abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
نهر النيل
-ج7-
نهر النيل
-ج7-
عدد : 08-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

ومن جانب آخر فإنه قد إقتضت الحاجة إلي بناء العديد من الكبارى في مصر من أجل الإنتقال بين ضفتي تهر النيل الشرقية والغربية وكانت مصر هي ثاني دولة في العالم تدخلها السكك الحديدية بعد إنجلترا وذلك في عهد عباس باشا الأول حفيد محمد علي باشا الذى حكم مصر من شهر نوفمبر عام 1848م وحتي شهر يوليو عام 1854م حيث بدأ مد خط السكة الحديد بين القاهرة والإسكندرية عام 1852م حينما عهد عباس باشا الأول إلى المهندس الإنجليزي روبرت ستيفنسون نجل مخترع الآلة البخارية الإنجليزي جورج ستيفنسون بالإشراف على هذا المشروع مع عدد من المهندسين المصريين المرموقين أمثال سلامة إبراهيم باشا ومظهر باشا وبهجت باشا وثاقب باشا وهم جميعا من الذين أوفدهم جده محمد علي باشا إلي فرنسا للدراسة وتحصيل العلم ثم عادوا إلي مصر وشاركوا في تشييد العديد من المشاريع الكبرى مثل القناطر الخيرية والمسجد المعروف بإسمه بالقلعة وغيرها وإستعان فريق العمل هذا بالجنود والبحارة المصريين في تجهيز مسار خط السكة الحديد بين القاهرة والإسكندرية وتركيب الفلنكات والقضبان وتم الإنتهاء من الجزء المحصور مابين الإسكندرية وكفر الزيات في عهد عباس باشا ثم تم إستكمال باقي الخط في عهد خليفته محمد سعيد باشا وبلا شك أن هذه الخطوة كان لها أثر إيجابي ممتاز فيما بعد وخصوصا بعد مد خطوط السكك الحديدية في دلتا مصر وفي الصعيد في تنمية ونهضة البلاد ومد حركة العمران في جميع أنحائها وربوعها سواء في الوجه البحرى والدلتا أو في الصعيد وقد تم تشغيل هذا الخط في عام 1856م ولكن لم تكن هناك كبارى قد شيدت علي النيل عند بنها وكفر الزيات لعبور فرعي النيل فكانت عربات القطار تنزل إلي معديات خاصة صنعت لهذا الغرض لتنقلها عبر النيل ومما يذكر أنه في عام 1858م وفي عهد محمد سعيد باشا مات الأمير أحمد رفعت أكبر أبناء القائد إبراهيم باشا ووريث العرش حينذاك حيث كان هو أكبر أفراد أسرة محمد علي باشا سنا غرقا عندما كان عائدا مع الأمير عبد الحليم عمه الإبن الأصغر لمحمد علي باشا بالقطار من الإسكندرية هو وحاشيته بعد حفل أقامه محمد سعيد باشا لأفراد الأسرة العلوية وكان مدعوا إليه أيضا الخديوى إسماعيل ولكنه إعتذر نظرا لمروره بوعكة صحية وتشاء الأقدار ان ينقلب القطار من المعدية التي تحمله في حادثة مأساوية بكل من فيه في النيل عند كفر الزيات ويموت الأمير أحمد رفعت غرقا بينما ينجو الأمير عبد الحليم ويصبح بذلك الخديوى إسماعيل هو ولي العهد ووريث العرش .


وفي عهد الخديوى إسماعيل تم بناء أول كوبرى معدني علي النيل وهو كوبرى قصر النيل القديم ليربط القاهرة بجزيرة الزمالك لتيسير حركة إنتقال الناس عبر نهر النيل بدلا من الوسيلة التي كانت متبعة في ذلك الوقت وهي المراكب والقوارب الشراعية والتي كانت تعرض حياة الناس لخطر الغرق في مياه النيل وكثيرا ما وقعت حوادث من هذا النوع وأدت إلى غرق البعض بالفعل وفي عهد الخديوى عباس حلمي الثاني الذى حكم مصر بين شهر يناير عام 1892م وشهر ديسمبر عام 1914م وما بعده تم في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وحتي منتصف القرن العشرين الماضي ثم في أواخر القرن العشرين الماضي وأوائل القرن الواحد والعشرين الحالي تشييد مجموعة من الكبارى المعدنية العابرة لنهر النيل في القاهرة وخارجها أغلبها جمالوني بواسطة العديد من الشركات الأجنبية الفرنسية والألمانية والإنجليزية المتخصصة في تشييد الكبارى المعدنية حول العالم وإتبع في تصميمها وتشييدها أفضل تقنية متاحة في ذلك الوقت سواء في تصميم أو تنفيذ أساساتها أو دعاماتها أو أجزائها المعدنية وكان من النتائج العظيمة لتشييد هذه الشبكة الضخمة من الكبارى المعدنية في ذلك الوقت إستكمال خطوط السكك الحديدية بين مدن القطر المصرى سواء في الوجه البحرى أو الوجه القبلى مما سهل حركة التنقل سواء للأشخاص أو للبضائع وإمتداد العمران إلي العديد من الأقاليم في مصر وساهم مساهمة كبيرة في رواج النشاط السياحي في جنوب مصر في أسوان والأقصر بصفة خاصة فأنشئت الفنادق الفخمة في كل منهما مثل فندق أولد كتاراكت بأسوان وفندق ونتر بالاس بالأقصر والذى تم تشييده أواخر عهد الخديوى توفيق ولكن لم يشهد رواجا كبيرا إلا في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني بعد إستكمال خطوط السكة الحديد وإمتدادها إلى جنوب مصر وما يزال معظم هذه الكبارى قائما حتي الآن ومنها من تعدى عمره المائة وعشرين عاما وكان من أهم هذه الكبارى :-


