abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أسوان
-ج2-
أسوان
-ج2-
عدد : 10-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
من موسوعة "كنوز أم الدنيا"


المعالم الطبيعية والسياحية

وبأسوان توجد الكثير والعديد من المعالم الطبيعية والسياحية وبلا شك أن من أهمها معبد فيلة والذى كان مقاما علي جزيرة فيلة والواقعة قرب حدود مصر الجنوبية في وسط النيل جنوبي أسوان وذلك قبل نقله وتجميعه من جديد في مكانه الحالي علي جزيرة أجيليكا وذلك في أعقاب بناء السد العالي وعلي بعد حوالي 500 مترا من مكانه اﻷصلي ويرجع إسم فيلة أو فيلاى إلى اللغة الإغريقية والكلمة تعني الحبيبة أو الحبيبات أما الإسم العربي لها فهو أنس الوجود نسبة إلى أسطورة أنس الوجود الموجودة في كتاب ألف ليلة وليلة أما الإسم المصرى القديم فهو بيلاك أو بيلاخ ويعني الحد أو النهاية لأن الجزيرة كانت آخر حدود مصر من جهة الجنوب وهذا المعبد من أجمل وأكبر وأضخم معابد مصر الجنوبية وكان مخصصا لعبادة الآلهة إيزيس ثم أضيفت معابد لحتحور وأمنحتب لذلك فإننا نجده مكونا من عدة أبنية تم تشييدها في عصور مختلفة أقدمها مابناه الملك تحتمس الثالث في القرن الخامس عشر قبل الميلاد وبعد ذلك أضاف الملك نخت نيف في القرن الرابع قبل الميلاد معبدا ضخما ثم أضاف الملك البطلمي بطليموس فيلادلف معبدا كبيرا في القرن الثالث قبل الميلاد ثم تبعه كثيرون من ملوك البطالمة وولاة الرومان فأضافوا بنايات أخرى للمعبد خلال القرن الثالث قبل الميلاد ومابعده حتي إزدحمت الجزيرة بالمعابد وكان أشهرها مايطلق عليه إسم مخدع فرعون والذى تم بناؤه في عهد الإمبراطور الروماني تراجان في أوائل القرن الأول الميلادى وإلي جانب المعابد توجد أيضا مجموعة كبيرة من تماثيل ملوك مصر القديمة من عصور مختلفة علي جزيرة فيلة وبخصوص قصة نقل آثار جزيرة فيلة نتيجة أن الجزيرة كانت تغمرها مياه الفيضان صيفا ثم بدأت المشكلة تتزايد منذ عام 1902م مع الإنتهاء من بناء خزان أسوان القديم ولما تم بناء السد العالي تعقد الموقف أكثر علي أساس أن الجزيرة أصبحت تقع مابين خزان أسوان والسد العالي فكانت تغمرها المياه جزئيا كما أن السحب اليومي من المياه لدفع التوربينات العملاقة لزوم توليد الكهرباء من شأنه خلق تموجات وحركة سريعة للمياه من الممكن أن تسبب تلف ونحر الحجارة المبني منها المعابد والمصنوع منها التماثيل بجزيرة فيلة بشكل سريع وعند طرح المشكلة علي المجتمع الدولي والمنظمات العالمية كانت هناك إستجابة سريعة من أجل إنقاذ مكان له أهمية وقيمة تاريخية لاتقدر بمال ومن هنا بدأ التفكير في كيفية نقل آثار جزيرة فيلة إلى جزيرة أجيليكا وبدأ العمل الجاد عام 1972م عندما بدأت سفن دق الخوازيق في قاع النيل لتخليق سد مؤقت حول جزيرة فيلة لحجز المياه خارجها وإستغرق هذا العمل مدة عامين لزوم دق حوالي 3000 خازوق لتخليق هذا السد المؤقت ثم بدأت عملية تفكيك الآثار ونقلها ثم تجميعها في مكانها الحالى فوق جزيرة أجيليكا وإستغرقت هذه العملية الضخمة عدة سنوات ومع الإنتهاء منها أدرجت منظمة اليونيسكو معبد فيلة في قائمة مواقع التراث العالمي في عام 1979م ويمكن زيارة المعبد حاليا والوصول إليه باللنشات والمراكب وتقام فيه ليلا عروض للصوت والضوء بلغات مختلفة تحكي تاريخ المعبد ومراحل بنائه وعملية نقله وتجميعه من جديد في مكانه الحالي ولذا فهو قد أصبح من أهم المزارات السياحية في مدينة أسوان والتي يحرص كل زائر لها سواء من المصريين أو الأجانب علي زيارته من خلال نزهة نيلية جميلة يتمتع فيها الزائرون بسحر وجمال نهر النيل ومشاهدة معالم أسوان الجميلة الرائعة أثناء إبحارهم لزيارة ومشاهدة معابد فيلة وتكون ذكرى جميلة لا يمكن نسيانها طوال العمر يقوم الزائرون بتوثيقها من خلال تصوير بعض أفلام ومقاطع الفيديو وإلتقاط الصور التذكارية بين معالم الآثار الخالدة للأجداد والتي تشهد علي حضارة مصر منذ آلاف السنين .


