الثلاثاء, 12 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

"فرديناند فوش" القائد العام لجيوش الحلفاء
-ج2-

-فرديناند فوش- القائد العام لجيوش الحلفاء
-ج2-
عدد : 04-2020
بقلم المهندس: طارق بدراوى


وكان الجنرال الألماني المسؤول عن وضع الخطط الحربية في ذلك الوقت إريش لودندورف يرى أن عليه أن يهاجم قبل وصول القوات الأميريكية ثم قام بوضع إستراتيجية للهجوم تقوم على البدء بالخط الأضعف والذي لا يستطيع الصمود كثيرا أمام الهجوم على أن تبدأ الهجمات الألمانية الرئيسية بضربات مدفعية قصيرة لكنها مركزة مع إستخدام أكبر قدر من الغاز السام وقذائف الدخان مما سيضعف الخنادق الأمامية للحلفاء ويغير مواقع مدافعهم الآلية ويعتم على عمليات الإستطلاع ثم تبدأ هجمة ثانية بالمدفعية يتم خلالها التقدم بالخطوة المعتادة حتى تتاح الفرصة للقصف الموجه للمشاة الألمان وكانت تلك التكتيكات الجديدة تقوم على تفادي قوات المشاة لهجمات المدفعية الآلية وغيرها من نقاط المقاومة القوية بدلا من إنتظار أن تقوم الإمدادات بالتعامل مع ما قد يوجد من عوائق قبل مواصلة التقدم ويواصل بالتالي الألمان التقدم على الجبهة الأقل مقاومة ومن هنا يضمن الألمان تحرك قواتهم وتقدمها مما يضمن لهم الحصول على أراض كثيرة وكانت تلك الخطط تحتاج إلى قوات جيدة التنظيم وعالية اللياقة وعلى مستوى عالي من التدريب ولذلك سحب لودندورف أفضل ما كان عنده من فرق على الجبهة الغربية وكون منهم فرقة منتقاة للقيام بالعمل المفاجئ وتم تدريب الفرقة تدريبا جيدا على الخطة التي سيتم تنفيذها وبذل القادة كل ما في وسعهم للتعتيم على المناطق التي سيتم فيها الهجوم الرئيسي الألماني والذى كان مقررا طبقا لخطة لودندورف على أضعف قطاع على جبهة الحلفاء وهو الذى كان يمتد لمسافة 47 ميل ما بين منطقتي أراس وفير وكان على الجيشين الألمانيين الثاني والسابع عشر إختراق الجبهة الواقعة ما بين أراس وسانت كوينتين شمال سوم ثم الإلتفاف جهة اليمين لإجبار القوات البريطانية على التراجع إلى الخلف بإتجاه القتال بينما تقوم قوات الجيش الثامن عشر الواقعة بين سوم وأويس بحماية الجناح الأيسر للقوات المتقدمة من أي هجوم مضاد قادم من الجنوب وقد أطلق على تلك العملية إسم كودي هو ميشيل وكانت هناك ثلاث خطط تكميلية لها وهي سان جورج 1 ضد البريطانيين عند نهر ليز وسان جورج 2 ضد البريطانيين في منطقة إيبر وبلوشر ضد الفرنسيين في شامبانيا وقد تقرر إستخدام 62 فرقة في الهجوم الرئيسي ميشيل .

