abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السلطان قابوس .. حكيم العرب
السلطان قابوس .. حكيم العرب
عدد : 01-2020
بقلم المهندس/ طارق بدراوى


السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور آل بو سعيد كان السلطان التاسع لسلطنة عمان والحاكم الثاني عشر لعمان من أسرة آل بو سعيد إذ كان يطلق على الحاكم لقب إمام قبل أن يطلق عليه لقب سلطان ، وآل بو سعيد هي العائلة الحاكمة في السلطنة العمانية ،وتأسست هذه العائلة على يد أحمد بن سعيد البوسعيدي عام 1744م والملقب بالمتوكل على الله .

ولد السلطان قابوس في يوم 18 نوفمبر عام 1940م بمدينة صلالة إحدى ولايات محافظة ظفار بسلطنة عمان والتي تعتبر المركز الإداري والتجاري للمحافظة وتقع على الساحل الجنوبي للبلاد وتبعد حوالي 870 كيلو متر عن العاصمة مسقط وعلاوة علي ذلك كان رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والخارجية والمالية وحاكم البنك المركزي والقائد الأعلى للقوات المسلحة وهو يعد صاحب أطول فترة حكم من بين الحكام العرب والثالث في العالم حتى وفاته يوم 10 من شهر يناير عام 2020م .

كان الإبن الوحيد لوالده الراحل السلطان سعيد بن تيمور وقد تلقى دروس المرحلة الإبتدائية والثانوية في مسقط رأسه صلالة وفي سبتمبر من عام 1958م أرسله والده إلى المملكة المتحدة حيث واصل تعليمه في إحدى المدارس الخاصة ثم إلتحق في عام 1960م بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية حيث أمضى فيها عامين وهي المدة المقررة للتدريب درس خلالها العلوم العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثان ثم إنضم إلى إحدى الكتائب العسكرية العاملة في جمهورية المانيا الاتحادية آنذاك لمدة ستة أشهر مارس خلالها العمل العسكري وبعدها عاد إلى المملكة المتحدة حيث تلقى تدريبا في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك وأكمل دورات تخصصية في شئون الإدارة وتنظيم الدولة ثم هيأ له والده الفرصة التي شكلت جزءا من إتجاهه بعد ذلك فقام بجولة حول العالم إستغرقت ثلاثة أشهر زار خلالها العديد من دول العالم عاد بعدها إلى البلاد عام 1383هجرية الموافق عام 1964م حيث أقام في مدينة صلالة على إمتداد السنوات الست التالية التي تلت عودته ،وتعمق السلطان قابوس خلالها في دراسة الدين الإسلامي وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة سلطنة عمان دولة وشعبا على مر العصور ،وقد أشار في أحد أحاديثه إلى أن إصرار والده على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ وثقافة عمان كان لها الأثر العظيم في توسيع مداركه ووعيه بمسؤولياته تجاه شعبه العماني والإنسانية عموما ،كما أنه إستفاد كثيرا من التعليم الغربي الذي تلقاه وخضوعه لحياة الجندية ولنظام العسكرية في المملكة المتحدة كما انه قد أتيحت له الفرصة في السنوات التي تلت عودته إلى مدينة صلالة للقراءة والتعرف علي الكثير من الأفكار والآراء السياسية والفلسفية للعديد من المفكرين والفلاسفة والسياسيين الذين شكلوا فكر العالم .

