abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
القاهرة في 1050 عام
-ج3-
القاهرة في 1050 عام
-ج3-
عدد : 08-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


وإلي جانب ما ذكرناه من معالم في شارع المعز فقد إنتشر فى العصر المملوكي ومن بعده العصر العثماني إنشاء ما يسمى بالأسبلة والتي تستخدم لتزويد عابري السبيل بالماء سواء داخل أو خارج مدينة القاهرة العاصمة ولكن مع ملاحظة أن هذه الأسبلة لم تغن عن دور السقا حيث كان له دوره الهام فلم تكن هذه الأسبلة منتشرة في كافة أنحاء البلاد فكان السقا يقوم بحمل الماء من السبيل لتوصيله إلى المنازل البعيدة عنه وفيها تبارى أهالي الخير في إنشاء الأسبلة وإعتبرها الأغنياء نوع من الصدقة الجارية فتبارى الأمراء والأثرياء فى تشييدها بأشكال وأحجام مختلفة وقد حظيت مدينة القاهرة بنصيب كبير من هذه الأسبلة فقد تركزت الأسبلة فى المناطق الآهلة بالسكان وفى الأسواق والأحياء التجارية والصناعية مثل شارع المعز وشارع الصليبة وحى الجمالية وحى الغورية وشارع التبليطة وحى السيدة زينب وشارع البتانة وغيرها وكان منها سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا وسبيل سليمان أغا السلحدار وسبيل نفيسة البيضا وسبيل خسرو باشا بشارع المعز وسبيل محمد علي بالنحاسين وسبيل محمد علي بالعقادين وسبيل علي بك الكبير بطنطا عاصمة محافظة الغربية وغيرها وكان السبيل يتكون عادة من بناء بباطن الأرض لتخزين المياه ويعلوه مباشرة بناء آخر لتوزيع هذا الماء على المارة وقد إختلفت أشكال الأسبلة وأنماطها من وقت إلى آخر وظهر هذا بوضوح فى عمارة الأسبلة العثمانية ومنها النمط المصرى المحلى والثانى التركى العثمانى وبالطبع كان النمط المصرى هو السائد فى القاهرة وقد بلغ عدد الأسبلة التى شيدت على هذا النمط ثلاثة وستين سبيلا ضمن سبعين سبيلا باقية فى القاهرة وتعود لهذا العصر وقد تطور السبيل مع الزمن وأصبح الدور العلوى فى بعضها يستخدم كتابا لتحفيظ القرآن الكريم كصدقة جارية أيضا مثل مياه السبيل ومن الأسبلة الرائعة الجمال والتي ما تزال قائمة حتي الآن والتي توجد في شارع المعز سبيل وكتاب عبد الرحمن بك كتخدا والذى يطل بواجهته الجنوبية على قصر الأمير بشتاك أحد القصور الأثرية التي تقع بشارع المعز والتي تكلمنا عنها في السطور السابقة ويرجع إنشاؤه إلى عام 1157 هجرية الموافق عام 1744م وقد أنشأه الأمير الكبير عبد الرحمن كتخدا ويتكون من غرفة تسبيل لتزويد عابرى السبيل بالماء ويعلوه غرفة الكتاب لتعليم أيتام المسلمين قراءة القرآن الكريم ولهذا المبنى أهمية فنية خاصة فهو عبارة عن مجموعة مستقلة تحتوي على سبيل وكتاب يتمثل فيهما الكثير من روائع الفن الإسلامي خاصة في العصر العثماني والمبنى يمثل طراز الأسبلة ذات الشبابيك الثلاثة ويتخذ شكلا يمتزج فيه الطراز المملوكي والعثماني معا ولهذا السبيل ثلاث واجهات جنوبية وشمالية وغربية متشابهة تماما ومتساوية في الطول وتحتوي كل واجهة على عقد نصف دائري مرتكز على عمودين من الرخام ويتوسط العقد فتحة كبيرة تقدم من خلالها أكواب الماء للعابرين وتسمي شباك التسبيل والفتحة معقودة بعقد نصف دائري أيضا يرتكز على عمودين حلزونيين ويغطي