الاثنين, 17 يونيو 2024

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

أمين الدفترخانة

أمين الدفترخانة
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

في عام 1828م في عهد محمد علي باشا أنشئت دار الوثائق بالقاهرة وقد أطلق عليها آنذاك إسم الدفترخانة وتولي رئاستها رجل من أتباع محمد علي باشا إسمه راغب أفندى ووضع لائحتها الداخلية رجل آخر مسيحي إسمه الخواجة يوحنا حيث كان محمد علي متسامحا جدا ولا فرق بين موظفيه أو رعاياه بسبب ديانتهم وكان يستعين برجال كثيرين من غير المسلمين ويقربهم منه ويجعلهم من خلصائه في بلاطه وحاشيته وقد نصت تلك اللائحة على تعيين راغب أفندي كأول أمين للدفترخانة المصرية وتعد دار الوثائق القومية المصرية من أقدم دور الأرشيف في العالم حيث تعد في المرتبة الثالثة وذلك بعد أن أنشيء الأرشيف الوطني الفرنسي عام 1790م ودار المحفوظات العامة في لندن عام 1798م ولذلك فإن دار الوثائق القومية المصرية لها تاريخ طويل يرجع إلى بدايات القرن التاسع عشر الميلادى حينما أنشأ محمد علي تلك الدار كما تقدم وكانت هذه الدار هي أول مكان لحفظ السجلات والوثائق الرسمية للدولة بالقلعة وذلك بغرض تجميعها وحفظها في مكان واحد كما نص نظامها على أن يقوم أمين الدفترخانة في نهاية كل عام مالي بجلب الدفاتر التي إنتهى العمل فيها بالدواوين والأقاليم وحفظها في الدفترخانة وعليه التبليغ عن أسماء النظار والكتاب الذين يتقاعسون عن إرسال دفاترهم وأوراقهم وكانت عقوبة هؤلاء حسب اللائحة الجلد 100 سوط وكان نظام الحفظ يقوم على أساس وضع السجلات والأوراق في صناديق خشبية ولكن لم تمض عدة سنوات حتى تكدست السجلات بالدفترخانة فصدرت الأوامر بإنشاء عيون خشبية بالمخازن فتم إنشاؤها بتكلفة قدرها 19636 قرشا وكانت الدفتر خانة حتي ذلك الوقت تابعة لديوان الوالي وفي عام 1846م إنتقلت تبعيتها إلى ديوان المالية وتم الإستعانة بالمسيو روسيه الفرنسي لكتابة تقرير عن نظم الحفظ الفرنسية للإهتداء بها في وضع لائحة جديدة للدفترخانة وبعد أن قدم روسيه تقريره قامت الجمعية العمومية بوضع لائحة جديدة صدرت في يوم 7 من شهر ذي الحجة عام 1262 هجرية الموافق يوم 6 من شهر ديسمبر عام 1846م وقد نصت تلك اللائحة على إنشاء دفترخانات في المديريات حتي لاتتكدس الوثائق والمستندات بالدفترخانة العمومية وتضيق بها كما حدث من قبل وميزت اللائحة بين أنواع الوثائق والدفاتر ومدد حفظ كل منها في المديرية ومتى يجب نقلها إلى الدفترخانة العمومية فنصت على بقاء دفاتر الإستحقاقات والشون في يد الكتاب لمدة عامين ثم تسلم إلى دفتر خانة المديرية فتبقى فيها لمدة عشر سنوات ثم تنقل إلى الدفترخانة العمومية بالقلعة .

