Deprecated: mysql_pconnect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/abou/public_html/Connections/abou.php on line 15
ميدان الأوبرا

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ميدان الأوبرا
ميدان الأوبرا
عدد : 10-2021
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”


ميدان الأوبرا هو أحد الميادين الرئيسية في وسط مدينة القاهرة وكان أحد أربعة ميادين كبرى كانت تلتقي عندها العديد من الشوارع الرئيسية كانت بمثابة قاعدة لتخطيط منطقة القاهرة الخديوية الذى وضعه البارون جورج أوجين هاوسمان المهندس الفرنسي الذى أعاد تخطيط مدينة باريس وإستعان به الخديوى إسماعيل في تأسيس القاهرة الخديوية في المنطقة التي تقع غرب قصر عابدين وحتي نهر النيل وكانت الميادين الثلاثة الأخرى هي ميدان التحرير وميدان العتبة وميدان عابدين والذى تحول إسمه إلي ميدان الجمهورية حاليا وفي الجانب الشرقي من هذا الميدان أقيمت دار الأوبرا الخديوية عام 1869م لتواكب إحتفالات إفتتاح قناة السويس للملاحة وقد تم إفتتاحها يوم أول نوفمبر عام 1869م وكانت أول دار أوبرا في الشرق الأوسط وقارة افريقيا وكانت تضارع دور الأوبرا العالمية مثل أوبرا باريس وأوبرا فيينا وأوبرا لندن من حيث التصميم والفخامة والسعة وقد قام بتصميمها المهندسان المعماريان الإيطاليان بيترو أفوسكاني وروتسيي وشيدت بالخشب وكانت تسع 850 متفرج وفي يوم الإفتتاح كان من المفترض أن يتم عرض أوبرا عايدة للموسيقار الإيطالي الشهير جوزيبي فيردى ولكن حدث تأخير في وصول الديكورات والملابس الخاصة بها فتم إختيار أوبرا ريجوليتو لكي تكون هي العرض الأول في يوم الإفتتاح وهي أيضا لنفس الموسيقار ولم يتم تقديم أوبرا عايدة
بدار الأوبرا الخديوية إلا بعد ذلك بسنتين تقريبا يوم 21 ديسمبر عام 1871م وأمام دار الأوبرا تم وضع تمثال
كبير للقائد إبراهيم باشا ممتطيا صهوة حصانه وهذا التمثال من صنع الفنان الفرنسى كوردييه وذلك بأمر من الخديوى إسماعيل عام 1872م وكان هذا التمثال قد أقيم في ميدان العتبة أولا لكنه نقل بعد ذلك في مكانه الحالي وبعد قيام ثورة يوليو عام 1952م تم تغيير مسمي دار الأوبرا الخديوية ليصبح دار الأوبرا المصرية وقد تعرضت هذه الدار للأسف الشديد لحريق أتى عليها بالكامل في يوم 28 من شهر أكتوبر عام 1971م وظلت القاهرة بلا أوبرا حوالي 17 عاما إلي أن تم تشييد دار الأوبرا الجديدة بمنحة من دولة اليابان في الموقع الذى كانت تشغله أرض المعارض القديمة بجزيرة الزمالك في مواجهة كوبرى قصر النيل وتم إفتتاحه في شهر أكتوبر عام 1988م أما مكان الأوبرا القديمة فقد تم تشييد جراج متعدد الأدوار به ومايزال الميدان الذى كان في مواجهة الأوبرا القديمة يحمل إسم الأوبرا ولكن بدون أوبرا .



