abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كسوة الكعبة المشرفة
كسوة الكعبة المشرفة
عدد : 07-2020
بقلم المهندس/ طارق بدراوى


تعتبر كسوة الكعبة المشرفة من أهم مظاهر الإهتمام والتشريف والتبجيل لبيت الله الحرام وهي حاليا عبارة عن قطعة من الحرير المصبوغ باللون الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن الكريم تكسى بها الكعبة ويتم تغييرها مرة واحدة في السنة وذلك خلال موسم الحج صبيحة يوم عرفة في التاسع من شهر ذي الحجة وقد برع في نسجها وتصنيعها أكبر فناني العالم الإسلامي حيث أنهم يعتبرون مشاركتهم في تصنيعها ونقش بعض آيات من القرآن الكريم عليها شرفا عظيما لهم وكانت الحكمة من كسوة الكعبة أنها تعتبر من الشعائر الإسلامية ومظهر من مظاهر تعظيم حرمات الله إمتثالا وتنفيذا للآية الكريمة ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأيضا للأية الكريمة ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب وهي إتباع لما قام به النبي محمد صلي الله عليه وسلم والصحابة والخلفاء من بعده فقد ثبت أنه بعد فتح مكة المكرمة في العام الثامن الهجري كسا الرسول صلي الله عليه وسلم الكعبة المشرفة في حجة الوداع في العام العاشر الهجرى بالثياب اليمانية وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين ومع إقتراب موسم الحج في كل عام نرى القائمين على بيت الله الحرام يقومون برفع أستار الكعبة المشرفة لتبدو بطانتها البيضاء أثناء طواف الحجاج والمعتمرين في منتصف شهر ذي القعدة ويستمر ذلك حتي منتصف شهر المحرم الذي تجري فيه عملية غسيل الكعبة وقد بدأت هذه العادة منذ صدر الإسلام وقبل إنتشار وسائل الإتصالات والإعلام حيث يتم رفع أستار الكعبة مع دخول وقت الحج كإشهار يعلم الناس بدخول وقت تأدية ركن الإسلام الخامس وقد إستمرت هذه العادة حتى يومنا هذا ولكن لسبب مختلف حيث أن رفع أستار الكعبة المشرفة هذه الأيام يكون لحمايتها مع تدفق المصلين والحجاج على المسجد الحرام ومحاولتهم الإقتراب من الكعبة أثناء الطواف في أيام الحج .

وتاريخيا فقد جرت العادة علي صنع كسوة للكعبة المشرفة منذ عصر ماقبل الإسلام وكان أول من كساها كسوة كاملة هو أسعد توبان أبو كرب بن ملكيكرب الحميري المعروف بتبع ملك حمير في عام 220 قبل الهجرة وذلك بعد أن زار مكة المكرمة ودخلها دخول الطائفين كما كان هو أول من صنع للكعبة بابا ومفتاحا وإستمر بعد ذلك يكسوها عاما بعد عام وتقول رواية أخرى إن أول من كسا الكعبة جزئيا هو نبي الله سيدنا إسماعيل عليه السلام وعندما كان قصي بن كلاب وهو الجد الرابع للنبي محمد صلي الله عليه وسلم زعيما لمكة قام بتنظيم عملية كسوة الكعبة بعد أن جمع قبائل قومه تحت لواء واحد وعرض عليها أن يتعاونوا فيما بينهم كل حسب قدرته في جمع النفقات اللازمة لكسوة الكعبة وفي غيرها مثل السقاية حتي ظهر أبو ربيعة الوليد بن المغيرة المخزومي وكان تاجرا ذا مال كثير وثراء واسع فأشار على قريش بأن يكسو هو الكعبة سنة وجميع قريش تكسوها سنة فوافقت قريش على ذلك وظل كذلك حتى مات وأسمته قريش العدل لأنه عدل بفعله قريشا كلها وكانت الكعبة تكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء ثم صارت تكسى في يوم النحر وكانت أول وآخر إمرأة كست الكعبة بمفردها هي نبيلة بنت حباب أم العباس