abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المكانة القانونية والاجتماعية للمرأة المصرية (1)
(المرأة في العالم القديم)
المكانة القانونية والاجتماعية للمرأة المصرية (1)
(المرأة في العالم القديم)
عدد : 04-2020
بقلم: محمود فرحات

(عجبا لهذه البلاد إن النساء فيها يذهبن للاسواق ويعملن في التجارة ويعقدن العقود) هذه الكلمات هى كلمات المؤرخ والرحالة الاغريقي هيرودوت وهو يتحدث عن المرأة المصرية...

فمنذ فجر التاريخ والمصري والمصرية يزرعان ويحصدان ويبنيان معا اعظم حضارات العالم القديم، يد بيد وكتف بكتف دون تميز او احتقار لاحدهما للاخر.. كان المجتمع المصري مجتمع لعبت المرأة فيه دور يماثل دور الرجال.. فقد كانت مصر وبحق هى الدولة الوحيدة من دول العالم القديم التي خصصت للمرأة وضعا قانونيا يتساوى مع الرجال، ومكانة تفوق قريناتها في الماضي وكذلك في الحاضر.. ولن ندرك ذلك الا بقياسه بما كانت تعانية بنات جنسها في تلك الفترة في الامم المعاصرة....

لعبت المرأة المصرية دور يماثل دور الرجال في مصر القديمة وكانت لها مكانه اجتماعية لم تكن لمثيلاتها من بنات جنسها في العالم القديم ، وقد احترم الرجل المصري للمرأة تلك المكانه، وساعدها في ان تحظى بها، فلم ينظر الرجل المصري للمرأة نظرة دونية.. وانما منحها الاحترام والتوقير، ويمكننا ان نفهم ذلك بعد ان نلقي الضوء على المرأة في تلك الازمنه القديمة، وما كانت تعانية وسنزور المجتمعات المحيطة بنا لنتعرف على مكانة المرأة بها، ثم نعود الى مصر في الحلقة القادمة لنتحدث عن المرأة المصرية

نبدأ من بلاد الاغريق لنستمع الى صوت (ديموسثنيس) احد كبارالخطباء والسياسيين وهو يتحدث عن المرأة ويقول‏:‏ "........ لنا محظيات يجلبن لنا السرور‏،‏ وبنات هوي يقدمن لنا متعة الجسد‏، وأخيرا فإن لنا زوجات ينجبن لنا الأبناء، ويعتنين بشئون بيوتنا....‏" ومن هذه الكلمات يمكننا رسم صورة لحال المرأة الاغريقية حيث كانت المرأة مجرد متعة للرجل اما ان يتمتع بجسدها ويرضي شهواته منها واما ان تكون تنجب له الاولاد وتراعي شؤون بيته ، ويقول آخر "إننا نتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين فقط" ، ويرى ارسطو ان المرأة رجل غير كامل، وقد تركتها الطبيعة في الدرك الأسفل من الخليقة، وأن المرأة للرجل كالعبد للسيد، والعامل للعالم، والبربري لليوناني، وأن الرجل أعلى منزلة من المرأة وإن الطبيعة لم تزود المرأة بأي استعداد عقلي يعتد به

وبالانتقال الى المجتمع الروماني لن نجد المرأة احسن حالا حيث كان لرب الأسرة بحكم القانون‏‏ حق السلطة الأبوية علي كل أفراد الأسرة بمن فيهم الزوجة‏‏ وبما في ذلك حق الحياة والموت‏ ،‏ فإذا مات الاب انتقلت السلطة لابنه الاكبر، أما المرأة فهي حبيسة هذا الظلم للأبد، كما لم يكن للابنة أن تتزوج دون موافقة‏‏الاب او الاخ الاكبر من بعده ، ويقتضي زواج المرأة انتقالها من عائلتها الأصلية إلى عائلة زوجها، وتُعتبر ميتة بالنسبة لعائلتها الأصلية فتنقطع كل صلتها برب أسرتها، كذلك لم يكن للمرأة أن تمتلك أي شيء دون موافقته‏ الاب او الزوج وكانت المتزوجة ترث زوجها باعتبارها أختا لأولاده منها ، وكان للزوج حق بيعها وطلاقها دون اي حقوق لها

اعتقد الرومان كذلك ان المرأة بها روح شريرة ، وانها أداة للإغواء ووسيلة للخداع والإفساد ، لذلك كان يتم استحقار المرأة وفرض عقوبات شاذة عليها يرفضها العقل والضمير فكان يتم وضع قفل حديد على فمها سمي (الموزلير) حتى لا تستطيع التكلم ولا فرق في ذلك بين امرأة من اسرة عالية المقام واخرى وضيعه وكانت المرأة تسير بهذا القفل على فمها في الطرقات ، والمرأة في نظرهم هي وسيله الشيطان ولهزيمته وقتله كان يتم تعذيبها بسكب الزيت المغلي على نفوخها وبدنها ويربطون النساء بذيول الخيل التي تجرهم باقصى سرعة حتى تموت او انها تلقى من اعلى قلعة جزيرة كابري ..

وننتقل الى المشرق ربما نجد حال المرأة افضل من قريناتها في بلاد الاغريق والرومان .. فنمر على بلاد الرافدين فنجد الحال يشتد سوءاً ، ففي العصر البابلي كانت المرأة عديمة الأهلية محرومة من حقوقها وكانت مملوكة سواء كان للزوج أو الأب ليس من حقها ان تملك اي شئ او ترث .. كانت المرأة سلعة يمكن ان تباع من قبل ابوها او زوجها فقد كان الرجل البابلي حينما يتعذر ويفتقر للمال يبيع بناته او زوجته او يدفع بهم للبغاء .. وفي العصر الاشوري زيادة على ما سبق اعتبرت المرأة كلها عورة فقد كان الآشوريون من أقدم الشعوب التي أخضعت النساء للحجاب وكان يتضمن ستر الرأس والوجه
اما الفرس فقد كانوا امه محاربة فكان الذكور مفضلين على النساء لاحتياجه في القتال لذلك كانت المرأة ذات مكانة متدنية.. وكانت المرأة وقت الطمث يتم نفيها خارج المدينة ولا يتم مخالطتها او التعامل معها ولم يكن لها اي حق في الميراث ، كما كانت تعاقب على اي هفوه بينما لا يعاقب الرجال على جرائم اغلظ واشد

وعند العرب نرى مشهد لم نجدة في اي مجتمع اخر في التعامل مع المرأة ، فقد كانت المرأة في شبة الجزيرة العربية لا قيمة لها بل ان العرب كانوا يكرهون انجاب البنات لانها في نظرهم سبب من اسباب جلب العار فقد انتشر بينهم عادة وأد البنات احياء فقد نزعت منهم كل معاني الانسانية والرحمة ودفنوا اطفالهن البنات احياء ، ولم يشفع عند قلوبهم صراختها ونظراتها المتوسله، قال القلقشندي: "ان العرب كانت تأد البنات لخوفهن من العار..." وقد وصف لنا القرآن الكريم ذلك بقوله: (واذا المؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت)

هكذا كان حال المرأة في العالم القديم المحيط بمصر ،، في الحلقة القادمة سنواصل حديثنا عن المرأة ومكانتها وسنتحدث عن المرأة المصرية ووضعها في المجتمع بعد ان استعرضنا وضع قريناتها،،