Deprecated: mysql_pconnect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/abou/public_html/Connections/abou.php on line 15
رحلتي مع تمثال أبو الهول

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رحلتي مع تمثال أبو الهول
رحلتي مع تمثال أبو الهول
عدد : 09-2021
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

فى آواخر الثمانينات إنفصل جزء من الكتف اليمنى من تمثال أبو الهول .. ولكن بالبحث بالصور السلبية القديمة جداً إتضح أن هذا الجزء كان محدد من مئات السنين وزاد هذا الإنفصال بواسطة عوامل المناخ القاسية من رياح وأمطار وحرارة الشمس وإختلاف شدتها فى الفصول الأربعة الأمر الذى جعلها تسقط على الأرض .

تشرفت بأن أكون أحد اللذين قاموا برد هذا الجزء مع ترميمه وتدعيمه بأسياخ الحديد الغير قابل للصدأ وكان ذلك فى وجود الدكتور زاهى حواس مدير عام منطقة الهرم .. والالدكتور المهندس ممدوح يعقوب مدير الإدارة الهندسية والدكتور شوقى نخلة رئيس الإدارة المركزية للترميم والمهندس أبو الدرداء أبو زيد وتحت إشراف الدكتور أحمد قدرى رئيس هيئة الآثار آنذاك و الفنان الوزير فاروق حسنى وزير الثقافة.

يمثل «أبو الهول» شكل مخلوق له جسد أسد ورأس ملك مصري قابع فوق هضبة الجيزة، وينظر شرقاً في اتجاه سيناء.

* يعتقد علماء المصريات أن الملك «خفرع» صاحب هرم الجيزة الثاني الذي حكم مصر قبل 4500 سنة، هو الذي شيد هذا التمثال وأعطاه رأسه.. ويبلغ طوله 73 مترا، وعرضه 6 أمتار، وارتفاعه 20 مترا.

* يعتقد علماء المصريات أن الملك «خفرع» صاحب هرم الجيزة الثاني الذي حكم مصر قبل 4500 سنة، هو الذي شيد هذا التمثال وأعطاه رأسه .. لكن تسببت العواصف الرملية والعوامل الأخرى في تآكل بعض أجزاء التمثال، خاصة الرقبة وبعض الأجزاء في الجانب الأيسر والقدمين، بالإضافة إلى الجزء الخلفي للتمثال.

مشكلة تمثال أبو الهول ( من وجهة نظري)
********************
التمثال عبارة عن كتلة واحدة تم نحتها بهذا الشكل وهى عبارة عن صخرة من الحجر الرسوبى والذى هو عبارة عن فتات صخرى من أحجار أخرى بفعل عمليات التجوية الكيميائية والميكانيكية ثم تجمعت فى هذا المكان بواسطة الرياح وإستقرت فى هذا المكان ومع مرور آلاف السنين ومساعدة العوامل الطبيعية الأخرى بما فيها الضغوط .. أصبحت المسافات البينية بين الذرات مع وجود بعض الأكاسيد ضيقة فتوجد على هيئة حبيبات متماسكة .. ومن مميزات الصخور الرسوبية أنها توجد فى طبقات متوازية وقد توجد بعض من الشوائب وبعض من بقايا كائنات حية
وإذا نظرنا لأى جانب من التمثال نجد ذلك واضحاً ونري أكثر من طبقة متكونة على فترات زمنية مختلفة .

ومشكلة التمثال أن الطبقة التى تعلو التمثال بما فيها الرأس أصلب من الطبقة التى تحتها .. ولذلك توجد مبانى على الجانبين نسميها سنادات حجرية .

ولذلك نجد كيف تمت حماية رأس أبو الهول من هجمات الطيران الألمانى أثناء الحرب العالمية الثانية مارس 1943م .. ففى وسط الغارات التي كانت تشنها القوات الإيطالية في ليبيا، على القوات البريطانية في مصر أثناء الحرب العالمية الثانية، كان الخوف من خسارة ممتلكات وآثار مصرية فرعونية وكان هناك هدف لحمايتها بأي طريقة .. لذلك قام المسئولون آنذاك ببناء جدار ضخم بارتفاع 15 مترا تحت ذقن أبو الهول، وكان هذا الجدار يتكون من أكياس الرمل والحجارة لتدعيم الرأس والعنق، حتى لا يصابوا بالسقوط أو التلف نتيجة الغارات القوية التي كانت تستهدف الاستيلاء على قناة السويس وأراضي غنية في مصر.

