abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رائد الأدب والتاريخ المصرى المعاصر “محمد صبرى السربوني”
رائد الأدب والتاريخ المصرى المعاصر “محمد صبرى السربوني”
عدد : 04-2021
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”


محمد صبرى السربوني مؤرخ ومفكر مصري كبير يعد واحدا من أبرز المفكرين المصريين المعاصرين الذين جمعوا التفوق في الأدب والتاريخ معا كما أنه يعد رائدا من رواد الدراسات الجامعية الذين جمعوا في دراستهم وتأليفهم وتدريسهم بين التاريخ والأدب وعلوم أخرى إلي جانب تميزه بقدرات نقدية عالية ويمكننا أن نقول عنه إنه كان أبرز نموذج لطراز العلماء الذين يستغرقهم علمهم حتى ينشغلوا عن العالم به وكان السربوني أيضا أول رئيس لمعهد المكتبات والوثائق بجامعة القاهرة الذى تحول إلى قسم من أقسام كلية الآداب فيما بعد وظل كذلك حتى الآن وكان مولده على أرجح الأقوال عام 1894م في قرية المرج التي كانت في ذلك الوقت منطقة ريفية تابعة لمديرية القليوبية وتقع شمالي العاصمة القاهرة وتلقى تعليمه الأولي في كتاب القرية ونشأ وسط الفلاحين فقد كان والده يعمل مفتشا للزراعة مما إضطره للتنقل إلى أماكن عديدة في ريف مصر وعن هذه الفترة من حياة الرجل يقول أكاد أقول كما قال الشاعر الفرنسي وأحد كبار شعراء المدرسة الرومانسية الفونس دى لامارتين لقد ولدت بين الرعاة وتلقى السربوني تعليمه الإبتدائي في مدرسة النحاسين الإبتدائية بشارع باب الفتوح بالقاهرة وفى أثناء أدائه إمتحان الشهادة الإبتدائية توفيت والدته فإنتابته حالة من الحزن الشديد عليها ومنذ صغره كان لديه ميل فطري نحو الأدب والشعر وقد صرفه شغف وإدمانه القراءة والشعر عن دراسته المدرسية في المرحلة الثانوية حتى كاد حبه للشعر أن يجني على مستقبله وكان في هذه الفترة المبكرة من حياته راح ينظم الشعر وينشره في صحف ومجلات كالأهرام والمؤيد والأفكار وغيرها من الصحف الأخرى لكنه عاد إلي الدراسة وحصل على شهادة البكالوريا من منازلهم عام 1913م وهو في سن 19 عاما تقريبا ثم سافر إلى فرنسا لإستكمال دراسته على نفقته الخاصة في نفس العام وفى العاصمة الفرنسية باريس عكف على قراءة أشعار لامارتين وهوجو وعاش الحياة الباريسية معجبا بالطبيعة والحضارة معا وقد أشاد به أساتذته نظرا إلى ذكائه المفرط ومقدرته الفائقة على تعلم اللغات الفرنسية واليونانية واللاتينية .