بن عبد المطلب إيفاءا لنذر نذرته حين ضاع إبنها العباس فنذرت لله أن تكسو الكعبة وحدها إذا عاد إليها إبنها الضائع فلما عاد وفت بنذرها وكست الكعبة بمفردها وبعد فتح مكة في العام الثامن الهجري كان أول من جرد الكعبة وكشفها ورفع عنها كسوة الجاهلية وكانت قبل ذلك لا تجرد بل تخفف بعض كسوتها هو شيبة بن عثمان الأوقص وقيل معاوية بن أبي سفيان وفي حجة الوداع كسا الرسول محمد صلي الله عليه وسلم الكعبة بالثياب اليمانية وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين وفي عهد الخلفاء الراشدين كساها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب بالقماش المصري المعروف بالقباطى وهي أثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر بينما كساها عثمان بن عفان بالثياب اليمانية والقماش القباطي وهو أول من كسا الكعبة مرتين في عام واحد وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة المشرفة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء والأخرى في آخر شهر رمضان إستعدادا لعيد الفطر حيث كانت ترسل كسوة الكعبة من دمشق كما أن معاوية هو أيضا أول من طيب الكعبة في موسم الحج وفي شهر رجب من كل عام .

وفي عهد الدولة العباسية بحث العباسيون عن خير بلد تصنع أجود أنواع الحرير فوجدوا غايتهم في مدينة تانيس المصرية وهي مدينة صان الحجر الحالية بشمال محافظة الشرقية والتي إشتهرت بالمنتجات الثمينة الرائعة فصنعوا بها الكسوة الفاخرة من أجود أنواع الحرير والديباج الأسود والأحمر والأبيض على أيدي أمهر النساجين كما كانت قريتا تونة وشطا وهما تتبعان محافظة دمياط حاليا قد إشتهرتا أيضا بحرفة التطريز ومن ثم كانتا تشاركان في صنع الكسوة وكانت الكعبة تكسى حينذاك في بعض السنوات ثلاث مرات في السنة ففي عهد الخليفة العباسي المأمون كانت الكعبة تكسى ثلاث مرات في السنة ففى يوم التروية كانت تكسى بالديباج الأحمر وفي أول شهر رجب كانت تكسى بالقماش القباطي وفي عيد الفطر تكسى بالديباج الأبيض وعلاوة علي ذلك فقد ظهرت الكتابة على كسوة الكعبة المشرفة منذ بداية العصر العباسي فكان الخلفاء يكتبون أسماءهم على الكسوة ويقرنون بها إسم الجهة التي صنعت بها وتاريخ صنعها كما هي العادة الجارية إلى اليوم وقد إستمر إهتمام العباسيين بكسوة الكعبة إلى أن بدأت الدولة العباسية في الضعف فكانت الكسوة تأتى من بعض ملوك الهند وفارس واليمن ومصر وفي عهد الدولة الفاطمية إهتم الحكام الفاطميون بإرسال كسوة الكعبة كل عام من مصر وكانت دائما بيضاء اللون وفي عهد الدولة المملوكية بداية من عهد السلطان الظاهر بيبرس أصبحت الكسوة ترسل سنويا دون إنقطاع من مصر حيث كان المماليك يرون أن هذا شرف لا يجب أن ينازعهم فيه أحد حتى ولو وصل الأمر إلى القتال فقد أراد ملك اليمن المجاهد في عام 751هجرية الموافق عام 1351م أن ينزع كسوة الكعبة المصرية ليكسوها كسوة من اليمن فلما علم بذلك أمير مكة أخبر المصريين فقبضوا عليه وأرسل مصفدا في الأغلال إلى القاهرة كما كانت هناك أيضا محاولات لنيل شرف كسوة الكعبة من قبل بلاد الفرس والعراق ولكن سلاطين المماليك لم يسمحوا لأي أحد أن ينازعهم في هذا الشرف العظيم وللمحافظة على ذلك أوقف الملك الصالح إسماعيل بن عبد الملك الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر في عام 