abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
إرادة الحياة
إرادة الحياة
عدد : 09-2020
كتبت/ ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

تعودت فى كل المصائب والأزمات أن أتريث بحكمة وصبر وأفتش بوعي عقلاني ونور قلبي عن الرحمات المصحوبة معها، فيزداد عندى صدق الإيمان، وتوقع الفلاح من صلاح الأعمال، وفى ظل معايشتي تبعات أزمة وباء كورونا ، وتفشيه كالنار في الهشيم منذ ظهوره في أواخر ديسمبر الماضى فى دولة الصين وانتقاله لدول العالم فى عدة أسابيع قليلة، وما تسبب فيه من معاناة بشرية وإقتصادية عالمية بلغت حتى كتابتي هذه السطور إصابه أكثر من 31 مليون ونصف شخص ووفاة 968 ألف أخرين ، وإصابة آلاف المتعافين بأمراض شديدة أخري ، واحداث خسائر اقتصادية بلغت 3.8 تريليون دولار ، وفقدان 147 مليون شخص لوظائفهم، وتوقعات بانخفاض الناتج العالمي هذا العام 5.2%، و ظهور حالة من الخوف والهلع بعد بدء الموجة الثانية من الوباء في (بريطانيا - أسبانيا-ألمانيا – فرنسا – الهند –باكستان – كوريا- البرازيل – المكسيك) ، والاضطرار الحتمى لإعادة فرض القيود المشددة لعدة أشهر لمكافحة الوباء، الذى رجح الباحثون أنه ستتجاوز نسبته ضعف المرة الأولى ، بخلاف أن مصرنا الحبيبة بلغت الاصابات المسجلة فيها رسميا أكثر من 102 ألف شخص وتوفى أكثر من 5700 أخرين، وبات الاقتصاد المصري مهدد بخسارة 105 مليار جنية هذا العام.

كل هذا وذاك دعانى للتخوف من غموض المصير العالمي المرتقب جراء هذا الوباء الخبيث، ورفض حاله الاستهتار والتراخى السلوكى المتبع من ملايين الشعب المصري بجميع مستوياته الاجتماعية والتعليمية والثقافية إلا من رحم ربي في عدم جدية الالتزام بالاجراءات الوقائية الاحترازية ومنها ارتداء الكمامة سواء في الشوارع المزدحمة أوالمواصلات أو البنوك أو الأسواق أو المطاعم أو المقاهي أوالمحلات أو المولات أو الشركات أوالوزارات والهيئات والمصالح الحكومية حتى المستشفيات، ضاربين بتعليمات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية والقانون عرض الحائط!!!.. والغريب أنه حتى الان هناك من لا يعرف كيفية التخلص السليم من الكمامة المستعملة إلا بإلقائها في الشوارع !!!!.. وحقا لا أدرى ما سبب حالة هذا الآمان الزائف رغم أن الوباء لا علاج ولا لقاح مضاد له آمن حتى الآن ، ولا اختفي نهائيا من مصر!!.. والجميع حتى وقت قريب جدا كان يرتعب من تصور اصابته به وعجزه عن ايجاد سرير في أى من مستشفيات العزل !!! .. بالإضافة إلى ذلك نحن لدينا في الأصل الكثير من المشكلإت العقيمة الموروثة المستنزفة لكل البيوت المصرية!!!

وقد يكون من الإجحاف هنا إنكار دور منظمة الصحة العالمية وحكومات دول العالم ومنها مصر فى خوض معارك جمة سرا وعلانية لمكافحة الوباء فى ظل الامكانيات المتاحة، ودور المنابر الاعلامية التي لم تتخاذل حملاتها التوعوية في إيضاح طبيعة حياة الفيروس وامكانية تخفيه فى جسد المصاب دون ظهور أعراض لعدة أيام، مما يلزم بضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية ، ولا بدور الكثير من أهالينا الاطباء الذين ضحوا بحياتهم فى سبيل أداء واجبهم في مواجهة الوباء، وأخص القطاع السياحى لما يشكله من أهمية إقتصادية كبري فى الدخل القومى للبلاد أنه كان ولايزال الأشد حرصا على الالتزام بتطبيق الاجراءات الاحترازية لنجاة صناعته من كل ما ألم به من اضطرابات وأزمات متلاحقة.. ورغم كل هذا مع الأسف الشديد لازال هناك من يرفض تحمل نصيبه من المسؤلية الاجتماعية ،غافلا أن أمنه الشخصى هو أمن وطنه ،وأن حريته تنتهى عند بداية حرية الآخرين ،وأن العقول تؤثر وتتأثر ببعضها البعض بدءا من محيط الأسرة الواحدة وصولا للمجتمع بأكمله.

وفي الختام .. أود أن أذكر نفسي وإياكم بفتوى علماء الدين أن نشر العدوى لداء خبيث قاتل جريمة قتل عمد في حق النفس والغير، يحاسب عليها القانون في الدنيا والمولى عز وجل في الأخرة ... حفظنا الله وإياكم من شر البلاء والوباء ، شاكرين نعم الله التى لا تعد ولا تحصى ، منتصرين لارادة الحياة.