وقد بدأت عملية ميشيل بعد أن سبقها قصف مدفعي من 6000 مدفع وذلك في يوم 21 مارس عام 1918م وقد ساعد ذلك الهجوم ضباب في الصباح الباكر أخفى تقدم الألمان عن نقاط إستطلاع البريطانيين وقد عرف هذا الهجوم بإسم معركة سوم الثانية وفوجئ به البريطانيون تماما إلا أنه لم يصل إلى قدر النجاح الذي توقعه لودندورف فقد حقق الجيش الثامن عشر بقيادة فون هوتر إختراقا تاما لجبهة سوم إلا أن الهجوم الرئيسي في الشمال قد تعثر بسبب تجمع قوات بريطانية عند أراس وأخيرا تكللت جهود الألمان بالنجاح بعد أن إتجهوا بالهجوم الرئيسي إلى أمينز لكن الحلفاء كانوا قد إستعادوا توازنهم بعد المفاجأة الأولى كما كان الدعم الفرنسي في طريقه إلى خطوط البريطانيين فتوقف التقدم الألماني أمام الدفاعات البريطانية شرق أمينز ثم تجدد الهجوم يوم 4 أبريل عام 1918م إلا أن لودندورف فضل الهجوم على سوم وقد حقق ذلك الهجوم ما لم يحققه أي هجوم بري على الجبهة الغربية منذ معركة المارن الأولى أي منذ شهر سبتمبر عام 1914م وكان الحلفاء قد إكتسبوا ميزة واحدة على الأقل من إنهيار ثلث الجبهة البريطانية حيث إختير الجنرال فرديناند فوش بناءا على طلب من هيج لتنسيق العمليات العسكرية على الجبهة الغربية وكان قد عين في بداية عام 1918م رئيسا لأركان الجبهة الغربية وحصل على لقب القائد العام للقوات الفرنسية في هذه الجبهة في يوم 26 مارس عام 1918م ثم اختير قائدا عاما لقوات الحلفاء على الجبهة الغربية في يوم 14 أبريل وكان هيج من قبل يرفض فكرة تعيين قائد عام .

وفي يوم 9 أبريل عام 1918م بدأ الألمان خطة سان جورج 1 بهجوم على أقصى أطراف الجبهة الشمالية بهدف التقدم إلى هازبروك عبر نهر ليز وقد شجع النجاح الأولي لذلك الهجوم على بدء خطة سان جورج 2 في اليوم التالي مباشرة فسيطروا على كميلبرج جنوب غرب إيبر فتحقق هدفهم الأول ثم سقطت مدينة أخرى ففكر إريش لودندورف في أن يتحول هذا الهجوم إلى هجوم كبير إلا أن البريطانيين قد تمكنوا من وقف الألمان قرب هزبروك بعد أن تركوا لهم عشرة أميال وبدا وصول الدعم الفرنسي ثم قرر لودندورف عندما سيطر على كيملبرج يوم 25 أبريل عام 1918م أن يؤجل المزيد من التقدم خوفاً من هجمات جديدة على هذا الإنبعاج الجديد الذى حدث في جبهته وبهذا إبتعد لودندورف كثيرا عن نتائجه الإستراتيجية إلا أنه حقق الكثير من النجاح على المستوى التكتيكي فالخسائر في صفوف البريطانيين وحدهم زادت عن 300 ألف جندي بينما زاد عدد القوات الألمانية إلى 208 فرقة عسكرية منها 80 فرقة لا تزال كقوات إحتياط ثم لاح في الأفق ما يوازن القوتين فقد وصلت عدة فرق عسكرية أميريكية إلى فرنسا وكان هناك مجهود ضخم يبذل لإستمرار تدفق القوات كما وضع القائد العسكري الأميريكي قواته التي وصلت إلى فرنسا تحت تصرف فوش ليوجهها حيث يشاء ثم بدأ لودندورف أخيرا في تنفيذ خطة بلوشر يوم 27 مايو عام 1918م على جبهة تمتد من الشمال وتسير بإتجاه الشرق حتى تصل إلى ريمز فبدأ هجوم الماني مفاجئ قامت به 15 فرقة المانية ضد 7 فرق بريطانية وفرنسية وبحلول يوم 30 مايو عام 1918م كانت المعركة تدور حول نهر المارن وللمرة الثانية تأتي نتائج الهجوم بعيدة عما توقعه لودندورف وعندما حاول الألمان الإندفاع تجاه الجهة اليمنى للجيش فوجئوا بهجمات مضادة إستمر إحداها لمدة أسبوعين وقامت بها فرق أميريكية عند غابة بيلو قرب نهر المارن وتوقف لودندورف بعد ذلك لمدة شهر لإلتقاط الأنفاس وكان لا يزال معجبا بالتفوق الجامح لعملياته وتكتيكاته العسكرية إلا أن هذه التكتيكات كانت سببا في التراجع فقد بالغ في الإبتعاد بالقوات في كل عملية عسكرية وإستفاد في ذلك من قوات الإحتياط مما إضطره إلى إيجاد فترات للإستراحة إضطر إليها بين الضربات وكان قد أحدث ثلاثة نتوءات داخل خطوط الحلفاء لكن لم يبتعد أي منها بقدر كاف يمكنه من قطع السكك الحديدية المهمة التي تمدهم بالمؤن والذخائر فأدى هذا الخطأ إلى جعل الألمان يدافعون عن جبهة بها عدة إنبعاجات تمكن من القيام بهجمات مضادة وبالإضافة إلي ذلك فقد إستخدم لودندورف كثيرا من قوات الإحتياط في تلك الهجمات وكانت هذه القوات قليلة التدريب والكفاءة بالرغم من عددها الكبير ومن ثم إنتهى هذا الموقف بخسارة المانية جسيمة وفادحة تقدر بحوالي 800 ألف جندي خلال كل ما قاموا به من أعمال عسكرية خلال عام 1918م بينما كان الحلفاء يستقبلون القوات الأميريكية بمعدل 300 ألف جندي كل شهر .

