abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أسوان
-ج1-
أسوان
-ج1-
عدد : 10-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
من موسوعة "كنوز أم الدنيا"


مدينة أسوان هي عاصمة محافظة أسوان وأهم مدن النوبة تلك المنطقة الحضارية التي طالما ظلت البوابة الجنوبية لمصر وهي تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل عند الشلال الأول وترتفع مدينة أسوان حوالي 85 متر فوق سطح البحر وهى تبعد مسافة 879 كم عن العاصمة القاهرة ويصلها بها خط سكة حديد تم تشغيله في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وكذلك طرق برية صحراوية وزراعية ومراكب نيلية ورحلات جوية محلية منتظمة حيث يوجد بها مطار دولي حديث يستقبل وتقلع منه الرحلات الدولية والمحلية وهو يعد جزء من قاعدة أسوان الجوية العسكرية وقد تمت الموافقة علي بنائه بموجب قرار صدر في شهر مايو عام 1956م من لجنة خاصة منبثقة عن مجلس الإنتاج القومى في ذلك الوقت وأقرت تلك اللجنة مشروع إنشاء مطار جديد في أسوان بتكلفة قدرها نصف مليون جنيه على أن يتم إقامته خلال عام ونصف العام حتى يمكن إستيعاب الحركة السياحية المتزايدة في محافظة أسوان من ناحية وماترتب علي إنشاء مصانع شركة كيما للأسمدة والكيماويات بها والبدء في بناء السد العالي ومحطات توليد الكهرباء الملحقة به من زيادة كبيرة في حركة السفر من وإلي أسوان وقد تم بالفعل تشييده والبدء في تشغيله عام 1960م مع بداية بناء السد العالي وتم بعد ذلك تطويره عدة مرات وأصبح اليوم يشمل مبنى للركاب سعة 3200 راكب / ساعة ويشمل صالة سفر داخلي بمسطح حوالي 9000 متر مربع وصالة وصول داخلي بمسطح حوالي 1215 متر مربع وصالة سفر دولي بمسطح حوالي 1820 متر مربع وصالة وصول دولي بمسطح حوالي 1620 متر مربع بالإضافة إلي عدد 23 موقف طائرات كما يوجد في نطاق محافظة أسوان مطار آخر هو مطار أبو سمبل والذى يبعد عن مدينة أبو سمبل حوالي 2 كم وتم إنشاؤه بعد أن تكونت لجنة من مصلحة الطيران المدني المصرى في أواخر عام 1964م وسافرت إلي جنوب البلاد من أجل إختيار مكان مناسب يمكن إعداده كمهبط للطائرات الداكوتا الصغيرة الحاملة للسياح الراغبين في زيارة معبدى أبو سمبل الكبير والصغير بعد نقلهما إلي مكانهما الحالي إنقاذا لهما من الغرق في بحيرة ناصر التي تكونت بعد بناء السد العالي علي أن يكون موقعه قريبا من المعبدين وبالفعل تم إنشاء هذا المطار في عام 1969م بممر واحد يستخدم للهبوط والإقلاع بطول 2000 متر وموقف للطائرات يسع طائرتين صغيرتين وهو يستخدم أحيانا عند الحاجة حاليا كمطار داخلي مع إمكانية تشغيله كمطار دولي لإستقبال الطائرات صغيرة الحجم والطراز أيضا عند الحاجة ويشمل هذا المطار مبني للركاب سعة 750 راكب / ساعة ومسطحه حوالي 2110 متر مربع ويشمل صالة للسفر وصالة للوصول وعدد 2 كاونتر حقائب كما تم توسعة موقف الطائرات به وأصبح حاليا يسع حوالي 10 طائرات .


