abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تصوير (الحمار) ورمزيته في الفن المصري القديم
تصوير (الحمار) ورمزيته في الفن المصري القديم
عدد : 03-2021
محمود فرحات يكتب:

يعد الحمار من أقدم الحيوانات التي عرفها الإنسان واستئنسها واستخدمها في النقل والزراعة والسفر حيث عرف الحمار لأول مرة منذ ما يقرب من حوالي 12 ألف سنه في منطقة القرن الإفريقي (الصومال حالياً) اي ان الحمار عرف كحيوان مستأنس قبل الحصان بحوالي 2000 سنة، وقد عُرف الحمار في مصر القديمة منذ فجر التاريخ المصري واستخدمه الانسان المصري القديم في اعمال النقل والأعمال اليومية الزراعية حيث أصبح أهم أداة للنقل في مصر القديمة ونستطيع ان نقول ان الحمار قد بلغ اهمية كبيرة في مصر القديمة وانه كان شريك للانسان المصري القديم في بناء الحضارة المصرية القديمة..

وقد انعكست اهمية الحمار في الحضارة المصرية القديمة في تسميته (عا) وتعني (حمار) وهي ذات الكلمة المستخدمة بمعنى (عظيم) وكلمة (عا) ربما حرفت الى (حا) لتصبح الاذن الذي عطية صاحب الحمار له للتحرك، وكذلك سمي الحمار باللغة المصرية القديمة (حمر) و(حامر) و(إعا) والحمارة(عات) ويقال للحمار الغبي او الذي يفعل شئ خطأ (سكسك) وهي نفسه الكلمة التي يرددها صاحب الحمار حينما يريده ان يتراجع...

ويعتقد ان الحمار الذي صور في معظم المناظر التي تركها لنا الاجداد سواء في البرديات او جدران المقابر هى للحمار المصري النوبي حيث موطنة الاساسي كان جنوب مصر، وهو من الأنواع النادرة حالياً والمهددة بشدة بالانقراض، وهو النوع الذي استئنسة المصري القديم منذ ما يقرب من 6000 سنة، حيث تم الاستعانة به في اعمال النقل والجر والترحال، وربما يرجع ذلك لعدم معرفة المصري القديم للحصان قبل عصر الهسكوس، اما الجمل فقد كان مكروهاً من الاجداد لانه يمثل الصحراء وسكانها والذين كانوا دوماً يغيرون على الدلتا والوادي ويسرقون محاصيل المصريين.. ومن المعروف ان الحمار يضرب به المثل في التحمل وعدم التمرد وهو يقبل القليل من الطعام والشراب، وان كان يضرب بالحمار المثل في الغباء فهذا افتراء غير صحيح لان الحمار لدية ذاكرة قوية يستطيع ان يحفظ بها الطريق من البيت للحقل والعكس وهو ما نشاهدة حالياً في القري المصرية..

وقد تم تصوير الحمار في مصر القديمة منذ فجر حضارتها في عصور ما قبل التاريخ حيث نجدة على صلاية الحصون والتي ترجع لعصر ماقبل الآسرات (حضارة نقادة الثالثة) من أبيدوس، حيث صور على الوجه الثاني للصلاية ثلاثة صفوف من الحيوانات وهم الثيران والحمير والكباش كانت ضمن الغنائم للملك الذي صور على هيئة أسد يحطم حصون اعدائة، ويظهر في كل مناظر العالم الآخر حيث إنه هو الذي ينقل المتوفى، كما يزين بعض مقابر سقارة مناظر قطعان الحمير الذاهبة للعمل في الحقول، ومن ذلك مقبرة (تي)، وكذلك نجد الحمار في منظر هزلي محفوظ بمتحف المتروبوليتان مرسوم بالحبر على شقافة من الحجر الجيري يمثل حماراً على ظهر مركب، ربما كان الفنان هنا يسخر من المجتمع لأن المركب في مصر القديمة كان من أهم وسائل الانتقال في نهر النيل..

ويذكر حرخوف حكام مصر العليا ورئيس خزانة الملك مرنرع بأسوان انه ارسل من قبل الملك الى بلاد (يام) وانه عاد منها بقافلة مكونة من 300 حمار وكميات كبيرة من الاخشاب والبخور وانياب الفيل وجلود الفهد...الخ،

والحمار في الميثولوجيا المصرية هو احد مظاهر النتر (ست) والذي يمثل قوى العواصف والصحراء والفوضى والظلام، لذلك نجد تصوير الحمار على جدران معبد حورس في إدفو بجسم حمار ورأس ست وعلى ظهرة سكين ويتم طعن الحمار بسكين إشارة إلى أن ست قاتل أوزير، وربما تم التضحية بالحمار واعدامه لكونه رمز من رموز (ست)، وبالتالي تم التضحيه بحمار خلال الاحتفالات تكريما لأوزير، وكانت تلك التضحيات رمز للصراع الكوني والأخلاقي بين الخير والشر

ومن الطريف أن مدينه دمشق كانت تدعى بمدينة الحمير في النصوص القديمة وذلك نظراً لنشاطها التجاري الواسع، وعرف الاغريق الحمار وقدسوه ومن بعدهم الرومان وجعلوه رمز للإله ديونيسيوس رب الخمر والعربدة والمساخر..

وللحديث بقية،، فأسرار الحضارة المصرية لا تنتهي،،،
 
 
الصور :