abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الإسكندرية في 2350 عام
-ج5-
الإسكندرية في 2350 عام
-ج5-
عدد : 09-2019
بقلم المهندس / طارق بدراوى


كان من أسوأ الأحداث التي شاهدتها مدينة الإسكندرية دخول الإنجليز إليها والإستيلاء عليها في شهر يوليو عام 1882م بعدما وضع الأوروبيون بصورة عامة والإنجليز بصورة خاصة في نصب أعينهم هدف تأمين إستثماراتهم وضمان سياستهم التوسعية والإستيلاء على قناة السويس ثم التحكم في مصر وذلك بحجة ضمان الحصول علي ديونهم التي كان قد إقترضها الخديوى إٍسماعيل وأقيم مؤتمر أوروبي في إسطنبول في أوائل صيف عام 1882م إلا أن السلطان العثماني عبد الحميد الثاني قام بمقاطعته ورفض إرسال جيوش لمساندة الحملة على مصر وحينما لم يتم التوصل إلى إتفاق نهائي قررت بريطانيا الدخول في الحرب وحيدة وقامت فرنسا بسحب قطعها البحرية من الإسكندرية وبوصول الأسطول البريطاني إلي سواحل الإسكندرية بدأت مدافعه في قصف الإسكندرية ثلاثة أيام متتالية في الفترة بين يوم 11 يوليو وحتي يوم 13 يوليو عام 1882م ثم إقتحمت القوات البريطانية المدينة بعد أن أحدثت بها دمارا شاملا خاصة في منطقة وسط المدينة وخاصة منطقة المنشية وأعلن أحمد عرابي باشا رفضه لما فعلته بريطانيا وإستصدر من شيوخ الأزهر فتوى بتكفير الخديوي توفيق وخيانتة للدولة ومساعدة العدو لإحتلال أرض مصر وصرح بوجوب إعلان التعبئة العامة والتجنيد لمحاربة بريطانيا ومن ثم تصدى للقوات البريطانية عند مدينة كفر الدوار في فجر يوم 11 يوليو عام 1882م وذلك عندما حاولت القوات البريطانية التوجه برًا نحو القاهرة بقيادة الجنرال اليسون في إتجاه مدينة كفر الدوار لكنها واجهت مقاومة عنيفة لمدة شهرين علي المحور الرئيسي بمنطقة الجبهة الشمالية الشرقية لمحافظة البحيرة وكان أحمد عرابي قد وزع معظم قواته في كفر الدوار وعلى سواحل البحر المتوسط فكان قسم من الجند مرابطا في دمياط بقيادة عبد العال حلمي كما رابطت في رشيد أورطة كبيرة تعاونها طوابي مدفعبة السواحل وإستقر معظم الجيش بقيادة طلبة عصمت في كفر الدوار ومعه مدفعية الميدان وكان العربان علي خيولهم ومعهم قوات عرابي يحاربون بأسلحتهم التقليدية وبعد قتال عنيف خسرت بريطانيا عددا كبيرا من القتلي كما أسر المصريون الكثيرين من قواتها ومع أنه قد سقط عدد كبير من أبناء البحيرة شهداء في هذه المعركة إلا أنهم إستماتوا في الدفاع عن كفر الدوار مما أجبر الجنرال اليسون علي الإنسحاب نحو الإسكندرية ولم تستطع القوات البريطانية دخول مصر من جهة الغرب بعد إحتلالها مدينة الإسكندرية لتعود قواته للاسطول الذي توجه للجبهة الشمالية الشرقية عند بورسعيد تمهيدًا لدخول قناة السويس والنزول في الإسماعيلية وحاول عرابي أن يستعيد القناة عندما هاجم القوات البريطانية بالقرب من القصاصين في يوم 10 سبتمبر عام 1882م وقد فوجئت القوات البريطانية بهذا الهجوم ونشب قتال ضارٍ بين الطرفين تكبد البريطانيون فيه خسائر كبيرة إلا أنه لحسن حظ البريطانيين فقد وصلت لهم إمدادات حديثة من مستعمراتهم في مالطة وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا مما أجبر القوات المصرية المنهكة على التراجع وفي يوم 13 سبتمبر عام 1882م قامت معركة التل الكبير وكانت آخر مواجهات العرابيين الذين إنهزموا أمام الإنجليز والذين تمكنوا علي أثر ذلك من الوصول إلي القاهرة ومن ثم بدأ الإحتلال البريطاني لمصر ,



