abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أسوان
-ج3-
أسوان
-ج3-
عدد : 10-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
من موسوعة "كنوز أم الدنيا"

ومن المعالم الحديثة في مدينة أسوان نجد خزان أسوان وهو أحد المشاريع الهامة والكبرى التي تم تشييدها تباعا علي طول مجرى نهر النيل من جنوب مصر وحتى المصب عند دمياط ورشيد لترويض نهر النيل هذا المارد العملاق وتخزين مياهه والتحكم فى توزيعها طوال العام لزوم رى الأراضي الزراعية في كل من الصعيد والدلتا طوال العام وكان أولها مشروع القناطر الخيرية التي بدأ تشييدها في عهد محمد علي باشا وتم الإنتهاء منها في عهد حفيده عباس باشا الأول ثم تم بعد ذلك تشييد قناطر أسيوط وخزان أسوان وقناطر إسنا وقناطر دهتورة بزفتي بمحافظة الغربية في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني ويعتبر خزان أسوان أول سد يبني في العالم بهذا الحجم وأكبر سد مشيد على مستوى العالم كله حينذاك وفي كتابنا هذا فصل مخصص للحديث عنه هو الفصل الثامن وإستكمالا لمنظومة السيطرة علي فيضان النيل وعدم ضياع كميات كبيرة من المياه في البحر المتوسط تم بناء سد مائي جديد علي النيل جنوبي خزان أسوان هو السدّ العالي وقد أنشئ في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقد ساعد الإتحاد السوفيتي السابق في بنائه وقد ساعد السد كثيرا في التحكم في معدلات تدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل وهو يستخدم أيضا لتوليد الكهرباء ويبلغ طول السد حوالي 3600 متر وعرض قاعدته 980 متر وعرض قمته 40 متر وإرتفاعه 111 متر ويبلغ حجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من الخرسانة المسلحة والمواد الأخرى ويمكن أن يمر خلال السد تدفق مائي يصل إلى 11 ألف متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة وقد بدأ بناء السد في عام 1960م وقد قدرت التكلفة الإجمالية له بمليار دولار ساهم بثلثها الإتحاد السوفييتي وقد عمل في بناء السد حوالي 400 خبير سوفييتي وإكتمل بناؤه في عام 1968م وتم تثبيت آخر 12 مولد كهربائي في محطات توليد الكهرباء منه في عام 1970م وإفتتح السد رسميا في عام 1971م وتجدر الإشارة هنا إلى أن أول من أشار ببناء هذا السد هو العالم العربي المسلم الحسن بن الهيثم الذى ولد عام 965م وتوفى عام 1029م والذي لم تتح له الفرصة لتنفيذ فكرته وذلك بسبب عدم توافر الآلات اللازمة لبنائه في عهده وسوف نخصص للسد العالي فصلا كاملا بمشيئة الله تعالي في الجزء الثاني من هذا الكتاب نتناول فيه بالتفصيل قصة ومراحل بنائه ومزاياه وآثاره الجانبية مع بيان كيفية العمل لتلافيها والتغلب عليها .