-- كوبرى قصر النيل القديم والذى تم بناؤه كما ذكرنا في السطور السابقة في عهد الخديوى إسماعيل ضمن مخططه لجعل القاهرة قطعة من أوروبا بحيث تكون عاصمة مدنية حديثة لمصر علي النسق الأوروبي وبحيث تضارع أكبر العواصم الأوروبية مثل روما وفيينا وباريس ولندن ولم يكن هذا هو الكوبرى الوحيد الذى قام ببنائه الخديوى إسماعيل حيث تم في عهده تشييد عدد 426 كوبرى متعددة الأنواع والأطوال والوظائف منها عدد 276 كوبرى بالوجه البحرى وعدد 150 كوبرى في الوجه القبلي ولذلك إستحق الخديوى إسماعيل أن يطلق عليه لقب الخديوى البناء عن جدارة وإستحقاق وكانت بداية العمل في تشييد هذا الكوبرى في عام 1869م حيث تم إسناد أعمال تنفيذه إلى شركة متخصصة في الكبارى المعدنية وهي شركة فيف ليل Vive lille الفرنسية المتخصصة في تشييد الكبارى المعدنية حول العالم وبلغت تكلفة المشروع حينذاك حوالي 108 ألف جنيه وإستغرق بناء الكوبرى حوالي 3 سنوات وبلغ طوله 460 متر وعرضه 10 أمتار ونصف المتر شاملة الرصيفين الجانبيين بإجمالي عرض مترين ونصف المتر وكان جسم الكوبرى مكونا من 8 أجزاء منها جزء متحرك طوله 64 متر من ناحية ميدان الإسماعيلية سابقا ميدان التحرير حاليا يتم فتحه يدويا لعبور المراكب وذلك من خلال مجموعة تروس ومن ناحية الضفة الأخرى يوجد جزءان طول كل منهما 46 متر إلى جانب 5 أجزاء وسطية طول كل منها 50 متر وتم تأسيس الكوبرى علي عدة دعائم Buttresses أو كما يسمي العامة كل واحدة منها ببغلة الكوبرى وقد شيدت تلك الدعائم من الدبش المحاط بطبقة من الحجر الجيرى وقد تم تصميم الكوبرى وفقا لأحدث طرق التصميم حينذاك وبحيث يتحمل كل جزء من أجزائه حمولة قدرها 40 طن أو مجموعة عربات متتابعة حمولة كل منها 6 طن وكان إرتفاع الكوبرى 10 متر من أعلي إرتفاع يمكن أن يصل إليه مستوى مياه النيل وقت الفيضان وبعد الإنتهاء من بناء الكوبرى تم تكوين لجنة برئاسة محمود باشا الفلكي ناظر ديوان الأشغال وعضوية بهجت باشا المفتش العام لقناطر وترع الوجه البحرى وعلي إبراهيم باشا مهندس شوارع مصر لإختبار متانة الكوبرى وقدرته على تحمل الأحمال المختلفة وتم ذلك من خلال السماح بمرور طوبجية مدفعية راكبة مكونة من عدد 6 مدافع مع كامل ذخيرتها علي الكوبرى وتم المرور أولا بالخطوة العادية ثم بالخطوة السريعة وتم التأكد فعلا من متانة الكوبرى وقدرته على تحمل أى أحمال أو أوزان تمر عليه في ذلك الوقت وقامت شركة فيف ليل الفرنسية التي نفذت الكوبرى بإهداء الخديوى إسماعيل ماكيت للكوبرى مصنوع من الذهب الخالص بمناسبة تسليمه وبدء إستخدامه وكانت تسميته بكوبرى قصر النيل بسبب وجود قصر بهذا الإسم خاص بالأميرة زينب هانم إبنة محمد علي باشا وكان قد تم إزالته في عهد أخيها محمد سعيد باشا وأقيمت مكانه ثكنات للجيش المصرى سميت ثكنات قصر النيل ثم إتخذها الجيش الإنجليزى مقرا له في القاهرة وأخيرا أقيم مكانها فندق هيلتون النيل سابقا الريتز كارلتون حاليا ومبني جامعة الدول العربية وكان المرور علي كوبرى قصر النيل في البداية ليس مجانيا ففور إتمام بناء الكوبرى وبدء إستخدامه أصدر الخديوى إسماعيل مرسوما بتاريخ 27 فبراير عام 1872م تم نشره في جريدة الوقائع المصرية يقضي بوضع حواجز علي مدخلي الكوبرى من الجانبين وعند إستخدامه للمرور يتم تحصيل رسوم قدرها قرشين عن الجمل المحمل وقرش واحد عن الجمل الفارغ وقرش + 15 بارة عن الخيول والبغال المحملة وكذلك الأبقار والجاموس وكانت البارة تساوى ربع مليم وكان باقي قائمة الرسوم قرشين للعربة المحملة وقرش للعربة الفارغة و3 قروش لعربات الكارو المحملة وقرش واحد للفارغة وبالنسبة للأغنام والماعز 10 بارات عن كل رأس وبخصوص البشر كانت الرسوم عن الرجل او المرأة 100 فضة والإعفاء الوحيد كان للأطفال الصغار دون سن الست سنوات بصحبة ذويهم وكان مايتم تحصيله من رسوم يخصص لأعمال صيانة الكوبرى وعمل أى إصلاحات به قد يحتاجها مستقبلا كما تم تزيين الكوبرى بعدد 4 تماثيل لأسود مصنوعة من البرونز بواقع أسدين في جانب كل مدخل من مداخله كان الخديوى إسماعيل قد كلف المثال الفرنسي الشهير جاكمار بصنعهما فتم التصنيع في فرنسا وتم شحنها من ميناء مارسيليا الفرنسي إلى ميناء الإسكندرية ومنها إلي مكانهما عند مدخلي الكوبرى وبعدها أصبح يطلق إسم أبو السباع علي الخديوى إسماعيل وبعدها أصبح هذا اللقب كنية لكل من يحمل إسم إسماعيل وقد ساهم هذا الكوبرى في تطوير وتنمية جزيرة الزمالك مما أدى إلي زيادة كبيرة في حركة النمو العمراني بها خاصة مع تشييد الخديوى إسماعيل لقصر الجزيرة والذى أصبح فندق الماريوت حاليا وحديقة الأسماك بها ومن ثم أصبح هذا الكوبرى من يوم إنشائه من أهم معالم القاهرة وقد شجع بناؤه ونجاح تجارب تحميله المضي قدما لتشييد كبارى وجسور أخرى علي النيل فتبعه كوبرى الزمالك القديم وكوبرى الجلاء وكوبرى أبو العلا وكوبرى عباس وكوبرى إمبابة وكوبرى بنها وكوبرى كفر الزيات وكوبرى دسوق وكوبرى المنصورة طلخا وكوبرى زفتي ميت غمر وكوبرى دمياط وكوبرى نجع حمادى وكوبرى سمنود منية سمنود وكوبرى المرازيق وكوبرى الجامعة وهكذا في خلال السنين الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وحتي منتصفه والتي سنتكلم عنها في السطور القادمة بإذن الله .


-- كوبرى إمبابة وهو كوبرى هام جدا فهو يربط منطقة روض الفرج بامبابة ويتميز بأن فيه ممشيان للمارة علي جانبيه وطريق للسيارات في الإتجاهين وفي المنتصف خط السكة الحديد الرئيسي الخاص بالوجه القبلي ومن هنا تأتي أهميته وقد تم البدء في تنفيذه في عهد الخديوى توفيق وتوفي قبل الإنتهاء منه وقام بتنفيذه المهندس الإستشاري الفرنسي دافيد ترامبلي وقد تم إفتتاحه رسميا في يوم 15 مايو عام 1892م في أوائل عهد الخديوى عباس حلمى الثانى في إحتفالية خاصة وكان يبلغ طوله حينها 495 مترا ثم تم تعديله ونقل جزء منه إلى دمياط ليتم تركيبه هناك علي فرع النيل بدمياط وهو المعروف الآن بكوبري دمياط المعدني القديم وكان ذلك في عام 1927م في عهد الملك فؤاد الأول .