وفي عام 1865م في عهد الخديوى إسماعيل الذى إمتد من عام 1863م وحتي عام 1879م إرتكب أحد كتاب دفترخانات المديريات جريمة تزوير في بعض الوثائق فقام الخديوى إسماعيل بإصدار أمر بإلغاء جميع فروع الدفترخانة في جميع المحافظات وأن يتم حفظ جميع أوراق الدولة في مكان واحد بالقاهرة ونتيجة لعدم وجود أماكن بالدفترخانة تكفي لحفظ هذه الكميات الجديدة من السجلات تم إستخدام سجن القلعة وإحدى المغارات كمخازن للحفظ وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني مابين عام 1892م وعام 1914م صدرت لائحة جديدة إشتملت على عدد 24 مادة لتنظيم طرق تسليم وتسلم المحفوظات وتغير إسم الدفتر خانة ليكون دار المحفوظات العمومية وظل مقرها بالقلعة أيضا وفي عهد الملك فؤاد الأول مابين عام 1917م وعام 1936م كانت بعض المصطلحات قد تغيرت وتحولت كلمة نظارة إلى وزارة كما أن الدار لم تكن تعنى بنشر الوثائق مثل الأرشيفات العالمية فعهد الملك فؤاد إلى المستشرق الفرنسي دينيه بمهمة فحص الوثائق التركية وتنظيمها تمهيدا لوضعها بين يدي الباحثين والمؤرخين وفى عام 1932م أنشأ الملك فؤاد قسم المحفوظات التاريخية بقصر عابدين المقر الرئيسي للحكم آنذاك وكان هذا القسم بمثابة الأرشيف القومي المصري الحديث الذى يعمل على فهرسة وتصنيف الوثائق والمستندات وإستطاع هذا القسم أن ينجز العديد من الإنجازات منها جمع الفرمانات التي أصدرها سلاطين آل عثمان والتي يبلغ عددها 1046 فرمان يرجع أقدمها إلى عام 1597م كما تم تصوير هذه المجموعة من الفرمانات بمصلحة المساحة المصرية في سبعة مجلدات كما تم تحليل وترتيب الوثائق الإفرنجية الخاصة بفترة حكم الخديوي إسماعيل وعددها حوالي 900 ألف وثيقة وتم عمل ملخصات لبعضها وترجمتها علاوة علي أنه قد تم عمل بطاقات فهرسة لعدد كبير جدا من الوثائق العربية والتركية .

ومع قيام ثورة يوليو عام 1952م م لم يعد قسم محفوظات عابدين يحقق ما ينشده رجال الثورة خاصة فيما يخص أسرة محمد علي باشا التي كانت موضوعا رئيسيا في هذا القسم وبات من الضروري إعادة كتابة تاريخ هذه الأسرة فكان هذا هو الدافع من وراء إنشاء دار الوثائق القومية حيث أنشئت بموجب القانون رقم 356 لسنة 1954م والتي حدد القانون وظيفتها في جمع وحفظ الوثائق ثم إنتقلت دار الوثائق من قصر عابدين إلى مبنى خصص لها بالقلعة بالقاهرة في عام 1969م وفى عام 1979م أصدر الرئيس الراحل أنور السادات رئيس الجمهورية آنذاك قراره رقم 472 لسنة 1979م بشأن المحافظة على الوثائق الرسمية للدولة وأسلوب نشرها وإستعمالها وتداولها والذي نص على أن تحتفظ الجهات الحكومية بوثائقها التي تنتجها لفترة خمسة عشر عاما ثم تنقل بعدها إلى دار الوثائق التاريخية وبعد إيداعها في الدار تظل محتفظة بسريتها لمدة خمسة عشر عاما أخرى ثم يفرج عنها بعد ذلك للإطلاع عليها وفى عام 1990م نقلت دار الوثائق إلى دار الكتب والوثائق القومية بكورنيش النيل بمنطقة بولاق ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 176 لسنة 1993م بشأن إنشاء هيئة مستقلة تضم دار الكتب والوثائق القومية وفصلهما عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وعلى وجه الإجمال تعد دار الوثائق القومية واحدة من أهم دور الأرشيف في العالم لإحتوائها على كم هائل من المصادر الوثائقية حيث أن مصر كانت دوما دولة محورية علي مستوى العالم لذا فقد إنعكس ذلك على محتويات الدار التي تضم وثائق باللغات العربية والتركية والإنجليزية والفرنسية والألمانية فضلا عن عدد من الوثائق باللغة الأمهرية وهي لغة أهل الحبشة وهذه المجموعات تغطى الفترة من العصر الفاطمي مرورا بالعصر الأيوبي ثم العصر المملوكي ثم العصر العثماني ووصولا إلى القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين .


وفي هذا العام المذكور 1990م تم نقل جميع الأوراق والوثائق والمستندات والسجلات الخاصة بالدولة إلي دار الكتب والوثائق القومية الجديد بكورنيش النيل برملة بولاق المشار إليه في السطور السابقة والذى تم إفتتاحه رسميا عام 1977م في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ولكن نظرا لأن المكان الذى خصص لها قد ضاق بما فيه فقد قام الدكتور محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة وعاشق مصر وعاشق الثقافة والعلم بالتبرع بمبلغ 120 مليون جنيه من أجل بناء مقر جديد لدار الوثائق القومية بمنطقة مصر القديمة وحقا ليست هذه هي المرة الأولي التي يتبرع فيها هذا الرجل من أجل معشوقته مصر فقد تبرع أيضا بمجموعة كبيرة من أندر الكتب وأهداها إلي الحكومة المصرية في مناسبة أخرى فتحية إجلال وتقدير لهذا الرجل العظيم الذى أحب مصر فأحبته مصر وأحبه شعب مصر وبالفعل تم الإنتهاء من بناء تلك الدار وتأسيسها وتزويدها بأحدث نظم التهوية والتكييف والإنذار ضد السرقة والحريق بالإضافة إلي كاميرات المراقبة وأحدث أجهزة الحاسب الآلي والميكرو فيلم والطابعات و يجرى نظام العمل بالدار طبقا لأحدث النظم العالمية في الحفظ والفهرسة وترميم المستندات التي تأثرت حالتها بفعل الزمن ومن أهم مقتيات تلك الدار الفرمانات السلطانية الصادرة من سلاطين الدولة العثمانية والخاصة بمصر ومذكرات القادة والزعماء ووثائق وزارة الداخلية والوزارات الأخرى ومجلس الوزراء عموما ووثائق الأحداث الكبرى في تاريخ مصر مثل الثورة العرابية ومؤتمر الصلح الذى تم عقده بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1919م ووثائق التعداد السكاني الذى يجرى كل 10 سنوات وسجلات المواليد والوفيات وعقود الزواج والطلاق ونسخ من الأحكام القضائية وأحكام المواريث وتأسيس الشركات وكثير من المعلومات عن مؤسسات الوقف تتناول الأوقاف علي الأماكن المقدسة مثل الحرمين الشريفين وبيت المقدس ومجموعات وثائقية متنوعة تؤرخ للممارسة المصرية للسياسة الخارجية ومن بين هذه المجموعات وثائق خاصة بالديوان العالي السلطاني ومجلس الملكية ووثائق وزارة الخارجية ومجلس الوزراء وغيرها من المؤسسات التي مارست الدبلوماسية والشئون الخارجية إلي جانب وثائق تؤرخ لرجال هذه الدبلوماسية وهي معين مهم للتأريخ لتراث الدبلوماسية المصرية والعربية كما توجد بالدار وثائق للعديد من المؤتمرات الدولية ووثائق خاصة بالقضية الفلسطينية وحرب فلسطين عام 1948م والمؤتمرات الخاصة بتلك القضية والحراك السياسي لحركات التحرر الوطني في العالم العربي والجامعة العربية ومؤتمرات القمة العربية التي تنعقد تحت مظلتها وغيرها من القضايا المصيرية ووثائق خاصة بالقوات المسلحة المصرية منذ تأسيس الجيش المصرى في عهد محمد علي باشا علي يد سليمان باشا الفرنساوي والقائد إبراهيم باشا إبن محمد علي باشا وجدير بالذكر أن دار الوثائق المصرية تمتلك حاليا نحو 110 مليون وثيقة تصور تاريخ مصر السياسي والإقتصادي والإجتماعي منذ العصر الفاطمي وحتى سبعينيات القرن العشرين الماضي وهي تأخذ أشكالا متعددة حيث منها ماهو عبارة عن سجلات أو وثائق مفردة أو خرائط أو صور أو لفائف أو مطويات وقد تم تقسيمها إلي عدد 460 مجموعة وثائقية مختلفة في موضوعاتها وفي فتراتها التاريخية ومن هذا التراث الوثائقي ما إعتبرته منظمة اليونيسكو تراثا عالمياً يجب الحفاظ عليه حيث أضافت مجموعة حجج الأمراء والسلاطين إلي سجل ذاكرة العالم .