تسلم السلطان قابوس مقاليد حكم سلطنة عمان في يوم 23 يوليو عام 1970م إثر انقلاب أبيض على والده السلطان سعيد بن تيمور قاده أنصاره وتم خلعه من الحكم ونصب إبنه قابوس سلطانا وعاش والده بعدها في المنفى بالعاصمة البريطانية لندن إلى أن توفي في يوم 19 أكتوبر عام 1972م وكان قد حكم البلاد لمدة 38 عام من يوم 10 فبراير عام 1932م وحتي خلعه في التاريخ المشار إليه وكان قد ترأس الوزارة عام 1929م في عهد ابيه السلطان تيمور بن فيصل وتوخى سياسة شديدة المحافظة والمعارضة لأي تحديث كما شهد عهده عزلة البلاد عن العالم الخارجي وخلال فترة الخمسينيات من القرن العشرين الماضي شهدت البلاد عدة مواجهات مع أنصار الإمام الأباضي غالب بن علي وهو آخر إمام عماني منتخب والذى بويع بالإمامة يوم الإثنين 29 من شهر شعبان عام 1373هجرية الموافق يوم 2 مايو عام 1954م وخرج من عمان عام 1957م وعاش في الدمام بالمملكة العربية السعودية والتي أسس فيها حكومة منفى كانت تروج لقضية عمان في محافل العالم السياسية وتطلب الدعم العربي والعالمي للثوار العمانيين الموالين له وفي عام 1964م قام السلطان سعيد بن تيمور بوضع نجلة قابوس تحت الإقامة الجبرية في صلالة وفي عام 1965م إندلعت ثورة ظفار في جنوب البلاد وفي العام التالي 1966م تعرض لمحاولة إغتيال قام بها الثوار الظفاريون والذين إستمرت ثورتهم حتي عام 1975م أي بعد تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم بخمس سنوات وكانت هذه الثورة قد إندلعت بسبب حالة التخلف التي سادت سلطنة عمان بشكل عام وإقليم ظفار بشكل خاص وكثرة الممنوعات والمعاناة من ضرائب السلطان الباهظة التي أثقلت كاهل العمانيين وبحيث أصبحت عمان تعاني من العزلة التامة عن العالم الخارجي والمحيط الإقليمي وتعاني أيضا من العزلة الداخلية بين مناطق السلطنة ذاتها وكانت هذه الثورة تحمل أيديولوجية إشتراكية شيوعية تدعمها دولة الإتحاد السوفييتي السابق عن طريق اليمن الجنوبي الإشتراكي البلد المجاور لعمان فكان يتم تعليم وتمويل ثوار ظفار من الإتحاد السوفيتي عن طريق اليمن الجنوبي وبتمويل كل من ليبيا بقيادة معمر القذافي الذي كان يساعد الثوار في ظفار على حكومة عمان هو وبعض الإشتراكيين من الدول العربية وبعد أن إستمرت هذه الثورة حوالي 10 سنوات تم إخمادها وقام الثوار بتسليم سلاحهم لحكومة مسقط وعاد ثوار ظفار وإتحدوا مع حكومتهم بقيادة السلطان قابوس بن سعيد وتم تكوين جيش خاص بهم يسمى قوات الفرق الوطنية وهو جيش غير نظامي وعددهم يقارب العشرة آلاف جندي وبقيت فقط بعض المناوشات مع اليمن الجنوبي في بعض المناطق الحدودية .

