abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مكتب البريد العام بالقاهرة
مكتب البريد العام بالقاهرة
عدد : 01-2020
اعداد المهندس: فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

نظام البريد من النظم الجديدة التى امتاز بها العصر الحديث ,ولاسيما فى البلاد المصرية التى لم يدخلها هذا النظام قبل زمن "محمد على باشا"رأس العائلة المالكة الذى مالبث بعد ما تبوأ عرش مصر ان ادخل فيها الاصلاحات النافعة والنظم الجديدة التى يقتضيها عصر الحضارة والمدنية,وتقدم البلاد فى سائر نواحى الحياة تبعا للتطور الحديث..

وقد راى طيب الله ثراه من إتساع اعمال حكومتة وانتشارها وحاجتها الى تنظيم مراسلاتها ما حفزة على انشاء ادارة للبريد مقصورة على المراسلات الاميرية فقط دون مراسلات الجمهور .وقد اقام عليها احد رجال القاهرة رئيسا ,ويدعى "الشيخ عمر حمد", وكان له سعاة يمشون على الاقدام ,وينتقلون من ناحية الى ناحية وقد يستعينون بركوب الخيل والحمير فى الانتقال من بلدة الى اخرى داخل دائرة القطر المصرى .ولكن لما اتسع شأنها وكثرت منافع هذة الادارة رأت الحكومة المصرية ان تمدها الى السودان,فمدتها بعد فتحة سنة 1821.

اما رسائل الجمهور وخطاباتهم ,فقد قام الشيخ حسن البديلى بانشاء ادارة عامة للبريد ينقل عمالها وسعاتها ما يحتاج الجمهور الى نقلة.ولم يجعل لها تعريفة مخصوصة,بل كان الامر يتفق علية صاحب الرسالة مع ادارة البريد بالمساومة .

ثم اخذت الحكومة المصرية فيما بعد على نفسها مهمة نقل خطابات الجمهور المرسلة الى انحاء البلاد المصرية والسودان وجعلت رسوما تتفاوت بين مليمين ونصف,وسبعة مليمات ونصف عن الدرهم الواحد ..
وبعد ذلك انشأ رجل يدعى "كارلو ميراتى"ادارة بريد على زمتة فى الاسكندرية لتصدير الرسائل وتسلمها بين مصر والبلاد الاجنبية.وقد نجح عملة هذا نجاحا كبيرا حملى على ان ينشأ ادارة منظمة لنقل البريد بين القاهرة والاسكندرية.وكان السعاة يقطعون المسافة بين هاتين البلدتين فى 24 ساعة .

ولما مات "كارلو ميراتى"تولى ادارتها اولاد اختة اخوان تشينى وموتسى,وكانت معروفة باسم "البريد الاوربى"فوسعوا اعمالها,وأنشأوا مكاتب للبريد فى القاهرة ,والعطف, ورشيد,وفى دمنهور,وكفر الزيات,وطنطا,وبنها,وبركة السبع..

وقد بادرت ادارة بريد اخوان تشينى وموتسى الى استخدام السكة الحديد بعد انشأئها لنقل رسائلها وخطاباتها عليها,

وفى سنة 1847 اشترك اخوان تشينى وموتسى مع جاكمو موتسى الذى كان اول من عين مديرآ للبوستة المصرية.

واستمرت تنقل هذة الشركة رسائل الجمهور عن طريق السكة الحديد.
وتدفع للحكومة فى مقابل ذلك اجرا سنويا بلغ فى بعض السنوات 780 جنية فى السنة..

وفى سنة 1862 حصلت ادارة البريد الاوربى من الحكومة المصرية على السماح لها بنقل مراسلاتها على السكة الحديد مجانا على شرط ان تقوم هى ايضا بفرز المراسلات الاميرية بواسطة موظفيها ونقلها مجانا ..
وفى سنة 1865 بلغ عددمكاتب هذة الادارة 19مكتبا,فرات الحكومة المصرية من اتساع نطاقها ونموها المطرد ,ولاهميتها لاعمالها واعمال الجمهور ماحملها على شرائها فوسطت "محل دورفية"لمفاوضة شركة اخوان تشينى فى بيع هذه الادارة فقبلوا بيعها وتنازلوا عنها للحكومة المصرية مقابل , 950 الف فرنك .وكان ذلك فى عهد الخديوى اسماعيل

وقد بدأت الحكومة المصرية بعد تسلم هذة الادارة من يد الشركة فى تخفيض اجور المراسلات بين البلاد المصرية ,اما المراسلات المصدرة الى البلاد الاجنبية فقد زادت التعريفة عليها غير ان المراسلات الاوربية فى ذلك الوقت كانت صعبة التبادل نظرا لنشأ’ة هذة الادارة وحداثتها فقد كان لابد ان يلصق عليها طوابع بريد مصرية واجنبية سواء أكانت صادرة من مصر أم واردة عليه.وفى هذا من الصعوبة ما اضطرت لة مصلحة البريد ان تحصل رسما اضافيا بدل وضع الطوابع الاجنبية.

