بقلم دكتورة/ مرفت خليل
عين رائعة يكفيك أن تكون في الصحراء واشتد منك العطش والإجهاد والعرق وبمجرد أن تقترب منها تبدأ الأرض في ملئ العين بالماء العذب وترتفع المياه داخل العين رويدا رويدا بدون أي إنذار أو أي علامة حتى تمتلئ تماما وتطفو على الأرض فتشرب وتستحم وتأخذ منها كل ما تريد فإذا تركتها وانصرفت تعاود الانخفاض رويدا رويدا حتى تجف تماما يوم اثنين ثلاثة وربما شهر أو شهرين أو أكثر حتى يحتاج إليها إنسان آخر أو حتى حيوان فهي لا تضن على أي كائن حي بمائها العذب أبدا.
هذه الظاهرة حقيقية وليست مجرد مزحة ولقد رآها الكثيرون ،خاصة أهالي المنطقة الذين يتحدثون عنها ، لكن حتى لا تحتار فإن لها تحليل علمي يوضح هذه الظاهرة العجيبة ،وهو أن الأرض في هذه المنطقة تربتها من نوع خاص تشبه قطعة الأسفنج هذه الإسفنجه تكون بمثابة مخزن للمياه في باطن الأرض وعندما يقترب منها أي كائن حي ويضغط على الأرض في دائرة هذه العين السحرية تجود بما فيها من ماء وتخرج ما هو مخزن داخلها لذا فالأمر في الواقع ليس سحر وإن بدا كذلك.
خصوصية
والعجيب فيها هو أن أي مصدر مائي جوفي في العالم يضخ الماء ليلا ونهارا حتى يجف تماما ويتوقف عن خروج الماء منه ويتم جفافه في حدود من 50 إلى 70 عام أما في عين السرو على العكس تماما فهي لا تخرج مائها إلا إذا اقترب منها أي كان حي حتى لو كان عصفور صغير تخرج له الماء برضاء تام حتى يرحل وترجع إلى الجفاف.
روعة وجمال
كل ما في منطقة عين السرو جميل، فعندما تذهب إلى الفرافرة سوف ترى هناك روعة وجمال تحول اللون الأصفر للصحراء إلى اللون الأخضر للواحة وتقابلك طوال الوقت أشكال من الحجر الجيري تحتاج ليوم كامل حتى تستمتع بجمالها وعندما تقترب تظهر في الأفق مجموعة من أشجار النخيل على شكل دائرة تفاجىء إنها عين السرو ولكن الأروع هو ما تسمعه من أحاديث شيقة عن تلك العين المسحورة الساحرة والأكثر روعة عندما تراها رؤى العين إنها رحلة جميلة رائعة وليست شاقة.
ناقوس الخطر
فوجئ أهالي الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، بجفاف المياه من عين السرو، التي تقع بمحمية الصحراء البيضاء، ولا يعلمون ما السبب، لافتين إلى أن القائمين على محمية الصحراء البيضاء، نظفوا العين، لكن لم ترتفع المياه مرة أخرى، وأشاروا إلى أن هذه العين من أشهر المزارات السياحية في مصر، كما أنها محل اهتمام من قبل الباحثين في علوم الجيولوجيا والمياه حيث أن الوفود السياحية التي تأتي للصحراء البيضاء تعرف هذه العين جيدا ويسألون عنها بمجرد دخولهم المحمية لرؤية هذه الظاهرة الفريدة بأعينهم، مؤكدين أن جفاف العين سيكون خبرا غير سار للأفواج السياحية التي تتردد على المنطقة، ومن المتعارف عليه أن العين ضمن ثلاثة عيون توفر المياه للحياة البرية في المحمية.
|