فتحات الشبابيك شبكات نحاسية على شكل عقود ثلاثية مفصصة متقاطعة تسمح بحركة ومرور أكواب الشرب من خلالها ويزخرف سبندلات العقود زخارف هندسية بديعة منفذة بالرخام الدقيق متعدد الألوان وتحتوي حوائط الواجهة الخارجية على مداميك حجرية معشقة على شكل أوراق نباتية محورة ويتوج واجهة السبيل ستة صفوف من المقرنصات تحمل أرضية الطابق الأول الذي يحتوي على الكتاب ويقع مدخل السبيل على شارع التمبكشية على يسار الواجهة الجنوبية وهو يشبه المداخل المملوكية وهو يتكون من حائط غائر يتوجه عقد ثلاثي الفصوص سقف بنصف قبة تزخرفها صفوف من المقرنصات وهو يحتل الركن الشرقي من الواجهة الجنوبية الشرقية ويبرز عنها قليلا ويتوسط الحائط الغائر باب السبيل وهو مغطي برخام ملون ويعلوه عتب مستقيم نقش عليه أبيات من الشعر وتعلو العتب وحدة زخرفية رخامية عبارة عن دائرة متوسطة تحتوي على نص تأسيسي يحيط بها أربع دوائر صغيرة والنص التأسيسي عبارة عن نقوش خطية تضم إسم منشئ السبيل وتاريخ الإنشاء وأرضية هذا المدخل مغطاة بالرخام ويؤدي هذا الباب إلى ردهة صغيرة يوجد فيها ثلاثة أبواب الأول يقع على يمين الداخل ويؤدي إلى حجرة الصهريج والثاني على يسار الداخل ويؤدي إلى الحجرة التي يقدم منها الماء المسماة بحجرة التسبيل والثالث في صدر الردهة ويؤدي إلى السلم الذي يصعد إلى الكتاب والمسقط الأفقي لحجرة التسبيل مستطيل أبعاده 4.5 متر في 3.5 متر وسقفها خشبى ذو زخارف ملونة قوامها الأطباق النجمية وأجزاؤها ويرتكز على إزار ذى حنايا ركنية ووسطية مقرنصة غير ممتدة وتقع شبابيك الحجرات الثلاثة ضمن حوائط غائرة في جدرانها المطلة على الشارع وهذه الجدران مكسوة بأكملها ببلاطات خزفية زرقاء اللون مزينة بشتى أنواع الزخارف النباتية ويحتوي الجدار الجنوبي على لوحة من البلاطات الخزفية تمثل منظراً للكعبة الشريفة والمباني المحيطة بها أما حجرة الكتاب العلوية فهي ذات مسقط أفقي مستطيل بنفس مساحة حجرة التسبيل وتطل على الشارع من ثلاث جهات من خلال مشربيات وأضلاعها الجنوبية الشرقية والجنوبية الغريبة والشمالية الغربية عبارة عن ثلاث بائكات بواقع بائكة بكل ضلع تتكون من عقدين علي شكل حدوة الفرس ويرتكزان على ثلاثة أعمدة رخامية وشغل داخل كل عقد بدرابزين من خشب الخرط وسقف الكتاب سقف خشبى ذو زخارف ملونة ويوجد خلف البائكات الثلاث الحجرية ممر مسقوف بسقف خشبى بنفس الزخارف السابقة ولهذا الممر ثلاث واجهات كل واجهة منها عبارة عن بائكة خشبية تتكون من خمسة عقود نصف دائرية ترتكز على أعمدة خشبية ويغشى أسفل هذه الواجهات الخشبية الثلاث حجاب من خشب الخرط يعلوه صف من البائكات المعقودة وبمعني آخر فبهذا الوصف يوجد بهذه الحجرة سبعة أعمدة من الرخام تشبه أعمدة واجهات السبيل ويعلوها ستة عقود مدببة من الحجر ويتوجها رفرف خشبي مائل ويبرز عن هذه الحجرة الشرفة التي بها عدد 14 عمود رفيع مصنوعة من الخشب والتي تحمل 15عقدا مرتكزة على درابزين من الخشب الخرط الجميل كما يتوج الشرفة رفرف خشبي أقل إرتفاعا من الرفرف الأول ويذكر المؤرخون أن عبد الرحمن بك كتخدا في يوم إفتتاح هذا السبيل والكتاب ملأ حوضا كبيرا وكل ما وصلت إليه يده من الأواني بالشراب المحلى بالسكر ليسقي الأهالي .


