abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
اهرامات عظيمة في طي النسيان
اهرامات عظيمة في طي النسيان
عدد : 08-2019
بقلم الدكتور/ رضا عبد الحليم
صفحات من رسالة الماجستير


في عصر الأسرة الثالثة الفرعونية:-

نجد أن شكل المقبرة قد تحدد في شكل المصطبة التي زادت في عددها إلى ستة مصاطب واتضح ذلك في هرم جسر( زوسر) المدرج بسقارة.

لقد كان عصرالأسرة الثالثة الفرعونية بمثابة ثورة في عالم البناء وذلك بفضل البنّاء العظيم ( إيمحوتب ) الذي أحدث تغييراً في استخدام مادة ليست بالسهلة في البناء ألا وهي الحجر وبشكل واسع ومتميز ومقلداً العناصر اللبنية والنباتية التي سبقت عصره, لقد استمر هذا التطور بعد خلفاء زوسر(جسر) واتضح ذلك جلياً فيما بعد في هرم الملك (حوني) الذي بنى هرمه في ميدوم ولكنه مات قبل أن يتمه فأكمله الملك سنفرو أول ملوك الأسرة الرابعة الفرعونية.

ويظهر هرم الملك ( حوني ) بميدوم رابضاّ على سطح الصحراء , كبرج كبير فوق تل مرتفع يشرف على ما حوله , وقد نسبه بعض المؤرخون في القديم إلى الملك سنفرو ولكن الرأى الأرجح أن الملك ( سنفرو) قد أشرف على إستكماله فقط وتأكد نسبه لحوني فيما بعد.

ولا يغيب عنا في تتبعنا للتسلسل التاريخي هرمي زاوية العريان

وتقع هذه المنطقة (منطقة زاوية العريان) بين أهرامات الجيزة وأهرامات أبو صير ويرجع تاريخها إلي فترة مبكرة من تاريخ العمارة المصرية وتم الكشف فيها عن هرمين عرف أحدهما باسم الهرم ذي الطبقات ولا يعرف صاحبه على وجه التحديد، أما الهرم الثاني فيعرف باسم الهرم الناقص وقد بناه الملك نفر كا (رع) نب كا.

ولا يرى الزائر للهرم الأول ( الهرم ذى الطبقات ) بمنطقة زاوية العريان إلا بضعة مداميك من هذا الأثرالمشيد من كتل صغيرة الحجم من الحجر الجيري الذي حصلوا عليه من محجر قريب من المكان، والواقع أنه لا يستطيع أحد في الوقت الحالي زيارة الجزء الداخلي منه
ويذكر أحمد فخري، في كتاب الأهرامات المصرية ص76:-

أنه يعتقد من يزور المنطقة ويرى ما فيها من فوضى صارخة أنه لم تحدث أي محاولة لحفر هذا الهرم حفراً علمياً صحيحاً في يوم من الأيام، ولكن العكس هو الصحيح، فقد ذكر ( لبسيوس ) هذا الهرم في عام ( 1840م ) وترك لنا وصفاً له ، كما حاول ( ماسبيرو) في عام1885م أن يفتحه ويصل إلى داخله، ولكنه لم ينجح في محاولته، وفي عام 1896م اكتشف ( دي مورجان ) سلماً في الزاوية الشمالية الشرقية، ولكن بحوثه وقفت عند هذا الحد.

وفي شهر مارس عام 1900م أصدر ( ماسبيرو ) قراراًوخلفه ( إسكندر بارازنتي ) Barasantiبالبحث عن مدخل الهرم ، وقد نجح هذا الأخير بعد عناء في تحقيق هذه الرغبة ، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال لأن صاحب الهرم لم يدفن فيه، بل لم يعثر حتى الآن على إسمه أثناء هذه الحفائر.

وبعد ۥمضي عشر سنوات على حفائر ( بارازنتي ) قامت البعثة المشتركة من جامعة هارفارد ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن بحفائر للكشف عن هذا الهرم والجبانات التي حوله ، ونري نتائج تلك الحفائر في حوليات متحف بوسطن , كما نراها منشورة ومصحوبة بمنا قشة علمية في المؤلف الذي وضعه* رايزنر * عن تطور المقبرة المصرية ونشره في عام 1936م .

ومن بحوث (رايزنر) و( فيشر) اتضح أن مشيدي هذا الهرم بنوا نواه مربعة طول كل ضلع منها 11متراً , ثم أضافوا بعد ذلك أربع عشرة طبقة جانبية سمك كل منها 2‚60م تقريباً وبذلك أصبحت قاعدة الهرم 80‚83 م مربع تقريباً، أما زاوية ميله فهي 68 درجة .

