abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
علي الجارم
علي الجارم
عدد : 05-2021
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”

علي صالح عبد الفتاح الجارم أديب وشاعر وكاتب مصري كبير كما كان خطيبا مفوها فصيح اللسان وأجاد فن الإلقاء باللغة العربية وأيضا باللغة الإنجليزية وإختاره أمير الشعراء أحمد بك شوقي لتبادل إلقاء قصائده أي قصائد أحمد شوقي مع خطيب زمانه الكاتب والمفكر محمد توفيق دياب وفضلا عن ذلك فقد كتب عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد مقدمة لكتاب قصائد علي الجارم يقول فيها كان علي الجارم زينة المجالس كما كان يقال في وصف الظرفاء من أدباء الحضارتين العباسية والأندلسية وعندما تجلس إليه فإنك تسمع ما شئت من نادرة أدبية أو ملحة إجتماعية أو شاهد من شواهد اللغة أو نكتة من نكت الفكاهة فهو أديب وافر المحصول زاد الرواية الأدبية قديمها وحديثها ومن مبتكرها إلى منقولها وهو عالم باللغة وهو الشاعر الذي زوده الأدب والعلم بأسباب الإجادة والصحة ولذا فإننا نقول عليه أديب وشاعر وعالم كما كان شعره زادا لطالب البيان وكتب عنه في موقع إسلام سيفلايزيشن للشاعر العراقي فالح الحجية إن المتتبع لشعر علي الجارم يجد أن أغلبه قيل في المناسبات الوطنية والقومية وفيه أيضا إلتفاتة إلى الغزل بما يستهوي النفوس المتعطشة للحب والغرام كما أن له قصائد عديدة في الرثاء وكانت آخر قصيدة نظمها هي في الرثاء ويتميز شعره بوجه عام بحسن الأداء والرومانسية وكأنه يغرف من بحر الحياة شعورا وقد إنفرد علي الجارم في القصائد التي دعت إلى القومية العربية وإن كان قد أخذ عليه مبالغته في قصائد المدائح الموجهة للملكين فؤاد الأول وإبنه فاروق وكان له دور بارز في تجديد الأفكار والمعاني وقد إحتفى شعره بتاريخ مصر الفرعوني والعربي وفضلا عن ذلك كانت له إبداعاته الوطنية والشعرية الحافلة بصور البطولة للدفاع عن الإسلام والعروبة واللغة العربية وكان مولد شاعرنا الكبير علي الجارم بمدينة رشيد عام 1881م هذه المدينة الني تقع على الناحية القصوى من الشاطئ الغربي للنيل على فرع رشيد والتي تستمد منه ألوانا متعددة من الجمال والجلال وتمزجها بحقائق التاريخ القريب والتي شهدت الكثير من الأحداث المرتبطة بتاريخ مصر أثناء الحملة الفرنسية على مصر عام 1898م وحملة فريزر الإنجليزية على مصر عام 1807م وهي تعد مدينة محافظة في جملتها ويعتقد أهلها إعتقادا جازما أنهم ينحدرون من قبيلة قريش بالجزيرة العربية وفي هذه المدينة نبتت جذور علي الجارم وكان والده الشيخ محمد صالح الجارم أحد علماء الأزهر والقاضي الشرعي بمدينة دمنهور وكان الناس يذهبون إليه للشكوى من ظلم الوالي التركي وتعسفه في جمع المكوس والضرائب وكلنت وفاته عام 1910م وكان علي الجارم قد بلغ سن 29 عاما حينذاك .