وفي شهر يناير عام 1892م توفي الخديوى توفيق وتولي إبنه الأكبر الخديوى عباس حلمي الثاني حكم مصر وفي بداية عهده وفي إحدى ليالي صيف عام 1892م وكان سنه حوالي 18 سنة وقع في عشق بقعة ساحرة تقع على طرف مدينة الإسكندرية الشرقي وهي منطقة قصور وحدائق المنتزة حاليا فأمر بإعداد 80 حمارا ليركبها هو ومَن بصحبته وليسيروا بمحاذاة شاطئ البحر في هذه المنطقة يرافقهم عزف الموسيقى الخديوية وكلما سار الموكب زاد إعجاب الخديوي بتلك المنطقة بألسنتها الجميلة الداخلة في البحر وأسلوب تسرب الماء بين ثناياها الصخرية في خرير ساحر ثم عاد في اليوم التالي وتجاوز هذه المنطقة بمسافة كبيرة حتى وصل الى مكان تكتنفه رابيتان عاليتان يبلغ إرتفاعهما 16 مترا وبينهما ضلع صغير وفي طرفه الشمالي جزيرة صغيرة ومنذ ذلك اليوم إستقر في ذهنه أن تكون هذه البقعة مصيفا له وللأسرة المالكة وأن ينشئ بها قصرا أنيقا على إحدى هاتين الرابيتين وكان وراء هاتين الرابيتين منزل يملكه ثري سكندري من أصل يوناني يدعى سينادينو إشتراه منه الخديوي عباس حلمي الثاني كما إشترى أرضاً واسعة من الحكومة ومن الأهالي لتكون ملحقات للقصر الجديد الذى قرر بناءه في تلك المنطقة وفي الحقيقة فإن موقع منطقة قصور وحدائق المنتزة تعد من أجمل المواقع التاريخية والسياحية في مدينة الإسكندرية بإطلالته على البحر المتوسط وتاريخيا فقد عرف الموقع منذ إنشاء المدينة في العصور البطلمية وما بعدها حيث أن الشواهد الأثرية المكتشفة في موقع قصور وحدائق المنتزة تشير إلي أن الموقع كان يستخدم منذ العصور اليونانية الرومانية حيث كان يعرف حينذاك بتابوزيريس ميكرا وكان مقابلاً شرقًا لموقع تابوزيريس ماجنا الذى كان في المنطقة المعروفة الآن بإسم برج العرب ويعتقد أيضا أنه كان يضم مقبرة لأوزوريس في مواجهة مقبرة إيزيس الموجودة في موقع أكرا لوخياس وهي المنطقة المتواجد بها تمثال السلسلة بحي الأزاريطة الآن وقد أعيد إحياء هذا الموقع في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى حينما أمر الخديوى عباس حلمي الثاني مهندس القصور الخديوية اليوناني الجنسية ديمتري فابريشيوس ببناء قصر السلاملك علي واحدة من الرابيتين المشار إليهما في السطور السابقة والذي أصبح إحدى التحف المعمارية التي تمزج بين العمارة الكلاسيكية والعمارة القوطية بمراحلها المختلفة بالإضافة الى طراز عصر النهضة الإيطالي والطراز الاسلامي وقد خصصه الخديوى عباس حلمي الثاني في البداية لإقامة زوجته المجرية الأصل الكونتيسة ماي توروك هون زندو التي أغرم بها وتزوجها بعد أن إعتنقت الديانة الإسلامية وسماها جاويدان هانم إلا أن الزواج لم يستمر طويلا حيث أنها لم تتكيف مع العادات والتقاليد الشرقية التي طالما إنتقدت فيها حياة الحريم