بقلم / محمد طه
لطالما سمعت اسم مصر لطالما ارتبط الأسم بالحضارة و التاريخ و إني لأقتبس قول الشاعر صلاح جاهين حينما قال "على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء"، فلو فكرت أن تقول مصر ستذكر في الشمال البحر المتوسط بكرنيشه العظيم و حلاوة المنظر في مدينة الإسكندرية الغنية بالحضارات المختلفة من الحضارة المصرية حتى العصر الحديث ،وما بين نشأتها حينما شاهد الإسكندر المقدوني الموقع لأول وهلة و فكر في بناء مدينة عظيمة يستطيع من خلالها محاربة الفرس الذين كانت لهم قوة لا يستهان بها بعد سقوط الإمبراطورية المصرية، ففكر في هذه المدينة المصرية التي على أرض الحضارة العظيمة ألا وهي الحضارة المصرية فكانت الاسكندرية العظيمة و من أهم معالمها ( مكتبة الإسكندرية – كوم الدكة – كوم الشقافة – عمود السواري – قلعة قايتباي – و من المتاحف المشهورة في الإسكندرية المتحف القومي – المتحف اليوناني الروماني – متحف المجوهرات الملكية ) .
وإذا اتجهنا جنوبا بالقطار و لمدة ساعتين تقريبا سنصل إلى وسط الدلتا و إلى مدينة طنطا أو طنطدة كما كانت تسمى المشهورة بأهم مزار من مزارات السياحة الدينية وهو ضريح العارف بالله (أحمد البدوي) و الذي يقصده العامة من كل مكان في مصر ،و لا ننسى أن طنطا كان بها عاصمتين من عواصم مصر القديمة ( ساو أو سايس ) حاليا قرية صا الحجر مركز بسيون، وهي عاصمة للأسرات 24 و 26 و 28 ،وأيضا معبد بهبيت الحجارة بالقرب من مدينة سمنود و هي عاصمة الأسرة الـ 30 .
أما لو انتقلنا إلى باقي محافظات الدلتا و اتجهنا ناحية الشرق و محافظة الشرقية لهلت روائح التاريخ علينا من عاصمة شمال مصر في الأسرة الـ 21 و هي جعنت أو تانيس و هي حاليا صان الحجر و بجوار عاصمة محافظة الشرقية أو مدينة الزقازيق الحالية ستجد موقعا غاية في الأهمية و هو تل بسطة و كان هو الآخر و عاصمة مصر خلال عصر الأسرة 22 و معقلا لعبادة و دفن القطط المقدسة التي هي رمز للمعبودة المصرية القديمة باستت التي كان يرمز لها بالقطة و هناك ستجد جبانة القطط و تمثال باستت الشهير.
و إذا ما انتقلنا إلى محافظة أخرى من محافظات الدلتا وهي الدقهلية و تحديدا مركز السنبلاوين لوجدنا بها عاصمة أخرى من عواصم مصر القديمة في تمي الأمديد أو منديس و هي عاصمة الأسرة الـ29.
وأما إذا ما انتقلت إلى محافظة كفر الشيخ لوجدتها تجمع بين أكثر من حضارة ما بين المصرية و الإسلامية على سبيل المثال قرية تل الفراعين ( بوتو) التى كانت عاصمة لشمال مصر قبل التوحيد، وهي تقع بالقرب من مدينة دسوق عاصمة كفر الشيخ، و إذا ذكرت دسوق لا بد أن تتذكر مقام و ضريح العارف بالله (إبراهيم الدسوقي) ذلك المقصد السياحي الديني الشهير الذي يقصده الكثير من العامة يوميا وهو أحد مشايخ الصوفية و تلميذ الشيخ حسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية احدى الطرق الصوفية.
أما دمياط فلابد أن نتذكر دورها في رد أحد الحملات الصليبية و أهميتها كبوغاز مهم على البحر المتوسط بالإضافة لشهرتها بصناعة الأثاث و شواطئها الخلابة .
بعد ذلك لو اتجهنا ناحية القاهرة و بالقرب منها ستجد بنها المدينة التي و لد بها "سنوهي" أو "سا نهت و نهت" في اللغة المصرية معناها (الجميزة) و بها العديد من المعالم الأثرية مثل مدينة أتريب.
أما عن القاهرة فمما لا شك فيه أننا نتحدث عن عاصمة مصر الإسلامية و ما بها من آثار اسلامية غنية عن التعريف ( شارع المعز) فضلا عن المتحف المصري.
هذا عن الشمال أما عن الجنوب انتظرونا في المقالة القادمة.
|