وإلي جانب سبيل وكتاب عبد الرحمن بك كتخدا توجد بشارع المعز مجموعة تنسب إلي سليمان أغا السلحدار وتطل بواجهتها الرئيسية الجنوبية الشرقية عليه وتطل من الجهة الجنوبية الغربية والشمالية الغربية علي حارة برجوان وقد إستغرق بناء هذه المجموعة سنتين وذلك في خلال الفترة من عام 1253 هجرية وحتي عام 1255 هجرية الموافقة للفترة من عام 1837م وحتي عام 1839م وقام ببنائها الأمير سليمان أغا السلحدار بك إبن المرحوم فيضي الله أسكي كويلي والذى يعود أصله إلي قرية تسمي جار من قري قولة ببلاد اليونان وتربي في بيت أسرة محمد علي بقولة وجاء إلي مصر كجندي ضمن العسكر الذين جاءوا مع محمد على في زمن الحملة الفرنسية على مصر مابين عام 1213 هجرية وعام 1216 هجرية الموافقين لعام 1798م وعام 1801م من قبل الدولة العثمانية لمحاربة الفرنسيين وإجلائهم عنها وقد لعب دورا هاما في الحياة السياسية بمصر فى عهد محمد على باشا بعد ذلك بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر وتولي محمد علي حكم مصر فقد كان واحدا من أربعة أشخاص دبروا وخططوا لمذبحة القلعة ضد المماليك مع محمد على الذى كان قد أعد حملة بقيادة إبنه طوسون لتسير إلى الحجاز كما أمر السلطان العثماني وإنتهز هذه الفرصة للتخلص من المماليك نهائيا فقد خشي إذا خرجت تلك الحملة أن ينتهز المماليك الفرصة نتيجة نقص قواته بخروج الحملة إلى الحجاز ومن ثم يتعرض لخطر جسيم فرسم محمد علي خطة ماكرة عاونه فيها سليمان أغا السلحدار ولاظوغلي باشا بصفة أساسية فأعلن عن إقامة حفل كبير بالقلعة بمناسبة خروج الحملة إلي الحجاز بقيادة إبنه طوسون ودعا إليها الزعماء والأعيان والعلماء والمماليك ثم طلب من الجميع أن يسيروا في موكب لوداع إبنه وقواته عند خروجه من باب العزب بسور القاهرة القديم وتم الترتيب بحيث يكون المماليك في وسط الركب وكان أمام الباب من الداخل منحدر صخرى إلى أسفل فلما وصل إليه المماليك أغلق الباب وتكدست الخيول بفعل الإنحدار وفوجيء المماليك بوابل من الرصاص من الأجناب ومن الخلف موجه إليهم وكان عددهم حوالي 470 مملوكا لم ينج منهم أحد سوى واحد فقط يسمي أمين بك قفز بجواده من فوق أسوار القلعة وفر إلي الصعيد وأكمل جنود محمد علي التخلص من المماليك بمهاجمة دورهم وبيوتهم وبلغ عدد القتلى منهم حوالي 1000 مملوك ومن بقى من المماليك بعد ذلك في الصعيد فر إلى بلدة دنقلة بالسودان خوفا من بطش محمد علي وبذلك تخلص محمد علي من آخر أعدائه وخصومه ومخالفيه في الرأى وتمكن من تحقيق هدفه المنشود بالإنفراد التام بحكم مصر دون منازع وكانت تلك الواقعة والتي سميت بمذبحة المماليك أو مذبحة القلعة مثار خلاف بين المؤرخين والعلماء والكتاب والناس في تقييمها فمعظم الأوساط الغربية إستنكرتها وإنتقدت فيها محمد علي نقدا شديدا وهاجمته بشدة وفي الوقت نفسه أيده كثيرون داخل وخارج مصر علي أساس أنه خلص البلاد من مظالم وشرور المماليك الذين كان كل همهم الإستيلاء على الحكم