ومع مقدمات إندلاع الحرب العالمية الأولى عاد السربوني إلي مصر بعد سنة واحدة قضاها في فرنسا ولم يلبث أن سافر إلى باريس مرة أخرى عام 1915م وإستطاع أن يحصل علي شهادة الليسانس في عام 1919م وفى هذه الفترة كان زميلا للدكتور طه حسين الذي سبق وحصل على شهادة الليسانس عام 1918م والذي أشاد بقدرته الفائقة على التحدي ومقدرته على إجادة العديد من اللغات الأجنبية ويقول عنه الدكتور طه حسين في هذا الشأن لقد إجتاز إختبار الترجمة في الليسانس بكل إقتدار وفى العام الذى حصل فيه علي شهادة الليسانس 1919م سافر الوفد المصري إلى باريس لعرض قضية مصر علي مؤتمر الصلح الذى عقد في صيف العام المذكور وهناك إلتقى السربوني مع أعضاء الوفد وعمل سكرتيرا له وإتصل إتصالا مباشرا برئيس الوفد المصري سعد زغلول باشا وكانت هذه الفترة من حياة السربوني سببا رئيسيا في تغيير مساره العلمي حينما دار حديث بينه وبين سعد زغلول باشا حينما قال له السربوني قبل السلاح والحماسة علينا أن نكتب تاريخ مصر أولا وبشكل دقيق وقد أجابه سعد باشا قائلا ما تكتبه يا فالح حأكتبه أنا وقد أثارت هذه الكلمة حماس السربوني وإستفزته فأصدر في باريس باللغة الفرنسية الجزء الأول من كتابه الثورة المصرية 1919م في عام 1920 م وكتب مقدمة الكتاب المؤرخ الفرنسي الشهير أولار وقد أحدث هذا الكتاب ردود فعل هائلة لدي الأوساط السياسية والأكاديمية في باريس ثم أصدرً الجزء الثاني عن الثورة المصرية 1919م بعد ذلك بعام واحد أي في عام 1921م ثم واصل كتاباته وأصدر كتابا مهما عن الحركة الإستقلالية في إيطاليا في عام 1922م وفي الوقت نفسه واصل دراسته في فرنسا حتى حصل على درجة دكتوراة الدولة في عام 1924م وكانت رسالته للدكتوراة عن نشأة الروح القومية في مصر وكان أول مصري يحصل على هذه الشهادة من جامعة السوربون ومن هنا جاءت تسميته المحببة إلى نفسه حيث لقب بالسربوني وبعد حصوله علي درجة الدكتوراة عاد إلى مصر حيث عمل بالتدريس في مدرسة المعلمين العليا لمدة عامين أي حتي عام 1926م ثم إنتقل للعمل في الجامعة المصرية لمدة عامين أيضا أي حتي عام 1928م كما عمل أستاذا للتاريخ في دار العلوم وإنتدب لبعض الوظائف المهمة فكان مديرا للمطبوعات ووكيلا لدار الكتب المصرية وخلال هذه الفترة أصدر كتابا عن الثورة العرابية في مصر في عام 1924م وفي عام 1926م أصدر كتابه الشهير تاريخ مصر من محمد علي إلي اليوم بتكليف من وزارة المعارف العمومية المصرية والتى قررته على طلاب المدارس الثانوية وهو الكتاب الأول الذي أعاد الإعتبار إلى الزعيم أحمد عرابي باشا الذي سبق وهوجم من قبل قيادات سياسية وثقافية كثيرة لدرجة أنهم حملوه مسئولية الإحتلال البريطاني لمصر وقد نالته أقلام كثيرة من قبيل ما كتبه عنه الزعيم مصطفى كامل باشا وأحمد بك شوقي وخليل مطران وغيرهم كثيرون حيث إتهموه بالتهور والرعونة وحب الشهرة إلا أن ما كتبه السربوني عن هذا الثائر المصري قد أعاد له المكانة اللائقة وخصوصا وأن الكتاب قد أصبح مقررا على طلبة المدارس المصرية وفي عام 1927م أصدر كتابا آخر عن الثورة الفرنسية ونابليون وبلا شك كانت عنايته بهذه الثورات ترجع إلى رغبته في بعث الروح الوطنية لدي المصريين .