ومن المعابد القديمة المتواجدة في مدينة أسوان أيضا والتي تعد من آثار بلاد النوبة معبد كلابشة والذى تم نقله هو الآخر من موقعه الأصلي إنقاذا له من الغرق في مياه النيل حيث تم نقله على ضفاف بحيرة ناصرعام 1970م لهذا المكان الجديد والذي أطلق عليه كلابشة الجديدة وقد تضمنت عملية النقل أيضا بعضاً من آثار النوبة المهددة بالغرق وقد كُرس هذا المعبد لعبادة الإله النوبى مندوليس إله الخصوبة والشمس عند النوبيين وقد شرع في بناء المعبد الإمبراطور الرومانى أوكتافيوس أوغسطس الذى حكم الرومان مابين عام 30 وعام 14 قبل الميلاد وإعتبر المعبد وقتها واحدا من أكبر المعابد ذات الطراز المصري النوبي ويعتبر تصميم المعبد أكثر التصميمات شيوعا في تلك الفترة من العصر البطلمي حيث يحتوي على صرح وفناء مفتوح وقاعة أعمدة بالإضافة إلى ثلاثة حجرات لقدس الأقداس ويعتقد أن المعبد شيد علي مباني قديمة تعود لفترة حكم بطليموس التاسع وهو ما يتضح من مقصورة المعبد الموجودة داخل الفناء والذي إكتشف صف من الأعمدة علي ثلاثة جوانب منه كما يوجد علي الجدار الذي يفصل بين الفناء وقاعة الأعمدة نقش لأوريليوس بيساريون حاكم أمبوس وأسوان تاريخه حوالى عام 249م يعلن عن طرد الخنازير من البلدة وذلك لأغراض دينية وبالجزء الخلفي من الممر توجد مناظر تصور أحد الملوك البطالمة يقدم قرابين لإيزيس ومندوليس كما يوجد منظر للملك أمنحتب الثاني الذي أسس المعبد الأصلي وهو يقدم قرابين عبارة عن نبيذ إلى الإله مين والإله مندوليس وبعد الدهليز توجد ثلاث حجرات ومناظر مختلفة تظهره محاطا بآلهة مصر العليا والسفلى حيث يوجد آمون وبتاح ومين كما يتلقي الملك ماء التطهير المقدس من الإلهين تحوت وحورس كما توجد مناظر أخرى تصور الملك وهو يقوم بتقديم قرابين إلى الآلهة أوزيريس وإيزيس ومندوليس