وتكوين ثروات طائلة عن طريق الجباية وفرض الضرائب الباهظة علي جموع الشعب وسوء معاملتهم لهم والذين عانوا منهم وقتا طويلا وأنها كانت خطوة ضرورية وحتمية من أجل إستقرار البلاد والبدء في الخطوات والمشاريع التنموية التي تمت في عهد محمد علي وخلفائه وعموما فلنترك الحكم للتاريخ يقول كلمته فنحن نسرد هنا الأحداث التاريخية بما لها وما عليها بكل أمانة وتجرد وحيادية مطلقة وبدون تحيز لفرد أو لعصر من العصور وكان من نتائج نجاح هذه الخطة التي شارك فيها سليمان أغا السلحدار أن علا شأنه كما أصبحت له حظوة لدى محمد علي فأخذ يترقي في المناصب حتي وصل إلي منصب السلحدار أى المسؤول عن السلاح وقد إشتهر بكثرة البناء كما أنه إستطاع أن يستولي على الكثير من المنهوبات من مبان كثيرة بالقاهرة وقام بإستخدامها في أبنيته الخاصة حسب حاجته حيث عرف عنه أنه كان جائراً متعسفا في نزع الملكيات التي بنى عليها منشآته كما أنه قام أيضا بالإستيلاء علي كثير من عناصر المساجد المتخربة بالصحراء وإستخدامها في تلك المنشآت ومن المنشآت العديدة التي شيدها بالقاهرة وتنسب إليه وكالة بجوار خانقاة بيبرس الجاشنكير بحي الجمالية ووكالة في خان الخليلي بالإضافة إلي المسجد والسبيل والكتاب موضوع هذا البحث وكانت وفاته في يوم 15 من شهر ذى القعدة عام 1261 هجرية الموافق يوم 15 نوفمبر عام 1845م كما هو مكتوب على شاهد قبره بمقصورة الدفن التي أعدها لنفسه ولأسرته بقرافة المجاورين بالقاهرة هذا ويكشف تصميم مجموعة سليمان أغا السلحدار عن روعة التخطيط وجمال الزخارف التي أبدعها المهندس المعمارى الذى أنشا المجموعة حيث تمكن من تحقيق أقصى إستفادة من المساحة المتاحة حيث نجح فى إقامة منشأة ضخمة على مساحة ضيقة كما أن أسقف المجموعة تعد من الأسقف النادرة فى جمال نقوشها وزخارفه تتكون هذه المجموعة التي شيدها سليمان أغا السلحدار من مسجد لإقامة الشعائر الدينية وسبيل لسقى المارة وكتاب لتعليم أيتام المسلمين والمسجد الذى تشمله هذه المجموعة من المساجد المعلقة حيث يوجد تحته مدرسة وحوانيت تجارية يصرف ريعها على إقامة الشعائر به وصيانته وسداد رواتب العاملين به وللأثر ثلاث واجهات الرئيسية توجد بالجهة الجنوبية الشرقية وتطل علي شارع المعز لدين الله و طولها 53.4 متر وإرتفاعها 8.5 متر وهذه الواجهة تضم واجهة المجموعة كلها أى المسجد والكتاب والسبيل وباب الدخول الرئيسي منها مستطيل عرضه 1.6 متر وإرتفاعه 2.4 متر ويحيط بفتحة الباب إطاران متداخلان كل منهما على شكل نصف دائرة ويعلو الباب لوحة تأسيسية من الرخام الأبيض مثبتة داخل إطار من الخشب تحتوى على كتابات مذهبة باللغة التركية تبين إسم المسجد وإسم منشئه ووظيفته وتاريخ الإنشاء وبعض عبارات المديح له ويعلو الباب شباك مستطيل عليه مصبعات حديدية ويوجد على يسار المدخل حانوت كان في الأصل ثلاثة حوانيت ويعلو ذلك أربعة شبابيك للمصلى أما الواجهة الجنوبية الغربية وتطل على حارة برجوان فطولها 15.5 متر