وكان البيت الذي ولد فيه علي الجارم بيت مبني على الطراز القديم ذي مشربيات عالية تحجب أنظار المارة وقد نشأ علي الجارم في ظلال نخيل وعذارى رشيد وفي كنف أسرة متدينة وأهل علم ودين وذهب إلى الكتاب حتى سن الحادية عشرة وتلقى فيه ما تيسر من القرآن الكريم وشيئا من القراءة والحساب وبعد سن الحادية عشرة إنتقل إلى القاهرة مع شقيقه الشيخ محمد نعمان الجارم وإلتحق بالأزهر وسكنا في درب السلحدار بحي الأزهر بغرفة علي سطح أحد البيوت وكان من بين زملائه عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين والمفكر والأديب الأستاذ أحمد أمين وتلقى علوم الدين على يدي الشيخ محمد عبده وفي عام 1902م إلتحق بمدرسة دار العلوم وإعتبرها موئل اللغة العربية ففيها تحيا وفي غيرها تموت ووجد فيها خير طلاب الأزهر الذين يتذوقون الأدب وهام حبا بمعهده الجديد وبأساتذته وكان وهو طالب بدار العلوم يقوم أحيانا بإلقاء بعض الدروس التي يعهد بها أستاذته إليه ويقول في ذلك أستاذه أحمد العوامري كان علي الجارم زعيم الفصل علما وذكاؤه حاضر البديهة كما كان قوي المنطق حتى لقد كنت أعهد إليه أحيانا وأنا مطمئن النفس في أن يلقي بعض دروسي وأنا حاضر بعد أن أكون قد دفعتها إليه من قبل فكان يعدها إعداد الفطن ويلقيها إلقاء من درب بالتدريس وتخرج علي الجارم من مدرسة دار العلوم في عام 1908م ثم سافر في بعثة إلى إنجلترا وفي نوتنجهام درس أصول التربية وعاد إلى مصر في شهر أغسطس عام 1912م بعد أن مكث بإنجلترا أربعة أعوام وعين مدرسا بمدرسة التجارة المتوسطة وتعرف إلى محمود فهمي النقراشي الذى أسس مع رفيق دربه أحمد ماهر باشا الحزب السعدى عام 1938م كما شغل منصب رئيس مجلس وزراء مصر مرتين في الأربعينيات من القرن العشرين الماضي وأصبحا صديقين إلى أن إغتيل محمود فهمي النقراشي باشا في يوم 28 ديسمبر عام 1948م وكانت آخر القصائد التي نظمها علي الجارم قصيدته في رثاء النقراشي باشا وقام بإلقاء القصيدة إبنه أحمد الجارم نيابة عنه وفي عام 1917م نقل ليعمل مفتشا بوزارة المعارف العمومية ورقي إلى وظيفة كبير مفتشي اللغة العربية وفي عام 1932م أصبح عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة عند تأسيسه والذي يطلق عليه مجمع الخالدين وقام بتمثيل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية وظل وكيلا لدار العلوم إلى أن أحيل إلى المعاش عام 1941م .

ومع أن علي الجارم منذ أن ولد إلى أن مات عاش فترة عارمة بالأحداث كان لها تاثيرها الكبير في حسه القومي والوطني وإنعكست على شعره وتوجهاته الفكرية والثقافية دون أن يشتغل بالسياسة أو ينتمي إلى حزب من الأحزاب فبعد عام من ولادته كان الإحتلال البريطاني لمصر عام 1882م وتم إلغاء الجيش الوطني عام 1883م وأجبر الإحتلال مصر على إخلاء السودان عام 1884م وبموت الخديوي توفيق عام 1892م ظهر على الساحة الوطنية شابان هما الخديوي عباس حلمي الثاني ومصطفى كامل باشا وتم الإتفاق الودي بين إنجلترا وفرنسا عام 1904م علي إقتسام الدول العربية في قارتي أفريقيا وآسيا ثم دخلت إلى مشاعر المصريين وأحساسيهم الوطنية مأساة حادثة دنشواي عام 1906م وكان عمر علي الجارم حينذاك 25 عاما وتخرج من دار العلوم بعدها بسنتين عام 1908م وإستوعب من أهله ومن حياته كل هذه الأحداث السياسية التي ذكرناها وترسبت في وجدانه ولكنه كان قد قرر أن يحتفظ بالوطنية بعيدا عن الحزبية وبالقومية بعيدا عن أي جماعات سياسية وأن يحتفظ في أعماله بالولاء للعروبة والإسلام وعندما قامت ثورة عام 1919م الشعبية بقيادة سعد زغلول باشا كان هو مفتشا للغة العربية بوزراة المعارف العمومية ومن منظور قومي لا حزبي أفصح للمدرسين وللتلاميذ عن أن الثورة الشعبية وليدة إرادة الأمة كلها وليست ملكا لحزب الوفد فقط التي عانت من الكبت ومن الإحتلال قرابة أربعين عاما وبوجه عام فقد عرف عنه أنه كان يكره السياسة ولا يقترب منها وعلى الرغم من علاقاته الحميمة بمحمود فهمي النقراشي باشا إلا أنه لم يدخل في أي نشاط لحزب الهيئة السعدية الذي شكله الرفيقان أحمد ماهر باشا والنقراشي باشا وإبراهيم عبد الهادي باشا ومحمد حامد جودة باشا بعد إنفصالهم عن حزب الوفد في عام 1938م ولكن نظرا لمدحه الملك فؤاد الأول في أكثر من قصيدة إعتبره الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي الشاعر الرسمي للملك فؤاد مثلما كان يعد أحمد بك شوقي شاعر القصر وقد ترسخت هذه الفكرة بشكل أكبر لما عرف عن علي الجارم أنه كان يرغب في الإنعام عليه برتبة البكوية مثلما أنعم علي أمير الشعراء أحمد شوقي بهذا اللقب .