ومع تولي السلطان قابوس بن سعيد حكم عمان أولي إهتمامه بدفع البلاد إلى حالة متقدمة من المعاصرة مع الإبقاء على الأصالة العمانية التقليدية بحيث لا تفقد عمان هويتها وفي إطار ذلك كان إهتمام السلطان قابوس بالثقافة هو الأمر الأبرز والذي ترك آثاره الواضحة في عمان فبفضل قراره أصبح لدى السلطنة العديد من المدارس إضافة إلي جامعة السلطان قابوس كما كان له إهتمامات واسعة بالدين واللغة والأدب والتاريخ والفلك وشئون البيئة حيث ظهر ذلك في الدعم الكبير والمستمر للعديد من المشروعات الثقافية وبشكل شخصي محليا وعربيا ودوليا سواء من خـلال منظمة اليونيسكو أو غيرها من المنظمات الإقليمية والعالمية وكان من أبرز هذه المشروعات على سبيل المثال لا الحصر موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية ودعم مشروعات تحفيظ القرآن الكريم سواء في السلطنة أو في عدد من الدول العربية وكذلك بعض مشروعات جامعة الأزهر وجامعة الخليج وعدد من الجامعات والمراكز العلمية العربية والدولية فضلاً عن تدشينه لجائزة السلطان قابوس لصون البيئة التي تقدم كل عامين من خلال منظمة اليونيسكو ودعم مشروع دراسة طريق الحرير والنمر العربي والمها العربي وغيرها ومن الناحية الشخصية كانت للسلطان قابوس هواياته فكان منذ طفولته يهوى ركوب الخيل ويذكر أنه قد وضع على ظهر حصان وهو في سن الرابعة من عمره ومنذ ذلك الحين وهو يحب ركوب الخيل ولهذا أنشأ الإسطبلات السلطانية التي تعنى بتربية وإكثار الخيول العمانية الأصيلة كما قام بإفتتاح مدارس الفروسية التي تضم بين تلاميذها البنين والبنات كما كانت الرماية أيضا من الهوايات المحببه له كونه تدرب عسكريا وكان يؤكد أن هذه الهواية تعد جزءا مهما لكل من يهتم بالنشاط العسكري وعاش في مجتمع كالمجتمع العماني الذي يعتز بكونه يستطيع حمل السلاح عند الضرورة وكان يحب تجربة كل ما هو جديد من أسلحة القوات المسلحة سواء كان ذلك السلاح بندقية أو مدفع رشاش أو مدفع دبابة إلا أن الرماية بالمسدس والبندقية تبقى هي الأفضل بالنسبة له وكذلك كنوع من الترفيه كان يستخدم أحيانا القوس والسهم وكان أيضا يهوى المشي منذ الصغر وكان يجد راحة في قضاء وقت لمزاولة رياضة المشي على البحر حيث أنها رياضة جيدة للجسم وفرصة للتفكير وعلاوة علي ذلك كان يهوى التصوير ورسم للمناظر الطبيعية في وقت من الأوقات إلا أنه بمرور الوقت وزيادة أعباء الحكم أصبحت الظروف لا تسمح بممارسة هذه الهوايات وأخيرا كان السلطان قابوس يهوى القراءة أيضا ومع كونها هواية في البداية إلا أنها قد أصبحت جزء من العمل اليومي له لكن أصبح من الصعب مطالعة الكتب حسب الهواية وأصبحت القراءة شبه مقصورة علي ما هو في مجال العمل والسياسة والحياة اليومية ومن الناحية الشخصية فقد تزوج السلطان قابوس لفترة قصيرة بلغت حوالي سنتين من إبنة عمه ثم إنفصل عنها دون أن ينجبا ذرية وعاش باقي حياته أعزبا .