وإرتفاعها 8.5 متر كما أن الواجهة الشـمالية الغربية تطل على نفـس الحارة و تمتد بطول 40.7 متر وإرتفاعها 8.5 متر أيضا وهذا الأثر يتم الوصول إليه من مدخله الرئيسي حيث يتم الصعود من خلال درج سلم إلى دهليز طوله 15،55 متر وعرضه 2.20 متر وهذا الدهليز جزء منه مكشوف بدون سقف بطول 2.5 متر أما المساحة الباقية فيسقفها سقف خشبي مسطح ويفضى هذا الدهليز إلى حرم المسجد وهو مربع تقريباً فيبلغ مساحته 14.55 متر في 14.3 متر وهو مبنى بالحجر الفص المنحوت ويفتح على حرم المسجد ثلاثة أبواب محورية أحدها باب الدهليز السابق الذكر والباب الثاني يوجد بالحائط الجنوبي الغربي ويؤدى إلي منزل الشيخ المسؤول عن المسجد والميضاة أما الباب الثالث فبالحائط الجنوبي الشرقي ويؤدى إلى المصلى و يتكون حرم المسجد من صحن أوسط مربع تقريبا 8.9 متر في 8.8 متر تحيط به أربعة أروقة يبلغ عمق كل منها 2.75 متر وتطل على الصحن من خلال أربع بوائك ترتكز كل منها على ثلاثة عقود نصف دائرية ترتكز بدورها على أعمدة رخامية ويغطى هذه الأروقة قباب ضحلة خشبية تتميز بزخارفها الزيتية متعددة الألوان والتي قوامها رسوم نباتية وهندسية وكتابات قرآنية ذات طراز عثماني والصحن مغطى بسقف من الخشب في وسطه شخشيخة لتهوية الصحن وهي ماتعرف بإسم الملقف كما أنها تعمل علي إضاءة الصحن إضاءة طبيعية أما المصلى فيتم الوصول إليه من باب بالجدار الجنوبي الشرقي للحرم وهو عبارة عن مساحة مربعة تقريبا 14 متر في 14.2 متر وهو مقسم إلى ثلاثة أروقة كل منها به بائكتين وكل بائكة مقامة على ثلاثة عقود نصف دائرية ويسقفه سقف خشبي به زخارف ونقوش زيتية متعددة الألوان ويوجد بالجدار الجنوبي الشرقي له محراب من الرخام وهو محراب مجوف نحت بالكامل مع طاقيته في كتلة واحدة من الرخام وهو فريد في نوعه وعلى جانبيه توجد أفاريز مذهَبة من الرخام أيضا وعلى يمينه يوجد منبر خشبي يتكون من صدر يصعد إليه من خلال درج واحد وباب الصدر يتوجه عقد علي شكل رقبة الجمل يرتكز على عمودين ويغلق عليه ضلفة باب واحدة و يتوج قمة الصدر قبة و يصعد إلى جلسة الخطيب من خلال تسع درجات سلم ويتوج هذه الجلسة جوسق إتخذ شكلاً مخروطياً يشبه نهاية المآذن العثمانية كما يوجد بالجدار الشمالي الغربي للمصلي دكة خشبية تمتد بطول هذا الجدار وتطل علي المصلي بدرابزين من الخشب الخرط يصعد إليها من سلم تم تخليقه في سمك الجدار في الركن الشمالي الشرقي للصحن ويكسو أرضية المصلي ترابيع من البلاط وهي تكسيه حديثة كما يغطي أروقة المصلي أسقف خشبية ويتوسطها شكل بيضاوي بداخله ثمانية أشرطة ويزخر المسجد بالزخارف الخشبية التي إختلطت فيها العناصر الشرقية الموروثة المعروفة بإسم الأرابيسك والعناصر الغربية والتي إنتقلت من أوروبا إلى إسطنبول عاصمة الخلافة العثمانية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين وإنتقلت بدورها من إسطنبول إلى بقية البلدان الإسلامية التي كانت تحت الحكم العثماني ومنها مصر .


