abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
القاهرة في 1050 عام
-ج4-
القاهرة في 1050 عام
-ج4-
عدد : 08-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


وفي عهد أسرة محمد علي توسعت القاهرة عمرانيا حيث قام محمد علي بشق شوارع جديدة مثل شارع شبرا وشارع محمد علي ومهد الطرق ونظم حركة الرسائل والبريد وجعل علي الطرق محطات لراحة المسافرين والجياد التي كانت أهم وسيلة مواصلات في وقته وفي عهد حفيده عباس باشا الأول بدأت تظهر أحياء جديدة تتبع القاهرة وتقع علي مقربة منها وهي حي العباسية وضاحية حلوان ولكن لم تتم تنميتهما بشكل كامل في عصره وبعد ذلك وفي عهد الخديوى إسماعيل قرر أن يجعل من القاهرة باريس أخرى في مخططها العام وطرقها وشوارعها وميادينها المتسعة ومبانيها العامة وحدائقها ومتنزهاتها وعلي ذلك فقد توجه وإهتم إهتماما شديدا بمجال التنمية العمرانية والبيئية للمدن وتخطيطها وتجميلها وبصفة خاصة عاصمتي مصر الأولى والثانية أى مدينتي القاهرة والإسكندرية وبخصوص مدينة القاهرة كانت بداية وأولي أعماله إزالة ورفع تلال الأتربة التي تحيط بها من كل جانب وهو العمل الذى بدأه جده محمد علي باشا ثم توقف تقريبا في عهد خلفائه وكانت الخطوة التي تلت ذلك البدء في تخطيط وإنشاء شوارع وأحياء وميادين وحدائق جديدة مثل شارع الفجالة الجديد وشارع كلوت بك وحي عابدين وحي الإسماعيلية وحي التوفيقية وميدان الأوبرا وميدان العتبة وميدان الإسماعيلية التحرير حاليا وحديقة الأزبكية التي أعاد تنسيقها تنسيقا جميلا وبديعا كما قام بإصلاح وتوسعة ميدان الرميلة الواقع بجوار القلعة وغرس به الأشجار وأوصله بشارع محمد علي وصار من أفسح ميادين القاهرة وبالإضافة إلي ذلك أعاد تنظيم وتخطيط منطقتي الجزيرة والجيزة وخاصة بعد أن شيد فيهما مجموعة من القصور الفخمة وأنشأ حديقة النبات في الجيزة والتي تحولت إلي حديقة الحيوان بعد ذلك وأنشأ أيضا بهما مجموعة من الشوارع المتعامدة وكان لهذا العمل فضل وتأثير كبيرين علي توسيع المدينة وتجميلها وتخفيف الزحام في مناطق وأحياء القاهرة الفديمة وتخفيف حدة التلوث وتوفير الهواء النقي والمسكن الصحي لسكانها وأيضا إرتفاع قيمة الأراضي والمباني وازدهار الحركة العمرانية بوجه عام