ومع تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في عمان بدأ التصدير التجاري للنفط والذي إكتشف بكميات تجارية بداية من أواخر عهد أبيه عام 1968م ومن ثم شهدت البلاد إنتعاشا إقتصاديا مع بداية حكمه وكان قد قسم برنامجه السياسي إلى مشاريع تنمية وطنية لكل خمس سنوات أسماها بالخطط الخمسية كما تمكن في عام 1975م قضى على الثورة الإشتراكية في محافظة ظفار الجنوبية التي إستمرت عشر سنين ويعد السلطان قابوس هو ناقل البلاد من الحكم القبلي التقليدي إلى الحكم النظامي الديموقراطي حيث أنشأ المجلس الإستشاري للدولة وبعد عدة أعوام إستبدله بمجلس الشورى الذى يمثل أعضاؤه جميع الأقاليم وهو مجلس إستشاري تشرف عليه هيئة أعلى تنفيذية تعرف بمجلس عمان وتعالوا بنا نستعرض إنجازات السلطان قابوس في الجبهة الداخلية والتي عمل على رفعتها حيث شهدت عمان خلال عهده نهضة سريعة في سائر المجالات ففي مجال التعليم أنشأ المدارس في كل أرجاء البلاد وجعلها للجنسين البنين والبنات وفي المجال الصحي أمر بإنشاء أعداد كبيرة من المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية في كل أرجاء عمان وأمدها بكل إحتياجاتها من أطباء ومعدات وأدوات وأدوية وأمن بذلك صحة العمانيين في المدن والقرى والأرياف على حد سواء أما في المجال الصناعي فقد وسع إنتاج البترول وطوره فإنتشرت مصانع تكرير النفط في البلاد إضافة إلى مصانع الأسمنت ومصانع تعليب الأسماك والتمور وغير ذلك من المنتجات وشجع السلطان قابوس المزارعين وعمل على تطوير طرق الزراعة ونقلها من الطرق التقليدية القديمة إلى الطرق الحديثة التي تعتمد على الآلات والمعدات الحديثة لا على المجهود الإنساني فقط وقام بتقديم المساعدات السخية للمزارعين ليتمكنوا من إستغلال الأرض وإستثمارها ليتحقق لعمان الإستقلال الغذائي فأصبحت البلاد تنتج كل ما تحتاجه من غذاء من قمح وخضراوات وفواكه وغيرها ويصدر ما يفيض عن حاجتها طازجا أو بعد تعليبه إلى البلدان المجاورة ومن ثم فقد إزدهرت التجارة في عهد السلطان قابوس في المجالين الداخلي والخارجي وإرتبط إزدهار التجارة بتطور المواصلات التي تنقل المنتجات الزراعية من مناطق الإنتاج إلى سائر أرجاء عمان وإلى الخارج كما تقوم وسائل المواصلات بنقل المنتجات الصناعية من وإلى الدول المجاورة وبقية الأقطار الآسيوية والأفريقية والغربية خاصة إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة كما إرتبطت عمان بشبكة من المواصلات البرية والبحرية وتم إنشاء موانئ بحرية وجوية للإتصالات الداخلية والخارجية وتم إفتتاح مينائين كبيرين هما ميناء السلطان قابوس في مطرح وميناء ريسوت في المنطقة الجنوبية وفي عام 1981م إنضمت عمان إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحقق السلطان قابوس بذلك تعاون بلاده مع بقية دول الخليج العربي في المجال الدفاعي المشترك وفي تحقيق المشاريع الإقتصادية المختلفة وبذلك عاشت عمان فترة إزدهار وأمان وبناء متصل تحت قيادة السلطان قابوس وبحيث أضحت عمان من أكثر الدول إستقرارا وأمنا في العالم .

