرح نفسه لماذا نفتح مواقعنا الاثرية ليلا للزيارة؟

لقد اجتاحت مصر في شهور هذا الصيف موجات حارة جدا لم يستطع أحد الترجل في شوارع مصر نهارا وما بالكم بشوارع الأقصر واسوان وكوم امبو وادفو وأبو سمبل ؟ نار يا حبيبى نار على رأى مطربنا المحبوب عبد الحليم حافظ الذي تنبأ بما نحن فيه الان!!

لقد وقع كثير من السائحين مغشيا عليهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة وخاصة بصعيد مصر ما بين الأقصر واسوان حيث أن كل المناطق المفتوحة للزيارة تتحدى الكل بشكل صارخ وكأنها تقول من فضلكم ابتعدوا حفاظا عليكم ووفقا للبرامج السياحية المرتبطة بمواعيد فتح وغلق الأماكن الاثرية للزيارة يتم التحرك، ويمكنكم تتبع برنامج لفوج من الافواج السياحية يصل الى مدينة الأقصر وفى مطار الأقصر ينتظره مندوب عن الشركة يقوم باستقبالهم وتسهيل إجراءات دخولهم الى مصر ومساعدتهم في الحصول على حقائبهم ثم التحرك الى خارج المطار ليبدأوا رحلتهم الى الفندق العائم المتفق عليه ولابد أن يكون الاتوبيس مكيف ويعمل جيدا ، يتحرك الاتوبيس ويرافقهم المرشد السياحى الى الفندق العائم وفى الطريق يقوم بشرح برنامج الزيارة الذى سوف يتم خلال رحلة النايل كروز على احدى البواخر السياحية ، يصل الاتوبيس الى المرسى النيلى الذى تقف فيه الباخرة أو الفندق العائم وتبدأ عملية تسكين الضيوف في كبائنهم وبعد تسكينهم والحصول على حمام منعش بعد رحلة سفرهم الى مصر ، ويتم استقبالهم بالمطعم المخصص لهم بالفندق العائم لتناول وجبة العشاء ، حتى هذه اللحظة تبدو الأمور طبيعية ومنطقية أيضا، وفى صباح اليوم التالى يستيقظ الضوف مبكرا حوالى الساعة الخامسة أو قبل ذلك بقليل لتناول وجبة الإفطار والتحرك في الخامسة والنصف صباحا لزيارة غرب وشرق الأقصر والكلام على الورق سهل وبسيط ولكن لشمسنا الجميلة في الأقصر رأى أخر مخالف حيث تبدأ درجة حرارة شمسنا في الارتفاع بشكل مفاجئ ابتداء من السابعة صباحا معلنة قوتها دون الالتفات لاى تظلمات !!

ففي غرب الأقصر يوجد أهم معلم أثرى في غاية الأهمية وهو وادى الملوك الذى يحتوى حتى هذه اللحظة على 64 مقبرة وجارى الكشف عن أخريات، وادى الملوك وما أدراك ما قيمة وادى الملوك، مقابر لاهم ملوك مصر القدامى ومن أشهرهم مقبرة الملك رمسيس الثانى والملك رمسيس الثالث والملك تحتمس الثالث والملك الذهبى ذائع السيط توت عنخ أمون، وادى الملوك المبهر بمقابره المنحوته داخل الصخر وما يحتويه من ألوان جذابة و فن وتاريخ تقشعر له الأبدان.

يحق للزائر أن يزور ثلاثة مقابر من المقابر المسموح لهم بالزيارة ويحق له أيضا أن يزور مقبرة توت عنخ أمون بعد دفع رسوم إضافية لها ، كل ذلك عظيم ورائع ولكن لا تنسوا أن هناك من يعكر صفو الزيارة ، هناك شمس حارقة لا تستأذن ولا تعرف كلمة استحياء فإنها تشن هجوما شرسا لا تفرق بين ضيف وصاحب منزل وتؤثر على الكل بشكل مهين وخاصة كبار السن من الضيوف الذين يقعوا على الأرض في حالة يرثى لها ويتم أسعافهم حتى يتمكنوا من مواصلة زيارة غرب الأقصر ليتركوا وادى الملوك وكأنهم أسرى حرب ، وينطلق الاتوبيس السياحى المكيف الى معبد من أهم المعابد الموجودة بغرب الأقصر وهو معبد الملكة حتشبسوت المنحوت في الصخر منذ أكثر من 3500 سنة، ويستكمل ضيوفنا زيارة المعبد الرائع وتستمر الشمس في ملاحقة العديد من الضيوف الذين يحاولون التخفى منها دون جدوى تذكر !

وتنتهي زيارة معبد الملكة حتشبسوت ويتسابق الضيوف نحو الاتوبيس ليستنشقوا بعض الهواء الرطب المكيف بحثا عن الحياة التي كادت أن تهدر، وينطلق الاتوبيس السياحي نحو مزار أخر وهو تمثالي ممنون ويلتقطوا الصور التذكارية وتنتهي زيارة غرب الأقصر بعد معاناة بسبب درجات الحرارة المميتة !!

رسالة الى وزيرنا الواعي الإيجابي جدا وزير الاثار دكتور / خالد العنانى :

"حماية ضيوفنا السائحين من درجات الحرارة الحارقة وفتح أماكن الزيارة ليلا لمن أراد ذلك برسوم أعلى نسبيا حتى نحمى ضيوفنا من ضربات الشمس الموجعة والتي تعكر صفو الرحلة وتجبر الضيوف على الفرار وعدم خوض هذه التجربة في أشهر الصيف الحارقة.