Deprecated: mysql_pconnect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/abou/public_html/Connections/abou.php on line 15
الحضارة الزراعية

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الحضارة الزراعية
الحضارة الزراعية
عدد : 09-2021
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

عظمة مصر ليست فى حضارتها الأثرية فقط ... لكن بها حضارات أخرى عالمية قد لا يعرف عنها الكثير منا .. وهى تعتبر من أرقى الحضارات التى نشأت على ضفاف نهر النيل ثم إمتدت جذورها فى أعماق التاريخ إلى أكثر من عشرة آلاف عام سجل المصريون القدماء خلالها بالنقوش على جدران مقابرهم ومعابدهم قصة حياة شعب قدم للإنسانية أرقى وأنبل حضارة كانت بمثابة الشعاع الذي أضاء للعالم أجمع طريق التقدم والتطور والرقى.

إتحدث عن تاريخ الحضارة الزراعية .

كثير من أبناء القاهرة الذين لا يعرفون شيئًا عن طبيعة الحياة في الريف المصري، وقد كوّنوا رؤيتهم وتصورهم عن تفاصيل تلك الحياة من خلال المتحف الزراعي الذي يقع في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة، إذ ظل عبر أجيال متوارثة توثيقًا لذاكرة مصر الزراعية والنافذة الأبرز التي تطل منها المراحل العمرية المختلفة على حضارة بلادها.

لذلك أنشئ المتحف الزراعى بقرار من مجلس الوزراء المصري عام 1929 وتم افتتاحه رسمياً في يناير 1938 في عهد الملك فاروق ظل في مخيلة الأطفال والشباب النموذج الأكثر محاكاة لواقع النسبة العظمى من المصريين ممن يعيشون في الأقاليم والمناطق النائية، فلم يترك شاردة ولا واردة إلا ودونها عبر أشكال مجسمة، كانت كفيلة بأن تحفر في أذهان النشئ تاريخ بلدهم الزراعي من خلال هذا المتحف الذى يعد ثانى متحف زراعى على مستوى العالم بعد المتحف الزراعى الموجود بالعاصمة المجرية بودابست.

يقع بحي الدقى حيث تم اختياره علي سراي الأميرة فاطمة إسماعيل لقربه من وزارة الزراعة ما يُسهل إمداده بكل ما هو جديد خاص بـالزراعة وتبلغ المساحة الكلية للمتحف حوالي 125 ألف متر مربع، تشغل منها مباني المتحف حوالي 20 ألف متر مربع، وباقي المساحة عبارة عن حديقة تضم عدة أشجار وشجيرات ونباتات نادرة ومسطحات خضراء وصوب زراعية، إضافة إلى حديقتين على الطراز الفرعوني.

يتكون المتحف الزراعي من عدة متاحف فرعية هي: متحف المجموعات العلمية، ومتحف الثروة النباتية، ومتحف البهو السوري، ومتحف الزراعة المصرية القديمة، ومتحف القطن، ومتحف العصر اليوناني الروماني القبطي الإسلامي، ومتحف المقتنيات التراثية، ومتحف الصداقة الصينية. كما يضم المتحف الزراعي قاعة للسينما وأخرى للمحاضرات، ومعامل الترميم والصيانة والتحنيط والتصبير والحفظ، وأقسام التصميم والديكور والنماذج، والورش الفنية لتنفيذ أعمال النجارة والكهرباء والحدادة والأزياء.

يضم متحف المجموعات العلمية في طابقه الأول معروضات تتعلق بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بـالمجتمع الريفي عاداته وتقاليده، سماته وخصائصه، في نماذج تمثيلية رائعة تجسد أفراح الفلاحين، وأسواق القرية، وصناعات يدوية مثل السجاد اليدوي والفخار والزجاج وغيرها.

كما يتضمن المتحف معروضات للتغذية السليمة والأمراض المنتشرة بـالريف وكيفية الوقاية منها، وكذا نماذج لأنواع الأراضى المصرية والصخور المكونة لها، ومشروعات استصلاح الأراضي وحمايتها من التدهور.

وفى طابقه الثاني يحتوى متحف المجموعات العلمية على عرض للثروة الحيوانية والداجنة في صورة محنطات وماكيتات، وعرض لصحة الحيوان والأمراض التي تصيبه وكيفية الوقاية منها.
كما يتضمن المتحف ديوراما لمجموعات من الطيور البرية المحنطة في مصر والحيوانات البرية والثروة السمكية والكائنات البحرية، ومجموعة من الحشرات الاقتصادية, ومجموعة علمية لرتبة الفراشات ذات الألوان المتعددة والمضيئة، إضافة إلى هياكل عظمية لمجموعة من الحيوانات أبرزها هيكل عظمى لحوت يبلغ طوله نحو 14 متر.

يحتوى المتحف على معروضات كثيرة تشمل عدة أنواع من المحاصيل الحقلية التى يرجع تاريخها لعام 1938م مثل عينات لمحاصيل الحبوب كالقمح والشعير والذرة، والمحاصيل الزيتية، والمحاصيل البقولية، والمحاصيل السكرية، ومحاصيل الألياف.

كما يتضمن المتحف عروضا لمحاصيل بستانية مثل عينات أنواع وأصناف محاصيل الفاكهة والخضر، وأكثر من 640 صنف من تقاوى النباتات الطبية والعطرية.

تم إنشاء متحف البهو السوري خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا في 30 يوليو عام 1961م، ويُمثل المتحف سوق تجارى كبير يُعرض به أهم الصناعات اليدوية السورية، والطيور والأسماك التي تعيش في سوريا، وكذا تماثيل لأشخاص يرتدون الزى السوري.

كما يوجد بـالمتحف معروضات مهداه من “أنطوان إلياس أسطفان” التاجر بسوق الحميدية بدمشق، وبعض القباقيب الخشبية المطعمة بالصدف التي كانت ترتاديها العروس ليلة عُرسها لتبدو طويلة القامة، وكانت تستخدم حتى نهاية القرن التاسع عشر.
 
 
الصور :