abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تصوير (سبا) ورمزيتها في الفن المصري القديم
تصوير (سبا) ورمزيتها في الفن المصري القديم
عدد : 10-2020
محمود فرحات يكتب:

منذ الازل كانت صفحة السماء وما تتزين به من نجوم وكواكب متلألأة تشغل الانسان، فقد جذب منظرها المصري القديم ، فأهتم بها وبدراستها وبتصويرها، وقام بالربط بينها وبين ما آمن به من فكر ديني حول نشأة هذا الكون حيث شكلت جزء من اعتقاداته حول العالم الآخر.

سمى الأجداد النجمة الخماسية (سبا)، ونجد (سبا) صفة بمعني الحكمة، ونجدها كذلك بمعنى العلم أو التعليم نفسها، و(عت سبا) بمعنى المدرسة، كما تأتي (سبا) بمعنى البوابة ولعلها هنا تمثل الانتقال من مكان لمكان من الجهل للعلم او من الحياة للموت،

وقد دخلت علامة النجمة الخماسية في العديد من الكلمات التي تدل على الوقت مثل كلمة (دواو) بمعنى الفجر أو الصباح أو الغد أيضاً، وكذلك نجدها في كلمة (إيمي-دوات) والتي تعني العالم الآخر أو العالم السفلي والذي يجب ان تعبره الشمس كل يوم في المساء، كما اربطت علامة النجمه بالعبادة والدعاء فنجد كلمة (دوا) بمعنى العبادة او الدعاء والتسبيح، وهناك كلمة (نتر دواو) وتعني نجمة الصباح

وقد كان لدراسة النجوم دور هام في اهتداء الاجداد الى ترويض الزمن وحسابه وتدوين الاوقات والفصول والسنين حيث عرف المصري القديم التقويم النجمي القائم على ظهور النجم (سوبد) في السماء لامعاً مع قدوم الفيضان في كل عام، كذلك كان للنجوم رمزيه عند المصري القديم حيث كانت تشير للعالم الاخر حيث ان الارواح الصالحة (البا) تنتقل لتستقر في السماء، وقد عبر عن ذلك الأسلاف برسم أسقف المقابر على هيئة سماء زرقاء تتلألأ في صفحته نجمات خماسية صفراء، وأحياناً كانت على هيئة دوائر أو نقط، كذلك كانت تزين التوابيت والنعوش تلك النجمات كرمز للبيت الكوني الخالد والذي سيخلد في الجسد (غت)

وقد زُينت أسقف المقابر والأهرامات بالنجوم لترمز للسماء التي ستخلد فيها (البا) مثل هرم الملك (ونيس) من الاسرة الخامسة وهرم الملك (تتي) من الاسرة السادسة بجبانة سقارة، كذلك نجد النجمة الخماسية تزين جسد البقره (حتحور) كأحد تجليات (نوت) البقرة الكونية وتعبير عن السماء، وكذلك نجد النجوم تزين جسد (نوت) في المشهد الشهير لرفع السماء عن الأرض(جب) بواسطة (شو) والوارده بقصة خلق الكون

وربما تكون (سبا) لارتباطها بالسماء ولارتباط رمزيتها بالتعليم والحكمة والدعاء والعبادة هى الأصل لعبادة الموحدين القدماء الذي سموا بالصابئة، والذي جاء فيهم في القرآن الكريم.. "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" قال فخر الدين الرازي أن الصابئين قوم يعبدون الكواكب والنجوم..، وجاء في جامع المسائل ج5 لأبن تيمية: "....أن الصابئين هم المهتدون المستمسكون بأصول دين الأنبياء، وهو المتفقُ عليه من الإيمان والعمل الصالح دون شريعة معينة، لأنهم يكونون بذلك يَصْدُق عليهم أنهم خارجون من خصوص كل شريعة، ويَصدُق عليهم أنهم آمَنوا بالله واليوم الآخر وعملوا صالحا" ويقال كذلك هم أحد الأديان الإبراهيمية وأتباعها يتبعون أنبياء الله آدم، شيث، ادريس، نوح، سام بن نوح، يحيى بن زكريا وقد كانوا منتشرين في بلاد الرافدين وفلسطين، ولا يزال بعض من أتباعها موجودين في العراق وايران..
 
 
الصور :