وكان أهم الأحياء التي قام بإنشائها الخديوى إسماعيل هو حي الإسماعيلية والمسمى بإسمه لأنه من أمر بإنشائه وهو حي جاردن سيتي حاليا وكان موقعه قبل ذلك عبارة عن أرض خربة تحتوى على كثبان ترابية وبرك مياه وأرض سباخ فأعاد تخطيط الموقع علي أساس مايسمي بالنظام الشبكي المتعامد بمعنى وجود شبكة من الشوارع الطولية والعرضية المتعامدة علي بعضها البعض وتم دك تلك الشوارع بالدقشوم وأقيمت علي جانبيها الأرصفة ومدت أنابيب المياه النقية تحت الأرض وأقيمت في هذه الشوارع أعمدة معلق بها مصابيح لزوم إنارتها بغاز الإستصباح وأصبح هذا الحي سكنا للأمراء والأعيان ومن المنشآت العامة والهامة التي شيدها الخديوى إسماعيل بالقاهرة كانت دار الأوبرا الخديوية بالميدان المعروف باسمها حتي الآن وحتي بعد إحتراقها بالكامل في شهر أكتوبر عام 1971م كما قام بإنشاء كوبرى قصر النيل القديم ليربط بين وسط القاهرة وجزيرة الزمالك النيلية ومن أهم معالمه تماثيل الأسود الأربعة بواقع تمثالين في كل جانب من جانبي الكوبرى والتي تم الاحتفاظ بها عند إعادة تشييد الكوبرى عام 1935م في عهد إبنه الملك فؤاد ولذلك يكني من يسمي بإسم إسماعيل بأبو السباع نسبة إلى سباع قصر النيل التي أقيمت في عهد الخديوى إسماعيل وقد نفذت الكوبرى شركة فرنسية تسمي فيف ليل Vive Lillie عام 1872م وكانت تكلفته 108 ألف جنيه حينذاك وعلي إمتداده تم تشييد الكوبرى المسمى بالكوبرى الإنجليزي او الكوبرى الأعمى ليربط جزيرة الزمالك بالجيزة ونفذته شركة إنجليزية عام 1872م أيضأ وتكلف وقتها 40 ألف جنيه وهو مايطلق عليه حاليا كوبرى الجلاء كما قام بتعبيد الطريق المؤدى إلى أهرامات الجيزة عام 1869م وهو شارع الهرم حاليا ورصفه بالحجارة وقام أيضا بمد أنابيب المياه في أحياء القاهرة والجيزة لتحمل مياه النيل العذبة إلي المنازل والدور بعد أن كانت توزع في قرب يحملها السقاءون وإهتم أيضا الخديوى إسماعيل بتعميم نظافة وكنس ورش شوارع القاهرة وأقام بأغلبها أعمدة معلق بها مصابيح تضاء بغاز الإستصباح فإكتسبت كل من القاهرة والجيزة بهجة وجمالا وبهاءا في الليل ومما ساعد علي حفظ الأمن ليلا وكذلك كان الخديوى إسماعيل أول من قام بوضع تماثيل العظماء في الميادين العامة تخليدا لذكراهم فأمر يصنع تمثالين كبيرين أحدهما لجده محمد علي باشا وتم وضعه في ميدان المنشية بالإسكندرية وثانيهما لأبيه إبراهيم باشا وتم وضعه في ميدان الأوبرا أمام دار الأوبرا الخديوية بالقاهرة وكان ذلك عام 1873م كما قام الخديوى إسماعيل بإصلاح وتوسعة المسجد الحسيني بالقاهرة وأمر ببناء حمامات حلوان لما تبين له مزايا مياهها المعدنية الكبريتية في علاج الأمراض الروماتيزمية وقام بإستكمال تعمير تلك الضاحية وشيد بها قصرا عرف بإسم قصر الوالدة علي النيل ومهد طريقا للوصول إليها من القاهرة وكذلك بدأ في عهده إنشاء خط السكة الحديد الذى يربطها بالقاهرة مما رغب الكثير من الكبراء والأغنياء والأعيان في السكن بها خاصة وأنها تتميز بجوها الدافئ في فصل الشتاء وقد بلغ سكان العاصمة في ذلك الوقت 350 ألف نسمة وقد إستكمل الخديوى عباس حلمي الثاني مسيرة جده الخديوى إسماعيل حيث تم في عهده البدء في تأسيس ضاحيتي المعادى ومصر الجديدة وبخصوص ضاحية المعادى فبعد إنشاء خط السكة الحديد الذى ربط وسط القاهرة بضاحية حلوان والذى تم تشغيله في عهد أبيه الخديوى توفيق بدأ بيع الأراضي علي طول هذا الخط مابين القاهرة وحلوان وفي المنطقة التي أصبحت المعادى فيما بعد تم تأسيس شركة بإسم شركة أراضي الدلتا تولت بيع الأراضي في تلك المنطقة وأسفرت عمليات البيع هذه والتي تمت في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلاديين عن حصول أسرة موصيرى باشا أحد زعماء الجالية اليهودية في مصر في هذه الفترة علي مساحات كبيرة بالمنطقة التي تأسست فيها ضاحية المعادى وقام موصيرى باشا بتكليف الضابط الكندى المهندس الكسندر أدامز مابين عام 1905م وعام 1906م بالتخطيط لإنشاء تلك الضاحية كحي