وجدير بالذكر أنه قد إختمرت في ذهن السربوني فكرة الكتابة عن تاريخ مصر خلال القرن التاسع عشر الميلادى في عدة مجلدات إعتمد فيها على الوثائق الأجنبية من كل دول العالم من تركيا وفرنسا وبريطانيا والنمسا إضافة إلى الوثائق المصرية التي لم يسبق لأحد الإعتماد عليها وقد إنتهى من المجلد الأول الإمبراطورية المصرية في عهد محمد على والمسألة الشرقية وصدر في باريس باللغة الفرنسية عام 1930م وبعد 3 سنوات وفي عام 1933م أصدر الجزء الثاني الإمبراطورية المصرية في عهد إسماعيل والتدخل الإنجليزي الفرنسي وقد تناول في هذا الجزء التوسع المصري في بلاد السودان والصومال وصولا إلى أوغندا ولم يكمل السربوني الجزئين الثالث والرابع من مشروعه الطموح حيث إختارته الحكومة المصرية مديرا للبعثة التعليمية في جنيف ما بين عام 1934م وحتي عام 1937م وفي هذه الفترة لم يتوقف شغفه للمعرفة حينما راح يتردد على المتاحف والمعارض الفنية في قارة أوروبا وفي هذه الفترة الهادئة من حياته نشر كتابا باللغة الفرنسية عن نوبار باشا وعقب عودته من جنيف أصدر كتابه مصر في أفريقيا الشرقية وقد كتبه باللغة العربية وقد أشاد فيه بدور مصر في نشر الحضارة ومحاربة الفوضى في هذه البلاد ولعله أول مؤرخ عربي يكتب عن شرق أفريقيا باللغة العربية وعلى الرغم مما كتبه السربوني من موضوعات متعددة في التاريخ المصري والأفريقي والأوروبي وشيوع سمعته كمؤرخ كبير في الأوساط المصرية والأجنبية إلا أنه لم يغفل هوايته الأولى الأدب والشعر والتراث لذا عاد في عام 1944م ليصدر سلسة أدبية تحت عنوان الشوامخ عن شعراء ما قبل الإسلام وقد إعتبرهم بمثابة النبع الصافي لكل ما هو جديد وصدر الجزء الأول والثاني عام 1944م وقد إستهل السربوني هذه السلسلة بأمير شعراء الشعر الجاهلي إمرؤ القيس ثم تحدث عن الشعر الجاهلي أعلامه وخصائصه ثم تحدث عن عدد من الشعراء منهم ذو الرمة والبحترى وأبو عبادة النجدي في عام 1946م وقد إختلف مع الدكتور طه حسين الذي قال بأن معظم الشعر الجاهلي منحولا قائلا لو سلمنا بهذه الفكرة لكان كل التراث الإنساني منحولا بما في ذلك الصور والتماثيل لأنها غالبا لا تحمل توقيع أصحابها وكانت قضية تناولتها الصحف والمنتديات الثقافية في حينه ثم أصدر الجزء الثالث عام 1946م ولحقه بالجزء الرابع في العام التالي 1947م وجدير بالذكر أن السربوني كان قد قدم قبل سلسلة الشوامخ الكثير من المؤلفات في الأدب والنقد عن بعض الشعراء المعاصرين أبرزها كتابة شعراء العصر وقد نشره في شبابه من جزئين ترجم فيه للشعراء الكبار محمود سامي البارودي باشا وإسماعيل صبري وأمير الشعراء أحمد بك شوقي وشاعر النيل حافظ إبراهيم وغيرهم وقد صدر الجزء الأول منه عام 1910م بمقدمة للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي ثم صدر الجزء الثاني بمقدمة للشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي ثم أصدر كتبا أخرى عن محمود سامي البارودي وإسماعيل صبري .