وعزلهن وتم الطلاق بينهما عام 1913م وعقب الطلاق تحول القصر إلى المقر الصيفي الملكي للخديوي وزوجته الأولى وأم أولاده إقبال هانم ولمن خلفوه بعد ذلك في حكم مصر وحتي نهاية فترة حكم أسرة محمد علي باشا لمصر بقيام ثورة 23 يوليو عام 1952م وأمام هذا القصر تم إنشاء كشك للموسيقى ليشهد الحفلات الخديوية الصيفية أما الرابية الأخرى فكانت عليها مدافع قديمة من عهد محمد علي باشا كانت تستخدم لحماية الشواطئ ولا زالت موجودة حتى الآن وعن تسمية القصر بإسم قصر السلاملك فإن هذه الكلمة تعني المكان المخصص لإستقبال وإجتماع الرجال وبعد فترة قصيرة أقام الخديوي عباس حلمي الثاني مسكنًا للحريم وكان فيلا مكونة من طابق واحد خصصت لإقامة أفراد الأسرة وتم إزالتها في عصر الملك فؤاد لبناء قصر عرف فيما بعد بإسم قصر الحرملك وفي عهد الخديوى عباس حلمي أيضا تم تشغيل ترام الإسكندرية بالكهرباء بدلا من البخار وبالإضافة إلي ماسبق فقد تم في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني تشييد المتحف اليوناني الروماني وقد نشأت فكرة إقامة هذا المتحف بمدينة الإسكندرية عام 1891م في أواخر عهد الخديوى توفيق وتم الإنتهاء من تشييده عام 1895م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وقد قام بتصميمه المهندس المعمارى ديتريش ويستيون علي طراز المباني الإغريقية السائد والمنتشر في مدينة الإسكندرية في ذلك الوقت فجاء بنائه متوافقا مع إسمه ومع غالبية معروضاته وهو يقع في شارع فؤاد في وسط مدينة الإسكندرية وقد قام الخديوى عباس حلمي بإفتتاحه وقام بقص شريط الإفتتاح بنفسه حينذاك وكان عدد قاعاته في ذلك الوقت 11 قاعة زادت فيما بعد نتيجة النشاط الأثرى وتوالي وتزايد الإكتشافات الأثرية من 11 قاعة إلى 16 قاعة في عام 1899م ثم زادت مرة أخرى حتي تعدت حاليا العشرين قاعة كما يضم المتحف مقبرتين هامتين أولهما من العصر البطلمي وثانيهما ترجع إلى العصر الروماني تم العثور عليهما بمنطقة سوق حي الورديان بغرب الإسكندرية وقد تم قطعهما ونقلهما إلى الحديقة القبلية بالمتحف وفي البداية وبعد إفتتاح هذا المتحف تم تكليف جيسيب بوتي الإيطالي الجنسية بإدارته فقام بتزويده بمجموعات مجلوبة من حفائره التى قام بها فى مدينة الإسكندرية وضواحيها وعندما تم تكليف إيفاريستو بريشيا بإدارة المتحف مابين عام 1932م وعام 1940م ومن بعده أشيل أدريانى مابين عام 1948م وعام 1952م قاما بتزويده أيضا بما عثرا عليه من قطع فى حفائرهما كذلك قاما بجلب المصنوعات اليدوية للمتحف من الحفائر التي أجريت فى منطقة الفيوم وكان الغرض من إنشاء هذا المتحف هو عرض تشكيلة كبيرة من الآثار التي تم العثور عليها في الإسكندرية وماحولها والتي تخص العهود الإغريقية والرومانية والبيزنطية بصفة أساسية وبالتحديد خلال القرون الثلاثة الأخيرة قبل الميلاد والقرون السبعة الأولي بعد الميلاد إلي جانب بعض المقتنيات الفرعونية التي أحضرت من القاهرة ومقتنيات مصرية أخرى أحضرت من الفيوم عبارة عن مومياوات من العصر الروماني علي كل منها صورة لصاحب المومياء تم العثور عليها هناك .