ومن معالم مدينة أسوان أيضا جزيرة النباتات بنيل مدينة أسوان وهي من أهم وأجمل المزارات السياحية بالمدينة وهي من أقدم الحدائق في العالم وهي بيضاوية الشكل ومساحتها حوالي 17 فدان وهي مقسمة إلى 7 قطاعات من الحياة النباتية النادرة والمعمرة والتي يتم تهيئة الظروف المناخية الملائمة لها بواسطة الصوبات البلاستيكية وتوجد ممرات مغطاة بالجرانيت الأسواني كفواصل بين هذه القطاعات وتتواجد أشجار النخيل علي جانبي هذه الممرات كما تم إنشاء متحف للأحياء النباتية والمائية علي الجزيرة وبه مركز بحثي متخصص مما يجذب الكثير من المهتمين بدراسة الجيولوجيا والبيولوجيا القديمة وعلي ضفاف نيل أسوان أيضا وعلي ربوة عالية يوجد ضريح أغا خان وهو مدفن أغا خان الثالث وإسمه الحقيقي السلطان محمد شاه وهو هندى الأصل وكان زعيما لطائفة الشيعة الإسماعيلية والتي تزعمها بعد وفاة أبيه أغا خان الثاني وكان سنه 7 سنوات فقط وتعلم تعليما عاليا متميزا شرقيا وغربيا حيث بدأ تعليمه في بلده ثم أكمل تعليمه ودرس في جامعة كامبردج العريقة في إنجلترا وقد جاء أغا خان الثالث إلى أسوان في عام 1954م وهو يعاني من الروماتيزم وآلام شديدة في العظام وعلي الرغم من غناه لم تشفع له ملايينه في العلاج الشافي فنصحه أحد الأصدقاء بزيارة أسوان حيث أن الجو فيها يكون دافئا في فصل الشتاء فسمع النصيحة وحضر مع زوجته وحاشيته إلى أسوان ونزل بفندق أولد كتاراكت أشهر وأفخم فنادق أسوان في ذلك الوقت وكان لا يستطيع المشي وكان يتنقل على كرسي متحرك وجاءوا إليه بأفقه شيوخ النوبة في الطب فأشار عليه بضرورة دفن نصف جسمه السفلي في رمال أسوان يوميا لمدة 3 ساعات وسط دهشة وسخرية أطبائه الأجانب ولكنه لم يأبه ونفذ نصيحة الطبيب النوبي وبعد أسبوع واحد بالتمام والكمال عاد إلي الفندق ماشيا علي قدميه ومن يومها صمم علي زيارة أسوان والإقامة بها في فصل الشتاء وقام بشراء فيلا للإقامة بها بدلا من الإقامة بالفنادق وقد توفي بها بعد 3 سنوات أي في عام 1957م ثم بني له ضريح بعد سنتين من وفاته في مواجهة فيلته التي كان يعيش فيها ونقلت رفاته إليه وقد قام بتصميمه المهندس المعمارى فريد شافعي علي الطراز الفاطمي حيث بني من الحجر الجيرى الوردى بينما بني القبر من الرخام الكرارة الإيطالي الأبيض .


ومن معالم أسوان الحديثة أيضا متحف النوبة والذى تم إنشاؤه تتويجا لجهود جبارة تم بذلها من أجل حفظ تراث حضاري ثمين وقد أنشأته منظمة اليونيسكو وقد تم إفتتاحه عام 1997م ليضم المقتنيات الرائعة والتي تجذب العديد من الزوار من مختلف أنحاء العالم وهو من تصميم المهندس المعمارى المصري محمود الحكيم و قد تم تنفيذ التصميم بمنتهى الدقة والروعة ليكون متناغما مع البيئة المحيطة به من صخور وتلال مع مراعاة طبيعة الشمس الحارقة لمدينة أسوان ويضم المتحف حديقة متحفية علي أعلي مستوى وقطع أثرية ومقتنيات من عصور مختلفة تبدأ من عصور ما قبل التاريخ كل منها له بطاقة توضيح باللغتين العربية والإنجليزية تعرض تاريخ الحضارة النوبية جنبا الي جنب مع الحضارة المصرية وتبين أهمية النوبة بما تضمه من محاجر متعددة أهمها محاجر الديوريت والأحجار الكريمة المتنوعة وتشمل تلك المقتنيات تماثيل بشرية وحيوانية صغيرة من الطمي المحروق وأواني فخارية وأسلحة وحلي وتيجان فضية مرصعة بالأحجار الكريمة وأواني ومصابيح فخارية وأدوات خاصة بالزراعة والرى وآثار من النوبة المسيحية والنوبة الإسلامية مع شرح لكيفية دخول الإسلام إلي تلك البلاد تدريجيا مع إستعراض لأهم العادات والتقاليد النوبية واللغة النوبية العريقة كما يشمل المتحف نموذج لكهف ما قبل التاريخ بنقوشه الصخرية الرائعة ونموذج للبيت النوبي التقليدى وما يحيطه من بحيرة إلي جانب مئذنة علي الطراز الإسلامي تتناسب وتتناغم مع الجبانة الفاطمية القبلية المتواجدة علي مقربة منه والمتحف يعد بحق نافذة للعالم داخل تاريخ النوبة الطويل من خلالها تستطيع أن تفهم تاريخ النوبة والذي يبدو معقدا للعديد من الباحثين والدارسين وكذلك تستطيع تبين مدى الإمتزاج الرائع بين الحضارتين المصرية والنوبية وعمق العلاقات بينهما ومن أهم المناطق النوبية التي تمثل مجموعاتها القطع الرئيسية بالمتحف منطقة بلانة وقسطل والتي تم كشفها علي يد عالم المصريات والآثار الإنجليزى والترز إيمرى مابين عام 1929م وعام 1931م والذي قال عنه علماء الآثار إنه لا يقل عن كشف مقبرة توت عنخ آمون في مصر والتي إكتشفها المستكشف الإنجليزى هوارد كارتر عام 1922م كما تم إضافة قسم بالمتحف لعرض تاريخ بلاد النوبة الغارقة وآثارها تم إفتتاحه في عام 2001م تحت رعاية المكتب العلمي للسفارة الإيطالية بالقاهرة وهو عبارة عن معرض توثيقي يعرض الصور الفوتوغرافية للمواقع الأثرية النوبية قبل إنقاذها من الغرق يبلغ عددها حوالي 180 صورة تبرعت بها للمتحف البعثات الإستكشافية التي عملت في منطقة النوبة منذ عام 1900م وإستمرت لفترات متفرقة لمدة 60 سنة ومن خلال أعمالهم وتلك الصور ألقوا الضوء علي الفن وعلي التراث الحضاري لبلاد النوبة عبر تاريخها الطويل .



