abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
عودة ماكينة ضخ الدولارات....تعافى السياحة المصرية
عودة ماكينة ضخ الدولارات....تعافى السياحة المصرية
عدد : 07-2019
بقلم الدكتور/ أسعد عرفه زكى
كلية السياحة والفنادق
جامعة السادات

شهدت مصر تحسناً ملحوظاً فى عدد السائحين العام الماضر 2018 محققةً إيرادات سياحية تقدر ب 11.6 مليار دولار أمريكى مما يعد دليلاً جديداً على أن قطاع السياحة المصرى قادر على استعادة عافيته إذا ما تضافرت جهود الحكومة والمجتمع المصرى معاً من أجل دعم اقتصاد مصر وإنعاش خزينة الدولة بالنقد الدولارى الذى كانت تعانى من ضعفه الخزينة العامة للدولة وكذلك رفع مستوى معيشة المشتغلين بالقطاع السياحى المصرى.

لقد شهدت مصر تراجعاً ملحوظاً فى عدد السائحين فى سنوات ما بعد ثورة يناير 2011 بعدما وصل عدد زوار مصر قمته عام 2010 إلى أكثر من 14 مليون سائح، تضاءل هذا العدد حتى وصل إلى 5.4 مليون سائح فقط عام 2016 ثم تصاعد إلى الضعف تقريبا عام 2017 ووصل عدد زوار مصر إلى ما يقرب 8.2 مليون سائح ثم قفز إلى 11.3 مليون سائح عام 2018 محققاً إجمالى ايرادات للدولة المصرية يقدر ب 11.6 مليار دولار أمريكى.

عاد السائحون مرة أخرى إلى مصر حيث حلم الجلوس على شواطئ البحر المتوسط والبحر الأحمر، والاستمتاع بمناظر الصحارى المصرية الجذابة وغير المألوفة عند الكثيرين حول العالم، حيث المناخ الدافئ شتاءاً مقارنة بالعديد من دول العالم، حيث الآثار التى لا مثيل لها والموزعة بالمتاحف والمدن وحتى القرى المصرية مما يميز مصر بأنها من أكبر المتاحف المفتوحة على مستوى العالم.

عاد السائحون مرة أخرى عندما وجدوا الظروف مواتية للزيارة بعدما مرت مصر بفترة من عدم الاستقرار السياسى. لا يخفى على أحد مدى أهمية عودة السياحة للاقتصاد المصرى كقوة تشغيل هائلة للشباب المصرى، فقد اشتغل بقطاع السياحة فى مصر ما نسبته 12% من إجمالى القوى العاملة فى مصر عام 2010 وحققت 10% من إجمالى الناتج المحلى المصرى.

إن زيارة الأهرامات المصرية ومعابد ومقابر مناطق الأقصر وأسوان تعد حلماً للكثيرين حول العالم وينتظرون الظروف المناسبة لزيارتها بفارغ الصبر، تلك المعابد التى تشهد بعبقرية المصرى القديم فى البناء والتشييد والزخرفة، تلك المقابر التى تتحدث بعبقرية المصرى القديم فى الهندسة والرسم والتلوين – تلك الألوان الثابتة منذ آلاف السنين على الجدران التى تجعل السائح يقف صامتاً فاغراً فاه من هول ما يراه من التقدم فى مختلف ميادين الحياة فى تلك الفترة السحيقة من تاريخ مصر – مصر القديمة – إنهم المصريون القدماء... أجدادنا..... فهل نحن عائدون إلى سابق مجدنا؟

كل ما نرجوه من القائمين على الترويج السياحى لمصر أن يركزوا جهودهم خلال الفترة القادمة ويحسنوا استغلال تحسن الصورة الذهنية لمصر فى الخارج، وعلى الإعلام أن يقوم بدوره فى إبراز أهم المعالم السياحية المصرية خاصة القنوات الناطقة بلغات أجنبية وأن يتجنبوا الحديث عن الإرهاب ومحاربته فالدولة ليست بحاجة إلى عويل الإعلاميين لكى تقف بوجه الإرهاب الأسود الذى بدأ فى الانحسار بالفعل ونتمنى استقرار الأوضاع بشكل كبير قريباً بإذن الله تعالى.

يحتاج قطاع السياحة مزيداً من الجهود من وزارة الآثار المصرية لحماية المناطق الأثرية من بلطجة بعض البائعين وراكبى الدواب الذين يسيئون للشعب المصرى كله ويظهروننا بمظهر غير لائق وذلك بتوفير محال لبيع العاديات والتذكارات السياحية وتأجيرها لهؤلاء الباعة الجائلين انطلاقاً من دور السياحة فى دعم المجتمع المحلى, وللموضوع بقية فى كتابات قادمة بإذن الله.