ثم عولجت هذة الصعوبة بالاتفاق مع الدول المختلفة على اعتبار ان الرسائل تكون خالصة الاجرة بطوابع البلاد التى صدرت منها..

وقبل شراء الحكومة لمصلحة البريد أنشاء بعض البلاد الاجنبية مكاتب بريد لها تنقل المراسلات الخاصة بها,فكان وقنئذ مكاتب للبريد الانجليزى والفرنسى والنمساوى واليونانى والايطالى والروسى.ولم يبقى من تلك المكاتب غير مكتبى البريد الفرنسى بالاسكندرية وبورسعيد..

ونظرا لعدم انتشار السكك الحديدية فى انحاء البلاد رأت الحكومة ايجاد طرق منتظمة للمواصلات مع الجهات التى لم تصل اليها هذة السكك الحديدية فأنشأت مراكب بخارية لنقل البريد والركاب ايضا ,ومدت فى قناة السويس خطا بخاريا للبريد بين بورسعيد والاسماعيلية ,وأنشأت خطوطا اخرى فى النيل بين اسيوط واسوان ثم بين كفر الزيات والعطف,وايضا بين المنصورة والمنزلة فى البحر الصغير.ثم فى بحر شبين الكوم وهذة الخطوط البخارية سميت "البوسطة الخديوية "

وقد الغيت هذة الخطوط بدخول السكك الحديدية فى هذة الجهات .
وبعد تقدم وسائل المواصلات وقيام الطائرات بنقل الرسائل والركاب عن طريق الجو انشىء فى سنة 1921 بريد جوى من القاهرة الى بغداد وبالعكس,وتتولى نقلة ادارة فرقة الطيران.وتبلغ مسافة الطيران بين الجهتين المذكورتين 848 ميلا تقطعها الطيارات فى ايام الصيف فى يوم واحد ,وفى ايام الشتاء من يومين الى خمسة ايام تبعا "لحالة الطقس"ويسافر البريد الجوى من هليوبو ليس مرة فى الاسبوعين.

وقد كان مقصورا فى اول الامر على نقل المراسلات العادية ثم اصبح فى سنة 1922 ينقل الرسائل المسجلة كما صار يقبل الرسائل الصادرة لبلاد العجم...

ومراسلات البريد الجوى تصل لغاية بغداد فقط,ومنها ترسل بالطرق المعتادة الى جهاتها,وقد تم الاتفاق مع ادارة عموم البريد البريطانى فى لندن على ان ترسل كل من فرنسا والمانيا وسويسرا وسورية,وبريطانيا العظمى وبلجيكا وفلسطين وايطاليا وتشكوسلوفاكيا بريدها الى القطر المصرى لنقلة عن طريق الجو الى بغداد ..

اما البريد المستعجل الذى انشأ فى 30 سبتمبر سنة 1923فهو يقوم بتوزيع الرسائل المستعجلة على خطوط السكك الحديدية ,ولكن برسم القاهرة والاسكندرية وبورسعيدوالاسماعيلية واسيوط والمنصورة وطنطا والزقازيق وبنى سويف والجيزة والمنيا وشبين الكوم وبنها فقط لان توزيع الرسائل المستعجلة مقصور على هذه المدن فى دائرة اربعة كيلو مترات من المكتب العمومى فى كل من القاهرة والاسكندرية ,وفى دائرة ثلاثة كيلو مترات فى كل من المدن الاخرى ..اما رسم توزيع هذة المراسلات فهو عشرون مليما عن كل مراسلة ..!!

من سنتان تقريبا قام المهندس القدير / اسامة كمال بأعمال الترميم والتطوير لهذا المبنى العريق الشاهد على الزمن الجميل فتحية لهذا المهندس صاحب البصمات الذهبية فى الحفاظ على آثارنا العريقة بالمواثيق الدولية فقد عملت مع سيادته فى ترميم وتدعيم قصر المجوهرات بالاسكندرية.