ومع بداية التسعينيات من القرن العشرين الماضي بات واضحا أن خزان أسوان العجوز الذى أنشيء عام 1902م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني قد تجاوز عمره الإفتراضى وكان هو المعبر الوحيد الذى يصل بين شرق النيل وغربه كما أنه عند البدء في مشروع توشكي تطلب الأمر نقل معدات وآلات ثقيلة لزوم العمل بالمشروع وتحمل خزان أسوان والسد العالي عبئا كبيرا وهما لم يصمما أصلا لهذا الغرض فهما مصممان لحجز مياه نهر النيل وليسا ككوبريين أو معبرين لحركة النقل وخاصة النقل الثقيل ولذلك وفي عام 1996م قرر مجلس الوزراء البدء في تنفيذ كوبرى أسوان المعلق وتم إقرار الإعتمادات المالية اللازمة للتنفيذ ويعد هذا الكوبرى أول الكبارى المعلقة علي النيل وثاني كوبرى معلق في مصر بعد كوبرى السلام فوق قناة السويس والذى يربط الوادى بسيناء ويبلغ طول كوبرى أسوان المعلق 1 كم وحوله طرق خادمة له طولها 10 كم وتكلف هذا المشروع والطرق الخادمة له وتكاليف نزع ملكية بعض الأراضي والمنازل التي كانت تعترض الكوبرى وتعديلات شبكات المرافق بالمنطقة حوالي 105 مليون جنيه وكان العمل في تنفيذه يتم طوال اليوم وعلي مدى 24 ساعة دون توقف ويبلغ عرض الكوبرى 24 متر تم إستقطاع 5 متر منها كرصيفين للمشاة في كل جانب من جانبي الكوبرى كل منهما عرضه 2.5 متر ولذا تم تزويد الكوبرى بسلالم لزوم صعود وهبوط المشاة ويبلغ إرتفاع الكوبرى 13 متر مقاسا من أعلي منسوب يمكن أن يصل إليه منسوب مياه نهر النيل في وقت ذروة الفيضانات العالية كما أن فتحته الملاحية الوسطي يبلغ عرضها 250 متر بما يسمح بمرور أضخم وأكبر الفنادق النيلية العائمة وقد تم إنارة الكوبرى بأعمدة كهربائية جميلة الشكل بإرتفاع 10 متر وكذلك إنارة الكوابل الحديدية الحاملة للكوبرى بشكل فني رائع وبديع وكذلك تمت زراعة مداخل ومخارج الكوبرى والطرق المؤدية له بزراعات وشجيرات في تناسق جميل مما يجعل الكوبرى مزارا سياحيا ومتنزها لأهل أسوان .