751 هجرية وقفا خاصا لكسوة الكعبة الخارجية السوداء مرة كل سنة وهذا الوقف كان عبارة عن قريتين من قرى القليوبية هما بيسوس وأبو الغيث وكان يتحصل من هذا الوقف على 8900 درهم سنويا وعلي الرغم من سقوط دولة المماليك علي يد العثمانيين عام 1517م إستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة حيث إهتم السلطان العثماني سليم الأول بتصنيع كسوة الكعبة وزركشتها وكذلك كسوة الحجرة النبوية الشريفة وأيضا كسوة مقام إبراهيم وقد ظل هذا هو النظام القائم حتي عهد إبنه وخليفته السلطان العثماني سليمان القانوني الذى أضاف إلى الوقف المخصص لكسوة الكعبة سبع قري أخرى لتصبح عدد القرى الموقوفة لكسوة الكعبة تسعة قرى وذلك للوفاء بإلتزامات الكسوة وبذلك ظلت كسوة الكعبة ترسل بإنتظام من مصر بصورة سنوية يحملها أمير الحج معه في قافلة الحج المصري حيث كانت مكة المكرمة لها مكانة خاصة في نفوس العثمانيين فكانوا ينتهزون أي فرصة للتعبير عن محبتهم وإحترامهم لأمراء وأهل مكة المكرمة بوصفهم منتسبين إلى آل البيت .

وفي عهد محمد علي باشا وبعد سنتين من توليه الحكم توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد الصدام الذي حدث بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية في عام 1222هجرية الموافق عام 1807م والذين تقابلوا مع أمير المحمل المصري وأنكروا عليه ما أطلقوا عليه البدع التي تصحب المحمل من طبل وزمر وخلافه وحذروه من معاودة المجئ إلى الحج بهذه الصورة إلا أن مصر أعادت إرسال الكسوة مرة أخرى بعد 6 سنوات في عام 1228هجرية الموافق عام 1813م وبعد ذلك وفي عام 1233 هجرية الموافق عام 1818م أقامت مصر دارا خصصتها لتصنيع كسوة الكعبة في حي الخرنفش بالقاهرة وكانت تخرج منها في موكب كبير يسمي موكب المحمل كان يطوف الشوارع قبل الخروج إلى الحجاز وكان يصاحب طوافه العديد من الإحتفاليات كتزيين المحلات التجارية والرقص بالخيول وكان والي المنطقة التي يخرج منها المحمل أو نائب عنه يحضر هذا الحدث بنفسه أو يرسل من ينوب عنه وكان المحمل عبارة عن جمل يحمل فوقه هودج فارغ يقال إنه كان هودج السلطانة شجرة الدر وكان يمر في شوارع القاهرة وتتبعه الجمال التي تحمل المياه وأمتعة الحجاج ثم الجند المكلفون بحراسة الموكب حتى الحجاز وخلفهم رجال الطرق الصوفية الذين يدقون الطبول ويرفعون الرايات أما الكسوة نفسها فكانت توضع في صناديق مغلقة وتحملها الجمال وكان أمير الحج هو المسئول عن قافلة الحج المصري وتوصيل كسوة الكعبة إلي مكة المكرمة وقد إستمر ذلك حتي عام 1344 هجرية الموافق عام 1926م حيث وقعت حادثة المحمل المصري المشهورة وكان ذلك الموسم هو أول موسم حج بعد دخول تنظيم إسمه إخوان من أطاع الله وهو تنظيم عسكري للقبائل العربية التي حالفت الملك عبد العزيز آل سعود أثناء تأسيسه للمملكة العربية السعودية إلي مكة و سيطرتهم عليها وحرص المصريون على إعطاء إنطباع جيد عنهم لدي الحاكم الجديد فدخلوا بالمحمل تتقدمه فرقة موسيقية ويحيط به حراس من المصريين فطالب تنظيم إخوان من أطاع الله الموسيقيين أن يوقفوا عزفهم لأن ذلك يعتبر تدنيسا للمقدسات فلم يلتفت الموسيقيون إليهم و تابعوا مسيرهم كما إعتادوا في السنين الماضية فهاجمهم رجال هذا التنظيم وأطلقوا النار عليهم وقتلوا بعضهم فأصدر قائد الحج المصري محمود عزمي باشا