abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رحمات قبضة كورونا
رحمات قبضة كورونا
عدد : 05-2020
كتبت/ ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

فى ظل أزمة وباء فيروس كورونا والعوائق الهائلة التى تسبب فيها في كل دول العالم ،وتخوف العلماء والباحثين والدارسين من تطوره ليهاجم الانسان بشكل أشرس ، قررت أن أتبصر النقاط المضيئة وسط عتمة هذا الظلام العالمي، فلماذا الخوف والهلع، والشمس لا تظلم في ناحية إلا وتضيء في أخرى،والحياة لا تستقم دون إحسان الظن بالله الذى ما أوقع هذا البلاء على البلاد والعباد إلا وقد أنزل معه الرحمات والعبرة في عواقب اﻷمور.. فدعونا نتأمل بعض رحمات أرحم الراحمين في زمن قبضة الكورونا لعلها قبلة حياة جديدة للبشرية...

- فقد عاد أفراد الأسرة الواحدة يلتفون بمودة حول مائدة الطعام ، وبات فقه الاستماع أهم وسيلة اتصال أسرية، واهتموا بأداء صلواتهم والتضرع الى الله عز وجل في جماعة بعد غلق المساجد والكنائس، وساد الإحترام فيما بينهم عند تبادل الأفكار والرؤى، ولم يجد الكثيرون منهم حرجاً في أن يعيد ترتيب أولوياته الحياتية استعدادا للاستباق المنتظر مع عجلة الزمن.

- واتزنت بعض جوانب الشخصية المصرية أسرع مما كنا نتوقع، فقد عرف قيمة الحرية بعد ملل وضيق فترات الحظر، وقدر ثروتة الصحية الضائعة فى التدخين والشيشة، وأدرك أهمية الاستثمار فى العقول، وزاد قلبه رأفة ورحمة أمام حال ملايين الفقراء والمرضى والمساكين ، وبات أكثر قدرة على العطاء والتسامح وتجاوز الخلافات.

- وكشف التباعد الاجتماعى أن الزواج ليس مرهوناً بإقامة حفلات زفاف أشبه بألف ليلة وليلة، وأن كل العادات الموروثة من مظاهر مباهاة ما هى إلا إسراف وتبذير نهانا عنه ديننا الحنيف، وقد كنا عن الكثير من تعاليمه معرضين.

- وتم منح العالم هدنة من حروبه وصراعاته ،ووقف الإنسان بتدبر لقول الله تعالي: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ)، فلم يفرق كورونا في صولاته وجولاته بين قصور وعشش.

- وظهر الوجه القبيح للرأسمالية فى عدة أمور،أبسطها (الكمامة) التى بلغ سعرالعادية منها فى الصيدليات و متاجر المستلزمات الطبية 7 جنيهات بينما كان سعرها قبل ظهور الكورونا لا يتعدى جنيه واحدا، ولكن بعد تسعيرها جبريا ب2 جنية ،تأكدنا بما لايدعو الى الشك أنه ليس بالضرورة أن يكون رجال الأعمال هم دائماً المنتصرين فى معركة الحياة.

- وعزز الانتاجية وحسن الآداء وخفض الوقت والتكاليفـ وخفف وطأة التوترات النفسية التى كان يعانى منها الكثيرين بسبب تكدس الطرق وازدحام وسائل المواصلات وذلك بسبب العمل عن بعد في الكثير من المهام والوظائف.

- وحسن من جودة الهواء في العاصمة بنسبة 36 %، وأكثر من 40% في المدن الساحلية والدلتا بسبب انخفاض نسب غازات الكربون والكبريت وأبخرة عوادم السيارات والماكينات.

- وصحح بوصلة إدارة موارد الدولة، فبات الانفاق على الخدمات الصحية والتعليم والبحث العلمى هم الأجدى والأهم.

-وعزز منتج السياحة الثقافية واستجلب لنا الكثير من المتعة ونحن نشاهد من داخل منازلنا روائع وكنوز بلدنا الحبيب مصر عبر جولات سياحية افتراضية من قلب المواقع الأثرية وبصحبة المرشدين السياحيين.

- وختاماً .. "العواطف مثل الفيروسات، معدية، لذا علينا الانتباه عند نقل عواطفنا للآخرين".. تلك العبارة أستوقفتنى لإحدى طبيبات علم النفس في أمريكا.. وبدورى أوثقها هنا كى نحذر بعد رحيل كورونا من العودة الى العالم بنفس القلوب المريضة بالحقد والغل والحسد، فالخلاصة:لا بديل عن تضافر الجهود لنجاة البشرية.