-- كوبرى عباس والذى تم بناؤه عام 1908م والذى تم تسميته بإسم الخديوى عباس حلمي الثاني والذى كان يربط مابين جزيرة منيل الروضة والجيزة ومنها إلى شارع الهرم وطريق مصر الإسكندرية الصحراوى وطريق الفيوم الصحراوى وطريق الصعيد غرب النيل وكان يبلغ طوله 535 مترا وعرضه 20 متر وكان هناك جزء منه يتحرك على شكل صينية لإمكان فتحه للمراكب الشراعية وبعد ما يقرب من 60 عاما من الخدمة أوقف المرور عليه تماما وبدأ العمال في إزالته وإنشاء كوبري خرساني مكانه والذى مع نكسة عام 1967م توقفت أعمال البناء فيه لفترة ثم إستؤنفت مرة أخرى حتي تم الإنتهاء من تشييده وإفتتاحه في عام 1971م ومع أنه قد تم تغيير إسم الكوبرى إلي كوبرى الجيزة إلا أن العامة ما زالوا يطلقون عليه إسمه القديم كوبرى عباس وقد شهد كوبرى عباس القديم حادثتان شهيرتان وكانت الأولي منهما في يوم 13 نوفمبر عام 1935م حيث صرح السير صمويل هور وزير الخارجية البريطاني آنذاك بأن دستور عام 1923م غير صالح للعمل به في مصر وأن دستور عام 1930م الذى أصدره إسماعيل صدقي باشا والمعمول به في البلاد كان ضد رغبة الأمة بالإجماع وإلتهبت المشاعر بسبب هذا التصريح حيث تم إعتباره تدخلا سافرا من جانب الحكومة البريطانية في الشئون الداخلية لمصر وقد تزامن ذلك مع الإحتفال بعيد الجهاد الذى يتم الإحتفال به في اليوم المذكور فتحول الإحتفال بهذا العيد إلى مظاهرات عارمة تندد بتصريح هور وتنادى بسقوط الحكومة وخرج طلاب الجامعة وإنضم إليهم طلاب المدارس في مظاهرة وشارك معهم طلاب مدرستى التجارة المتوسطة بالجيزة والسعيدية هاتفين ضد تصريح هور وإنجلترا ومنادين بسقوط الحكومة القائمة حينذاك وكانت حكومة عبد الفتاح يحيي باشا وحدث صدام بين البوليس والطلاب عندما حاولوا إجتياز كوبرى عباس وأطلق البوليس النار على الذين عبروه وسقط عدد كبير من الجرحى والشهداء وكان منهم محمد عبد المجيد مرسى الطالب بكلية الزراعة وطالب الآداب محمد عبد الحكم الجراحى وبالفعل تقدمت الوزارة بإستقالتها في اليوم التالي 14 نوفمبر عام 1935م ثم تجددت المظاهرات في الأيام التالية وإستشهد الطالب على طه عفيفى في يوم 17 نوفمبر عام 1935م ثم قام هور بإلقاء خطاب يخفف فيه من تصريحه السابق وتحت ضغط الحركة الطلابية إستجاب الرأي العام وأعلن أن يوم 21 نوفمبر عام 1935م سيكون إضرابا عاما أما الحادثة الثانية فكانت في يوم 9 فبراير عام 1946م حيث خرج الطلبة من جامعة فؤاد الأول في مظاهرة إحتجاج ضد الإحتلال الإنجليزي رافعين شعار الجلاء بالدماء وسلكوا طريق كوبري عباس وتصدي لهم البوليس وحاصرهم فوق الكوبري وتم فتح الكوبري أثناء محاصرة الطلبة فسقط في النيل منهم من سقط وغرق بعضهم ممن لا يجيدون السباحة ومنهم من تشبث بحديد الكوبري طلبا للنجاة فضربته هروات البوليس على أصابعه ليجبروه على السقوط في النيل إلا من تحمل الضرب وأحكم قبضته فإستطاع الصعود إلى الأرض ليكون من المصابين الذين تم إعتقالهم جميعا وقد أطلق البعض علي هذا الحدث مذبحة كوبري عباس والحقيقة أن المؤرخين إختلفوا في من يكون المسؤول عن هذا الحادث الأليم كما إختلفوا في ضخامة الحدث نفسه فالكثير ألقي بالتبعة علي رئيس مجلس الوزراء حينذاك محمود فهمي النقراشي باشا الذي كان يتولي منصب وزير الداخلية أيضا في تلك الوزراة وأنه قد إتخذ إجراءات قمعية ضد مظاهرات الطلبة وأطلق يد البوليس في إستخدام العنف ضدهم والبعض الآخر إيتهم حكمداري القاهرة راسل باشا والجيزة فيتز باتريك باشا لأنهما كانا المسؤولان عن مواجهة وقمع مظاهرات الطلبة ومن ثم قاما بإستخدام أساليب غاية في القسوة والعنف من أجل تحقيق ذلك وقد تسبب هذا الحادث في سقوط وزارة النقراشي باشا وتكليف إسماعيل صدقي باشا بتشكيل الوزارة الجديدة .


-- كوبرى أبو العلا القديم الذى يربط منطقة بولاق بجزيرة الزمالك والذى كان تحفة رائعة في تصميمه وشكله الرائع والذى صممه المهندس الفرنسي الشهير مصمم برج إيفل بباريس العاصمة الفرنسية جوستاف إيفل وهو كوبرى تم تشييده من الحديد الصلب وتم البدء في بنائه عام 1908م وتم إفتتاحه عام 1912م ونفذته شركه فيف ليل Vive lille الفرنسية منفذة كوبرى قصر النيل القديم وذلك بالإشتراك مع شركة أميريكية هي شركه شيرزر والتي قامت بتنفيذ الجزء المتحرك من الكوبرى حيث كان يتم فتحه من منتصفه حتى تستطيع السفن التجارية ذات الصارى العالى أن تمر منه وقد قامت شركه المقاولون العرب بتفكيكه عام 1998م وذلك بعد بناء كوبرى 15 مايو الجديد وكانت تكلفة فكه أربعة ملايين جنيه مصري وحاليا يرقد حديد الكوبرى تحت كوبرى الساحل بروض الفرج على أمل ان يتم تجميعه ثانية أمام مركز التجارة العالمى بشكل موازى للنيل كديكور .


