abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كلام اخر
أنا و العفريت
كلام اخر  
أنا و العفريت
عدد : 11-2007
حينما تقرأون سطورى ستعرفون مدى الحيرة التى وقعت فيها فقد صحوت صباح اليوم وأنا أأخذ على عاتقى قرارا قد يبدو سهلا فى حياة الكثيرين ولكنه صعبا بالنسبة لى ... قررت أن أأخذ أجازة تأمل .. لا تتعجبوا فأنا أريد أن اتأمل عالمى الذى دخلت فيه بكل حماس ونشاط وقوة ،وتحيرت هل عندى الشجاعة الكافية كى أتأمل سنة من العمل المتواصل الدؤوب؟ ...أم أنى سأتعمد ان أفتقرها كى لا أتوقف؟. لقد أصبحت جريدة أبو الهول كل حياتى بالرغم من عمرها الصغير الذى لم يتجاوز العام الا انى حائرة أمامها، هل ألتقط انفاسى واتأمل الماضى أم أركز فى ابراز الحاضر والتواصل معه أم أرتئى المستقبل و لا أنظر للماضى أو الحاضر؟ .
ولسان حالى يقول لى علام تخططين إن لم يكن هناك حاضر قوى؟... وذكرت نفسى بقصة أحد المفكرين بعد أن تشوش فكره فلم يعرف أين تكمن الحقيقة، فقد قرأ وسمع وفهم الكثير من التناقضات والاختلافات في العلوم والتاريخ والوقائع والأخبار.
وبينما كان يمشي فى الغابة، خرج عليه فجأة عفريت وقال له: إني اعرف سبب حيرتك، وسأساعدك في حلها، سأمنحك معرفة حقيقة الماضي أو حقيقة الحاضر أو حقيقة المستقبل حسب رغبتك، ولكني لا اسمح لك إلا بواحدة وعليك أن تختار؟ .
وبدأ الرجل في التفكير ...أيها يختار!!
...قال إني لا أريد الحاضر فأنا أعيش فيه وأعرفه، ولكن يا ترى أيهما أفضل أن اعرف الماضي وأتحقق مما نعرفه، وما قالوه لنا، وتنقية ما كذبوا علينا فيه، أم انظر إلى المستقبل، وماذا سيكون فيه؟ .
واستغرق فى التفكير وقال: لو عرفت ماذا سيحدث في المستقبل فإن المستقبل نفسه سيكون في الماضي لاحقا، وعندها فأني سأعرف حقيقة الماضي، ولكن لو طلبت حقيقة الماضي فإني سأعرف كيف سيكون المستقبل لأنه سيكون امتدادا له، وظل يصارع بين الفكرتين، ولكنه قرر أخيرا أن يعرف المستقبل فهو قد يكون أطول فى المدة الزمنية من الماضي، ونسي أثناء تفكيره أنه توغل في الغابة، وأنه على موعد ، حاول العودة ولكنه أضاع الطريق ، صرخ مناديا: أيها العفريت أين أنت؟ فجاءه صوت العفريت من بعيد "لا بد أنك قررت أمرا!" فقال :"نعم إنني أريد أن أعرف كيف أخرج من الغابة" عندئذ قال العفريت: حسنا، فإن هذا يعني أنك تطلب معرفة الحاضر.
وطال تأملى ولكنى استفقت بعد ساعات لأرى حاضرا مشرفا جديرا بالتضحية من أجله فى المستقبل.
 
 
بقلم :
ريهام البربرى
r_elbarbary@abou-alhool.com