abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
صوفيا بلا ابداع
صوفيا بلا ابداع
عدد : 12-2019
كتبت/ ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

يقال أن الابداع ينتج من حضرة الألم والمعاناة ،والألم ينتج كلما رق الشعور وتهذب الإحساس ،والآلة مهما بلغت عبقريتها فى محاكاة العقل البشرى لا تملك الشعور أو الابداع وإنما هي أداة تنفيذية للثورة الانسانية التى سخرت الطبيعة لخدمة الفكر الانسانى الذى لازال مسيطراً عليها رغم التقدم العلمى الهائل المعاصر ،وواقعية تنافسية فكر الآلة مع حركة التطور البشرى وتفوقها عليه بسنوات كثيرة.

وفي فترة استثنائية غير مسبوقة من التاريخ جاء الذكاء الاصطناعي بتقنياته الحديثة دون إبداع لتضييق الفجوة بين الآلة والإنسان، فباتت الآلة المبرمجة قادرة على التعلم والتفكير والإدراك والتخطيط والتنفيذ دون مشاعر أو عواطف لخدمة الإنسانية وإنقاذ الأرض.

لذا أتحدث لكل المتخوفين من الروبوت "صوفيا" ذات الثلاث سنوات والتى تعمل سفيرا آليا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتحسين حياة البشر، والتى شاركت بنجاح مؤخرا في أحدى جلسات منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ أن التطور الكبير والسريع في عالم الذكاء الاصطناعي، ليس عدوا يهدد بقائكم في الوزارات والهيئات والشركات والمؤسسات وإنما هي حاضر ومستقبل سيساعدكم على أداء أعمالكم التى تحاكى أفكاركم بوتيرة أكثر دقة وسرعة وتنظيم ، وسيظل العالم مهما بلغ من تطور لا يمكنه الاستغناءعن ابداع العامل البشرى الذى يمثل التحدى الأقوى للذكاء الاصطناعي.

فها هى العالمة الدكتورة ميرسي لونغاهو، تستخدم الذكاء الاصطناعي لانتاج برنامج “نظام الإنذار المبكر للتغذية” للتنبؤ بأزمات التغذية قبل حدوثها-أحد أكبر مشاكل القارة الافريقية- أيضاً نجح العالم الدكتور سولومون هسيانغ ، في إنشاء خرائط سكانية جديدة لجميع أنحاء أفريقيا لفهم تأثير تغير المناخ على هجرة البشر، مستخدماً أدوات الذكاء الاصطناعى،كما استخدمت العالمة كيتي أدوتش تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف وقياس تغيرات سطح الأرض التى حدثت خلال العقد الماضي ،كما تمكن المهندس ساكيب شيخ الذى فقد بصره وهو في السابعة من عمره، من انتاج تطبيق” الذكاء الإصطناعي لمساعدة المكفوفين" الذى يصف العالم للمكفوف ويعزز من قدراته البشرية، كما دعم الذكاء الاصطناعى كل من برنامج “rAInbow” لمساعدة ضحايا العنف الأسري في جنوب إفريقيا -الأعلى عالميا في معدلات قتل الاناث- وبرنامج " AI for Humanitarian Action " لمساعدة العالم على التعافي من الكوارث ، وتلبية احتياجات الأطفال ، وحماية اللاجئين والنازحين ، وتطبيق قوانين حقوق الإنسان.

ولكن قضايا كوكبنا تحتاج منا في الكثير من الأحيان الى الخروج عن المألوف في أنماط التفكير، لذا ينبغي على كل فرد منا أن يفتش بداخله عن مجالات إبداعاته، ويجتهد ليتعلم ويتطور؛ فالعقل السليم معجزة ثمينة وهبها الله لكل فرد منا... ولقد وجدت أنه من واجبي أن أجد معكم إجابة مبسطة على سؤال شديد الاهمية يدور في مخيلتنا الأن، ألا وهو كيف نتحول الى مبدعين في عالم يعاني من أزمة إبداع؟

أوصى الخبراء بأن الانسان يجب أن يمتلك الجرأة والإقدام على كل ما هو جديد وغريب وأن لايخشي الفشل الذى سيكون أساسا للنجاح والإبداع ، كما أوصوا بتدوين كل الأفكار التى تخطر على البال فى حينها قبل أن تتعرض للنسيان، وأن ينتهج أساليب التنظيم ويتخلص من كل أشكال الفوضى فى حياته، ويسيطرعلى الضغوط النفسية التى تسببها الأعباء الحياتية التى تعيق عن التفكير الصحيح ، وأهمية التقرب من الأشخاص الإيجابيين الذين يقدمون الدعم المعنوى ،مع تطبيق مبدأ التعاون الإيجابي فى كل التعاملات مع الأخر دون انتظار مقابل، وطلب المساعدة حينما يتم الاحتياج إليها، وإدراك قيمة الوقت واستثماره جيداً، وأخيرا ربط حياة الانسان بمجموعة من الأهداف القريبة والمتوسطة وطويلة الأجل والمحددة زمنيا مسبقاً مع أهمية تقييم الآداء عند تحقيق كل هدف.

وهكذا أيها الانسان قد تجد أن منهجية الإبداع صعبة ولكنها حتماً ستصل بك الى أهداف أفضل ، فقط عليك أن تمتلك الشجاعة وتجد ما تحب لتستطيع اقتحام عالم الذكاء الاصطناعى بإبداع.