ولايفوتنا هنا أن نذكر نبذة تاريخية عن طريقة حفظ المستندات والوثائق في مصر قبل عصر محمد علي وإنشاء الدفترخانة حيث كان المصري القديم أول من خطَّ بالقلم وأول من صنع الورق من نبات البردى وكان أيضا أول من إهتم بحفظ الوثائق والمستندات فكانت الدولة تهتم بحفظ المكاتبات والسجلات وتنظيمها وترتيبها وتبويبها بغرض الحصول على البيانات والمعلومات وكان من المبادئ الهامة في حياة آل فرعون أن ما لم يقيد في وثيقة يعد غير موجود وإهتم المصريون القدماء بالتمييز بين الوثائق من حيث نوعها كالرسائل والخرائط وكشوف الحسابات ومن حيث قيمتها ودرجة سريتها ومن حيث خاماتها وكونها وثيقة أصلية أم منسوخة وفي العصر البطلمي كانت الإسكندرية عاصمة البلاد حينذاك مقرا للأرشيف الملكي كما وجدت أرشيفات أخرى في الأقاليم من أشهرها الأرشيف الذي عثر عليه في الفيوم والذي عرف بإسم أرشيف زينون الذي كان وزير مالية مصر في عصر فيلادلفوس الثالث وفي العصر الروماني زاد عدد دور الوثائق في مصر فإلى جانب دار الوثائق العامة التي أنشأها الإمبراطور الروماني هادريان في معبد السرابيوم بالإسكندرية كانت هناك دار للوثائق في عاصمة كل إقليم وقد عثر على إحدى الوثائق التي ترجع إلى عام 127م تشرح أنواع دور الوثائق ونوعية ما يحويه كل منها من سجلات ووثائق وفي العصر الإسلامي تشير البرديات العربية إلى وجود نظام دقيق لحفظ الوثائق وقد وضع أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية في مصر نواة النظام الذي عرف بإسم ديوان الإنشاء الذي كان يحتفظ بنسخ من كل المكاتبات التي تصدر عن الوالي وفي العصور التالية أصبح ديوان الإنشاء هو الجهة المسئولة عن حفظ الوثائق والمكاتبات ونصوص الأوامر والمراسيم التي يصدرها سلاطين الأيوبيين والمماليك وفي العصر العثماني كانت كل مصلحة مسئولة عن حفظ وثائقها فكانت الروزنامة مسئولة عن حفظ وثائق وسجلات المالية المصرية والضرائب والأطيان من خلال مؤسسة حفظ عرفت بإسم الدفتر خانة كما إحتفظت المحاكم الشرعية بأعداد ضخمة من سجلاتها من خلال مؤسسة حفظ عرفت بإسم خزانة السجلات ونتيجة لتنوع جهات الحفظ وعدم وجود نظام محدد لأنواع الوثائق التي تحفظ أو تعدم قرر محمد علي إنشاء دار مخصصة لحفظ السجلات والأوراق والتي سميت أيضا الدفترخانة كما كان إسمها في العصر العثماني وألزم كل المصالح والأفراد بتقديم دفاترهم وأوراقهم إليها .

