abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
روح اكتوبر واستراتيجيتها كيف تعود
روح اكتوبر واستراتيجيتها كيف تعود
عدد : 10-2019
بقلم الدكتور: عادل عامر

إن الظروف التي احاطت بحرب اكتوبر 73 كانت شديده الصعوبة وبالغه التعقيد امام مصر وقواتها المسلحة ، وقد نجح المصريون في تخطي كثير من هذه الصعوبات وجانبهم التوفيق في مواقف عده ، وسنعرض هنا لهذه العوامل والظروف الدولية السياسية والعسكرية حتي نوضح ما قامت به مصر وقواتها المسلحة بما لها وما عليها . وحيث ان القيادة العسكرية هي الادري بظروف المعركة ، كان علي القيادة السياسية ان تستمع لها لأنه في ارض المعركة الرأي يكون للعسكريين وليس السياسيين .

قامت القيادة العسكرية المصرية بجهد اعترف به العالم اجمع ، ومنه العدو الاسرائيلي رغم اننا لا نحتاج الي شهادته ، فلو استعرضنا ما قامت به تلك القيادة ، لعرفنا حجم هذا الجهد . ففي مجال التدريب كانت هناك مشروعات تدريبه علي كافه المستويات حتي مستوري المناورة السنوية للقوات المسلحة وفي هذا المجال سنكتفي بمثال واحد فقط وهو التدريب علي العبور لوحدات القوات المسلحة

ولكن لا يجب ان نكتفي فقط بالحديث والتغني عن هذا النصر الذي أبهر العالم ولكن ينبغي أيضا إعادة هذا النصر في وقتنا الحالي وذلك من خلال الإخلاص في العمل والجد والاجتهاد من أجل تحسين الاقتصاد المصري ليتعافى من وأزماته الوعي السياسي بمشكلات البلد واحتياجاتها وحسن اختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب وإيجاد حوار مجتمعي بناء وفاعل لمناقشة ما يتم طرحه من قوانين حتي لا يصطدم الموظفون والمواطنين بأجهزة الدولة وإعطاء دور أكبر للشباب لتولي مناصب قيادية فهم جنود المستقبل وعلي أكتافهم تقام كل الإنجازات. إذا تمت كل هذه الأمور فنحن في انتصارات أكتو برية متتالية يفخر بها الجميع ويرون فيها علو وازدهار البلد.

الحرب المحدودة مفهومٌ استراتيجي من صُنع الولايات المتَّحدة، وقد هاجَم الاتِّحادُ السوفيتي هذا النوعَ من الحروب على المستوى الدعائي فقط، لكن واقع الحال يكشف تأييده الضمني لها، ويرى أنَّه أجبر الولايات المتحدة على اتِّخاذ هذا النهج الاستراتيجي بسبب التغيُّر الكيفي في قوَّته العسكريَّة المتزايدة.

نحن نحتاج إلى إعادة شحن شبابنا الذى لم ير بعينيه الانتصار ومن قبلها معاناة جيل وأجيال عاشت الاحتلال والقهر.. هذا الشحن من شأنه المساعدة لاستعادة الروح المصرية الأصيلة وما تحمله من قيم وأخلاق تلاشت ولم يبق منها إلا ذكريات. نحن في حاجة إلى شحذ الهمم حتى نستعيد انتماءنا لمصر..

فالنغمة التي سادت وفاضت وتحولت إلى واقع أليم بين شبابنا هي البحث عن فرصة هجرة.. البحث عن مكان جديد بعيدا عن الوطن.. إحساس قاتم بالنبذ لا أعرف من أين يأتى بالضبط.. وهل الظروف الاقتصادية وحدها هي التي ولدت هذا الشعور أم أن هناك أيدى خفية ترعى وتغذى إحساس الغربة لشبابنا وهم يعيشون فى بلادهم. فهل من المقبول أن انهيار الأوضاع الاقتصادية أو غلاء الأسعار أو بعض الضغوط تجعل أجيال كاملة تسعى إلى الهجرة ولديها الإحساس الطاغي بعدم الانتماء. فكم من بلد مرت ومازالت تمر بما تمر به مصر..

وأكثر ولم يهجرها شبابها أو يسعى القادرون منهم على العمل والكفاح وبناء الوطن البحث عن فرصه عمل ووطن بديل. نحتاج إلى إطلاق مبادرات الطاقة الإيجابية وبثها على جموع الشباب المسؤول عن بناء أمتنا المصرية..

نحتاج إلى استعادة روح أكتوبر وحرب الاستنزاف كما كانوا يطلقون عليها.. نحتاج تلك العزيمة التي لا تلين لتجتمع حولها أجيالنا الشابة التي بالتأكيد تملك من الطاقات الكثير لكى تغير وجه الواقع الواهن الذى نعيشه. فرغم أن مصر تمر بمرحلة بناء وإنجاز في مجالات عديدة إلا أن الشعب وتحديدا فئة الشباب لا يشعر بذلك العمل.. نحتاج إلى مزيد من تسليط الضوء إلى مشاركة حقيقة من الشباب..

فهو يحتاجون لملء شحناتهم السلبية وانهزامهم الداخلي بأمل في الحياة.. برؤية واعدة لمصر.. فالوقت الآن للعمل والبناء، وإذ لم يتم اجتذاب الشباب لهذه المرحلة من الإنجاز والبناء فسوف نخسر هذه الأجيال.