-- كوبرى الزمالك القديم والذى كان على إمتداد كوبرى أبو العلا والذى كان يربط بين جزيرة الزمالك والجيزة وهو من تصميم جوستاف إيفل أيضا وقامت بتنفيذه نفس الشركة الفرنسية فيف ليل ومما يذكر أنه قد تم تصفية هذه الشركة في حقبة الخمسينيات من القرن العشرين الماضي وتم دمجها في شركة أخري باسم فيف كاي بابكوك‏‏ وكانت هناك حاجة ماسة للحصول علي أصول الرسومات الهندسية لكوبرى أبو العلا وكوبرى الزمالك وذلك عندما تقرر فكهما وبالبحث والتحري بمدينة ليل الفرنسية ثبت أن الأرشيفات الهندسية للشركة تم تصفيتها إلي أرشيفين عامين‏ وبزيارة الأرشيفين ثبت أنهما يحتويان ليس فقط علي لوحات كوبري أبو العلا وكوبري الزمالك القديم ولكن يحتويان أيضا علي لوحات كباري أخري هي كوبري قصر النيل القديم وكوبري الجلاء الشهير بإسم ‏الكوبري الأعمي‏‏ وكوبري المنصورة طلخا للسكك الحديدية ورسومات مشروع تعلية كوبري السكة الحديد بإمبابة .


– كوبرى نجع حمادى وهو يعد كوبرى إستراتيجي هام جدا حيث يربط بين شرق وغرب النيل سواء بالنسبة لخطوط السكة الحديد أو طريق الصعيد القاهرة أسوان البري وقد رأت الحكومة عند مد خطوط السـكك الحديدية لتسيير خطوط المواصلات إلى أقصى جنوب مصر وطبقا لدراسات الجدوى الإقتصادية لمشروع مد الخطوط الحديدية أن أغلب المدن في صعيد مصر من الجيزة إلى مدينة نجع حمادى شمالي قنا تقع على الضفة الغربية لنهر النيل ثم تنتقل الكثافة السكانية وبالتالى المدن المهمة إلى شرق النيل وتستمر تلك الكثافة في الشرق إلى أسوان وعلى ذلك وفي ضوء تلك الدراسات تم إختيار موقع مدينة نجع حمادى لعمل كوبرى معدني لتعبر من خلاله قطارات السكك الحديدية من الغرب إلى الشرق لتواصل طريقها نحو الجنوب إلى أسوان وتم تنفيذ هذا الكوبرى الهام جدا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وكان له الأثر الأكبر في إنتعاش حركة العمران والتجارة والسياحة في جنوب مصر ومما يذكر أنه في يوم 30 ابريل عام 1969م نفذ سلاح الطيران الإسرائيلي عملية هجوم علي هذا الكوبرى حيث أسقطت طائرتان إسرائيليتان قنابل خاصة في مياه نهر النيل بالقرب من نجع حمادي لتندفع القنابل مع تيار النهر ومن ثم تنفجر تحت كوبرى نجع حمادي وتسبب تدميره ومن ثم تقطع الإتصال مابين غرب وشرق النيل وتتوقف حركة القطارات نحو قنا والأقصر وأسوان الأمر الذى يمثل كارثة كبرى من الناحية الإقتصادية والمعنوية لشعب مصر وعلى الرغم من أن بعض الأضرار والتلفيات قد لحقت بالكوبري لكنه لم يدمر والحمد لله وتم إصلاح تلك الأضرار سريعا .

-- كوبري بنها القديم للسكك الحديدية والذي غنت له المطربة العالمية الراحلة مصرية الأصل داليدا في أغنية أحسن ناس وهو كوبرى معدني جمالوني تم بناؤه ضمن منظومة إستكمال الكبارى اللازمة لخطوط السكك الحديدية بمصر وأيضا اللازمة لعبور المارة والسيارات نهر النيل وفرعيه والتي كان منها هذا الكوبرى والذى أنشئ علي فرع دمياط وأصبح يمثل أهمية قصوى نظرا لمرور خط السكة الحديد القاهرة الإسكندرية من خلاله ليدخل منطقة وسط الدلتا ليمر بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية ومنها إلي مدينة كفر الزيات ليعبر فرع رشيد ومنها إلي مدينتي دمنهور وكفر الدوار ومنها إلي الإسكندرية .



-- كوبري دسوق المعدني القديم وهو كوبرى جمالوني شيد على فرع رشيد وهو يعد من أهم الكبارى في مصر حيث يربط محافظات شرق ووسط الدلتا بمحافظات غرب الدلتا وبه شريط السكك الحديدية المتجه إلى محافظتي البحيرة والإسكندرية والذي تم بناؤه مرتين الأولى عام 1897م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وقد أعيد بناؤه مرة ثانية عام 1927م في عهد الملك فؤاد الأول .


-- كوبرى ميت غمر زفتي المعدني الذى يربط بين مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية ومدينة زفتى أحد مدن محافظة الغربية حيث ترتبط المدينتان تاريخيا منذ القدم وقد بني هذا الكوبرى في مطلع القرن العشرين الماضي في عصر الإحتلال الإنجليزي لمصرعام 1906م وهو يعد من أقدم الكباري المعدنية في البلاد ويبلغ طوله حوالي 417 متر وهو أحد الكبارى الجمالونية المعدنية التي شيدت في بدايات القرن العشرين الماضي من أجل عبور المارة والسيارات نهر النيل وفرعيه وجدير بالذكر أن هذا الكوبري كان هدفا للطيران الإسرائيلي في حرب عام 1973م إلا إنه قد تم إحباط عملية الهجوم عليه وتم إسقاط الطائرة التي كانت مكلفة بتلك المهمة وهذا الكوبري من النوع القابل للفتح لمرور السفن الشراعية إلا أنه في الوقت الحالي تم إيقاف هذه العملية بصفة نهائية نظرا لإختفاء هذا النوع من السفن وللحفاظ على سلامة الكوبري الذي يزيد عمره علي المائة عام والذى تم بناؤه عن طريق نقل أجزائه المعدنية مفككة عبر نهر النيل وتم تركيب أجزائه في المكان الموجود فيه كل جزء في مكانه وقد قام بتنفيذه شركة فرنسية متخصصة في أعمال الكبارى المعدنية هي شركة الإنشاءات الفرنسية ديديه وبييه Daydé & Pillé ومقرها باريس ويعد هذا الكوبرى من الكبارى الهامة حيث يربط محافظة الغربية بمحافظة الدقهلية ومنها إلى محافظتي الشرقية والإسماعيلية ومنها إلي شبه جزيرة سيناء . .