ومع تأسيس ميدان الأوبرا تم شق شارع إبراهيم باشا الذى تغير إسمه فيما بعد إلي شارع الجمهورية ليصل بين منطقة عابدين ومحطة سكك حديد مصر بميدان رمسيس والذى كان يسمي ميدان باب الحديد مرورا بميدان الأوبرا وتنتهي معه عدة شوارع هامة بتقاطعها معه منها شارع قصر النيل وشارع عبد الخالق ثروت وشارع عدلي وشارع 26 يوليو ومن الناحية التاريخية كانت المساحة التي تشمل ميدان العتبة وميدان الأوبرا مساحة متصلة حيث لم يكن بها مباني وكان بها بركة تم ردمها في عام 1864م وأنشئ في نفس مكانها عام 1872م حديقة الأزبكية على يد المهندس الفرنسي باريل ديشان بك على مساحة 18 فدانا وأحيطت بسور من
البناء والحديد وفتحت بها أبواب من الجهات الأربع وبعد الإنتهاء من تشجير الحديقة وتزيينها وإنارتها عين الخديوى إسماعيل مسيو باريليه الفرنسي ناظرا لها ولجميع المتنزهات الأخرى وكانت تقام بالحديقة العديد من الإحتفالات الرسمية والشعبية الكبري للأجانب والمصريين ففي شهر يونيو عام 1887م تم الإحتفال بعيد الملكة فيكتوريا من قبل الجالية البريطانية في مصر وإحتفال الجالية الفرنسية بعيد 14 يوليو أما الإحتفالات المصرية في الحديقة فكان أبرزها الإحتفال بعيد الجلوس السلطاني وإحتفال الجمعيات الخيرية والمحافل الماسونية وكانت الموسيقي العسكرية تعزف في الإحتفال الأول إلي جانب إقامة السرادقات في إحتفالات الجمعيات وحفلات المطربين وأشهرهم الشيخ يوسف المنيلاوي وعبده الحامولي ومحمد عثمان وللأسف فقد إختفت هذه الحديقة تقريبا في الوقت الحالي وزحفت عليها المباني ولم يعد موجودا منها سوى مساحة صغيرة جدا تحيط بتمثال القائد إبراهيم باشا .

وفي أواخر التسعينيات من القرن العشرين الماضي بدأ تنفيذ مشروع نفق الأزهر الذى يربط ميدان الأوبرا بمنطقة الأزهر والدراسة وهو يتكون من نفقين متجاورين بطول 2.65 كم شاملا المداخل والمخارج ويقوم بنقل حوالي 60 ألف سيارة في اليوم وكان إفتتاحه في شهر أكتوبر عام 2001م ويحتوى هذا المشروع علي عدد 4 محطات ضخمة للتهوية وهي صلاح سالم والحسين و بورسعيد والعتبة بالإضافة إلي عدد 4 مصادر رئيسية للتغذية الكهربائية للمشروع بالإضافة إلى محطة كهرباء إحتياطية وقد روعي في تنفيذ هذا المشـروع إستخـدام أحدث الأنظـمة بل أن عـوامل السلامة والأمان المنفـذة في هـذا المشـروع تفوق بكثير ما هو متبع فـي مشـروعات الأنفاق المماثلة في دول أوروبا وفضلا عن ذلك تم عمل نظام للسيطرة على المرور داخل الأنفاق يشتمل على نظام للتحكم في مداخل الأنفاق وفي نظام المراقبة بالكاميرات التليفزيونية كل 100 متر تقريبا وتتم المراقبة على شاشات الكمبيوتر داخل غرفة التحكم مع وجود نظام كهربائي للتصوير ونظام إشارات ضوئية متكاملة داخل وخارج النفق ونظام لقياس شدة الإضاءة ونظام لتجميع بيانات المرور كما يشتمل أيضا على نظام إذاعة لاسلكية في النفق لتوجيه الركاب في حالة الضرورة وعلى أنظمة لتأمين الكشف عن الدخان واللهب ودرجة الحرارة وغاز أول أوكسيد الكربون وللإنذار بوجود حريق ولمكافحة الحريق ولقياس مستوى تلوث الهواء وسرعته وبخلاف نفق الأزهر يوجد أيضا كوبرى الأزهر المعدني العلوى الذى تم تشييده في حقبة الثمانينيات من القرن العشرين الماضي والذى يستوعب حركة السيارات للقادمين من الدراسة إلي وسط المدينة وبالعكس عبر ميدان الأوبرا دون المرور بشارع الأزهر .
 
 
الصور :