ان هذا الهرم مشيد من أحجار جيرية من نوع ردىء قطعوه من محجر على مسافة قريبة، في الجهة الجنوبية من الهرم نفسه ، وأحجار هذا الهرم غير موضوعة في مكانها أفقية الوضع ولكنها تميل بزاوية إلى الداخل مقدارها 22 درجة ، أى أنها تتجه إلى أسفل ونرى هذه الطريقة في البناء مستخدمة في أقدم الأهرامات، ولم يبطل إستخدامها إلا منذ تشييد الهرم الشمالي لسنفرو في دهشور، إذ أخذوا يضعون بعد ذلك الأحجار أفقية في أماكنها .

ولم يعثر على أثر لأي كساء خارجي من الأحجار ولكنه لاحظ وجود لبن وهو يعتقد أن الكساء الخارجي للهرم كان من الطوب اللبن.

وينسب ( رايزنر) هذا الهرم إلى الأسرة الثالثة الفرعونية,ويعقد مقارنات بين مدخله ومداخل عدة مقابر من الأسرة الثانية حيث أنه كشف عن عدة مقابر في هذه المنطقة يرجع تاريخها إلى الأسرة الثالثة وعثربالمنطقة على إناء عليه إسم الملك (خع با) ثالث ملوك الأسرة الثالثة ،إلا أن ( رايزنر ) نفسه لا يميل إلى الربط بين وجود هذا الإسم وبين مشيد الهرم وأن مشيد هذا الهرم مازال غامضاً، كما أنه من الجائز جداً أن المكان الذي دفنت فيه جثته لم يكتشف حتى الآن .

و من أشهر المهندسين الفرنسيين الذين قاموا بدراسة الهرم المدرج بسقارة أن هرم زاوية العريان المدرج هو من الأفضل نسبته إلى عصر الأسرة الثالثة الفرعونية، أما عن وجود اسم ( خع با ) في الجبانة التي حوله تجعلنا نعتقد على الأقل , أنه صاحب هذا الهرم، حتى تظهر أدلة جديدة في المستقبل.(1)

والجدير بالذكر أن الباحث الأثاري قد قام بحفائر أثرية علمية لهيئة الآثار المصرية والممثلة في تفتيش آثار الهرم آنذاك في منطقة متاخمة لمنطقة هرمي زاوية العريان، هي منطقة شبرامنت وذلك في عام 1996م الموسم الأول مساعداً لكبيرمفتشي آثار الهرم آنذاك ,أما الموسم الثاني 1998م فكنت رئيساً ومسئولا عن أعمال المجسات والحفائر بالمنطقة الأثرية بشبرا منت والتي كانت تمول من الوحدة المحلية بشبرامنت بناءًا علي طلبهم لزيادة مساحة الجبانات الحديثة لأهالي المنطقة .

وظللت ما يقرب من أربعة أعوام وبصفة يومية أمر على منطقة زاوية العريان المتاخمة لموقع عمل البعثة بمنطقة شبرامنت .وكنت أحلم أن تكون هناك خطة ودعم للكشف عن أسرارمنطقة هرمي زاوية العريان والتي تتعرض ومنذ زمن طويل إلى عبث العابثين من لصوص الآثار , علاوة على الزحف العمراني من أهالي المنطقة ومن غيرهم والذي لم يجد من يوقفه من المسئولين, حتي صارت منطقة هرمي زاوية العريان من الصعب تحديدها بعد أن قام معسكر بني يوسف العسكري بضم جزء كبير من الأراضي الأثرية داخل أسواره العليا وشاركهم البعض من المواطنين بالزحف المستمر بالبناء للمقابر والمساكن الحديثة لتختفي تقريباً معالم المنطقة الأثرية ولتصبح سراباً وأشباحاً.(1)
.

وكانت لدى الباحث النية في استكمال أعمال الأثريين السابقين أمثال ( ماسبيرو) و(إسكندر بارازنتي) و (رايزنر ) و(دي مورجان ) و( لويير) وغيرهم ممن تنبهوا لأهمية هذه المنطقة الهامة والتي أرى أنها من أهم المناطق الأثرية التي تسهم بقدر كبير في وصول الأثري إلى الحقائق التاريخية في تسلسل وتطور طبيعي لأهم عناصر العمارة المصرية القديمة وأقصد بها الأهرامات الحجرية .

ولم يساور الباحث الشك أن هناك من الزملاء الأثريين من المصريين أو الأجانب سيتنبهوا يوماً لعظمة هذه المنطقة وأهميتها لربط الحقائق التاريخية وتواصل حلقاتها .

ولا ولن يتأتي ذلك للأثري بدون الدعم المالي الكافي وتعاون جميع الأجهزة الإدارية في المنطقة لإعادة أكبر جزء من أراضي المنطقة بالقدر الذي يسمح بعده إجراء حفائر علمية بموقع هرمي ( خع با، ونب كا) بزاوية العريان أوأن يكون الإهتمام والدعم مصرياً خالصًا وهو ماننشده ونتمناه
 
 
الصور :