وحاول الألمان بعد ذلك عبر عدة عمليات عسكرية إستعادة تفوقهم العسكرى ومن ثم قامت معركة المارن الثانية عند شامبانيا يوم 15 يوليو عام 1918م ولم تسفر عن أي نتائج إيجابية لهم فقد كان إندفاعهم نحو المارن سببا في سوء موقفهم عندما بدأ فرديناند فوش هجمة مضادة أعد لها طويلاً يوم 18 يوليو عام 1918م وفي هذا الهجوم المضاد الكبير إستخدمت الدبابات وكانت سلاحا جديدا لا يعول لودندورف عليه كثيرا وقد إستطاع الفرنسيون إعادة الألمان إلى مواقع خلف نهر فيسل عند نقطة غرب منطقة سيسون وفي هذا الوقت قرر الحلفاء ألا يضيعوا الفرصة بعد أن أصبح زمام المبادرة في أيديهم فإختاروا المنطقة الواقعة شمال وجنوب سوم مسرحا لمعركتهم الجديدة حيث بدأ الجيش الرابع البريطاني وكان من بين أفراده قوات كندية وأسترالية وبمشاركة 450 دبابة في الهجوم على الألمان بسرعة مذهلة يوم 8 أغسطس عام 1918م وإستطاعوا أن يتغلبوا على الفرق الأمامية الألمانية التي فشلت في حماية نفسها في الخنادق بطريقة مناسبة منذ أن إنتهوا من عملية ميشيل العسكرية التي تحدثنا عنها في السطور السابقة وقد تقدم الجيش الرابع بطريقة منتظمة لمدة 4 أيام وتمكن من أسر 21 ألف جندي الماني وقتل وإصابة نحو 20 ألف جندي آخرين أثناء تلك الأيام الأربعة وتوقف التقدم فقط عندما وصل إلى الخراب الذي أحدثته معارك عام 1916م وقد إنهارت عدة فرق عسكرية المانية أمام هذا الهجوم حيث هربت قوات تلك الفرق أو إستسلمت وبهذا أصبحت معركة أمينز مادة خصبة للإفتخار وسببا معنويا يساعد على نجاح الحلفاء إلا أن لودندورف كان ينظر للأمور بطريقة مختلفة حيث قال إن يوم 8 أغسطس عام 1918م هو يوم أسود في تاريخ الجيش الألماني في هذه الحرب ثم أخبر الإمبراطور الألماني فيليم الثاني والمسؤولين السياسيين في المانيا بضرورة بدء محادثات السلام قبل أن يزداد الموقف سوءا وبعد أن عقد الإمبراطور إجتماعا مع المسؤولين تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن الجيش الألماني لن يستطيع التوصل إلى نتائج جيدة في الحرب وبناءا علي ذلك فإن عليه أن يشل رغبة العدو في الحرب تدريجيا بإستخدام خطط دفاعية فقط وكان الفرنسيون في ذلك الوقت قد إستعادوا مونتدي وإندفعوا نحو لاسنجي يوم 17 أغسطس عام 1918م كما بدأوا تحركاً جديداً ينطلق من شامبانيا ويتجه جنوباً نحو نوين وفي الأسبوع الرابع من أغسطس عام 1918م إنضم جيشان بريطانيان للأعمال الحربية في أراس وتوجت أعمال الحلفاء بأول عمل فردي قامت به القوات الأميريكية حيث إستطاع الجيش الأول الأميريكي يوم 13 سبتمبر عام 1918م إكتساح المثلث الذي إحتله الألمان منذ عام 1914م والكائن فيما بين فردان ونانسي وقد أدت الدلائل الواضحة على إنهيار الجيش الألماني إلى أن يسعى فوش إلى القضاء عليه قبل خريف عام 1918م بدلا من عام 1919م وكان على وشك جمع كل قوات الحلفاء في عمل حربي متزامن وكان مما ساعد علي إنهيار الجيش الألماني إستنزاف القوى العاملة الألمانية بعد أربع سنوات من الحرب كما كان الإقتصاد الألماني تحت ضغط كبير وأصبح عدد الفرق العسكرية للحلفاء 216 فرقة عسكرية ضد 197 فرقة المانية وبعد سلسلة من الضربات التي خطط لها فوش بدأت القوات الألمانية في الإستسلام بأعداد كبيرة كما إقتحمت قوات الحلفاء الخطوط الألمانية .