-- كوبرى المنصورة طلخا للسكة الحديد العابر فوق فرع نيل دمياط والذى ربط محافظات شرق الدلتا بمحافظات وسط الدلتا حيث ربط محافظة الدقهلية بباقي المحافظات المجاورة الغربية وكفر الشيخ ودمياط والشرقية كما ربط المنصورة بباقي مراكز محافظة الدقهلية طلخا ونبروه وشربين وبلقاس وجمصة وهذا الكوبرى كوبرى معدني جمالوني قامت بتشييده أيضا شركة فيف ليل الفرنسية المتخصصة في إنشاء الكبارى المعدنية داخل وخارج أوروبا بين عام 1912م وعام 1913م وهو يسمح بمرور قطارات عليه حتي حمولة 131 طن .

-- كوبرى سمنود منية سمنود علي فرع دمياط والذى يربط بين مدينة سمنود بمحافظة الغربية ومدينة أجا بمحافظة الدقهلية وهو كوبرى معدني جمالوني طوله 260 متر وعرضه حوالي 16 متر محمل علي أكتاف وقيسونات من الصلب المملوء بالخرسانة والتي تحملها خوازيق من الخرسانة المسلحة وبلغت تكلفته حوالي 156 ألف جنيه ونفذته شركة برجر كروب الألمانية المتخصصة في أعمال الكبارى المعدنية تحت إشراف مصلحة الطرق والكبارى التابعة لوزارة المواصلات المصرية وإتبعت في تنفيذه أعلي التقنيات الفنية المعروفة في ذلك الوقت وتم إفتتاحه في يوم الجمعة 2 مايو عام 1941م وحضر حفل الإفتتاح الملك فاروق الأول ملك مصر في ذلك الوقت والذى قام بإفتتاح الكوبرى بنفسه .

– كوبرى قصر النيل الجديد حيث أنه في أواخر عشرينيات القرن العشرين الماضي بدأت حركة المرور على كوبرى قصر النيل تتزايد كما ظهرت أنواع حديثة من المركبات مثل السيارات والأوتوبيسات والناقلات ذات الأوزان الثقيلة التي لم يصمم الكوبرى على أساس أنها ستمر عليه ومن هنا بدأ التفكير في أن يتم توسيع وتدعيم الكوبرى أو أن يتم تغييره وعهدت وزارة المواصلات إلي قسم الكباري بمصلحة السكك الحديدية بدراسة الأمر وقامت المصلحة بالإستعانة بخبير بلجيكي وعدد من كبار مهندسي الكباري في مصر وإنقسمت الآراء حيال الكوبري القديم حيث رأي البعض توسيع الكوبري وتدعيم أساساته بينما رأي فريق آخر إزالة الكوبري بالكامل وإنشاء كوبري جديد وذهب رأي ثالث إلي الإبقاء علي الكوبري كما هو وبناء كوبري جديد بالقرب منه سواء في جهة الجنوب أو في جهة الشمال ورأي فريق رابع أن تتم إزالة الكوبري وبناء كوبري جديد في جهة أخري وخلال تلك الفترة كان الرأي الأقرب إلي التنفيذ هو رفع الكوبري وإنشاء كوبري جديد مكانه خاصةً وأن مكانه هو الأقرب إلي قلب المدينة لا سيما أن القاهرة كانت تستعد في تلك الفترة لنقل المصالح والدواوين الحكومية إلي سرايا الإسماعيلية في ميدان التحرير الحالي وفي النهاية تقرر فك الكوبرى القديم وتشييد كوبرى جديد مكانه وبالفعل تم ذلك وبطريقة فنية دقيقة حيث تم ترقيم كل جزء من أجزاء الكوبرى مع عدم إستخدام النار في عملية الفك وليتم تخزينه وذلك لتسهيل عملية تركيبه في أى مكان آخر عند الحاجة كما تم فك تماثيل الأسود الأربعة وتخزينها في مخازن حديقة الحيوان بالجيزة حتي يتم تركيبها مرة أخرى في مكانها القديم علي جانبي مدخلي الكوبرى بعد تنفيذ الكوبرى الجديد وتم طرح عملية مقاولة تنفيذ الكوبرى الجديد علي الشركات العالمية المتخصصة في تصميم وتنفيذ الكبارى المعدنية وتقدمت 13 شركة وتم إختيار شركة دورمان لونج وشركاه المحدودة من بينها وهى شركة إنجليزية شهيرة قامت بتصميم وبناء الجسر المعلق بميناء سيدنى في قارة أستراليا فى نفس الفترة تقريبا وبدأت الشركة في إتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام عملية تشييد الكوبرى بعد أن صدر لها التكليف الرسمي من مصلحة الطرق والكبارى المصرية فى شهر يناير عام 1931م بعد أن قام بتصميم الكوبرى الجديد المهندس الإنجليزى السير رالف فريمان مصمم كوبرى مدينة سيدني الأسترالية المشار إليه والذى ولد في لندن عام 1880م وتخصص ونال شهرة واسعة في مجال تصميم الكبارى المعدنية حيث شق طريقه بعد تخرجه عام 1901م حتي تملك مكتب هندسي إستشارى متخصص في هذا المجال وتعدت شهرته بريطانيا بلده حيث قام بتصميم العديد من الكبارى المعدنية في العديد من الدول حول العالم وكانت وفاته في عام 1950م ونظرا لكبر حجم عملية تنفيذ الكوبرى قامت الشركة المنفذة له بفتح مكتب مؤقت لها فى عمارات الخديوى بشارع عماد الدين بالقاهرة وقام بنك باركليز بإصدار خطابات ضمان للشركة طبقا لعقدها مع مصلحة الطرق والكبارى المصرية كما قامت الشركة بتعيين فنيين مصريين وأجانب من عمال ومهندسين لإتمام المهمة وبدأ العمل الفعلي فى فك الكوبرى القديم وإنشاء الكوبرى الجديد في شهر أبريل عام 1931م في عهد الملك فؤاد وإتبعت الشركة المنفذة أحدث تكنولوجيا متوافرة حينذاك في تنفيذ الكبارى كما تم توسعة الكوبرى ليصبح عرضه 20 متر وتم إفتتاحه يوم 6 يونيو عام 1933م وشرف الملك فؤاد الأول حفل الإفتتاح وقص شريط الإفتتاح بنفسه وتم تزيين وتجميل الكوبرى بعدد 4 منارات من الجرانيت بواقع عدد 2 في كل جانب من مدخليه وأعلي كل منها مصباح وأمام كل واحدة منها واحد من تماثيل الأسود الأربعة كما تم تركيب مصابيح إنارة جميلة الشكل علي درابزين الكوبرى من الجانبين كما تم إنشاء شرفتين جميلتين عند نهاية الكوبرى تطلان علي شاطئ النيل وتم تسميته في ذلك الوقت كوبرى الخديوى إسماعيل تخليدا لذكراه وبعد ذلك تم تغيير مسماه مرة أخرى إلى إسمه القديم كوبرى قصر النيل بعد قيام ثورة يوليو عام 1952م وأصبح منذ سنين عديدة من أهم الشرايين المرورية في مدينة القاهرة وتم إنشاء نفقين واحد أسفله لنقل الحركة خلال كورنيش النيل للقادم من منطقة بولاق وماسبيرو إلى جاردن سيتي دون التقاطع مع الحركة أعلى الكوبرى والثاني للقادم من شارع القصر العيني إلى ميدان سيمون بوليفار إلى النفق ومنه إلى كورنيش النيل في إتجاه ماسبيرو وبولاق وجدير بالذكر أن كل من كوبرى قصر النيل القديم والجديد قد شهد حوله تشييد العديد من المنشآت الهامة فمن ناحية ميدان التحرير نجد فندق سميراميس القديم والجديد وفندق شبرد الجديد ومبني جامعة الدول العربية وفندق النيل هيلتون سابقا الريتز كارلتون حاليا ومن ناحية جزيرة الزمالك كان قصر الجزيرة الذى بناه الخديوى إسماعيل وأصبح الآن فندق الماريوت ونادى الجزيرة الرياضي والنادى الأهلي وأرض المعارض بالجزيرة والتي تحولت الآن إلى دار الأوبرا الجديدة وحديقة الأندلس وحديقة الحرية وفندق البرج الذى أصبح الآن فندق نوفوتيل وبالإضافة إلى ذلك شهد أيضا كوبرى قصر النيل الجديد عدة أحداث هامة أولها الحادث الذى كاد فيه الملك فاروق أن يفقد حياته عندما كاد ان يصطدم مع لورى تابع للجيش الإنجليزى وحدثت مشادة بين سائقه وبين الملك دون أن يدرى السائق أن الشخص الذى يقف أمامه هو ملك البلاد وثانيها الحادث الذى تعرض له أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي للملك فاروق في شهر فبراير عام 1946م وأودى بحياته عندما إصطدمت سيارته مع سيارة لورى وثالثها جنازة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في شهر أكتوبر عام 1970م ورابعها مظاهرة يوم جمعة الغضب 28 يناير عام 2011م التي حاولت قوات الأمن المركزى إيقافها بشتى الطرق بإستخدام العصي والهراوات والدروع وبخراطيم ومضخات المياه وبالقنابل المسيلة للدموع ولم تفلح كل هذه الوسائل وإنتهى الأمر بدخول المتظاهرين إلى ميدان التحرير وإنسحاب قوات الأمن المركزى من المشهد تماما .

