abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
من كنوز متحف الفن الإسلامى
المشط
من كنوز متحف الفن الإسلامى 
المشط
عدد : 08-2019
بقلم الكاتب/ أبوالعلا خليل

يعد " المشط " أحد أدوات التجميل التى يزهو بها متحف الفن الإسلامى ، إذ كان الفن الإسلامى بحاله صدى للتعاليم الإسلامية من حض على النظافة والزينة " يابنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " ، ومن الزينة تسريح الشعر وتحسينه وتهذيبه .

ومن حفائر مدينة الفسطاط خرجت لنا أعداد كبيرة من هذه الأمشاط تكشف لنا عن حال الناس فى ذلك الزمان من رقى وترف وأبداع ، وأغلب هذه الأمشاط المكتشفة من الخشب لرخص ثمنه مما يجعله يتناسب وحالة كافة العامة .

وتنقسم الأمشاط بوجه عام الى نوعين ، نوع أستخدم فى تصفيف الشعر ، ونوع أستعمل فى تهذيب شعر اللحية، ولكل نوع من هذين الأمشاط شكل خاص يتميز به .
ويشبه المشط الخاص بتصفيف الشعر " بالفلاية " الحالية إذ انه من جهتين جهة للأسنان الرفيعة الحادة وجهة للأسنان السميكة القوية وفى المساحة المحصورة بين الجهتين يقف عندها كل باحث ومحب للفنون الإسلامية بما سجله عليها الصانع الحاذق من عبارات غاية فى الطرافة :
" أنا مشط عملت للتسريح / لا أسرح الا كل مليح "
" ومادعانى الهوا لمعصيته / الا نهانى الحيا والكرم "
" تفكر فى الم نشرح / اذا ضاقت بك العسرى "
"من كتم سرى / ملك أمرى" رب اختم بخير "من جد وجد ، الصبر طيب.

وتحمل احدى الأمشاط عبارة " الستر الرفيع والحجاب المنيع " فى دلالة على أنه صنع برسم أمرأة من الطبقة الراقية . ويتميز المشط الخاص بتهذيب اللحية بأنه ذو جهة أسنان واحدة وقد يتخذ الشكل المقوس أو الشكل المربع . وهى أمشاط صغيرة لايزيد طول الواحدة عن 4 سم .

وتوجد لبعض هذه الأمشاط ثقب فى أعلاها مما يدل على أنها كانت تعلق فى الرقبة وتلازم صاحبها أينما حل او يعلق بعضها على الحائط . كانت الأمشاط شأنها شأن جميع السلع التى يخصص لها سوق عرفت به واختص بها ومن أشهرها سوق الأمشاطيين .

يذكر المقريزى فى الخطط ( وبنى فيما بين المدرسة الصالحية وبين الصاغة سوق فيه حوانيت مما يلى المدرسة الصالحية يباع فيها الأمشاط يعرف بسوق الأمشاطيين ) .

والصورة لمشط خشب مذدوج " برقم 4919" يتوسطه كتابة نسخية نصها بالوجه الأول " أنا مشط عملت للتسريح " وبالوجه الثانى الغير ظاهر " لا أسرح الا كل مليح " والنص بحاله بداخل مستطيل يخرج من طرفيه وريقة من ثلاث بتلات ونفذت بطريقة حفر الأويمة ، ويؤرخ المشط ق8هـ / 14م.