وبالنسبة للمجال الخارجي فتتلخّص أهم إنجازات السلطان قابوس في أنه بعد توليه مقاليد الحكم مباشرة وتأسيسه لحكومة على النظام الديموقراطي ومن ثم تكوين سلطة تنفيذية مؤلفة من جهاز إداري يشمل مجلس الوزراء والوزارات المختلفة إضافة إلى الدوائر الإدارية والفنية والمجالس المتخصصة كان من أولى الوزارات التي أسَسها وزارة الخارجية فقد أسسها بعد فترة قصيرة من توليه الحكم عام 1970م حيث كانت عمان محدودة العلاقات مع العالم الخارجي بما فيها الدول العربية المجاورة لكن السلطان قابوس بتأسيسه وزارة الخارجية العمانية ما لبث أن مد جسور الصداقة وفتح آفاق التعاون مع مختلف الدول وفق أسس من الإحترام المتبادل كما أسس السلطان منطلقات وأسس السياسة العمانية على قاعدة صلبة من العمل على تحقيق السلام والأمن والإستقرار وقد أكدها بقوله إن السلطنة دولة سلام تسعى إليه وتعمل من أجل تحقيقه ولا تتردد في بذل كل ما يمكنها من أجل هذه الغاية النبيلة وبذلك إستطاع أن يحقق روابط وصلات بالعالم الخارجي مبنية على أسس مدروسة وبعد عام واحد من توليه الحكم أي في عام 1971م إنضمت عمان إلى جامعة الدول العربية وقد أوضح السلطان قابوس الخطوط الرئيسية لسياسته الخارجية وذكر أنها مبنية على حسن الجوار مع جيرانه وأشقائه وعدم التدخل في شئونهم الداخلية وتدعيم علاقات عمان معهم جميعا وإقامة علاقات ودية مع سائر دول العالم والوقوف مع القضايا العربية والإسلامية ومناصرتها في كل المجالات وأوضح بأنه يؤمن بالحياد الإيجابي ويناصره وقام بإرسال بعثات دبلوماسية تمثل عمان في أغلب أقطار العالم كما فتح أبواب عمان أمام البعثات الأجنبية وأنشئت فيها القنصليات والسفارات والهيئات الدولية والإقليمية وقد حققت سياسة السلطان قابوس الإستقرار والأمن وهما الدعامتان الأساسيتان لبناء السلطنة ولتحقيق تنميتها وكانت لتلك السياسة المتزنة أثرها الكبير في أنه قد حظيت الدبلوماسية العمانية بثقة وتقدير كبيرين وكانت العاصمة العمانية مسقط مقصدا للعديد من قيادات المنطقة والعالم للتشاور وتبادل الرأي مع السلطان قابوس وإحتضنت جهودا عدة معلنة وغير معلنة للعمل على تقريب المواقف وتجاوز الخلافات بين الأطراف المعنية بمشكلات عدة إقليمية وعربية ودولية ومما يذكر للسلطان قابوس في سياسته الخارجية موقفه المشرف تجاه مصر خلال حرب العاشر من رمضان عام 1393 هجرية السادس من أكتوبر عام 1973م وقيامه بإصدار مرسوم خلال فترة هذه الحرب بالتبرع بربع رواتب الموظفين لدعم مصر وإرسال بعثتين طبيتين عمانيتين لمصر ولما قام الرئيس الراحل أنور السادات بزيارة القدس في شهر نوفمبر عام 1977م ثم قيام مصر بتوقيع إتفاقيتي كامب ديفيد في شهر سبتمبر عام 1978م ثم معاهدة السلام مع إسرائيل في شهر مارس عام 1979م وإتخذت بعض الدول العربية موقف معاد تجاه مصر نتج عنه مقاطعة عربية شاملة إحتفظت سلطنة عمان بعلاقاتها مع مصر ولم تأخذ أي موقف سلبي وقال في كلمة ألقاها في إحتفالات العيد الوطني الرابع عشر للسلطنة عام 1984م إنه قد ثبت عبر مراحل التاريخ المعاصر أن مصر هي عنصر الأساس في بناء الكيان العربي ولم تتوان يوماً في التضحية من أجل الدفاع عن قضايا العرب والإسلام .

وفي يوم الجمعة 10 يناير عام 2020م لبي السلطان قابوس نداء ربه وحيث أنه لم يكن له وريث من نسله يخلفه في الحكم وحيث أن المادة السادسة من الدستور تنص على أن مجلس العائلة الحاكمة يختار وريثاً للعرش بعد أن يصبح العرش شاغرا ومن ثم دعا مجلس الدفاع العماني مجلس العائلة المالكة للإنعقاد لتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم وذلك في يوم السبت الموافق 15 من شهر جمادى الأولي عام 1441م الموافق يوم 11 يناير عام 2020م وتسلم مجلس الدفاع في نفس اليوم ردا من مجلس العائلة المالكة تمثل في أن المجلس المذكور قد إنعقد وقرر تثبيت من أوصى به السلطان الراحل قابوس بن سعيد في وصيته وعليه أوكل مجلس العائلة المالكة لمجلس الدفاع القيام بفتح الوصية وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة من النظام الأساسي للدولة وإتخاذ الإجراءات لتثبيت من أوصى به السلطان بالتنسيق مع مجلس العائلة المالكة وقد عقدت جلسة فتح الوصية في نفس اليوم بحضور أعضاء مجلس الدفاع ووزیر المكتب السلطاني ورئيس مجلس الدولة ورئيس مجلس الشورى ورئيس المحكمة العليا ونائبيه وأفراد العائلة المالكة وقام مجلس الدفاع بفتح الوصية وقراءتها بشكل مباشر على جميع الحاضرين والإعلان بأن من رشحه السلطان الراحل لتولي الحكم هو إبن عمه هيثم بن طارق بن تيمور والذى كان يشغل منصب وزير الثقافة ومن ثم فقد تولى سلطاته بهدوء تام في نفس اليوم وأصبح هو السلطان الجديد لعمان .



 
 
الصور :