-- كوبري المنصورة طلخا للسيارات والمشاة وقد بدأ بناء هذا الكوبرى عام 1950م خلال آخر حكومة وفدية حكمت البلاد في عهد الملك فاروق ملك مصر والسودان وقد إفتتح عام 1953م بعد ثورة يوليو عام 1952م بعدة شهور وقد شيدته شركة برجر كروب الألمانية المتخصصة في تشييد الكبارى المعدنية حيث تم بناء هذا الكوبري في ورش الشركة في المانيا ثم شحنت أجزاؤه إلى مصر حيث تم التركيب في موقع بناء الكوبري وكان لبناء هذا الكوبري قصة شهيرة حيث كان صاحب فكرة بنائه وزير الأشغال العمومية في ذلك الوقت المرحوم المهندس عثمان محرم باشا والذي قدم للمحاكمة بعد الثورة بتهمة إهدار المال العام في إنشاء هذا الكوبري وأثناء المحاكمة قال قولته الشهيرة إنني مستعد أن أدفع تكاليف بناء الكوبري للدولة على أن أحصل من كل سيارة على 5 مليم فقط ومن كل فرد مليم وإنتهت المحاكمة ببراءة الرجل لعدم وجود أدلة تدينه وفي حقيقة الأمر كان لبناء هذا الكوبرى أهمية كبرى حيث ربط مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بباقي مدن المحافظة التي تقع في وسط الدلتا وهي طلخا وبلقاس وشربين كما ربط بين محافظة الدقهلية ومحافظة الغربية فأصبح من السهل الوصول إلي مدينة المحلة الكبرى ومنها إلي طنطا عن طريق هذا الكوبرى ومنها إلي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي

-- كوبري المرازيق وهو يقع عند قرية الشوبك التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة والذى تم تشييده وإفتتاحه فى يوم 10 أكتوبر عام 1956م حينما أنهى مئات المهندسين والعمال المصريين بمعاونة خبراء من المجر الأعمال الإنشائية فى هذا الكوبرى المعدنى والذى أقيم قبل الشروع فى إنشاء مصانع التبين جنوب حلوان ومنذ ذلك التاريخ أى على مدار أكثر من 60 عاما ويعمل الكوبرى علي الربط بين القاهرة والجيزة وهو يعد أطول كوبرى معدنى فى مصر حيث يبلغ طوله نحو 1300 متر والكوبرى مخصص لمرور السيارات والمشاة ومايزال يخدم عشرات القرى الواقعة على طريق مصر أسيوط الزراعى بداية من منطقة كوبرى الجيزة المعروف بإسم كوبرى عباس حتى حدود محافظة بنى سويف بطول 72 كيلو متر وذلك قبل أن يتم إفتتاح محور المنيب عام 1998م ثم كوبرى البليدة فى مدينة العياط عام 2014م والذى يبعد 20 كيلو متر جنوبي كوبرى المرازيق .


-- كوبرى الجامعة والذى يقع بين منطقة كوبرى قصر النيل وكوبرى عباس وقد تم إفتتاحه في شهر فبراير عام 1957م وترجع قصة بناء هذا الكوبرى إلى أن مصلحة الطرق والكبارى المصرية فكرت في إنشاء شبكة كاملة من الكبارى على مجرى النيل بعد أن قامت بدراسة تبين منها أن مدينة القاهرة التي تمتد على طول مجرى نهر النيل على مدى 40 كيلو متر من حلوان إلى شبرا عدد الكبارى فيها قليلة جدا إذا ما قورنت بالعاصمة الفرنسية باريس التي يبلغ طولها 12 كيلو متر وبها عدد 12 كوبرى علي نهر السين وقد رأى المختصون أن أهم منطقة تحتاج إلى كوبرى هي المنطقة الواقعة بين كوبرى قصر النيل وكوبرى عباس وطولها 3 كيلو متر فإتجه التفكير إلى عمل كوبرى في منتصف المسافة بين هذين الكوبريين للتسهيل على طلبة الجامعة الوصول إلى جامعة القاهرة بإشراف إثنين من المهندسين المصريين هما أحمد عبد العزيز وعبد الحميد الجبالى وقامت شركتا برجر كروب للحديد وجوليسا برجر للأساسات وهما شركتان المانيتان متخصصتان في تشييد الكبارى المعدنية بتنفيذ المشروع بتكلفة قدرها مليون ومائة ألف جنيه مصرى وبلغ طوله 800 متر وهو يعد من أهم الكباري بالنسبة للسيارات ووسائل النقل سواء المايكروباصات أوالأوتوبيسات لإتصاله بشارع شارل ديجول المؤدي إلى نفق كوبرى عباس ثم إلى شارع البحر الأعظم فطريق الصعيد كما أنه يؤدى إلي شارع نهضة مصر المؤدي إلى شارع الجامعة ومن ثم إلى ميدان الجيزة وشارع بين السرايات المؤدى إلي شارع السودان ومحور 26 يوليو .