وكان الإهتمام باللغة العربية وبالعروبة محورا رئيسيا عند علي الجارم وذلك على الرغم من دراسته بإنجلترا وتمكنه من اللغة الإنجليزية فلم ينسقِ الجارم وراء الإتجاه الغربي وظل المدافع الأول عن اللغة العربية لغة القرآن الكريم وأحد المعتزين بها فعمل جاهدا على نهضتها ورقيها وتبحر في علومها بالبحث والدراسة والممارسة فأصبح أحد رواد تعليم اللغة العربية وقدم عددا من الكتب الرائدة في النحو والبلاغة وعندما أنشئ مجمع اللغة العربية كان من أعضاؤه المؤسسين وأخضع إمكانياته الثقافية في إنجاز العديد من الروايات الأدبية التاريخية التي تقوم على التاريخ العربي مثل فارس بني حمدان وهاتف من الأندلس ومرح الوليد في سيرة الوليد بن يزيد الأموي والمعتمد بن عباد وإبن زيدون وشاعر ملك والفارس الملثم والشاعر الطموح المتنبي ثم كانت خاتمة المطاف نهاية المتنبي وغادة رشيد والتي تتناول كفاح الشعب ضد الإستعمار الفرنسي ما بين عام 1798م وعام 1801م وإشترك في إصدار المجمل من الأدب العربي والمفصل في الأدب العربي والنحو الواضح في 6 أجزاء والبلاغة الواضحة في جزئين وإشترك علي الجارم أيضا في أنشطة الكثير من لجان المجمع مثل لجنة العلوم الإجتماعية والفلسفية ولجنة اللهجات ونشر النصوص ولجنة معجم ألفاظ القرآن الكريم ولجنة الأدب ولجنة المعجم الوسيط وقام بنشر عدد من المقالات في مجلة المجمع مثل المجلة الفعلية أساس التعبير في اللغة العربية والمصادر التي لا أفعال لها ومصطلحات الشئون العامة وقدم للمجمع مشروعا بشأن تيسير الكتابة العربية وكان من المعارضين البارزين لمقترح الأستاذ عبد العزيز فهمي بإحلال الحروف اللاتينية محل الحروف العربية وفضلا عن ذلك فقد أسهم علي الجارم في تحقيق التراث فنشر كتاب البخلاء للجاحظ وترجم عملا مهما من اللغة الإنجليزية إلي اللغة العربية للمستشرق البريطاني المعروف ستانلي لين بول بعنوان العرب في الأندلس كان موضوعه تاريخ الحكم العربي لبلاد الأندلس وإهتم الجارم أيضا بإصلاح الأخطاء الشائعة في اللغة العربية وفضلا عن ذلك فقد كان علي الجارم على صلة قوية بأمير الشعراء أحمد بك شوقي وشاعر النيل حافظ إبراهيم وبعد رحيل الإثنين في الثلاثينيات من القرن العشرين الماضي إحتل الجارم الساحة الشعرية مع عزيز أباظة وعرف عنه إهتمامه بالتاريخ القومي وعدم ميله للثقافة الغربية رغم بعثته إلى إنجلترا وترجمته لكتاب العرب في الأندلس من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية كما ذكرنا في السطور السابقة وكان صديقه الأثير لديه الشاعر أنطون الجميل رئيس تحرير جريدة الأهرام وعندما مات الجميل قال الجارم في رثائه يا أخي هل يليق أن تدخل الباب أمامي وأنت أصغر سنا .