محميات طبيعية

وتوجد في أسوان محميتان طبيعيتان أولهما محمية سالوجا وغزال وتسمي أيضا محمية جزر الشلال الأول والتي سميت بهذا الإسم نظرا لأنها تقع في نطاق مدينة أسوان في جنوب مصر بمنطقة الـشلال الأول أو الجنـدل الأول ضمن 6 جنادل تقع على إمتداد نهر النيل فى كل من مصر والسودان وتقع المحمية على بعد 3 كم شمال خزان أسوان وهي عبارة عـن جزيرتين رئيسيتين هما جزيرة سالوجا وجزيرة غزال وبينهما عدد مـن الجزر الصغيرة والتي تتصل يبعضها البعض وتصير تقريبا جزيرة واحدة عند إنخفاض منسوب المياه في النيل في فصل الشتاء خاصة في شهرى يناير وفبراير ويعود إسم جزيرة سالوجا إلي أن تلك الكلمة معناها الشلال باللغة النوبية بينما يعود إسم جزيرة غزال إلي أنه يشير فيما يبدو إلى إنتشار نوع من الغزلان في المنطقة في فترة زمنية سابقة بينما لا توجد أية غزلان بجزر المحمية في وقتنا الحالي وإلي الجنوب من المحمية توجد جزيرة سهيل أما شمالا فتوجد جزرأسبونارتي وآمون والحديقة النباتية وقد أعلنت المنطقة محمية طبيعية بقرار من السيد رئيس مجلس وزراء مصر عام 1986م بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي للحيوانات والنباتات والثدييات النادرة المهددة بالإنقراض والمتواجدة بالمحمية كما أعلنت كمحمية محيط حيوي عام 1993م من جانب برنامج الإنسان والمحيط الحيوي بهيئة اليونيسكو في العاصمة الفرنسية باريس وتصنف تلك المحمية ضمن محميات الأراضي الرطبة وهي المناطق التي تغمرها الميـاه بداية مـن عـدة سنتيمترات لعدة أمتار خلال العام وتبلغ مساحتها 5 كم مربع وهي مـن أصغر المحميات على مستوى جمهورية مصر العربية كما أنها تتميز بانها تضم العديد من النباتـات التي يتميز بها وادي نهر النيل دون غيره .


وثاني المحميات الطبيعية بأسوان محمية وادى العلاقي وهي محمية طبيعية في إقصي جنوب مصر تم الإعلان عنها في عام 1989م حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 45 بذلك وتبلغ مساحتها 23 ألف كم مربع تقريبا وتقع المحمية على بعد 180 كم جنوب شرق مدينة أسوان في الجهة الشرقية من بحيرة ناصر بين خطى طول 33 و 35 شرقا وخطى عرض 22 و23 شمالا وتعيش بعض قبائل العبابدة والبشارية بها حيث قامت إدارة الحكم المحلي بإنشاء قرية العلاقي في عام 1991م بقرار من محافظ أسوان في محاولة لتوطين البدو الرحل الذين يستغلون الغطاء الخضري في ممارسة الرعي وهي بذلك تعد أحدث وأصغر قرية في محافظة أسوان ومحمية وادى العلاقي عبارة عن محمية طبيعية تقع علي ساحل بحيرة ناصر وهي مأوى ومحطة عبور للطيور المهاجرة في فصل الشتاء مما أدى إلي ظهور قري جديدة في تلك المنطقة وقد أطلق علي وادي العلاقي إسم وادي الذهب وذلك لوجود 7 مناجم للذهب به إكتشفها المصريون القدماء وكان هذا الوادى هو مصدر الذهب في عهد الفراعنة وظلت هذه المناجم مفتوحة تنتج الذهب الخام حتي عام 1932م والوادي عبارة عن نهر جاف كبير كان ينبع من تلال البحر الأحمر وبعد بناء السد العالي وإمتلاء بحيرة ناصر بمياه النيل في عام 1967م دخلت إليه المياه وأصبح جزء من البحيرة ثم إنحسرت المياه عن جزء كبير من الوادي نتيجة إنخفاض منسوب المياه بالبحيرة في السنوات الأخيرة وتوجد بمحمية وادى العلاقي أنواع عديدة من الصخور البركانية والنارية والمتحولة والرسوبية منها الجابرو والأنديزيت والسربنتين والرخام والحجر الرملي النوبي وكلها بها تراكيب نادرة ويتم إستغلالها في تصنيع أحجار الزينة ومواد البناء وإستخلاص المعادن الإقتصادية الهامة وتصنيع بعض أنواع الرخام بعد تقطيع بلوكاته الصخرية إلي طاولات في الورش المخصصة لذلك ثم جليه وصقله ومن أشهر أنواعه الرخام المعروف بإسم العلاقي نسبة إلي وادى العلاقي الذى تم الحصول عليه منه والذى يشبه الي حد كبير بعض أنواع رخام الكرارة الإيطالي هذا والوادي وفروعه حاليا تغطيهم الرسوبيات الحديثة من طمي ورمال مما يجعل تربته خصبة جدا وصالحة لنمو أنواع عديدة من النباتات البرية وللزراعة بوجه عام .....