-- كوبرى أسوان الملجم فمع بداية التسعينيات بات واضحا أن خزان أسوان العجوز الذى بدأ إنشاؤه عام 1899م وإنتهي بناؤه عام 1906م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني قد تجاوز عمره الإفتراضى وكان هو المعبر الوحيد الذى يصل بين شرق النيل وغربه كما أنه عند البدء في مشروع توشكي تطلب الأمر نقل معدات وآلات ثقيلة لزوم العمل بالمشروع وتحمل خزان أسوان والسد العالي عبئا كبيرا وهما لم يصمما أصلا لهذا الغرض فهما مصممان لحجز مياه نهر النيل وليسا ككوبريين أو معبرين لحركة النقل وخاصة النقل الثقيل ولذلك وفي عام 1996م قرر مجلس الوزراء البدء في تنفيذ كوبرى أسوان الملجم وتم إقرار الإعتمادات المالية اللازمة للتنفيذ ويعد هذا الكوبرى اول الكبارى الملجمة علي النيل وقد تلاه كوبرى السلام فوق قناة السويس والذى يربط الوادى بسيناء ويبلغ طول كوبرى أسوان الملجم 1 كيلو متر وحوله طرق خادمة له طولها 10 كيلو متر وتكلف هذا المشروع والطرق الخادمة له وتكاليف نزع ملكية بعض الأراضي والمنازل التي كانت تعترض الكوبرى وتعديلات شبكات المرافق بالمنطقة حوالي 110 مليون جنيه وكان العمل في تنفيذه يتم طوال اليوم وعلي مدى 24 ساعة دون توقف ويبلغ عرض الكوبرى 24 مترا تم إستقطاع 5 متر منها كرصيفين للمشاة في كل جانب من جانبي الكوبرى كل منهما عرضه 2.5 متر ولذا تم تزويد الكوبرى بسلالم لزوم صعود وهبوط المشاة ويبلغ ارتفاع الكوبرى 13 متر مقاسا من أعلي منسوب يمكن أن يصل إليه منسوب مياه نهر النيل كما أن فتحته الملاحية الوسطي يبلغ عرضها 250 متر بما يسمح بمرور الفنادق النيلية العائمة الضخمة Nile Cruises وقد تم إنارة الكوبرى بأعمدة كهربائية جميلة الشكل بارتفاع 10 متر وكذلك إنارة الكوابل الحديدية الحاملة للكوبرى بشكل فني رائع وبديع وكذلك تمت زراعة مداخل ومخارج الكوبرى والطرق المؤدية له بزراعات وشجيرات في تناسق جميل مما يجعل الكوبرى مزارا سياحيا ومتنزها لأهل أسوان خاصة وأن تصميمه غير تقليدى فقد روعي فيه الشكل والأبعاد التي تحافظ علي طبيعة المكان والروافد التاريخية والسياحية للمنطقة التي يقع بها الكوبري مما يجعل القادم من علي بعد يشاهد الكوبري وكأنه سفينة شراعية فرعونية تطفو وتتهادى فوق مياه نهر النيل‏ وقد تم إفتتاح هذا الكوبرى في عام 2002م ومن المتوقع أن يتم قريبا بإذن الله تنفيذ مشروع الصوت والضوء به الأمر الذى بلا شك سينعكس إيجابيا على حركة السياحة الوافدة إلي أسوان بصفة خاصة وإلي مصر بصفة عامة وقد تم تصميم هذا الكوبرى وفقا لأحدث نظم تصميم الكبارى في العالم وبحيث يتحمل ضغط الرياح والزلازل المدمرة وقد أنشئ علي أساسات خازوقية عددها 400 خازوق قطر كل منها 1.1 متر وعمقها من قاع الكوبرى 28 متر وبلغت كمية الخرسانة بالكوبرى حوالي 40 ألف متر مكعب وكمية حديد التسليح حوالي 7000 طن بالإضافة إلي حوالي 900 طن من كابلات الحديد عالية الشد والمستخدمة في تعليق الكوبرى والمستوردة خصيصا من فرنسا لهذا الغرض وجدير بالذكر أنه لزم إزالة حوالي 300 ألف متر مكعب من الصخور الجرانيتية شديدة الصلابة لزوم تنفيذ الجزء من الكوبرى الذى يقع على ضفة النيل الغربية وجدير بالذكر أيضا أنه بإنشاء كوبرى أسوان الملجم والرابط بين ضفتي النيل الشرقية والغربية فإنه قد إنضم إلى أهم الكبارى المعلقة والملجمة في العالم مثل الكوبرى المعلق علي البوسفور في إسطنبول بتركيا والذى يصل بين قارتي آسيا وأوروبا وكوبرى السلام فوق قناة السويس والذى يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا ولا يفوتنا أن نذكر أن جزء صغير من كوبرى أكتوبر قرب منطقة غمرة بالقاهرة قد تم تنفيذه ككوبرى ملجم نظرا لظروف المكان وعدم إمكانية تحميل هذا الجزء علي أعمدة خرسانية وجدير بالذكر أيضا أن إبتعاد كوبرى أسوان الملجم عن مدينة أسوان مسافة ‏9‏ كيلو مترات قد حقق مجالا جديدا للتنمية السياحية في أسوان بشرط أن تتم المحافظة علي البعد البيئي للمنطقة ومنع إقامة العشوائيات حول الكوبري وهناك قرار لرئيس الوزراء بمنع إقامة أي منشآت حول الكوبري شرق وغرب النيل لمسافة‏ 3‏ كيلو مترات حتي لاتؤثر علي منظر بانوراما الكوبري وجمال الطبيعة بضفتي النهر وقد قامت محافظة أسوان بالتعاون مع الهيئة العامة للطرق والكباري بإنشاء إمتداد جديد لكورنيش النيل من مدينة أسوان إلي موقع الكوبري بطول ‏9‏ كيلو مترات الأمر الذى حقق إضافة كبيرة وحلا لمشكلة المراسي النهرية بأسوان كما قامت وزارة البيئة بإنشاء حديقة جديدة تقع بين الكوبري وكورنيش أسوان الجديد علي مساحة ‏21‏ فدان تم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الزراعة بتمويل من وزارة البيئة‏ وعلاوة علي ماسبق فإن الكوبري الجديد ساهم بشكل كبير في خدمة مشروع مدينة أسوان الجديدة غرب النيل والذى واكب إفتتاح كوبري أسوان وتم إعطاء إشارة البدء حينذاك في تنفيذ البنية الأساسية لهذه المدينة الجديدة التي ستستوعب جزء كبير من الزيادة السكانية بمدينة أسوان وتخفف من الضغط علي شوارعها ومرافقها وتوفر الآلاف من فرص العمل لأبناء محافظة أسوان والمحافظات المجاورة والتي ستضم أيضا منشآت جامعة أسوان الوليدة‏‏ كما ساهم الكوبري في مواكبة التدفق السياحي الذي شهدته المنطقة ‏‏وكذلك لابد وأن ننوه أن هذا الكوبرى سيساهم في ربط مدينة أسوان بمنطقة شرق العوينات وبميناء برنيس على شاطئ البحر الأحمر مما يساهم في دفع حركة التنمية لتلك المناطق وتسهيل عمليات تصدير المنتجات والبضائع المختلفة من إقليم الصعيد عبر هذا الميناء إلى جانب أنه ساهم مساهمة كبيرة جدا في إنسياب وتسهيل حركة المرور داخل وخارج مدينة أسوان وفي تسهيل الحركة بين المزارات السياحية بالمدينة وخاصة في جنوبها سواء الواقعة شرق أو غرب نهر النيل ومن مطار أسوان الدولي وإليه ومن أسوان إلي مدينتي كوم إمبو وإدفو وطريق مصر أسوان ومن أسوان إلي مدينتي توشكي وأبو سمبل .


