abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الدراجة للجميع
الدراجة للجميع
عدد : 08-2019
بقلم / ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com


كم يحتاج سكان كوكب الكرة الأرضية الى تغيير جذري فى طريقة تفكيرهم نحو الحفاظ على صحة وسلامة عالمهم الذى يقوده التلوث البيئى نحو الفناء!!.. ففي السنوات الاخيرة تنبهت بعض مدن العالم الكبرى الى كارثة التلوث البيئى الذى قضى على 12.6 مليون انسان عام 2012 ، وتسبب في انتشار أمراض السرطان، الرئة والربو، العيون، الأمراض الجلدية، والأنف والأذن والحنجرة، وتدمير أرضى زراعية ومناطق بحرية ، ومن بين أهم أسباب تلوث الهواء الجوى انبعاثات السيارات لأول أكسيد الكربون والرصاص وأكاسيد النيتروجين، والمركبات العضوية المتطايرة في الجو ، خاصة مع وجود الملايين منها في المدن الكبرى، مما دفع تلك المدن لاتخاذ بعض الاجراءات حيال هذا الأمر، من بينها رفع الوعى بين الشعوب لاستبدال وسائل النقل الخصوصية أو الجماعية بأحد أقدم وسائل النقل ألا وهى (ركوب الدراجات)، أيضاً للتغلب على مشكلة ازدحام المرور، مستندين لما أكدته الدراسات والأبحاث حول الفوائد المذهلة لركوب الدراجات منها: أنها صديقة للبيئة ،وتساعد مستخدميها على الوقاية من خطر الإصابة بالأزمات القلبية وارتفاع ضغط الدم ،وتقوية عضلات التنفس،وانقاص الوزن، والحفاظ على المفاصل، وتحسين عملية التمثيل الغذائي للسكر والكوليسترول ، ومعالجة التوتر والقلق والأرق ورفع الحالة المزاجية للإنسان.

وربما هذا ما دفع الحكومة المصرية مؤخرا الى إطلاق المبادرة الذكية "دراجة لكل مواطن"، ليس فقط لان مدينة القاهرة واحدة من أكثر مدن العالم تلوثا، أو لانها ترغب فى ايجاد حل لمعضلة الزحام المرورى، أو لكونها ألغت الدعم عن الوقود ، وبات الذهاب والاياب عبر وسائل النقل المستهلكة للوقود عبئا ثقيلاً يستقطع جزءا كبيرا من دخولهم، ولكن لأنه بات ملحوظاً للقاصى والدانى تفشي المشكلات الصحية والنفسية والاجتماعية بين غالبية المواطنين،وافتقارسلوكيات البعض منهم الى العقل والحكمة والمنطق وأصول الادب وقيم الاخلاق..وكلها أسباب خطرة إن اجتمعت عليهم حتماً ستدفعهم نحو الانهيار النفسي والسلوكى.

وطبقا لتصريحات الحكومة، أن تلك المبادرة تستهدف سكان محافظتى القاهرة والجيزة الذين يبلغون نحو 19 مليون نسمة ، ثم ستمتد لتشمل جميع محافظات الجمهورية فيما بعد.. وأنها ستطرح بين طلاب عدد من الجامعات وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بها كمرحلة أولى 100 ألف دراجة مصنعة محلياً ذات جودة ومتانة وتتمتع بشكل جذاب بسعر مناسب وبتسهيلات في السداد... كما أنها ستعمل على اعادة تخطيط مسارات الطرق والشوارع بالمدن القائمة أوالجديدة وإعداد ممرات آمنة لمستخدمى الدراجات.

ولأننى متيقنة بأن ما نغذى به أنفسنا وعقولنا هو ما سنجده بانتظارنا فى حياتنا، وأن الظهور التدريجى لمعالم التحضر والرقي بيننا يبدأ من تغيير كل فرد لنفسه، أدعو جميع المصريين بمختلف أنواعهم وفئاتهم العمرية خاصة جيل التغيير منهم المتمثل في شبابها والذين يمثلون نحو 24% من عدد سكان مصر الى تصحيح المسار والمشاركة فى تلك المبادرة القومية وانجاحها من أجل مستقبل أفضل تتحد فيه المصلحة الشخصية والعامة،وتستطيع مصر إستعادة دورها التنويري والحضارى والانسانى مرة أخرى.

وأتوجه بالنصح لمن يجد صعوبة فى ركوب الدراجة، عدم حرمان نفسه بشكل مطلق من تجربة الاستمتاع بها مع فريق "نايل بايك" الذى نجح في تنظيم العديد من الجولات الآمنة بالدراجات على صفحات نهر النيل الهادئة في منطقتى الزمالك والجيزة وأيضا العين السخنة منذ بداية العام الجارى على غرار العديد من الدول الاوروبية ، ولقد شهدت جولاتهم استحسان الكثير من الحضور خاصة فئة الشباب ، مما حفز الفريق على تنظيم تلك الجولات الترفيهية دورياً وغالبا ما تكون أيام الجمع، مما جعل جميع خيارات متعة ركوب الدراجات وإستعادة الصفاء النفسي والذهنى خيارا متاحا أمام الجميع.