ويحد محافظة أسوان من الشمال محافظة الأقصر ومن الجنوب الحدود الدولية لمصر مع دولة السودان ومن الشرق محافظة البحر الأحمر ومن الغرب محافظة الوادى الجديد وتبلغ مساحتها حوالي 35 ألف كم مربع ويبلغ عدد سكانها تقريبا 1.1 مليون نسمة معظمهم من الأصول النوبية وترتبط بميناء وادي حلفا بجمهورية السودان برا عبر معبر قسطل الذي إفتتح سنة 2014م لخدمة حركة النقل البرى والتجارة بين شطرى وادى النيل مصر والسودان وتبلغ المساحة المنزرعة بالمحافظة حوالي 147 ألف فدان وتشتهر المحافظة بزراعة قصب السكر والبلح ويبلغ متوسط إنتاج محصول قصب السكر سنويا حوالي 3.3 طن ويبلغ متوسط إنتاج الفدان حوالي 46.4 طن وعن التعليم في أسوان فيبلغ عدد مدارس التعليم قبل الجامعى 751 مدرسة للتعليم العام منها عدد 431 مدرسة بالقطاع الريفى وتضم محافظة أسوان عدد 5 معاهد وعدد 15 مركز للتدريب المهنى كما تم إنشاء جامعة بأسوان مقرها الأساسي في مدينة أسوان الجديدة ومن المخطط له أن تكون من أكبر الجامعات بجنوب مصر وقد صدر القرار الخاص بإنشائها من المجلس العسكرى الذى كان يدير شئون البلاد خلال الفترة من يوم 11 فبراير عام 2011م وحتي يوم 30 يونيو عام 2012م لكي تكون جامعة مستقلة عن جامعة جنوب الوادى بداية من يوم أول يوليو عام 2012م وكانت تضم 6 كليات قائمة في ذلك الوقت وهي كليات الخدمة الإجتماعية والآداب والتربية والعلوم والهندسة وهندسة الطاقة كما تم إنشاء عدد 9 كليات جديدة هي كلية الطب وكلية التمريض وكلية الطب البيطري وكلية الزراعة والموارد الطبيعية وكلية تكنولوجيا المصايد والأسماك وكلية اللغات والترجمة وكلية السياحة والفنادق وكلية الآثار وكلية التجارة وبإنشاء تلك الجامعة تم تخفيف الكثير من المشاق التي كان يواجهها أبناء أسوان والنوبة من أجل الحصول علي شهادات جامعية .


وعن النشاط الصناعي في أسوان فيوجد بالمحافظة مصانع للسكر والسبائك المعدنية والكيماويات والبناء والحراريات وتجهيز وتعبئة الأسماك وتعبئة البلح ومنتجاته إلي جانب العديد من المشروعات الصناعية العملاقة القائمة على أرض المحافظة مثل لب الورق والفيروسيليكون والفوسفات والأسمدة وذلك إلي جانب وجود المشروع القومى العملاق لتنمية جنوب الوادى في شتي المجالات سواء الزراعية أو الصناعية والذى يمثل نقلة حضارية هائلة لمصر كلها ومن أهم المصانع بأسوان شركة الصناعات الكيماوية المصرية المعروفة بإسم شركة كيما وهي شركة صناعات كيماوية مصرية تأسست عام 1956م وتعمل الشركة في مجال صناعة الكيماويات والأسمدة وتلك الصناعة من الصناعات كثيفة الإستهلاك للطاقة الكهربائية ولذلك نشأت الشركة كإحدى الفوائد والنتائج المترتبة علي بناء السد العالي وموقعها بالقرب منه لإستغلال الطاقة الكهربائية المولدة من السد وقد ثار في العقد الأول من القرن الحادى والعشرين الحالي جدلاً كبيراً حول تسعيرة الكهرباء التي يأخذها المصنع من السد العالي وطالب البعض بتغيير معدات المصنع لتعتمد على الغاز الطبيعي بدلاً من الطاقة الكهرومائية حيث تستهلك كيما حوالى من 200 : 220 ميجاوات ويتم إستهلاك الجزء الأكبر منها في عمليات التحليل الكهربى للماء حيث الخامات الرئيسية لهذه العملية هي الكهرباء والماء والهواء وقد صدر قرار تأسيس شركة كيما من رئاسة مجلس الوزراء في يوم 22 مارس عام 1956م برأس مال قدره 16 مليون جنيه موزعة على ثمانية ملايين سهم قيمة السهم 2 جنيه مصرى تمتلكها حالياً الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بنسبة 56% وبعض الهيئات والبنوك وشركات التأمين بنسبة 39% بالإضافة إلي نسبة 5% من الأسهم يمتلكها أفراد وقد تم رفع القيمة الإسمية للسهم إلى 5 جنيهات في يوم 5 نوفمبر عام 2002م ليصبح رأس مال الشركة 40 مليون جنيه وقد بدأ الإنتاج الفعلى للشركة في يوم 22 مايو عام 1960م بطاقة إنتاجية قدرها 1593 طن سماد/ يوم وقد أقيمت مصانع كيما ومدينتها السكنية على مساحة قدرها 946 فدان في الجنوب الشرقى من مدينة أسوان بحوالى أربعة كيلومتر والمدينة السكنية الملحقة بمصانع كيما تشتمل على مساكن متعددة الطرازات ومسجد وجمعية تعاونية إستهلاكية ونادى وحمام سباحة وقاعة أفراح ومخبز ومدرسة إبتدائية ومدرسة إعدادية ومدرسة ثانوية وحضانة وجمعية تعاونية للإسكان قامت ببناء عدة مشاريع إسكان لتمليك العاملين بالمصانع وحدات سكنية في كل من القاهرة والإسكندرية وأسوان وجدير بالذكر أنه بداية من شهر نوفمبر عام 2014م بدأت شركة كيما في عملية تنفيذ مصنع جديد لانتاج الأمونيا واليوريا بتكلفة إجمالية قدرها 5 مليارات جنيه ومن المتوقع الإنتهاء من تنفيذ وتشغيل هذا المصنع خلال شهر يوليو عام 2017م وستبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع الجديد حوالي 1200 طن من الأمونيا يوميًا علاوة على إنتاج 530 ألف طن من اليوريا سنويًا بمعدل 1575 طن يوريا يوميًا وذلك بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة المتوافقة مع البيئة مما يوفر الطاقة الكهربائية المستهلكة فى إنتاج الهيدروجين والتى تقدر بحوالي 150 ميجاوات مما يخفف العبء على الشبكة الموحدة للكهرباء فى مصر كما أن المشروع الجديد سوف يوفر حوالي 1000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة وسيغطى العجز فى كميات الأسمدة الزراعية اللازمة للأراضي الزراعية بجنوب الوادى وليكون هذا المصنع الجديد بمشيئة الله تعالي نواة للتنمية فى الصعيد .