كان التمثال له أنف طويل يبلغ عرضها 1 متر لكنه تم تدميره، وهناك شائعات تقول إن الأنف قد دمرت بواسطة مدفعية جنود نابليون، وشائعات أخرى تتهم البريطانيين أو المماليك بتدميرها .. قال «المقريزي» إن أنف «أبوالهول» هشمها المتصوف «صائم الدهر»، الذي كان يعيش بجواره، معتبرا إياه «صنمًا»، بعد أن كانت الناس تنظر إليه نظرة تقديس في ذلك الوقت.

لم يحاول المصريون القدماء في عصر الدولة الحديثة منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، أن يهتموا بأصل «أبو الهول»‏؛ حيث كان لديهم اليقين بارتباطه بالشمس، وفي أحيان أخرى كان هو نفسه «رع»؛ إله الشمس عندهم.‏ وكان أول من نعرف أنه جاء لزيارة «أبو الهول» الأمير أمنحوتب الثاني ابن الملك الشهير تحتمس الثالث المعروف باسم «نابليون العصر القديم»‏؛ وقد ترك الأمير أمنحوتب الثاني لوحة داخل معبده شمال شرقي «أبو الهول» تشير إلى أنه كان مغرماً بركوب الخيل وهو شاب صغير السن، ووشى به مدربو الخيول لخوفهم على الأمير الصغير، وأخبروا أباه الملك بما يفعله الأمير‏؛‏ ولكن تحتمس الثالث كان فخوراً بابنه الذي سيتولى الحكم من بعده، وقدرته على القيام بألعاب على الخيول؛ وأمر الملك أن يذهب أمنحوتب في رحلة بالخيول إلى الأهرام و«أبو الهول»، وتبعه الأمير تحتمس الرابع قبل أن يصبح ملكاً ونام بجوار التمثال الذي قيل إنه ناداه في الحلم، وأمره بأن يزيل الرمال التي تخنق جسده، ووعده إذا ما فعل ذلك بأنه - أي «أبو الهول» - سوف يجعله ملكاً على مصر وهذه القصة المعروفة باسم «قصة الحلم» لها مغزى سياسي‏؛ لأنه؛ أي الأمير تحتمس، لم يكن صاحب الحق الشرعي في الحكم، وقيل إنه قتل أخاه الوريث الشرعي‏؛‏ لذلك أراد أن يشير إلى أن «أبو الهول» قد اختاره ملكاً حتى يقبل الشعب بقرار الإله وينسى الجريمة التي اقترفها تحتمس‏.
وهذه اللوحة من الجرانيت الأحمر الوردى الأسوانى وتقع فى الأمام بين قدمى أبو الهول ومكتوب على سطحها باللغة الهيروغليفية هذه القصة وسميت ( لوحة الحلم ).

تم ترميم وصيانة هذا التمثال أكثر من مرة حسب إصول الصناعة والمواثيق الدولية بتحريم إستخدام الأسمنت الإسود لإحتوائه على خمس أنواع من الأملاح منهم ملح كلوريد الصوديوم هذا الملح المتميع الشديد لجذب الرطوبة التى تعمل على ذوبان الأملاح وتبلورها على السطح الأمر الخطير لظاهرة تحويل كربونات الكاليسيوم ( مكونات الحجر ) إلى الكبريتات الهشة والتى تتساقط بفعل الرياح محدثة التآكل المستمر إن لم تحدث الصيانة الدورية.. لذلك تم إزالة مونة الاسمنت تماما وعمل تكسية حجرية على إرتفاع من الجانبين والقدمين وهذه التكسيات مدروسة تشريحيا بواسطة الفنان محمود مبروك وتحت إشراف الفنان المثال آدم حنين.
 
 
الصور :