وفي أواخر عام 1946م تم إختيار السربوني ليكون أول عميد لمعهد المكتبات والوثائق عند إنشائه في كلية الآداب بجامعة القاهرة وهو المعهد الذي تحول بعد ذلك إلى قسم للمكتبات بنفس الكلية كما ذكرنا في السطور السابقة ويبدو أن تعيين محمد صبرى السربوني مديرا لهذا المعهد المبتكر في ذلك الوقت كان ذكاء من الدكتور طه حسين عميد كلية الآداب آنذاك لإستغلال طاقته وجهده بعد أن تخطاه الدكتور عبد الرزاق باشا السنهوري في التعيين كمدير عام لدار الكتب عندما كان يشغل منصب وزير المعارف في وزارة محمود فهمي النقراشي باشا حين خلت هذه الوظيفة وكان السربوني في ذلك الوقت نائبا لدار الكتب وفي هذا الوقت قرر النقراشي باشا الإستفادة من موهبة السربوني حيث كلفه في خلال عام 1947م بوضع دراسة عن السودان لكي يكون مرجعا علميا عند عرض قضية السودان على مجلس الأمن وقد ترجم إلى العربية فيما بعد ولم يطل العهد بالسربوني في منصب كعميد لمعهد الوثائق والمكتبات في جامعة القاهرة إذ لم تقدر الحكومة المصرية بعد قيام ثورة يوليو عام 1952م الرجل حق قدره وتم فصل الرجل من عمله في يوم 2 ديسمبر عام 1952م علي إعتبار أنه من أنصار النظام القديم وبذلك كان واحدا من الذين أخرجتهم الثورة من مناصبهم في بداية عهدها تحت شعار التطهير وعلي الرغم من هذه القسوة وهذا الظلم إلا أنه لم يتوقف عن الكتابة فأصدر عقب تأميم قناة السويس في عام 1957م كتابه الشهير أسرار قضية التدويل وإتفاقية عام 1888م وهي القضية التي أضاعت حق مصر في قناة السويس ثم لحقه بكتاب فضيحة السويس في عام 1958م وعندما كان يتوقف عن الكتابة التاريخية يعاود الكتابة في النقد الأدبي وقد أثار كثيرا من القضايا من قبيل المقارنة بين أحمد شوقي والمتنبي متهما شوقي بالسطو على تراث المتنبي كما خاض غمار الكتابة في قواعد اللغة التي رأى ضرورة إخضاعها للذوق وليس إلى القواعد اللغوية المتعارف عليها وبعد 14 عاما من بداية كتابته سلسلة الشوامخ عن أعلام الشعراء وفي عام 1960م إستأنف نشر هذه السلسلة فأصدر كتابه شاعر القطرين خليل مطران وكان من أروع ما كتب وأتبعه في العام التالي 1961م بأشهر أعماله في هذا المجال وهو كتاب الشوقيات المجهولة الذى يكاد الآن أن يعرف به في المقام الأول وفيه جمع قصائد شوقي المجهولة التي لم ترد في الشوقيات المطبوعة وبهذا الكتاب يعود إليه الفضل في نشر مجموعة كبيرة من شعر أمير الشعراء أحمد بك شوقي وقد طبعت دار الكتب هذا الكتاب أكثر من مرة بالإضافة إلى الدراسات القيمة عن الشعراء السابق ذكرهم في السطور السابقة .

وبعد أن قام السربوني بنشر كتاب الشوقيات المجهولة نشر كتابا بعنوان أدب وتاريخ وآخر بعنوان ذكرى الماضي وقد ضمنه مجموعة المقالات التي كان قد كتبها في صباه وعلينا أن نلاحظ أنه في جميع الكتب التاريخية التي أصدرها محمد صبرى السربوني أنه إجتمعت الوطنية المتدفقة بالبحث العلمي الأصيل وظهر نموذج نادر للمؤرخ الوطني الذي يملأ الحماس قلبه مع عقل ذكي وأسلوب علمي دقيق ويذكر له أنه تمكن من دراسة وثائق قصر عابدين مستعينا بأحد أصدقائه الذين يعرفون اللغة التركية كما تفرغ للبحث عن الوثائق التاريخية التي تفيد بحوثه ضمن المجموعات الكثيرة المنتشرة في مكتبات العواصم الأوروبية وتحفل دراساته