أنَّ خوف القُوى العُظمَى من اندِلاع حرب نوويَّة تُهدِّد بإبادة كلِّ الأطراف المشتركة فيها أدَّى إلى تطوير نظريَّة عن الحرب المحدودة تضبطها وتُقيِّدها وتضع لها مُواصَفات مُعيَّنة تُراعِي فيها ما يترتَّب عليها من نتائج؛ ومن ثَمَّ تكون هناك فرصة أمامها لإيجاد مواقف تُبنَى على الحل الوسط في علاقتها السياسيَّة والاستراتيجية، وهدف هذه الحرب هو تحييد مخاطر الحرب الشاملة بوضْع عدَّة اختيارات أمام الأطراف المحليَّة المتصارعة تتَّفق ومصالِحَ الدول العُظمَى،

لكنَّ هذا الهدف بديلٌ أساسٌ عن الحرب الشاملة في العصر النووي، ودليلُ ذلك أنَّه منذُ الحرب العالميَّة الثانية اندَلعَتْ أكثرُ من خمسين حربًا محدودة في أجزاء متفرِّقة من العالم حاربت الأطراف المحليَّة مُعظَمَها وكانت القوى العُظمَى متورطة فيها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وقد تكون الحرب محدودةً من جانب القُوى العُظمَى، لكنَّها قد لا تكون كذلك من جانب الأطراف المحليَّة، فحروب كوريا وفيتنام - على الرغم من التدخُّل العسكري المباشر للولايات المتحدة - كانت حروبًا محدودة من قبل القُوَى العظمى لكنَّها لم تكن كذلك من جانب الأطراف المشتركة فيها حيث كانت الحرب بالنسبة لها حربًا شاملة.

ويُؤثِّر نوع القيود والضوابط المفروضة على هذه الحرب وأنماط المفاوضات بين الأطراف المحليَّة ومشاكل إنهاء الحرب على محدوديَّة هذه الحرب أو اتِّساعها. الإنهاء الذاتي، والإنهاء المتَّفَق عليه، والإنهاء المفروض، النَّمَط الأخير هو الذي يُفرَض من قِبَلِ القُوَى العُظمَى، أمَّا النمط الأوَّل فيحدُث إذا قرَّر أحدُ الطَّرفين إنهاءَ الحرب،

أمَّا إذا قرَّر الطرفان إنهاء الحرب فهاهنا يكون الثاني، ويحدث النمط الأول إذا اعتقد أحدُ الطرفين أنَّه قد حقَّق أهدافَه المحدودة، أو لخوفه من الهزيمة الشاملة أو من التدخُّل المباشر للقُوَى العُظمَى أو من الحِلِّ الذي قد يُفرَض عليه، ويحدُث النَّمط الثاني من نفس العوامل أو من الخوف المتبادل من توسُّع الحرب.

وتفرض الدول العُظمَى حُلولَها في النَّمط الثالث إذا فشلت الأطراف المحليَّة في إنهاء الحرب بطريقتها الخاصَّة؛ وذلك تجنُّبًا للمواجهة الشاملة بينها، أو تجنُّبًا لانتصار حليفها الكامل، ومن هنا تتَّفق الدول العُظمَى على أنَّ النتيجة التي وصَلتْ إليها الحرب هي أفضل ظرفٍ لبدْء المُفاوَضات بين الأطراف المحليَّة،

ولا ننسى هنا أنَّ النجاح العسكريَّ في ميدان القتال يترُك تأثيرَه الواضح في مواقف التفاوُض بين القُوَى العُظمَى والأطراف المتصارعة

نتيجةً لهذا الموقف فإنَّ لإسرائيل مَقتلين: المقتل الأوَّل الخسائر في الأفراد، والمقتل الثاني إطالة مدَّة الحرب، إنَّ إسرائيل لا تهتمُّ كثيرًا إذا خسرت الكثير من أسلحة الحرب المتطوِّرة من دبَّابات وطائرات، ولكنَّها تُصاب بالهلع إذا خسرت بضعَ مئاتٍ من الأفراد؛ لأنَّ لديها رصيدًا هائلاً من المعدَّات، وهناك مَن يقوم نيابةً عنها بدَفْعِ ثمن فواتير السلاح،

أمَّا خسائر الأفراد فإنَّ رصيد الشعب اليهودي من البشَر رصيدٌ محدود، ومن الصَّعب تعويضُ هذه الخسائر؛ ذلك فإنَّ إطالة الحرب هو السم الذي يضعف مُقاوَمة إسرائيل يومًا بعد يوم، إنَّ الجنديَّ الإسرائيلي الذي يُستَدعى في التعبئة هو نفسه العامل والمهندس، وهو نفسُه الأستاذ والطالب في الجامعة، وهو نفسُه الذي يقومُ بجميع النَّشاطات الأخرى في الدولة، فكيف يُمكِن لهذه الدولة أنْ تعيش لو امتدَّت الحرب ستَّةَ أشهرٍ فقط؟!

لقد كانت إسرائيل في جميع حُروبها السابقة تُفضِّل أسلوبَ الحرب الخاطفة؛ لذلك فقد كان من صالحنا أنْ نفرض عليها حربًا بأسلوبٍ ليس في صالحها، فلو أنَّنا توقَّفنا شرق القناة بمسافةٍ تتراوح بين 10 - 12 كم، فإنَّنا سنخلق لها موقفًا صعبًا، فإذا هي قامت بالهجوم على مَواقِعنا شرق القناة فسيكون لدينا الفرصة لأنْ يُحدِث في قوَّاتها المهاجمة خَسائرَ كبيرةً، سواء في القوَّات الأرضية أو القوَّات الجويَّة التي تُسانِدها؛ نظرًا إلى وجود تلك المنطقة تحت مظلَّة دِفاعنا الجوي، وإذا هي عزَفتْ عن الهجوم فسوف تضطرُّ إلى الاستِمرار في تعبئة قوَّاتها المسلَّحة وبذلك تستنزف قوَّتها الاقتصادية".