ونظرا لهذه الظروف العصيبة التي وصلت إليها القوات الألمانية تم تعيين الأمير ماكسيميليان مستشارا لألمانيا في شهر أكتوبر عام 1918م للتفاوض على هدنة مع الحلفاء حيث طلبت المانيا في يوم 11 أكتوبر عام 1918م من الرئيس الأميريكي وودرو ويلسون توقيع هدنة بين الأطراف المتحاربة وإضطر لودندورف إلى التنحي وهرب إلى السويد وكان القتال لا يزال مستمرا ولكن كانت الجيوش الألمانية تتراجع علاوة علي قيام ثورة عارمة في المانيا إنتهت بإنهيار النظام الملكي الإمبراطوري الألماني وإعلان قيام جمهورية فايمر ونقل الأمير ماكسيميليان صلاحياته إلى فريدريش إيبرت وهو من حزب الأغلبية الديموقراطي الإشتراكي ووافق فوش على الطلب الألماني بالهدنة وإنتهي الأمر بتوقيع هدنة بين القوات المتحاربة في الساعة الخامسة صباح يوم 11 نوفمبر عام 1918م في إحدى مركبات السكك الحديدية بمدينة كومبين شمالي فرنسا والتي بموجبها توقف القتال بين الأطراف المتحاربة في الساعة الحادية عشرة صباح اليوم المذكور وتم رسميا إعلان إنتهاء الحرب العالمية الأولي وكان في اليوم السابق 10 نوفمبر عام 1918م قد لجأ الإمبراطور الألماني فيليم الثاني إلى هولندا المحايدة وهناك وقع بعد ذلك على تنازله عن حقوقه في العرش يوم 28 نوفمبر عام 1918م وقد تلقي فوش نتيجة الإنتصار الذى حققه الحلفاء علي المانيا ترقية لرتبة مارشال فرنسا وقيل عنه في هذا الموقف لقد كانت الإستراتيجية النهائية لقوات الحلفاء التي كان لها الفضل في تحقيق النصر على الأرض في أوروبا الغربية في عام 1918م ملكا إلى حد كبير لفوش وحده حيث لعب دورا حاسمًا في وقف التقدم الألماني المتجدد على الجبهة الغربية في معركة المارن الثانية وبعد حوالي 7 شهور وفي يوم 28 يونيو عام 1919م تم توقيع معاهدة فرساي والتي قبلت على إثرها ألمانيا بشروط الدول المنتصرة والتي فرضت قيودا مجحفة عليها كان منها إلغاء نظام التجنيد الإجبارى وتحديد عدد الجيش الألماني بألا يزيد عن 100 ألف جندى وضابط ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاما وفيما يتعلق بالضباط فأقصى مدة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاما وذلك لكي يصبح الجيش الألماني خاليا من الكفاءات العسكرية المدربة ذات الخبرة كما إحتوت هذه المعاهدة علي العديد من الضوابط والقيود الشديدة التي تم فرضها من جانب الدول المنتصرة علي الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى حيث حرمت عليه هذه المعاهدة تزويده بأى أسلحة رئيسية هجومية وقيدت صنعها وعدم إنشاء قوة جوية والتقيد بعدد 15 ألف جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية كما نصت علي إلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان معمولا به في المانيا وعلي ألا يزيد عدد أفراد الجيش الألماني عن 100 ألف فرد ةبذلك إستطاعت فرنسا أن تنتقم من هزيمتها أمام المانيا خلال الحرب البروسية الفرنسية التي إندلعت عام 1870م .