وعلي إثر بناء السد العالي تكونت خلفه بحيرة سميت بحيرة ناصر أو بحيرة السد العالي وهي أكبر بحيرة صناعية في العالم ويقع الجزء الأكبر منها داخل حدود مصر وهو الذى يطلق عليه إسم بحيرة ناصر ويمثل حوالي 83% من المساحة الكلية للبحيرة والجزء الآخر يوجد داخل حدود دولة السودان ويطلق عليه إسم بحيرة النوبة وأطلق عليها بحيرة ناصر نسبة إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتبلغ السعة التخزينية للبحيرة حوالي 164 مليار متر مكعب من المياه وتستطيع إستيعاب الفيضان بالكامل لمدة سنتين ويقع أسفل البحيرة منطقة مخصصة للتخزين الميت وتصل سعتها التخزينية إلي حوالي 31 مليار متر مكعب من الطمي وهذه المنطقة تستوعب الطمي القادم مع الفيضان لمدة 500 عام بدون التأثير علي السعة التخزينية لمياه الفيضان ويتم صرف كميات من المياه من بحيرة السد العالي أو بحيرة ناصر حسب الإحتياجات المائية لجميع الأغراض والتي تبلغ ذروتها خلال موسم زراعة الأرز حيث تبلغ كمية المنصرف من المياه خلال هذه الفترة حوالي 240 مليون متر مكعب يوميا بينما تقل كميات المنصرف من المياه خلال شهر ديسمبر ويناير من كل عام إلي حوالي 80 مليون متر مكعب من المياه يوميا وهما يمثلان أقل شهور السنة من حيث إحتياج الزراعات المختلفة لمياه الرى وتستقبل مصر مياه الفيضان من الهضبتين الأثيوبية والإستوائية ولديها شبكة رصد جيدة تمتد علي طول مجري النهر خاصة بعد زيادة معدلات التعاون مع باقي دول حوض النيل بالإضافة إلي الإستعانة بصور الأقمار الصناعية أو ما يرصد من خلال هيئة الأرصاد العالمية وتستطيع مصر من خلال هذه الشبكات التنبؤ بالفيضان ووضع السيناريوهات المختلفة للتعامل معه رغم أنه لا يمكن لأحد أن يجزم بدقة بذلك لأن الظواهر الطبيعية تجعل التنبؤ بالفيضان أمرا صعبا جدا ويظل الأمر في نطاق التنبؤ التقريبي القريب من الواقع إلي حد كبير ولكننا نستطيع أن نقول إن الواقع يؤكد أنه ليست هناك أي خطورة من أي فيضان أو أي حجم للفيضان في ظل وجود السد العالي .


ومن المشاريع التي تم تنفيذها بعد مشروع السد العالي ولها إرتباط وثيق به كان مشروع مفيض توشكى أو بحيرات توشكى وهو عبارة عن مفيض طبيعي لتصريف المياه الزائدة خلف السد العالي بأسوان ووجوده ساعد على إنشاء مشروع توشكي القومي الموجود الآن في منطقة توشكى قرب مدينة أبو سمبل السياحية جنوب غرب محافظة أسوان وقد دخلت المياه إلى مفيض توشكى لأول مرة منذ إنشائه في يوم 15 أكتوبر عام 1996م حيث وصل منسوب المياه خلف السد العالي في بحيرة ناصر الي 178.55 متر حيث عند وصول منسوب المياه في بحيرة ناصر إلي هذا المنسوب يتم تصريف المياه الزائدة إلى المنخفض الطبيعى المعروف بمنخفض توشكى غرب النيل عن طريق قناة موصلة بين بحيرة ناصر ومنخفض توشكى عبر خور توشكى والمواصفات الهيدروليكية لقطاع تلك القناة أن طولها 22 كيلو متر وعرض القاع عند المأخذ 750 متر وعرض القاع عند النهاية 275 متر ومنسوب القاع عند المأخذ 178 متر وإنحدار القاع 15 سم / كم وأقصى تصرف للقناة 250 مليون متر مكعب في اليوم كما تتصل قناة توشكى بقناة خلفية عن طريق ستة أنفاق رئيسية وهي أنفاق مبطنة بالخرسانة المسلحة ويتم التحكم في هذه الأنفاق عن طريق بوابات يتم تشغيلها بواسطة رافع كهربائى ومتوسط طول النفق 282 مترا وقطره 15 مترا وأقصى تصرف تصميمى للأنفاق 11 ألف متر مكعب في الثانية .