الآثار الفرعونية

المسلة الناقصة وهي مسلة ضخمة لم يتم قطعها ويبلغ طولها حوالي 41 متر تقريبا وطول ضلع القاعدة حوالي 4 أمتار ووزنها 117 طن وترجع أهميتها إلى أن الباحثين والمختصين تمكنوا من التعرف علي أساليب قطع المسلات القديمة منها كما يتبين لنا من خلالها مدى المجهود والوسائل التي كان يلجأ إليها المصريون القدماء في سبيل نحت هذه المسلات الضخمة كبيرة الحجم وثقيلة الوزن هذا وغيرمعلوم بالتحديد وقت حفر هذه المسلة ويعتقد أن بدء العمل فيها كان في عهد الملكة حتشبسوت بغرض نقلها ونصبها في معبد الكرنك بالأقصر وبعد أن حفر العمال المصريون القدماء المسلة من ثلاثة جهات تمهيدا لخلعها من الأرضية وإكمال تجهيزها إكتشفوا شرخا فيها يجعلها لا تصلح فتوقف العمال عن تكملتها ولا يزال السطح السفلي للمسلة بطول 42 متر متصلا وملتحما بالصخرة الأرضية التي تقطع منها ويبدو على المسلة بعض آثار تدل على محاولات لإنقاذ جزء منها وربما كانت تلك المحاولات في عهد تحتمس الثالث وتسمي منطقة المسلة الناقصة من عهد الفراعنة محجر أسوان والذى أصبح اليوم متحفا مكشوفا يمكن للزوار مشاهدته وهو في نفس الوقت مكان تجرى به البحوث العلمية وتحافظ عليه الحكومة المصرية كمكان وموقع أثرى وفي عام 1979م أعلنت اليونيسكو المحجر موقع تراث عالمي وضم على القائمة الأفريقية للتراث العالمي .