ومن الناحية التاريخية كانت أسوان تعرف بإسم سونو في عصور المصريين القدماء ومعناها السوق حيث كانت مركزا تجاريا للقوافل القادمة من وإلي بلاد النوبة ثم أطلق عليها في العصر البطلمي إسم سيين وسماها النوبيون يبا سوان وعرفت أيضا بإسم بلاد الذهب لأنها كانت بمثابة كنز كبير أو مقبرة لملوك النوبة الذين عاشوا فيها آلاف السنين وكانت حدود أسوان تمتد قديما قبل الهجرة من إسنا شرقا إلى حدود السودان جنوبا وكان سكانها من النوبين ولكن بعد الفتح الإسلامي لبلاد النوبة سكن فيها بعض قبائل العرب


وتاريخيا فقد بدأت أهمية أسوان في عصر الدولة القديمة حيث كانت تمثل الحدود الجنوبية للبلاد كما كانت مركز تجمع الجيوش في عصور ملوك الدولة الوسطى لمحاولاتهم مد حكمهم جنوبا كما لعبت دورا حاسما في محاربة الهكسوس كما حازت جزيرة فيلة موطن الإله إيزيس على إهتمام البطالمة فقاموا بإستكمال معبدها الكبير كما قام الرومان بإقامة المعابد فيها على الطراز الفرعوني للتقرب من المصريين ومن أمثلة هذه المعابد معبد صغير في جزيرة فيلة أقامه الإمبراطور تراجان وعندما أصبحت المسيحية الدين الرسمي للبلاد في القرن الخامس الميلادي تحولت معظم معابد الفراعنة إلى كنائس وأديرة فكانت جزيرة فيلة مركزا لأحد الأسقفيات مما أدى إلى إنتشار المسيحية جنوبا تجاه بلاد النوبة في كل من مصر والسودان وخلال عصر البطالمة في أسوان قام إراتوستينس بدحض نظرية الأرض المسطحة وقام بأول حساب لمحيط الكرة الأرضية متخذا سيين وهو إسمها في ذلك الوقت مركزا والإسكندرية نقطة طرفية لحساب طول القوس بين النقطتين وزاوية سقوط ضوء الشمس على كل من المدينتين ومنهما قام بحساب محيط الأرض وقد إعتمد إراتوستينس على تعامد الشمس على مدار السرطان المار تقريبا بأسوان يوم 21 يونيو وقد جاءت المسيحية ودخلت إلي مصر عن طرق كثيرة فقد كان أول قديس جاء الي مصر هو برثولماوس قبل عام 60 ميلادية وجاء برثولماوس الي سونو أو أسوان عام 60 ميلادية ومعه القديس متي والذى إنطلق من سونو إلي الحبشة وبرثولماوس إنطلق من هناك الي أرمينيا وجاء عام 60 ميلادية الي الإسكندرية القديس مارمرقس وأسس الكرسي المرقسي وقتل هناك عام 68 ميلادية علي يد الفراعنة واليونانيين وكان من القديسين الذين ولدوا في أسوان الأنبا هدرا السائح وكان له فيها دير معروف بإسمه.