وفي عهد الخديوى عباس حلمي الثاني توسعت مدينة الإسكندرية من جهة الشرق حيث تأسس حي الإبراهيمية وأيضا بدا تاسيس حي زيزينيا وكانت المنطقة التي تأسس فيها هذا الحي تمتلك عائلة تسمي عائلة أبو شال مساحات شاسعة من أراضيها وقامت ببيعها بداية من النصف الثاني من القرن الـتاسع عشر الميلادى وتحديدا بداية من عام 1854م للكونت اليوناني إستيفان زيزينيا وبالطبع فهي لم تكن تعلم أن المساحات التي باعتها من أرض تلك المنطقة ستصبح أرقى أحياء الإسكندرية في غضون سنين قليلة فبعد أن بنى إستيفان زيزينيا قصره في تلك المنطقة تحولت المنطقة إلي حي يشمل إمبراطورية من القصور والفيلات الفخمة التي تقطنها كبرى العائلات الأرستقراطية الثرية في مصر والعالم العربي حيث أنه بعد مرور فترة من الزمن باع الخواجة زيزينيا جزءا من الأرض التي كان قد إشتراها في السابق من عائلة أبو شال إلى الحكومة المصرية وذلك لمد خط ترام إلي المنطقة وبعد مد الخط بدأت المنطقة في العمران وعرفها الناس وأقاموا بها فسميت المنطقة بحي زيزينيا نسبة إلى صاحب المنطقة الأول وهو ذلك الإسم الذي يطلق على الحي إلي وقتنا هذا وكان إستيفان زيزينيا قد وقع في غرام هذه المنطقة المرتفعة برمل الإسكندرية فكان أول الأجانب الذين سكنوا تلك المنطقة وبنى قصرا مهيبا يشبه قصور ألف ليلة وليلة بها في حين أن باقي سكانها كانوا من الأعراب ويرجح أن زيزينيا كان قد جاء إلى مصر هربا من مذابح الأتراك وعمل بتجارة القطن وكان أحد المقربين من الأسرة العلوية حيث منح أراضي كثيرة في القطر المصري ومن أعماله في مصر أنه قد شيد كنيسة سان ستيفانو التي تهدمت في ثمانينيات القرن العشرين الماضي وكذلك كازينو سان ستيفانو الشهير في عام 1887م وقد بدأت العائلات الكبيرة الثرية بعد بناء زيزينيا لقصره في بناء قصور وفيلات فخمة في هذا الحي حتي أصبح يتكون في البداية من عدد قليل من القصور الفاخرة وسط العديد من الكثبان الرملية ومجموعات من الأعراب الذين كانوا يستوطنون في تلك المنطقة وكانت به أراضي فضاء شاسعة مخصصة للعب كرة القدم لطلبة المدارس الأجنبية في أوائل القرن العشرين الماضي ثم أخذت تلك القصور والفيلات الفاخرة تتزايد أعدادها تدريجيا بعد ذلك علي مر السنين وقد تحول قصر زيزينيا إلى فندق جلوريا أوتيل بعد ذلك ثم إشتراه الأمير محمد علي توفيق نجل الخديوى توفيق وأعاد بناءه عام 1927م في عهد عمه الملك فؤاد وأطلق عليه إسم قصر الصفا وهو الإسم الحالي له وقد إختار له إسم قصر الصفا تيمنا بجبل الصفا بمكة المكرمة والذى جاء ذكره في القرآن الكريم كمنسك من مناسك الحج والعمرة وقد أدخل عليه الكثير من الإضافات والتعديلات حتي صار تحفة فنية رائعة وأحد معالم الإسكندرية الهامة ومن أهم ما يسترعي النظر في قصر الصفا تلك النقوش العربية الجميلة التي تزينها الآيات القرآنية الكريمة فأينما إتجه الزائر داخل القصر فإنه يرى هذه الكتابات الشريفة مكتوبة بخط أمهر الخطاطين فآية الكرسي توجد على مدخل القصر من الجهة البحرية وأسماء الله الحسنى مموهة بالذهب الخالص في قاعة الطعام أما المدخل الرئيسي للقصر فقد نقشت فوقه هذه العبارة كتب العز على أبوابها فإدخلوها بسلام آمنين وكذلك يقف على مقدمة هذا الحي من جهة طريق الكورنيش قصر أنيق آخر هو قصر عزيزة فهمي شقيقة عائشة وزينب وفاطمة فهمي أولاد علي باشا فهمي كبير المهندسين في القصور الملكية والتي تزوجت من محمد باشا رفعت الروزنامجي وأثمر هذا الزواج عن بنتين هما منيرة وقدرية وتبلغ مساحة هذا القصر وحدائقه حوالي 15 ألف متر مربع ويليه قصر مظلوم باشا ومكانه حاليا كليه الفنون الجميلة ثم قصر عدلي يكن باشا رئيس مجلس وزراء مصر عدة مرات في العشرينيات من القرن العشرين الماضي ومن معالم الحي أيضا نجد قصر الأميرة فاطمة الزهراء حفيدة محمد علي باشا والذي كانت تتملكه وإتخذته مصيفا لها ثم أصبح الآن متحفا للمجوهرات الملكية والذى أصبح في الوقت الحالي يعتبر أهم وأثمن متاحف مصر بما