ومن المعابد أيضا المتواجدة في أسوان معبد بيت الوالي وهو معبد منحوت في الصخر وكان من ضمن المعابد الخمسة التي بناها رمسيس الثاني في النوبة ويحتوي على فناء وصالة للأعمدة ومقصورة محلاة بنقوش ونصوص متعددة الألوان وبه كذلك مناظر حربية تمثل الملك في ميدان القتال ومن المعابد الصغيرة التي توجد في النوبة القديمة أيضا معبد الدكة ومعبد المحرقة ومعبد السبوع وهو يقع بمنطقة تسمي أيضا بمنطقة السبوع والتي تقع على بعد حوالى 50 كم جنوب أسوان وتضم معبد السبوع ذلك المعبد الشهير لرمسيس الثانى والذى يعتبر ثانى أضخم معابد النوبة بعد معبد أبو سمبل الكبير وقد عرفت المنطقة والمعبد بإسم السبوع على إعتبار أن المعبد يتضمن على جانبى مدخله مجموعة من التماثيل على هيئة أبي الهول أى بجسم أسد ورأس إنسان وقد كرس هذا المعبد لعبادة الإله آمون والإله رع حور آختى ورمسيس الثانى نفسه والمعبد مشيد بالحجر فيما عدا قدس الأقداس والصالة التى تسبقه فقد نقرتا فى الصخر ويتكون المعبد من مدخل على شكل صرح ثم فناء مكشوف ثم صالة الأعمدة وقدس الأقداس وتزخر جدران المعبد بالعديد من المناظر والنصوص الهامة وقد تحولت أجزاء منه إلى كنيسة مع دخول المسيحية إلي مصر وقد تم نقل المعبد وأعيد بناؤه مرة أخرى على بعد حوالى 4 كم من موقعه القديم فى المنطقة التى تعرف بإسم وادى السبوع والتى نقل إليها أيضا معبدا الدكة والذي يوجد بقريه الدكة التي تقع على بعد حوالى 107 كم جنوب خزان أسوان وقد شيد هذا المعبد من قبل الملك النوبى أجغر آمون ثم أضيفت إليه إضافات فى العصرين اليونانى والرومانى وترجع الأصول الأولى للمعبد إلي عهد الدولة الحديثة حيث عثر على أحجار تحمل أسماء حتشبسوت وتحتمس الثالث وسيتى الأول ومرنبتاح وتزخر جدران المعبد بالعديد من المناظر والنصوص وقد تحول هو الآخر فى وقت من الأوقات إلى كنيسة وكان ثالث المعابد التي نقلت إلي نفس المنطقة معبد المحرقة وهو معبد صغير يرجع تاريخه الى نهايه العصر اليونانى ويتكون من قاعة واحدة محاطة من ثلاثة جوانب بأعمدة ذات تيجان نباتية مركبة وبالإضافة إلي ماسبق توجد مجموعه ثانية من المعابد تقع على بعد حوالى 20 كم إلى الجنوب من مجموعة منطقة وادى السبوع وتضم معبد عمدا ومعبد الدر ومقبرة عنيبة أما عمدا فتقع على بعد حوالى 115 كم جنوب أسوان وقد شيد المعبد فى عهد الملكين تحتمس الثالث وأمنحتب الثانى وكرس لعبادة الإلهين آمون رع ورع حور آختى وقد أضاف للمعبد فيما بعد الملك تحتمس الرابع بعض الإضافات وجرى ترميمه فى عهد الملك سيتى الاول وفى هذا المعبد نال الملك سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الثانية عشر تقديسا وتقديرا وتكريما خاصا من الملك تحتمس الثالث تقديرا للإنجازات العسكرية التى حققها وخصوصا فى بلاد النوبة ويماثل المعبد فى تخطيطه معابد الدولة الحديثة وتتضمن جدرانه نقوشا هامة أما معبد الدر فيوجد في منطقة الدر والتي تقع على بعد حوالى 208 كم جنوب أسوان وقد نقر هذا المعبد فى الصخر فى عهد الملك رمسيس الثانى وتم تكريسه للإلهين بتاح وآمون بالإضافة إلى رمسيس الثاني نفسه وتزخر جدران المعبد ببعض حملات رمسيس الثانى على بلاد النوبة ومناظر لعبادة الآلهة وقد فقدت أجزاء كثيرة من هذا المعبد وتعرض ما تبقى منه للأسف الشديد إلي شبه تدمير شامل وأخيرا فإن ثالث الآثار بالمنطقة هي مقبرة عنيبة وهي عبارة عن مقبرة صخرية تخص بنوت الذى كان من كبار موظفى الملك رمسيس السادس فى عنيبة وكان قد أوصى بأن يدفن فى بلاد النوبة وتتكون المقبرة من غرفه مستطيلة تنتهى بنيش يتضمن ثلاثة تماثيل وسجلت على جدران الغرفة مناظر تمثل بنوت فى أوضاع تعبدية وأخرى تمثل جنازته ومحكمة أوزيريس كما توجد بعض الآثار الأخرى بالمنطقة منها قصر أبريم ومقبرة أبو عودة ومعبد الليسيه والذى كان يقع إلى الشمال من قرية أبريم النوبية وقد تم إنشاؤه فى عصر الملك تحتمس الثالث وهو يتكون من صالة واحدة بها مقصورة صغيرة تتضمن جدرانه مناظر تجمع بين الملك تحتمس الثالث وعدد من الآلهة والآلهات وقد أهدى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هذا المعبد إلى دولة إيطاليا في شهر ديسمبر عام 1966م تقديرا لدورها المشهود فى إنقاذ آثار النوبة حيث تم نقله إلي إيطاليا وأعيد بناؤه وتجميعه مرة أخرى بجوار متحف تورينو بشمال إيطاليا .....


