الدكتور «حسين بك محمود حكيم» هو أول من وضع الأساس العلمي للسياحة العلاجية في مصر وذلك من خلال المخطوطة التي تم اكتشافها في النصف الأخير من القرن الماضي داخل مكتبة بمحرم بك في مدينة الاسكندرية . وكان قد وضعها في أواخر القرن التاسع عشر وركز فيها على حمامات وعيون حلوان وما تتمتع به من أملاح ومعادن مفيدة لكثير من الأمراض مثل الروماتيزم .
خليج صغير تحيطه الجبال برا والشعاب المرجانية بحرا، تحديدا في سفاجا، بمنطقة البحر الأحمر يوفر توليفة فريدة للعلاج الطبيعي بدءا من الرمال السوداء التي تبين بعد تحليلها أن بها ثلاث مواد مشعة بنسب غير ضارة، وهي البوتاسيوم المشع والثوريون و اليورانيوم، إضافة الى نسب عالية من أملاح ومعادن لها دور علاجي هام مثل املاح الذهب التي تعالج بنجاح مرض الروماتويد. كما تتميز أملاح الجيرمنيوم بأنها شبه موصلات للكهرباء، حيث تهدئ هذه الأملاح جهاز المناعة المضطرب والموجود تحت الجلد في الصدفية أو في المفاصل كما في الروماتويد وذلك بعد تسخين هذه الأملاح بأشعة الشمس.
كما يتوافر في سفاجا العديد من النباتات البرية في سهول الجبال وهذه النباتات وردت في معظم المراجع والأبحاث العلمية لما لها من دور فعال في علاج العديد من الأمراض المستعصية التي عجزت الأدوية الكيماوية عن علاجها مثل بعض الأورام والفيروسات الكبدية وامراض المناعة الذاتية، هذا بالإضافة الى أشعة الشمس الدافئة في سفاجا التي لها عامل مهم في تركيز الأشعة فوق البنفسجية ذات الفائدة الكبيرة في العلاج خاصة في ساعات الصباح الباكر وما قبل الغروب.
وفي سفاجا تصل درجة الملوحة الى 55 جزءا في المليون نتيجة لانخفاض سرعة تيار الماء، وهو ما ساعد على وجود الشعب المرجانية الفريدة من نوعها والتي تعد مصدرا طبيعيا للعديد من المعادن لها اكثر من دور في علاج الأمراض إضافة إلى الطمي الموجود في قاع البحر، خاصة في المائة متر الأولى من الساحل والتي تتركز فيها أملاح الذهب الناتج عن ترسب مياه السيول المنحدرة من أعالي الجبال التي تختلط مع أملاح الذهب لتترسب في طمي البحر، وتساعد أشعة الشمس على إفراز فيتامين (د) من الدهون الموجودة تحت الجلد.
|