– كوبرى محور روض الفرج الملجم وهو يعد جزء من محور روض الفرج الجارى تنفيذه في وقتنا الحاضر والذى يعد الأضخم فى مصر وهو محور عرضى حر يربط شمال وشرق القاهرة بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى عند الكيلو 39 كما أنه يربط مناطق شمال محور أبو بكر الصديق على ترعة الإسماعيلية بشرق القاهرة وعلاوة علي ذلك فهو يعد جزء من الطريق الحر من الزعفرانة وعند إستكماله سيربط الطريق الساحلى للبحر الأحمر من خلال طريق الجلالة الجديد من الزعفرانة والعين السخنة على البحر الأحمر بالضبعة علي الساحل الشمالي الغربي بتكلفة تتخطى 5 مليارات جنيه ويمكننا أن نقسم هذا المحور الجارى تنفيذه حاليا إلي 3 أقسام الأول يبدأ من الطريق الدائرى الإقليمى حتى طريق القاهرة إسكندرية الصحراوى بطول 30 كيلومترا والقسم الثاني من المشروع تمتد من الكيلو 39 من طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى حتى الطريق الدائرى عند منطقة بشتيل والقسم الثالث من الطريق الدائرى وإلى منطقة شبرا ومن المستهدف مده حتى مدينة مطروح وسيدى برانى وصولا إلى السلوم على الحدود الغربية مع ليبيا بإجمالي طول 600 كيلو متر ويشارك فى تنفيذه عدد 4 آلاف مهندس وفنى وعامل ويتم إستخدام أكثر من 50 ونشا لحمولات تصل إلى 600 طن و27 ماكينة دق خوازيق كما أنه سيكون بعد إنتهاء العمل به محورا موازيا لمحور 26 يوليو مما يساعد على حل الأزمة المرورية علي هذا المحور كما أنه من المنتظر أن يساهم فى توفير 200 ألف لتر بنزين فى اليوم وهو يتكون من إتجاهين وعدد 6 حارات مرورية بكل إتجاه ويشمل عدد 31 مطلع ومنزل وهى عدد 6 منازل ومطالع بالمظلات وعدد 8 مطالع ومنازل بالدائرى وعدد 3 منازل فى بداية المحور بالخلفاوى ومنزلين على كورنيش النيل للقادم من الطريق الزراعى والقادم من وسط القاهرة وعدد 3 منازل بشبرا منها عدد 2 لشارع دولتيان حتى كوبرى أبو وافية ومنزل للكورنيش للمتجه إلى وسط القاهرة ومنزل الكوبرى الرئيسى الذى يؤدى إلى ترعة الاسماعيلية حتى محطة الكهرباء وفى نهاية المحور عند الطريق الدائرى هناك عدد 4 منازل وعدد 4 مطالع من الطريق الزراعى ويشمل الكوبرى الملجم الموجود علي هذا المحور كوبرى النيل الشرقى الملجم أعلى نهر النيل شرق جزيرة الوراق وهو يربط بين جزيرة الوراق ومنطقة شبرا وجرى تنفيذه على برجين بإرتفاع 94 مترا ويضم أكبر فتحة ملاحية عبر نهر النيل والتى يصل عرضها إلى 300 متر أما عرضه بمنطقة شبرا فيبلغ 84 مترا وبذلك فهو يعد من أكبر الكبارى المعلقة والملجمة عرضا فى العالم وهذان البرجان يتكون كل منهما من عدد 3 أعمدة مثبت بهما الكابلات الضخمة التي يصل وزنها إلى حوالى ألف طن لتحمل جسم الكوبري وهي عبارة عن حزم مجمعة من الحديد عالى المقاومة قطر الواحدة منها يصل إلى 30 سنتيمترا وهى مصممة لكي تتحمل أى إجهادات نتيجة أى أحمال ناتجة عن حركة السيارات والشاحنات علي الكوبرى وضغط الرياح والزلازل وترتكز هذه الأبراج على قاعدة تضم 80 خازوقا بقطر مترين وبعمق 46 مترا وبالإضافة إلي كوبرى النيل الشرقي يشمل المحور أيضا كوبرى النيل الغربى الذى تم إنشاؤه بنظام العربات المتحركة بطول حوالى 400 مترا وعرض 50 مترا وإرتفاع 14 متراً من سطح الماء وعرض الفتحة الملاحية 120 مترا مما يسمح بمرور الفنادق العائمة هذا وجدير بالذكر أنه تم تصميم وتنفيذ محور روض الفرج والكبارى التى يتضمنها ليتحمل أوزان تصل إلى 120 طن .


يمكنك متابعة بقية المقال عبر الاجزاء التالية:

http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42125
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42126
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42127
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42128
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42129
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42130
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=42132
 
 
الصور :
كوبرى إمبابة كوبرى القناطر الخيرية كوبرى المنصورة طلخا للسيارات والمشاة كوبرى المرازيق كوبرى ميت غمر زفتي كوبرى كفر الزيات المعدني كوبرى دسوق المعدني القديم كوبرى أسوان المعلق