ونأتي أخيرا إلي أشهر وأكبر وأهم آثار النوبة وهما معبد أبو سمبل الكبير ومعبد أبو سمبل الصغير الخاص بزوجته الملكة نفرتارى واللذان يقعان جنوب غرب أسوان بمسافة 280 كم تقريبا واللذان بدأ الملك رمسيس الثاني في بنائهما عام 1250 ق.م ويتميزان بقصة نقلهما من موقعهما الأصلي لإنقاذهما من الغرق بعد بناء السد العالي في الستينيات من القرن العشرين الماضي وكانت عملية نقل معبدى أبو سمبل من أعقد وأصعب عمليات نقل المباني أو الآثار على مر التاريخ وتكلف المشروع حينها أكثر من 50 مليون دولار وشارك به خيرة المهندسين المعماريين والمدنيين في العالم وساهمت فيها مؤسسات وهيئات ومنظمات عالمية كان علي رأسها منظمة اليونيسكو ويتميزان أيضا بظاهرة تعامد أشعة الشمس علي وجه الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس يوم 21 فبراير ويوم 21 أكتوبر من كل عام وكان ذلك قبل نقل المعبدين وبعد عملية النقل تمت المحافظة علي تلك الظاهرة ولكن تغير اليومان فأصبحا يوم 22 فبراير ويوم 22 أكتوبر من كل عام حيث يفد الالاف من المصريين ومن السياح الأجانب لمشاهدة تلك الظاهرة في هذين اليومين كل عام .




وفي جهة الشمال الغربي من أبو سمبل وعلي بعد حوالي 100 كم وفي منطقة صحراوية قاحلة وجرداء يوجد موقع يسمي النبتة به مايسمي بدوائر الحجر حيث كان المصريون القدماء قد تقدموا جدا في علم الفلك وأقاموا أقدم مرصد في العالم وقبل عصر بناء الأهرامات وهو عبارة عن مجموعة من الشواهد الحجرية الميجوليثية وهي عبارة عن دائرة من الحجر أقيمت منذ 7000 سنة قبل مواقع الميجوليثيات بإنجلترا وأوروبا بألف سنة كموقع ستونهنج الشهير والذى يعد أقدم مرصد فلكي في أوروبا وقد إكتشف موقع نبتة منذ عدة سنوات وهو يتكون من دائرة حجرية صغيرة وبه عظام ماشية وخمس خطوط من الحجارة المائلة والبلاطات الحجربة التي كشف عنها مائلة علي بعد ميل من الموقع وبعضها بإرتفاع 9 قدم وكل بلاطة مدفونة بالتربة وهي متواجدة فوق صخرة منبسطة وهذا الموقع يتجه للجهات الأصلية الأربعة ويحدد الإعتدال الشمسي وكان هذا الموقع قد بني علي شاطيء بحيرة يتجمع بها ماء المطر صيفا وقتها حيث كانت تفد قطعان المواشي إلي موقع نبتة في العصر الحجري الحديث أى منذ حوالي 10 آلاف سنة وكان البدو الرعاة يفدون إليها كل موسم أمطار حتي القرن الثامن والعشرين قبل الميلاد حيث إنحسرت الرياح الموسمية بإتجاه جنوب غرب لتصبح المنطقة قاحلة جرداء وكانت هذه الدائرة الصغيرة قطرها 12 قدم وتضم أربع مجموعات من البلاطات القائمة حيث يمكن رؤية الأفق وكانت تتكون من مجموعتين تتجهان ناحيتي الشمال والجنوب ومجموعتين أخريتين تتجهان ناحية أفق الإعتدال الشمسي الصيفي .


