abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
درة الساحل
درة الساحل
عدد : 09-2019
كتبت/ ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

الحياة جملة من القرارات فلتكن فى الاتجاة الصحيح، والموازنة بين عدة بدائل واتخاذ البديل الأمثل الذى يحقق الهدف لصالح الفرد والمجتمع هو المدخل المنشود وراء استراتيجية تلك القرارات.

فقد قامت الحكومة باتخاذ عدة قرارات من أجل رسم ملامح التنمية والتطوير فى منطقة الساحل الشمالى، تلك البقعة الساحرة التى تمتد من الاسكندرية الى السلوم على الحدود الليبية المصرية ،وتمتلك كافة المقومات التى تمكنها من استيعاب المزيد من الفنادق والمنتجعات السياحية ، وتعظيم الاستثمار الزراعي والصناعي في الظهير الصحراوى المحيط بها ،مما يطرح آلاف فرص العمل أمام شباب المصريين، ويساعد مصر على حل أزمة التكدس السكانى في الدلتا و الوادى، حيث تستطيع تلك المنطقة بعد التخطيط التنموى الجيد لها استيعاب 30 مليون نسمة خلال ال 40 سنة القادمة.

تلك المنطقة الخلابة التى جذبت بكنوزها السياحية والأثرية منذ الثمانينيات عيون المستثمرين ، فقاموا ببناء العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية التى استطاعت التنافس بقوة مع نظائرها محلياً وعالمياً، وكان ولازال تدر أموالاً طائلة، فعلى سبيل المثال بلغت حاليا تكلفة قضاء ليلة واحدة فى أحد أجنحة فندق "العلمين" بمنطقة سيدى عبد الرحمن بالساحل الشمالى 45 ألف جنية ، وللغرفة المزدوجة 14 ألف جنية، لماذا؟.. لأن تلك الفنادق تمتلك رؤية ثاقبة فى استقطاب شريحة معينة من النزلاء تبحث حول العالم عن المناخ المعتدل اللطيف والطبيعة الساحرة وسط أجواء متفردة بالرفاهية والخصوصية.

لذا حينما جاء طرح الحكومة للاستثمار السياحى في مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي ورغبتها في استغلال واجهتها الشاطئية المميزة التى تبلغ 14 كم بما يعادل طول كورنيش الاسكندرية مرة ونصف، كان ذلك قرارا جيدا يستكمل منظومة النجاح الاقتصادى السياحى بالمنطقة.

ولأن الساحل الشمالى منطقة عمالة مؤقتة تعمل شهور الصيف فقط، ثم تدخل في بيات شتوى، قررت الحكومة تحويلها إلى خلية نحل تمارس حياتها الطبيعية طول العام، فقامت بطرح مشروع انشاء منطقة صناعية بالعلمين الجديدة على مائدة الاستثمار المحلى والعالمى بمساحة 5 ملايين متر مربع، وتكلفة تتراوح ما بين 250- 300 جنية للمتر، كى تقلب موازين المنطقة هناك وتحيلها الى مجتمع عمرانى متكامل.

وينبغى هنا أن نسجل نقطة هامة تحسب لصالح الحكومة الحالية، حيث أنها تفادت سنوات متشبعة بالسياسات والقرارات النمطية الخاطئة مما تسبب في عرقلة الحركة التنموية هناك، دون الاستناد لأى استراتيجيات وطنية مدروسة، مما أهدر ثروات طائلة من المال العام ، فلقد أصبح حاليا من أهم شروط تخصيص الارض للمطور الصناعى أن لا تقل مساحتها عن 2 مليون متر، تسلم إليه على مراحل بواقع 500 ألف متر في كل مرحلة، ولا يتم تسليم المرحلة التالية له إلا بعد التحقق من جديتة والوقوف على مدى التزامه بالبرنامج الزمني المتعاقد عليه ، وأن لا تزيد مدة تنفيذ المرحلة الأولى عن 30 شهر، وفي حالة عدم الالتزام يحق للحكومة المتمثلة في هيئة الاسكان والمجتمعات العمرانية إعادة تخصيص المراحل غير المنفذة لمطور آخر.. وإن تم الالتزام القانونى بتلك البنود دون استثناءات أو ضغوطات أو مجاملات نكون بالفعل مطمئنين أن تلك المدينة على الطريق الصحيح نحو البناء والتنمية ،فالوضع الأن لا يخفي على أحد هناك، فالقائمين على التنفيذ يسابقون الزمن بجد واجتهاد لخلق حياة كريمة وراقية ل 4 مليون مواطن ،سيعيشون فى 14 حى سكنى بأسعار تناسب كل فئات الدخل ، وسيعمل في مشروعاتها الصناعية والتجارية والخدمية والسياحية واللوجيستية عشرات الآلاف من شباب الشعب المصرى... لذلك وبمنتهى الإدراك والوعى لخطورة الأوضاع الاقتصادية والأمنية والمجتمعية الراهنة ،أنصح الشعب والحكومة بشد أذر بعضكم البعض واتخاذ قرار مصيرى بعدم التفريط في مكتسباتكم، واستكمال بناء المدينة الذكية يد بيد لأنها حقاً درة الساحل الشمالى.