يحتويه من كنوز وقد شيد هذا القصر المعماري الإيطالي الكبير أنطونيو لاشياك والذى ذاع صيته في مصر في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وقام بتصميم وتنفيذ العديد من القصور والمنشآت الهامة مثل قصر الأمير يوسف كمال بحي المطرية بالقاهرة وقصر سعيد باشا حليم بشارع شامبليون بالقاهرة وعمارات الخديوى الشهيرة بشارع عماد الدين بالقاهرة والمبني الرئيسي القديم لبنك مصر بشارع محمد فريد بالقاهرة وقد شاركه في تصميم هذا القصر المهندس المعمارى المصرى الكبير علي فهمي وقد بلغت مساحته حوالي 4185 مترا مربعا وحقا فإن السير في شولرع حي زيزينيا يعد نزهة جميلة محببة ومريحة للنفس حيث تندر به المحال التجارية حتى إن السير في انحائه يكاد يشبه السير في ضاحية بيفرلي هيلز بأمريكا من حيث روعة وجمال الحدائق الخاصة التي تحيط بفيلاته وقصوره كما يلمح من يتجول في أنحاء الحي تفاصيل العناصر والزخارف المعمارية التي تعلو قصور الحي التي سكنها في الماضي أمراء الأسرة العلوية إلى جانب من إستوطن مصر من الجاليات الأجنبية من الإنجليز والإيطاليين واليونانيين وغيرهم كما أن حي زيزينيا يتميز بعدم وجود زحام سوى من بعض الأفواج السياحية التي تأتي لزيارة قصر أو متحف المجوهرات الملكية والذى يعد تحفة معمارية فريدة تضم 11500 قطعة ويضم مجموعة تحف أثرية تخص محمد علي باشا ومجموعة جواهر الأميرات من بناته وأحفاده ومعظمها مشغولات ذهبية مرصعة بالماس إلي جانب مجموعة الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق والزوجة الأولى لشاه إيران الراحل محمد رضا بهلوى وقد تأسس هذا القصر عام 1919م علي يد الأميرة زينب هانم فهمي وقد توفيت قبل إتمام البناء فأكملته إبنتها الأميرة فاطمة الزهراء وإنتهي البناء عام 1923م والأميرة فاطمة الزهراء ولدت عام 1903م وهي أميرة من الأسرة العلوية فهي إبنة الأميرة زينب هانم فهمي شقيقة المهندس المعمارى علي فهمي الذى إشترك في تصميم وبناء هذا القصر ووالدها هو الأمير علي حيدر إبن الأمير أحمد رشدى إبن الأمير مصطفي بهجت إبن الأمير مصطفي فاضل شقيق الخديوى إسماعيل وإبن القائد إبراهيم باشا إبن محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة أى أن جدها الخامس هو محمد علي باشا وكانت والدة الأميرة فاطمة الزهراء قد أتمت بناء الجناح الغربي من القصر قبل وفاتها وكانت إبنتها قد بلغت سن الثامنة عشرة من عمرها وقد أضافت الأميرة فاطمة الزهراء جناحاً شرقياً للقصر وربطت بين الجناحين بممر وقد ظل هذا القصر مستخدماً للإقامة الصيفية لها حتى قيام ثورة 23 يوليوعام 1952م حيث صودرت أملاك الأميرة ضمن ماتم مصادرته من أملاك الأسرة العلوية ولكن سمح لها بالإقامة في هذا القصر وإستمر ذلك حتى عام 1964م حيث تنازلت الأميرة فاطمة الزهراءعن القصر للحكومة المصرية في هذا العام وغادرته لتقيم في القاهرة حتي توفيت عام 1983م وقد تم إستخدام القصر كإستراحة لرئاسة الجمهورية حتى تحول إلى متحف بقرار جمهوري صدر عام 1986م وجدير بالذكر أن هذا القصر قد تم بناؤه على طراز المباني الأوروبية من الناحية المعمارية وهو يتكون من جناحين شرقي وغربي كما ذكرنا في السطور السابقة يربط بينهما ممر مستعرض ويتكون كل من الجناح الشرقي والجناح الغربي من طابقين وبدروم كما يحيط بالمبنى حديقة تمتلئ بالنباتات والزهور وأشجار الزينة وقد تم عمل تطوير وترميم لهذا المتحف مرتين خلال عام 1986م وخلال عام 1994م وفي عام 2004م بدأ المجلس الأعلي للآثار في عمل تطوير وترميم شامل لهذا المتحف بتكلفة قدرها 10 مليون جنيه بهدف زيادة قدرته على إستيعاب المزيد من المعروضات الثمينة الموجودة يالمخازن ولم تعرض بعد وتم إفتتاح المتحف بعد إنتهاء عمليات التطوير والترميم الشامل له في شهر أبريل عام 2009م .
 
 
الصور :
المتحف اليوناني الروماني قصر عزيزة فهمي متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية متحفا للمجوهرات الملكية قصور المنتزة