abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الحطابة
الحطابة
عدد : 11-2020
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

القاهرة الأموية .. القاهرة العباسية .. القاهرةالأيوبية .. القاهرة الطولونية .. القاهرة الإخشيدية .. القاهرة الفاطمية .. القاهرة الأيوبية .. القاهرة المملوكية .. القاهرة العثمانية .. قاهرة المعز لدين الله الفاطمى .. القاهرة الجميلة بشوارعها وحواريها وأحيائها صاحبة الحضارات .. حماها الله.

زيارة إلى منطقة الحطابة و هى تلك المنطقة الواقعة أسفل القلعة مباشرة من الناحية الشمالية ، حيث تشغل بقية النشز العالى الذى أقيمت عليه القلعة ، ويحدها من ناحية الجنوب سور القلعة ، ومن ناحية الشمال قرافة باب الوزير.

أما عن سبب تسميتها بالحطابة فهو نسبة إلى تركز تجار الحطب فى العصر العثمانى فى تلك المنطقة ، لقد كانت تلك المنطقة تمثل أحد أهم مركزين لتجارة الحطب اللازم للوقود فى القاهرة ، كان أولهما فى بولاق حيث دكك الحطب ، والآخر فى هذا الحى القريب من القلعة ، لقد كان يتم جلب معظم الحطب من مناطق تقع خارج القاهرة ، وكان لابد من وجود أماكن شاغرة تستوعب هذه الكميات الضخمة من الحطب مما استلزم وضعها فى أماكن ذات كثافة سكانية منخفضة كى يمكن تخزينها بسهولة ، كما أنها كانت تؤدى إلى انتشار القاذورات ، وتعرض السكان إلى مخاطر عديدة.

ويذكر أنه كان يوجد فى تلك المنطقة سوق الحطب الرئيسى بالقاهرة ، وقد احتل هذا السوق أهمية كبيرة أدت إلى إطلاق اسم " حارة الحطابة " على الحى الواقع شمال القلعة ، ووجد هذا السوق موقعا على خريطة القاهرة التى أعدها علماء الحملة الفرنسية ، وفى منطقة لا تبعد كثيرا عن سوق الحطب كان يوجد فى زمن الحملة الفرنسية مكان يعرف باسم " الكسارة " ويقيم به الحرفيون الذين يعملون فى تكسير الحطب .

ويعتبر هذا الحى امتدادا للمبانى فى منطقة باب الوزير والمحجر تلك المنطقة التى بدأ تعميرها فى عصر المماليك البحرية ، وساعد على الامتداد العمرانى لتلك المنطقة تلك المنشآت التى أقامها سلاطين وأمراء المماليك ومن أهمها مجموعة الأمير منجك اليوسفى(750هـ /1349م )التى تضم خانقاة وجامعا ومدفنا وصهريجا كان يمد المنطقة كلها بالمياه ، وسبيل الأمير شيخو العمرى ( 755هـ /1354م ) ، وخانقاة نظام الدين الأصفهانى( 757هـ /1356م ) وخانقاة وقبة يونس الدوادار ( 783هـ /1382م ) ، وتواصل تعمير المنطقة فى العصر العثمانى فأنشأ الأمير عبد الرحمن كتخدا سبيلا وحوضا للدواب قبل سنة 1174هـ /1761م

ومنطقة الحطابة اليوم عبارة عن قسمين يفصل بينهما شارع رئيسى يمتد من أمام دار المحفوظات وقبة رجب الشيرازى حتى يصل إلى طريق صلاح سالم ، ويطلق على الجزء الأول منه اسم " شارع باب الوداع " ،أما القسم الثانى فيطلق عليه اسم " شارع قرافة باب الوزير

وشارع باب الوداع كان يطلق عليه قديما اسم " شارع الصوة " و" شارع الثغرة " وفى زمن على مبارك كان يطلق عليه اسم " شارع الدحديرة " وطوله 330 مترا ، وأوله من شارع المحجر تجاه حارة المارستان وأخره بوابة القرافة بجوار جامع الأنسى

وكان لهذا الشارع أهمية كبيرة فى العصر المملوكى فقد استخدم طريقا لسير الجنازات ، فعند وفاة أحد السلاطين أو الأمراء كان يصلى عليهم فى القلعة أو فى مصلى المؤمنى بالقرب من ميدان القلعة ثم يسلكون هذا الشارع متجهين إلى المدافن التى أعدوها لأنفسهم فى الصحراء ، كما كان هذا الطريق يستخدم فى خروج السلطان بموكبه الرسمى فى الحج ، حيث يبدأ الموكب من عند باب المدرج وينثنى شمالا عبر الحطابة ويدخل من باب الوداع مخترقا القرافة الشرقية ، ومن هناك يصل إلى العادلية حيث قبة السلطان طومانباى

ويتفرع من شارع باب الوداع عدد من الحارات والعطف ، وطبقا لما يذكره على باشا مبارك فبهذا الشارع من جهة اليسار ثلاث عطف ودروب