abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
القصر العيني من مكان للنزهة والسجن لأكبر مستشفى في مصر
القصر العيني من مكان للنزهة والسجن لأكبر مستشفى في مصر
عدد : 10-2019
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشارى ترميم أثار


لم ينشأ القصر العيني الذي يعتبر أكبر مدرسة للطب في مصر لهذا الغرض في بادئ الأمر، حيث أنشأه، شهاب الدين أحمد العيني التركي الأصل عام 1466م، الذي كان وقتها قائم بأمور سلطنة البلاد، وبعد مرور عام على إنشاء القصر قبض عليه من قبل سلطان البلاد، ليفر بعدها للمدينة ويتوفى.

على الأغلب لا يعلم ساكني هذا القصر من المرضى والأطباء، أن مكان علاجهم في الماضي كان منتجع للتنزه وقصراً للضيافة، وأحيانا أخرى مكان للحبس الإجباري، أو مجلساً للوالي الذي يعزله أمراء المماليك.

عندما جاء نابليون بونابرت لمصر، استخدم القصر العيني كمستشفى لجنود الحملة الفرنسية، وفي عهد محمد علي باشا، اتخذ القصر كمكان لمدرسة حربية عام 1825، لكن سرعان ماتحول القصر إلى مستشفى، منذ أن نقل كلوت بك كبير جراحي الجيش المصري، مدرسة أبو زعبل للطب والجراحة إلى القصر العيني.

وفي عام 1832 أرسلت بعثة مكونة من 12 خريج من مدرسة أبو زعبل، إلى باريس لدراسة الطب في فرنسا على يد أكبر الأساتذة، وبعد عودتهم أصبحوا الهيئة الأولى لتدريس الطب في مصر.

وتوالت الإنجازات داخل القصر العيني كمستشفى ومدرسة للطب في مصر، حيث افتتح فيها أول مدرسة للمولدات، وفي عام 1882 جددت الستشفى لاستقبال 500 طالب من دارسي الطب، وبعد ثلاثة أعوام من هذا التاريخ أفتتحت عيادات خارجية للجمهور.

وبحلول عام 1925، تم دمج مدرسة الطب في الجامعة وسميت بكلية الطب، وألحقت بها طب الأسنان، وبعد مرور عامين رأت القيادة المصرية آنذاك توسعة المستشفى بـ”1200″ سرير، بالإضافة إلى تأسيس مدرسة حديثة للطب بها، وضع حجر أساسها عام 1928 على يد الملك فاروق.

كما أشرف القصر العيني على إنشاء عدد من الكليات التي أصبحت حاليا من أكبر مدارس الطب في مصر، مثل كلية الطب في جامعة الإسكندرية عام 1940، وكلية طب عين شمس عام 1950.

وبعد فترة طويلة من خدمة مستشفى القصر العيني لكلية الطب، تقرر تجديده وهدمه في مطلع الثمانينات لإنشاء مشروع المبنى الجديد المجهز بكافة المعدات الهندسية والطبية الحديثة بهدف تطوير خدمة العلوم الطبية وخدمة المرضى.

ويعد الآن مستشفى القصر العيني أكبر مستشفى للطب في مصر، الذي يضم كبار أساتذة الطب والجراحة.

هذا وقد مر على القصر العينى أكثر من مائة عام الامر الذى جعل مقتنياتها أثرية وشاهدة على تطور الطب وابداعاته فى مصر والدول العربية ولذلك تم عمل برتوكول تعاون للحفاظ على هذه المقتنيات وخاصة النصوص والتواريخ التى مر بها القصر وكان هذا البرتوكول بين وزارة الصحة وكلية الآثار بجامعة القاهرة.

وكان هناك فكرة لعمل متحف للطب وتطوره بقصر السكاكينى بعد ترميمه ولكن للأسف لا تم الترميم للقصر ولا إقامة متحف للطب لإفادة الدارسين وحق المعرفة للشعوب العربية والعالمية على تقدم مصر منذ قدماء المصريين وحتى اليوم.