ولايفوتنا أيضا في هذا المقام أن نذكر بعض من الوثائق التاريخية التي تحويها دار الوثائق القومية فنجد منها علي سبيل المثال نص الأمر العالي الصادر لنظارة الداخلية بالعفو عن محمد عبده والصادر يوم 6 يونيو عام 1889م لنظارة الداخليه بعد نفيه لمده 3 سنوات لإشتراكه في جريمة العصيان لأوامر الحاكم كما يوجد بالدار أيضا وثيقة بها نص خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر علي منبر الأزهر عام 1956م أثناء العدوان الثلاثي علي مصر في ذلك العام والتي أعلن فيها صمود مصر في مواجهة العدوان وأن مصر ستقاتل بجيشها وشعبها حتي يكتب الله لها النصر بإذن الله وتذكر الوثيقة أنه قد أدي الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهوريه فريضة صلاة الجمعة يوم 2 نوفمبر عام 1956م في الجامع الأزهر الشريف وبعد إنتهاء الصلاه صعد الرئيس علي منبر الجامع وألقي الخطاب الذى جاء فيه في هذه الايام التي نكافح فيها من أجل شرف الوطن أحب أن أقول لكم إن مصر دائما مقبرة الغزاة وأن جميع الإمبراطوريات التي قامت علي مر الزمن إنتهت وتلاشت حينما إعتدت علي مصر ولكن مصر باقيه متماسكة .

ومن الوثائق المحفوظة بالدار أيضا نص وثيقة زواج الفنان أنور وجدي من الفنانة ليلي مراد والتي ذكر بها أنه في يوم 1 شعبان عام 1364 هجرية الموافق يوم 15 يوليو عام 1945م في تمام الساعة 12 ظهرا وعلي يد محمد صالح النواوي المأذون بمحكمه مصر الإبتدائية حضر الأستاذ أنور وجدي إبن المرحوم يحيي وجدي والساكن بشارع شريف والمتدين بالدين الإسلامي والتابع للحكومة المصرية وصناعته مدير شركة سينما والآنسة البكر الرشيد ليلي مراد والمولودة بالقاهرة والمسمي أبوها زكي مراد وأمها الست جميلة بنت إبراهيم روشو والمتدينة بالدين الإسرائيلي حسبما مدون في الوثيقة ومن رعايا الحكومة المصرية وصناعتها مطربة وأنه قد تم الإتفاق علي مؤخر صداق قدره 500 جنيه ومن المستندات الطريفة المحفوظة بالدار نجد صور من رخص تسيير الدواب بالقاهرة خلال القرن التاسع عشر الميلادى حيث توجد علي سبيل المثال لا الحصر رخصة صادرة من ديوان الدايرة البلدية بمصر للترخيص لعدد 90 حمار ركوب ملك الحاج سرور للمرور دون مانع علي مراكز الدخولية وشوارع المحروسة بعد دفع المطلوب كما تشمل الدار أيضا وثائق ملفات خدمة الموظفين وتقدر بحوالي ‬90 ‬ألف ملف وتتباين أهميتها بأهمية الشخص صاحب الملف وتعد تلك الملفات من أهم وثائق الدار حيث يتضمن كل ملف تاريخ حياة الموظف صاحب الملف وكل ما يتعلق بالوظائف التي شغلها خلال حياته وما ربط له أو لورثته من بعده من معاش‬ وتضم الدار مجموعة أخري من الوثائق المهمة ولكن علي مستوي آخر من الأهمية ومن أمثال ذلك دفاتر الطب الشرعي ودفاتر قيد بيوت العاهرات والتي كانت مرخصة وذلك قبل إلغاء البغاء في مصر عام 1949م وكانت العاملات في هذا النشاط يحصلن علي رخص لمزاولته وكان لكل رخصة رقم ويوضح بها إسم صاحبتها وسنها وتاريخ الكشف الطبي عليها و‬أيضا من ضمن محفوظات الدار نجد دفاتر رخص محلات مقلقة للراحة ومحلات مضرة بالصحة و‬أوراق الكتاتيب وأوراق الجبايات و‬أوراق السيرك و‬دفاتر رخص الموسيقي والغناء ويمكننا تقدير عدد أنواع باقي ملفات ووثائق الدار بحوالي ‬70 ‬نوع من أنواع الملفات وهي تغطي كافة وزارات ومصالح الحكومة ولعلنا نستطيع أن نؤكد أننا ومن خلال محتويات دار المحفوظات نستطيع أن نعيد كتابة تاريخ مصر الحديثة بشكل أكثر وضوحا وتفصيلا وعليه فإننا لن نكون مبالغين إذا قلنا إن دار المحفوظات العمومية المصرية هي بحق من كبري دور الوثائق علي مستوى العالم .


 
 
الصور :