abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ميدان الأوبرا
ميدان الأوبرا
عدد : 06-2020
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشارى ترميم الاثار

مازلنا أمام قصر عابدين للإتجاه إلى ميدان سليمان باشا ( طلعت حرب) حالياً .. وكان أقرب الطرق هو شارع الجمهورية وفعلاً تم السير مارا بمسرح الجمهورية يساراً ثم محكمة عابدين الإبتدائية ماراً بمسجد الكخيا يساراً أيضاً ثم سينما الأوبرا المغلقة منذ فترة يميناً .. وإذا أجد نفسى أمام ميدان الأوبرا فكان لابد من التوقف قليلآ مش لأننى تشرفت بأن أكون أول من قام بترميم تمثال وقاعدة إبراهيم باشا والتى تكلمت عنها سابقاً ولكن لأروى حكايتى مع هذا الميدان فى عام وحيث كنت حديث التعيين بالآثار.

* كانت تماثيل محافظة

القاهرة تابعة لهيئة التجميل وكانت تؤجر لبعض إستديوهات التصوير بمعنى أن الأستديو المؤجر يكون له أكثر من مصور يقف أمام التمثال لتصوير من يريد مع التمثال ويأخذ الصور بعد ذلك من الإستديو ولهذا كانت هيئة التجميل تقوم من وقت لأخر بأعمال الصيانة و التنظيف .. وفى إحدى أيام شهر يناير عام 1984م قامت الهيئة كعادتها ولكن فى هذه المرة كانت بعض الأخطاء بالتمثال وقاعدته الأمر الذى جعل الصحافة تكتب صفحات عن أثرية التمثال وتاريخ هذا القائد المنتصر .. المهم تحول التمثال وقاعدته الى هيئة الآثار وإعتباره أثر وبالتالى شرفت بالعمل به لمدة عام بعد تجهيز مخيم بالحديقة والمواد والأدوات اللازمة وأيضا كفاءات من أخصائى المرممين من الشباب الواعىوقد بلغ عددهم ١٥ تقريبآ .

* أثناء الأعمال تحدث معى مخرج تليفزيونى إسمه ناجى أنجلو الله يرحمه بشأن أربعة لقطات مع العاملين على التمثال لعمل فيلم أسمه ( من فضلك وإحسانك ) بطولة هدى سلطان وصلاح ذو الفقار وهشلم سليم والفنانة فايزة كمال رحمها الله وكان هدف الفيلم هو بلدنا أولى بشبابها من أى بلد آخر .. كان فيلماً رائعاً .


* أثناء الأعمال فى أحد الأيام وفى الصباح الباكر قام أحد المارة أن يتسلق السقالات صاعداً الى التمثال ووقف على ظهر التمثال وبدأ يخطب فى الناس الأمر الذى جعل المارة تتوقف وتملأ الحديقة لدرجة أنسداد الطرق وعلى هذا حضرت شرطة الموسكى وشرطة عابدين حيث كان قسم عابدين أمام مسرح الجمهورية قبل أن ينقل الى شارع حسن الأكبر .. المهم الرجل هدد بالقفز والإنتحار وأنه لم ينزل إلا بعد خروج كل الناس من الحديقة وكمان تنصرف وكان هذا شرطه والذى على أساسه قامت الشرطة بتهيئته للنزول .

إستمر العمل لمدة عام وكان ملئ بالأحداث والذكريات التى لا تنسى:

ميدان إبراهيم باشا (ميدان الأوبرا حاليا) بالقاهرة وهذه الصورة من القرن الماضي..فى المواجهه دار الأوبرا الخديوية - أمر ببنائها الخديوى إسماعيل والتى احترقت فى السبعينيات ومكانها حاليا جراج الأوبرا .

فشوارع القاهرة الخديوية لا تحكي فقط الذكريات، ولكنها تحمل أسماء شخصيات طالما ملأت الحياة ضجيجاً، وشغلت صورها مساحات بالصحف والمجلات، ولكن سبحان من له الدوام، عبرة لمن يتعظ.

نحن بحاجة إلي أن نرفع رؤوسنا لأعلي كلما مررنا بأحد تلك الشوارع، لنستشعر ونفخر ونعتز بما لدينا من ثروات معمارية وعمرانية، تتركز بها. فتصميم الطرقات، والطرز الكلاسيكية للمباني، متحف للقيم المعمارية التي سادت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

عرف هذا الميدان عند تخطيطة باسم ميدان التياترو ثم اطلق علية اسم ميدان الاوبرا (ميدان ابراهيم باشا ) وقد انشء بشكل شبه منحرف .

وتشغل دار الاوبرا ضلعة الشرقي . وطول واجهة هذة الدار المطلة علي الميدان 60 مترا . كما تشغل حديقة الازبكية ضلعة الشمالي . وكازينو اوبرا ضلعة الجنوبي

وفي وسط هذا الميدان تمثال بديع من البرونز للبطل ابراهيم باشا وهو يشير بيمناة الي العدو . ولهذا التمثال قاعدة بديعة الصنع من رخام كرارة . والتمثال من صنع كوردية الفرنسي المشهور اقامة اسماعيل باشا في اول الامر بميدان العتبة الخضرا . ولكن الثوار العرابيين انزلوا التمثال من فوق قاعدته فاعيدت اقامتة في ميدان الاوبرا في مكانة الحالي وظل به الي الان

وميدان إبراهيم باشا، الإبن ل محمد علي باشا، وقائد جيوشه، الذي تحول بعد الثورة إلي ميدان الأوبرا، القابع بالقرب من ميدان العتبة الخضراء الآن.

الطريف أن تلك الأوبرا بناها الخديو اسماعيل في العام ١٨٦٧ حين أسند مشروعها للمهندس الإيطالي بترو افوسكاني والذي صممها علي نفس طراز اوبرا «لاسكالا» في ميلانو، وافتتحت في احتفالات افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩ بعرض أوبرا ريجوليتو، وتعرضت للحريق في عام ١٩٥٢ في حريق القاهرة، وأعيد ترميمها، ولكنها احترقت تماما في عام ١٩٧١،
لتهدم ويبني محلها جراج الأوبرا.

وأتذكر أنه قبل بناء هذا الجراج كانت توجد محطة إتوبيس منفردة أعتقد برقم 176 ( الخلفاوى – الأوبرا ) وكان سائقى الأتوبيسات أثناء إنتظار ميعاد قيامهم يشيدون بهذه الأعمال بالإضافة الى المارة من الناس والزيارات المستمرة للمسئولين من الآثار ومحافظة القاهرة وأيضا المرور المستمر لضباط القسمين للتأمين والمساعدة.

فتحية لمن عمل معى فى هذا المشروع العملاق وتحية لمن قرأ هذا البوست ... ومرحبا لمن أراد من أبنائى من المرممين التزود بما تم من أعمال ترميم المشروع .