وتوجد بنيل أسوان عدة جزر سياحية منها جزيرة إيزيس وتقع قرب وسط أسوان وتبلغ مساحتها حوالي 28 فدان وتشمل حدائق خصبة مع مناظر خلابة تطل على النيل وعلي جبال ومدينة أسوان وقد تم تشييد منتجع سياحي عليها هو منتجع بيراميزا إيزيس أسوان ويضم 450 غرفة وجناح كلها تتمتع بمناظر بانورامية للنيل والجبال والحدائق الإستوائية وأحواض السباحة وكلها مؤثثة بأناقة مع وجود مرافق حديثة وسبا بالمنتجع وعدة مطاعم وقاعات للحفلات والمؤتمرات مجهزة بأحدث الإمكانيات والتجهيزات وأجهزة الإتصالات والحاسب الآلي وأجهزة الترجمة الفورىة اللازمة وقد صنف مكان الإقامة هذا على أنه من أفضل أماكن الإقامة قيمة في أسوان كما توجد أيضا جزيرة أخرى تسمي جزيرة آمون تبلغ مساحتها حوالي 11 ألف متر مربع وكانت تسمى جزيرة كشبة نسبة إلى مالكها الأصلي عاداة كشبة وهو يهودي مصري كان يقيم في الجزيرة منذ ثلاثينيات القرن العشرين الماضي وقد قام ببناء فيلا بها ليقيم فيها وترك الأرض حولها مزرعة لتربية الغزلان وزرع فيها أشجارا كثيفة نادرة بدت كغابة وارفة الأشجار وبعد العدوان الثلاثي عام 1956م هاجر كشبة إلي الخارج فوضعت الدولة يدها علي الجزيرة وآلت ملكيتها إلي الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق التي تسمي إختصارا بإسم إيجوث والتي أنشأت حمام سباحة بالقرب من المبني الذي حولته إلي فندق سمي فندق آمون وكانت سعته 56 غرفة ولا تزيد طاقته وسعته عن تسعين فردا في الليلة ليصبح ثالث فندق في أسوان بعد فندق أولد كتاراكت وفندق سافوي الذي سمي فيما بعد أوبروي ثم موفنبيك وقد أجرت الحكومة الجزيرة فيما بعد الي شركة فرنسية إسمها ميدترنيان كلوب أو نوادي البحر المتوسط وركزت الشركة الفرنسية إهتمامها علي حمام السباحة فطورته وأضافت إليه بارا وفي آواخر الثمانينيات من القرن العشرين الماضي قامت شركة إيجوث ببناء محطة مياه وتولت تشغيل الفندق بعد رحيل الشركة الفرنسية لكنها أغلقته أثناء حرب غزو العراق عام 2003م بسبب ضعف عدد النزلاء وفي عام 2005م طرحته ضمن مخطط الخصخصة وتم بيعه بعد مزايدة بين عدة شركات لشركة أوراسكوم القابضة ثم حدثت عدة مشاكل ونزاعات حول الفندق بعدما قامت شركة أوراسكوم بهدم الفندق القديم ولم تستطع الحصول علي ترخيص بإعادة البناء وفي عام 2008م تملكته شركة بالم هيلز التي يشارك في ملكيتها المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان حينذاك والمهندس محمد لطفي منصور وزير النقل حينذاك أيضا مما أثار قضية إستغلال الوزراء لنفوذهم وهنا تدخل الرئيس الأسبق حسني مبارك وأصدر قرارا بسحب الأرض من شركة بالم هيلز وإعادة طرحها بنظام حق الإنتفاع فقط لمدة 49 عاما في مزايدة علنية عالمية
 
 
الصور :
جزيرة النباتات متحف النوبة كوبرى أسوان المعلق محمية سالوجا وغزال محمية وادى العلاقي بحيرة ناصر