أوامره بإطلاق النار عليهم فسقط من جراء ذلك ما بين خمسة وعشرين إلى أربعين قتيلا منهم وقامت المملكة المصرية وملكها حينذاك أحمد فؤاد الأول بقطع علاقاتها مع الحكومة الجديدة وتوقفت مصر عن نسج الكسوة لفترة وبذلك توقف المحمل المصري مؤقتا وبهذا التصرف خلق هذا التنظيم مشكلة سياسية لإمامهم وقد إمتنعت مصر عن إرسال الكسوة بداية من العام التالي لهذا الحادث 1345 هجرية الموافق عام 1927م ولم يتم إعلام الحكومة السعودية بذلك إلا في غرة شهر ذي الحجة فصدر الأمر الملكي بعمل كسوة الكعبة المشرفة لهذه السنة بأسرع ما يمكن وفي أيام معدودة حتى تتم عملية إكساء الكعبة في العاشر من شهر ذي الحجة وبالفعل تم ذلك وكانت هذه هي البداية لصنع الكسوة بمدينة مكة المكرمة في العهد السعودي الحديث وفي مستهل شهر المحرم عام 1346هجرية الموافق شهر يوليو عام 1927م صدر أمر الملك عبد العزيز آل سعود بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة المشرفة في منطقة أجياد في مكة المكرمة أمام دار وزارة المالية العمومية وقد تمت عمارة هذه الدار على مساحة1500 متر مربع وكان هذا هو أول مصنع لحياكة كسوة الكعبة المشرفة بالحجاز وأثناء سير العمل في بناء هذا المصنع كانت الحكومة السعودية تقوم بتوفير الإمكانيات اللازمة للبدء في عمل الكسوة من المواد الخام اللازمة كالحرير ومواد الصباغة والأنوال التي ينسج عليها القماش والفنيين اللازمين وتم بناء المصنع الجديد من طابق واحد في ستة أشهر وفي يوم أول رجب من نفس العام 1346هجرية الموافق يوم 24 ديسمبر عام 1927م وصل من الهند إلى مكة المكرمة 12 نولا يدويا وأصناف الحرير المطلوبة ومواد الصباغة اللازمة والعمال والفنيون اللازمون وكان عددهم ستين عاملا أربعون منهم من المعلمين الذين يجيدون فن التطريز على الأقمشة وعشرون من العمال المساعدين وعند حضورهم إلى مكة المكرمة نصبت الأنوال ووزعت الأعمال وسار العمل على قدم وساق في صنع الكسوة وتطريزها حتى تمكنوا من إنجازها في نهاية شهر ذي القعدة عام 1346هجرية الموافق شهر مايو عام 1928م وظلت هذه الدار تصنع الكسوة طوال عشر سنوات حتى تم التفاهم بين الحكومتين المصرية والسعودية في أوائل عهد الملك فاروق الأول وتحديدا في يوم 16 صفر عام 1355هجرية الموافق يوم 7 مايو عام 1936م حيث وقعت حكومة علي ماهر باشا القائمة في ذلك الوقت أول معاهدة ود وصداقة بين البلدين ومن ثم إستأنفت مصر إرسال كسوة الكعبة المشرفة إلي مكة المكرمة مرة أخرى وإستمر ذلك حتي عام 1381 هجرية الموافق عام 1962م حيث توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة المشرفة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها بعد أن تم إنشاء دار خاصة لعمل كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة وفي عام 1392 هجرية الموافق عام 1972م أمر الملك فيصل بن عبد العزيز بتجديد مصنع الكسوة بمنطقة أم الجود بمكة المكرمة وقد تم إفتتاحه بعد وفاته في عهد خليفته الملك خالد بن عبد العزيز تحت رعاية الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد حينذاك وذلك في شهر ربيع الآخر عام 1397هجرية الموافق عام 1977م والذى يتم تصنيع كسوة الكعبة به طوال العام ويتم تغييرها صباح يوم عرفة التاسع من شهر ذى الحجة كل عام بعد أداء صلاة الفجر بالمسجد الحرام .