وعندما فتح المسلمون مصر عام 21 هجرية الموافق عام 642م دخلوا أسوان وجعلوها قاعدة الجنوب الكبرى لتأمين حدود مصر الجنوبية وإنتشر الإسلام فى أسوان منذ بدء ظهوره حيث عُثر على شواهد مكتوبة بالخط الكوفي يرجع تاريخها إلى أوائل القرن الأول الهجري وقد تمتعت مدينة أسوان بمكانة سياسية كبيرة نظرا للدور السياسى والحضارى الذى نهضت به عبر عصور التاريخ ولم تكن مدينة أسوان فى العصور الوسطى فى نفس مكانها الحالى وإنما كانت تقع على ربوة عالية إلى الجنوب الغربى من موقعها اليوم وكان من الطبيعى أن يهتم العرب المسلمون منذ أول الولاة المسلمين الصحابي الجليل عمرو بن العاص عقب فتحهم مصر بتأمين حدودها الجنوبية فأرسلوا عدة حملات ضد مملكة النوبة المسيحية وصارت أسوان هى القاعدة الكبرى على أبواب مصر من ناحية الجنوب لحراسة البلاد من ناحية ونشر الإسلام والعروبة من ناحية ثانية ومباشرة النشاط التجارى مع قلب القارة الأفريقية من ناحية ثالثة ولذا أطلق العرب عليها إسم ثغر أسوان المحروس وإهتموا بحفظ ذلك الثغر وضبطه فأكثروا فيه من الرجال الشجعان والمحاربين الأكفاء وذوى البصائر فى القتال وأهل المحبة والأنفة والدين المتين وإزدهرت أسوان بعد ذلك وزادت أهميتها تدريجيا حتي كان القرن العاشر الميلادي حيث أصبحت طريقا إلى ميناء عيزاب على ساحل البحر الأحمر حيث كانت تبحر منه السفن إلى بلاد الحجاز واليمن والهند كما أصبحت مركزا ثقافيا هاما في القرنين السادس والسابع الهجري وكان بها ثلاث مدارس أقدمها مدرسة أسوان والمدرسة السيفية والمدرسة النجمية بأسوان ولما جاء عصر محمد علي باشا في أوائل القرن التاسع عشر الميلادى أنشأ فيها أول مدرسة حربية في مصر عام 1837م وجدير بالذكر أن القبائل العربية قد إستقرت بها والتي كان من أهمها قبيلة ربيعة كما كانت أسوان ملتقى طرق القوافل الآتية من بلاد النوبة وبلاد السودان ومن جهة الصحراء الشرقية وكذلك بالنسبة إلى القوافل التى كانت تمر بميناء عيزاب على البحر الأحمر .

وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وبإستكمال خطوط السكك الحديدية إلي جنوب مصر بدأ يزدهر النشاط السياحي في تلك المنطقة بصفة عامة وفي الأقصر وأسوان بصفة خاصة وتشجع الكثير من المصريين والأجانب علي زيارة جنوب مصر خاصة في فصل الشتاء حيث يكون الجو دافئا وبدأ بناء الفنادق الفخمة في كل من الأقصر وأسوان فتم بناء فندق ونتر بالاس أولا في الأقصر عام 1886م وتلاه فندق أولد كتاراكت في أسوان عام 1899م كما تم تشييد خزان أسوان مابين عام 1902م وعام 1906م وكان حكام مصر في ذلك الوقت بداية من الخديوى توفيق مرورا بالخديوى عباس حلمي الثاني والسلطان حسين كامل والملك فؤاد الأول وأخيرا الملك فاروق يقضون أياما كثيرة في فصل الشتاء مابين الأقصر وأسوان وكان للملك فاروق جناح خاص في كل منهما يقيم فيه أثناء تواجده في جنوب البلاد وفي الستينيات من القرن العشرين الماضي شهدت أسوان مرحلة جديدة في تاريخها مع بدء تشييد مشروع السد العالي جنوبي خزان أسوان ثم عملية إنقاذ آثار النوبة وعلي رأسها معبدى الملك رمسيس الثاني في أبو سمبل ومعابد فيلة وكلابشة وبيت الوالي من الغرق وذلك بعد أن تواجدت بحيرة ناصر خلف جسم السد كما زاد النشاط السياحي زيادة كبيرة وظهرت فنادق حديثة تباعا منها فنادق إيزيس وهلنان وموفنبيك وإيبروتيل وبيراميزا وبسمة وفيلة ونايل هوتيل ونيو أبو سمبل والمضيفة وسارة ونوبيان بيتش وأوسكار وإيكادوللي نوبيان ومرحبا بالاس وغيرها.