وكان المارشال فرديناند فوش من أشد المؤيدين لشروط معاهدة فرساى المقيدة لالمانيا وكان يتمني أن تكون هذه الشروط أقوى وأعنف من ذلك حتي لا تتمكن المانيا من تشكيل أي تهديد مستقبلي لفرنسا ولذا فقد إعتبر معاهدة فرساي متساهلة للغاية مع المانيا ووصفها بأن هذا ليس سلاما دائما وإنه فقط مجرد هدنة بين الطرفين لمدة عشرين عاما وكان كلامه هذا أشبه بالنبوءة فقد بدأت الحرب العالمية الثانية بالفعل في يوم 1 سبتمبر عام 1939م بعد مرور عشرين عاما وشهرين وخمسة أيام فقط من تاريخ توقيع معاهدة فرساى حيث بوصول الحزب النازى إلي السلطة في المانيا وتولي الزعيم الألماني أدولف هتلر منصب الرئيس والمستشار الألماني في عام 1933م والذى كان عازما علي إستعادة كرامة المانيا بعد الإهانة التي حاقت بها وبالشعب الألماني كله نتيجة الهزيمة في الحرب العالمية الأولي وإضطرارها لقبول شروط معاهدة فرساى التي إعتبرها الشعب الألماني شروطا مجحفة ومهينة ومن ثم ضرب عرض الحائط بشروط معاهدة فرساى وأعاد نظام التجنيد الإجبارى وزاد عدد أفراد الجيش إلي 500 ألف فرد وبدأ في تصنيع أسلحة هجومية من طائرات ودبابات ومدرعات وقطع بحرية إستعدادا لجولة أخرى من الصراع خاصة مع فرنسا وجدير بالذكر أنه بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولي نال فوش لقب أهم المفكرين العسكريين بين أبناء جيله وأصبح معروفًا بتحليلاته النقدية للحملات الفرنسية البروسية والنابليونية وأهميتها بالنسبة للعمليات العسكرية في القرن العشرين وتم إعتبار عملية إعادة التحليل التي قام بها فوش لهزيمة فرنسا من المانيا عام 1870م الأولى من نوعها كما عمل أستاذا في الكلية الحربية ودرس فيها التاريخ العسكري والإستراتيجية والتكتيكات العامة وأصبح المنظر الفرنسي الأول في الإستراتيجيات العسكرية الهجومية وكان قد تم تكريمه أكثر من مرة حيث تم منحه العديد من الأوسمة والنياشين منها وسام الصليب الأكبر لجوقة الشرف والصليب الأعظم لنيشان المخلص ونيشان فرسان العقاب الأبيض ونيشان الإستحقاق ووسام السعفات الأكاديمية من رتبة ضابط فرنسا كما تم إختياره عضوا في أكاديمية اللغة الفرنسية والأكاديمية الفرنسية للعلوم والأكاديمية الأميريكية للفنون والعلوم وكانت وفاته في يوم 20 مارس عام 1929م عن عمر يناهز 78 عاما ودفن في كاتدرائية سان لويس دى إنفاليد .

يمكنك متابعة الجزء الاول من المقال عبر الرابط التالى
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=44408