وجدير بالذكر أن مصنع كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة يشمل أقساما مختلفة لتنفيذ مراحل صناعة الكسوة بداية من صباغة غزل الحرير ومرورا بعمليات النسيج وعمليات التطريز وأخيرا مرحلة التجميع ويضم هذا المصنع حوالي 200 عامل بالإضافة إلى الجهاز الإداري له والذى تشرف عليه الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف والتي أسندت إليها هذه المهمة منذ عام 1414هجرية الموافق عام 1994م وقد أدخلت العديد من التطورات علي صناعة النسيج وحياكة الكسوة وصار العمل حاليا في هذا المصنع أكثر إتقانا وجمالا مما كان عليه سابقا وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز لقي المصنع عناية خاصة فقد تم توسعته وتطويره بإدخال الأعمال الميكانيكية التي يمكن الاستغناء بها عن الأعمال اليدوية كما تم توفير أحدث آلات النسج والحياكة والتطريز وعلاوة علي ذلك يحتوي مصنع الكسوة على مجموعة قيمة من التحف والمقتنيات الأثرية للمسجد الحرام والمسجد النبوي هذا ويفتح المصنع أبوابه للزائرين من جميع أنحاء العالم سواء كانوا هيئات أو مؤسسات أو أفراد أو طلاب كما يرتاده كثير من الشخصيات المهمة في العالم الإسلامي وبعض الهيئات والمؤسسات العالمية وكذلك مجموعات الطلاب التي تأتي بصفة دورية للإطلاع على أقسام المصنع وحاليا يتم تصنيع كسوة الكعبة المشرفة في هذا المصنع من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود ويبلغ إرتفاع الثوب 14 مترا ويوجد في الثلث الأعلى من هذا الإرتفاع حزام الكسوة بعرض 95 سنتيمترا ومحاط بإطارين من الزخارف الإسلامية ومطرز بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويبلغ طوله 47 مترا ويتكون من 16 قطعة ومنقوش عليه بطريقة الجاكار عبارات لا إله إلا الله محمد رسول الله والله جل جلاله وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ويا حنان يا منان كما يوجد تحت الحزام على الأركان سورة الإخلاص مكتوبة داخل دائرة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية كما تشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة المصنوعة من الحرير الطبيعي الخالص ويبلغ إرتفاعها سبعة أمتار ونصف المتر وبعرض أربعة أمتار مكتوب عليها آيات قرآنية وزخارف إسلامية ومطرزة تطريزا بارزا مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب وفي كل عام وعقب إنتهاء جميع مراحل إنتاج وتصنيع كسوة الكعبة المشرفة وفي منتصف شهر ذي القعدة تقريبا يقام إحتفال سنوي في مصنع كسوة الكعبة المشرفة يتم فيه تسليم الكسوة الجديدة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام والذى يقوم بتسليم الكسوة للرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف كما يتم أيضا تسليمه كيس لوضع مفتاح باب الكعبة المشرفة تم إنتاجه في هذا المصنع أيضا .
 
 
الصور :