ومن الآثار الرومانية في أسوان مقياسا النيل واللذان أقيما في جزيرة إلفنتين والتي كانت من أقوى الحصون على حدود مصر الجنوبية وتقع حاليا مقابل فندق كتاراكت وكان معبودها هو الإله خنوم وهو على شكل رأس كبش وكان هذان المقياسان أحدهما في معبد خنوم والآخر في معبد ساتيت وكان الأول على شكل حوض مربع بينما الثاني كان ذا طراز معماري تقليدي حيث كان على شكل بيت ذي سلم منحدر إلى النهر مع فتحات في الجدار للقياس وقد أقيما بهدف قراءة مستوى المياه في نهر النيل ومعرفة مستوى الفيضان ويظهرعلي كل مقياس تدريج لقياس فيضان النيل باللغات اليونانية والديموقيطية والعربية وكانت تلك المقاييس مستعملة إلى وقت قريب وكانت لتلك المقاييس أهمية قصوى في حياة المصريين القدماء حيث كانت جميع جوانب حياة المصريين القدامى تقريبا تعتمد على نهر النيل فإذا إرتفع منسوب مياهه بصورة كبيرة تغرق المنشآت والزراعات وإذا إنخفض منسوب مياهه يحدث جفاف وكلاهما كان يعني كارثة فكان مقياس مياه النيل هاما جدا لقراءة مستوى المياه والتنبؤ به ومن ثم معرفة مصير البلاد هل سيحدث إغراق أم جفاف أم ستكون كمية مياه الفيضان مناسبة ولاتحدث كارثة ومن ثم إتخاذ الإجراءات التي من شأنها التعامل مع تلك المواقف كما أن كمية مياه الفيضان كانت هي الأساس في تحديد الضرائب الواجب على المزارعين والفلاحين سدادها ومما يذكر أن هذا هو الأساس الذى سار عليه العرب المسلمون أيضا بعد الفتح الإسلامي لمصر من أجل تقدير قيمة خراج الأراضي الزراعية .


وتوجد في أسوان مجموعتان من المقابر الأثرية أولها مقابر النبلاء وهي مقابر صخرية تقع على الضفة الغربية للنيل بأسوان وهذه المقابر كانت لحكام المدينة وهي منحوتة في الصخر الرملي وترجع إلى العصور القديمة ولها أهمية تاريخية تضعها في صدارة المقابر بصعيد مصر ومن أهمها مقبرتي ميخو وسابني كما أن تلك المقابر تعطي فكرة عن الطراز المعماري للمقابر في ذلك الزمان وكذلك للألقاب والوظائف التي تقلدها حكام الجنوب وقد أوضحت النقوش التي كتبت على جدران هذه المقابر الدور الكبير الذي قام به هؤلاء الأمراء في حماية البلاد أو في القيام برحلات داخل أفريقيا وثانيها المقابر الفاطمية وهي تنقسم إلى قسمين وهما الجبانة القبلية والجبانة البحرية حيث تقع الجبانة القبلية في أسوان نفسها على طريق خزان أسوان بجوار متحف النوبة أما الجبانة البحرية فتقع في منطقة العناني وكل منهما عبارة عن مجموعة من القباب الضريحية ويتميز شكل تلك القباب بوجود أوجه أضلاع ثمانية متقابلة للقبة من الخارج بما يعرف بالقرون ويرجع تاريخ القباب الموجودة في الجبانة الفاطمية بأسوان إلى القرن الرابع الهجري ومن أهم هذه القباب مسجد السبعة وسبعين ولي الذي غطي بتسع قباب وله مدخلان وقد قامت مؤسسة أغاخان الثقافية منذ 15عام بالإشتراك مع المجلس الأعلي للآثار ومحافظة أسوان بإنشاء سور أحاط بالمقابر الفاطمية القبلية في موقعها المواجه لمبني متحف النوبة كما تم ترميم المقابر والقباب نفسها وتجميل المنطقة المحيطة بها بتكلفة تجاوزت مليون دولار وللأسف الشديد رغم ذلك فإن الآثار الفاطمية بمدينة أسوان لم يتم وضعها علي خريطة البرامج السياحية الأثرية إلا أن أهالي المدينة يقومون بزيارة منطقة السبعة وسبعين ولي من أجل التبرك كما تقام موالد أسبوعية وسنوية بإسم السيدة زينب وسيدنا الحسين والسيد البدوي وأولياء الله الصالحين في نفس المنطقة
 
 
الصور :
كلابشة المسلة الناقصة معبد بيت الوالي وادى السبوع معبد أبو سمبل الكبير مقابر النبلاء جزيرة إلفنتين مقابر النبلاء