الأدبية بتوظيف جيد للتاريخ والدراسات التاريخية لتوسيع مدارك البحث وضبط أساليبه أما دراساته التاريخية فتحفل بالروح التي منحتها حرارة الوجدان بالإضافة إلى دقة العلم وسعة الإطلاع ويمكننا القول إنه بخصوص كل من إهتماماته الأدبية وإهتماماته السياسية والتاريخية والقومية الخاصة بتاريخ مصر والتي حظيت ولا تزال تحظى بقيمة كبيرة منذ عمل على مساعدة الوفد المصري في فرساي بكتاباته التي تميزت بالقدرة البيانية فضلا عن الإحاطة التاريخية الدقيقة إنه بالإضافة إلى كل هذا الجهد العلمي كان السربوني شاعرا وقد نشرت له الأهرام في شبابه قصيدة وطنية في أثناء الحرب الإيطالية على ليبيا ونسبت القصيدة من باب الخطأ إلى الشاعر الكبير إسماعيل صبري باشا وفي أواخر حياته ساءت حالته النفسية بشكل حاد بعد أن تعرض لمضايقات كثيرة سببها له الآخرون فقد فصل من عمله ولم يقف بجانبه أحد وتركته زوجته السويسرية عائدة إلى بلدها تاركة له ثلاثة من الأبناء الصغار فزهد في كل شئ وأصبح رافضا للحياة وفي مساء يوم الأربعاء 18 يناير عام 1978م فاضت روحه إلى بارئها عن عمر يناهز 84 عاما وكانت جنازته متواضعة لا تليق برجل قدم لوطنه وللثقافة كل هذه الخدمات الجليلة السابق الحديث عنها ولم يشترك في وداعه إلا القليل من عارفي قدره الذين لم يتجاوزوا سبعة أشخاص ويرى الكثيرون أن من الإنصاف أن يعاود المؤرخون ونقاد الأدب الكشف عن تراث هذا الرجل العظيم الذي ما يزال الكثيرون يجهلون ما قدمه من معارف تاريخية وأدبية جعلت منه أديبا ومؤرخا كبيرا .

ومما يذكر أنه في الذكرى الخامسة والعشرين لرحيله في عام 2003م قال الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق لقد قدم لنا السربوني صرحا عاليا لا بد لنا أن نعيد تأمله وأن نطرحه مرة أخرى خاصة على الأجيال الجديدة التي تحتاج لمن ينبهها إلى ثوار نهضتنا وفي نفس المناسبة قال الدكتور صلاح فضل لا أعرف لماذا يخامرني شعور بأننا قد نظلم الرجل وعمله إن قلنا إنه قد طواه النسيان أو تجاهلته الاجيال فأنا لم يبهرني كتاب في الدراسات الشعرية خارج إطار كل السياقات التقليدية وآثار في الكثير من الفضول والتشوق مثل كتاب الشوقيات المجهولة للسربوني وبداية من رسالته الأولى عن الثورة المصرية والتي ترجمت مؤخرا الى مجمل رسائله في الأدب والتاريخ فقد قدم لنا الرجل صرحا عاليا لا بد لنا أن نعيد تأمله وان نطرحه مرة اخرى خاصة على الاجيال الجديدة التي تحتاج لمن ينبهها الى ثوار نهضتنا وقدم الدكتور مدحت الجيار قراءة في الشوقيات المجهولة للسربوني الذي قام بجمع آثار شوقي من الصحف والمجلات التي كانت مهتمة بكل ما ينتجه أحمد شوقي شعرا ونثرا ومن ثم فرض علينا السربوني إعادة النظر في تراث شوقي خاصة القصائد والمقطوعات المغناة في المسرحيات العامية والفصيحة على حد السواء وفي عام 2020م قام الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ضمن المرحلة الثانية من مشروع عاش هنا الذي يضم مجموعة من الفنانين والمبدعين الراحلين في شتى المجالات بتثبيت لافتة علي العقار الكائن في رقم 3 شارع حسن العطار بمصر الجديدة والذى كان يقيم فيه المؤرخ الراحل محمد صبري السربوني متضمنة إسمه وتاريخ ميلاده وتاريخ وفاته بالإضافة إلى عنوان المنزل .