وقد تعرض علي الجارم لفاجعة سببت له حزنا عميقا وذلك عندما توفي نجله وكان طالبا جامعيا في ريعان الشباب ولكنه سرعان ما إسترد نفسه بعزيمته القومية التي لم تكن تعرف الضعف أو الخور وواصل نشاطه محاضرا ومحدثا من الطراز الأول وإنتدب لتمثيل مصر إلى مؤتمرات خارجية كثيرة حيث سافر إلي العاصمة العراقية بغداد لتأبين الشاعر الزهاوي وإلى لبنان لإفتتاح المؤتمر الطبي ومؤتمر الثقافة ببيروت خلال عام 1942م وعام 1944م وإلى السودان للإشراف على إمتحانات المدارس المصرية وكان على علاقة وطيدة بالمحامي محمود خيرت الذي عرف عنه أنه كان يقوم بترجمة الروايات لمصطفى لطفي المنفلوطي من الفرنسية إلى العربية ثم يصوغها المنفلوطي بأسلوبه الذي عرف عنه في النظرات والعبرات وقد حصل علي الجارم على عدة أوسمة حيث منحته مصر وسام النيل عام 1919م ومنحته العراق وسام الرافدين عام 1936م ومنحته لبنان وسام الأرز عام 1947م وفي بيروت عام 1947م ألقى قصيدته الشهيرة العروبة والتي جاءت في 77 بيتا ألقاها في مؤتمر الثقافة العربي الأول الذي أقامته الجامعة العربية في لبنان وجدير بالذكر أن الجارم كان شاعرا من المدرسة التقليدية بعيدا عما يعرف بشعر التفعيلة وهذا هو سبب إنصراف عدد من النقاد عن تقييم شعره وإلقاء الأضواء عليه ومن الطريف أنه نظم أول قصيدة له عام 1895م وهو في الرابعة عشرة من عمره وآخر قصائده كانت في رثاء صديقه الحميم محمود فهمي النقراشي في أوائل عام 1949م والتي ألقاها إبنه الدكتور أحمد الجارم نيابة عنه وقد ظل الجارم يفاخر بأن جده الشيخ إبراهيم الجارم حرص على ألا يزوج إحدى بنتيه رقية وآمنة للجنرال مينو الذى كان القائد الثالث للحملة الفرنسية علي مصر بعد رحيل نابليون بونابرت القائد الأول للحملة إلي فرنسا ومقتل خليفته الجنرال كليبر عندما تطلع إلى الزواج من إحداهما وسارع بالعقد على إبنتيه للشيخ عثمان سنابك والشيخ حسني أبو السعود رغم أنهما كانا طالبان فقيرين وإنصرف الجنرال مينو للزواج من زبيدة والتي أخذها معه إلى فرنسا بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر وكثيرا ما غرد الشاعر بأبيات عن مسقط رأسه ومرتع صباه مما يذكرنا بالشاعر المصرى الكبير محمود حسن إسماعيل بهيامه بقريته النخيلة بمحافظة أسيوط ويذكرنا أيضا بالشاعر فوزي العنتيل بعشقه لقريته علوان والتي تقع بمحافظة أسيوط أيضا .

وكانت وفاة شاعرنا الكبير علي الجارم في يوم 8 فبراير عام 1949م عن عمر يناهز 68 عاما وقال عنه أستاذه أحمد العوامري في تأبينه إنعقد إجماع المثقفين في الشرق العربي على شاعريته الفذة وتناقلوا شعره في أنديتهم وسوامرهم وتدارسوه في مجامعهم ومحافلهم وعنيت المجلات وكتب الأدب الحديث به وأفردت الفصول لنقده والفحص عن خصائصه والإستشهاد بنوادره وهو أيضا شاعر له باع في القصة الأدبية التاريخية وقال الأستاذ أحمد هيكل عميد كلية دار العلوم الأسبق عن ديوانه الذى جمع فيه أشعاره والمكون من عدد 4 أجزاء أما الرائد الكبير الذي يدور حوله هذا العمل فهو طيب الذكر علي الجارم أحد أعلام الإتجاه المحافظ في الشعر العربي الحديث هذا الإتجاه الذي راد تاريخه محمود سامي البارودي أولا ووصل إلى غاياته أحمد شوقي فيما بعد ثم كان الجارم واحدا من الذين تصدروا السائرين في هذا الإتجاه والمتنافسين لملء الفراغ بعد رحيل أمير الشعراء بل كان بحق السابق إلى ملء هذا الفراغ وخاصة في الجانب المحفلي والرسمي الذي كان من أبرز جوانب إمارة شوقي وديوان الجارم بأجزائه الأربعة هذا العطاء الشعري الوفير والغزير الذي يمثل طبقة سامية من طبقات الشعر المحافظ تضع صاحبها في مكان المتصدرين من أصحاب هذا الإتجاه الفني الرصين وجميعهم يشير إلى المدرسة الأدبية التي ينتمي إليها الجارم وهي مدرسة المحافظين ومن دواعي الأسف أن أدب علي الجارم وشعره قد تعرضا إلى الظلم بعد قيام ثورة يوليو عام 1952م حيث تم بعد الثورة إنشاء رقابة عسكرية على المطبوعات والصحافة وتم إتخاذ قرارات بالتقييم الكامل لكل ما كان في مصر قبل الثورة من أدب وفن وتاريخ فحجبت الآثار الأدبية للجارم في هذه الفترة ولم يسمح بطبع أعماله وخلت المكتبات من مؤلفاته النثرية وأشعاره إلا أن أعماله عادت للظهور ثانية بداية من منتصف السبعينيات من القرن العشرين الماضي وعادت إليه مكانته كأديب وشاعر ومفكر وكانت روايتيه فارس بني حمدان وغادة رشيد من الروايات المقررة علي طلبة المرحلة الثانوية خلال هذه الفترة .