وأما السبيل والكتاب فيقعان بالجزء الجنوبي من المجموعة المعمارية ملاصقين للمسجد والسبيل يتكون من حجرة مستطيلة الشكل فتح بجدارها الجنوبي الشرقي أربعة شبابيك للتسبيل وهذه الشبابيك في دخلات معقودة بعقود نصف دائرية ويغشي الشبابيك من الداخل سلك معدني وشبابيك زجاجية ويوجد بجلسة كل شباك حوض رخامي بيضاوي الشكل أما الجدار الشمالي الغربي ففيه باب الدخول للسبيل وأعلاه لوحة رخامية كالتي توجد أعلي مدخل المسجد مكتوب عليها أيضا باللغة التركية إسم صاحب السبيل ووظيفته وتاريخ الإنشاء وأما الجدار الجنوبي الغربي فبه شباكان يطلان علي حارة برجوان ويغطي السبيل سقف خشبي مسطح عليه زخارف من طراز الركوكو عبارة عن وحدات هندسية متتالية أما الكتاب فعبارة عن حجرة مستطيلة مساحتها 9.1 متر في 8.35 متر فتح في جدارها الجنوبي الشرقي أربعة شبابيك مستطيلة مطلة علي شارع المعز لدين الله أما الجدار الشمالي الغربي فبه شباكان مطلان علي الدهليز المؤدي للسبيل وأما الجدار الجنوبي الغربي فيتوسطه دولاب حائطي مستطيل يغلق عليه ضلفتا باب خشب والجدار الشمالي الشرقي به باب الكتاب وعلي يساره دولاب من الخشب مشابه للدولاب السابق ويسقف الكتاب سقف من الخشب المسطح مزخرف بزخارف الركوكو أيضا وتوجد مئذنة المسجد علي يسار مدخل السبيل والكتاب بالواجهة الرئيسية وهي مبنية بالحجر الفص المنحوت ويبلغ إرتفاعها حتي قمتها 22 متر وتتكون من قاعدة مربعة بالضلع الشمالي الغربي منها باب الدخول للمئذنة وهو معقود بعقد نصف دائري ويعلو كل ركن من أركان قاعدة المئذنة مثلث هرمي لتحويل المربع إلي دائرة يعلوها بدن أسطواني فتح بالجزء السفلي منه ست نوافذ علي هيئة مزاغل مستطيلة معقودة بعقد نصف دائري ويوجد دورة أو شرفة للمؤذن تلتف حول بدن المئذنة ثم الجوسق أو رأس المئذنة وهو مخروطي الشكل مقام علي حطة واحدة من المقرنصات والجوسق من الخشب المغطي بألواح من الرصاص يعلوه قائم من النحاس عليه هلال يتوسطه نجمة وقد قامت لجنة حفظ الآثار العربيّة خلال فترة حكم الملك فاروق الأول بإجراء أعمال إصلاح وتجديد بالمسجد تناولت عقود الصحن وقبابه وإيوان القبلة والميضاة كما قام المجلس الأعلى للآثار بتجديد المسجد بأكمله مرة اخرى مابين عام 2000م وعام 2002م ومن جهة أخرى قرر الدكتور خالد مصطفي أحد أحفاد سليمان أغا السلحدار مؤخرا وهو دكتور في الإقتصاد ويقيم بالولايات المتحدة الأميريكية تخصيص دعم مالى لإجراء الصيانة اللازمة والنظافة الدورية لمسجد وسبيل وكتاب جده الأكبر سليمان أغا السلحدار وذلك بالتنسيق مع المسئولين بوزارة الآثار والذين طالبهم بضرورة وضع مجموعة جده الأثرية على قائمة السياحة العالمية والإسلامية لما تمثله من أهمية أثرية تحكى عن تاريخ حقبة زمنية من أهم العصور التى مرت بها مصر .

يمكنك متابعة الجزء الاول والثانى والرابع من المقال عبر الروابط التالية

http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42080
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42081
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42083
 
 
الصور :