سكني ذى نسق واحد علي الطراز الإنجليزى من خلال تخطيط شبكة شوارع مستقيمة ومتعامدة علي بعضها وعلي أن تكون المنازل عبارة عن فيلات ذات طابقين أو ثلاثة علي الأكثر وتحيط بها حديقة من جوانبها الأربعة وتم تسميتها بالمعادى نظرا لوجود معديات لعبور النيل أمامها ولما كانت غالبية سكان الضاحية من أعضاء الجالية الإنجليزية في مصر وكذلك من كبار الشخصيات المصرية فقد فكرت شركة أراضي الدلتا في إنشاء نادى بالضاحية يكون بمثابة الرئة التي تتنفس من خلالها المنطقة وبهدف تحفيز وتشجيع أكبر عدد ممكن من الأجانب ومن المصريين علي تملك أراضي في الضاحية الجديدة ومن ثم البناء عليها والسكن فيها وبالفعل بدأ إنشاء هذا النادي عام 1920م وأطلق عليه إسم نادي جولف المعادي وكانت مساحته 150 فدانا وإفتتحته الشركة في عام 1921م بملعب جولف ذي 18 حفرة وثلاث ملاعب للتنس وحمام سباحة إضافة إلى المساحات الخضراء والحدائق وعدة مبان للمطاعم والضيافة وإدارة النادى وسكن خاص لمديره ثم بدأت الملاعب المختلفة تزداد بالنادي فأنشيء ملعب للكريكيت وملاعب للإسكواش وملعب هوكي ومضمار للفروسية وأصبح النادي مجتمعا لطيفا يلتقي فيه سكان الضاحية الراقية من مختلف الجنسيات لمزاولة مختلف الأنشطة الرياضية والإجتماعية ويزيدون من تعارفهم بإقامة وتنظيم المهرجانات الرياضية والحفلات الساهرة التي كانت تقام بين حين وآخر أما ضاحية مصر الجديدة فقد خصصت الحكومة مساحة 5952 فدان عام 1905م في منطقة صحراء هليوبوليس شرقي القاهرة لرجل الأعمال البلجيكي البارون إدوارد لويس إمبان الذى جاء إلي مصر عام 1904م ووقع في غرامها وقرر أن يقيم فيها باقي حياته وذلك بهدف إنشاء مشروعات إسكان متكاملة الخدمات بهدف التوسع العمراني لمدينة القاهرة التي كانت قد بدأت تزدحم بسكانها وأنشطتهم وبدأ العمل بالفعل في مشروعه العملاق وليفتتح بعد عام واحد فقط أى في عام 1906م باكورة تلك المشروعات وقد أراد البارون إمبان أن تكون الضاحية الجديدة قاهرة جديدة راقية وبالفعل فقد إستطاع أن يحقق ذلك حيث أوجد بها جميع مرافق البنية التحتية اللازمة من كهرباء ومياه وصرف صحي وفنادق ومباني خدمات متكاملة كالمدارس والمستشفيات ودور العبادة بالإضافة إلى الأندية الرياضية والإجتماعية وملاعب الجولف ومضامير سباق الخيول والتجمعات السكنية الراقية ذات الطراز المعمارى المتميز كما شملت الضاحية الجديدة مساكن راقية للإيجار مصممة على تصميمات معمارية مبتكرة في ذلك الوقت ولايزال الكثير منها باقياً إلى الآن وتشكل تراثاً معماريا رائعا ومتميزا لايقدر بثمن وكان من ضمن تخطيط الضاحية الجديدة إنشاء خط مترو لربط الضاحية الجديدة بالمدينة الأم ولذلك كلف البارون إمبان المهندس البلجيكي أندريه برشلو وهو أحد المهندسين الذين شاركوا في مشروع تحديث وتطوير مترو باريس مع البارون إمبان بالبدء فورا في إنشاء هذا الخط وبالفعل في عام 1910م تم تنفيذ خط المترو ومن الطرائف التي تذكر في هذا المجال أن نهاية خط المترو القادم من وسط القاهرة مرورا بميدان روكسي كانت بشارع بغداد عند ميدان الكوربة حاليا وكان المترو يدور عند نهايته حتي يبدأ رحلة العودة إلي ميدان روكسي فوسط القاهرة مرة أخرى فكان الكمسارى البلجيكي الجنسية يصيح بالفرنسية لا كورب أى المنحني أو الدوران ومن هنا جاء تسمية الميدان بميدان الكوربة وفي منتصف الستينيات تم التوسع مرة أخرى في إتجاه الشرق وتم تأسيس حي مدينة نصر شرقي حي العباسية وفي التسعينيات من القرن العشرين الماضي تم البدء في إنشاء مدينة القاهرة الجديدة شمال شرق ضاحية المعادى مابين طريقي القاهرة العين السخنة والقاهرة السويس الصحراويين .



يمكنك متابعة الجزء الاول والثانى والثالث من المقال عبر الروابط التالية

http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42080
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42081
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42082
 
 
الصور :
حمامات حلوان