abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شارع شهاب
شارع شهاب
عدد : 07-2021
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”

يعود إسم شارع شهاب بمنطقة المهندسين نسبة إلى اللواء فؤاد عبد الله شهاب رئيس جمهورية لبنان خلال الفترة من يوم 23 سبتمبر عام 1958م وحتي يوم 22 سبتمبر عام 1964م ومن المعروف أن معظم الشوارع المحيطة به تسمى بأسماء دول وعواصم ومدن عربية منها الشارع الرئيسي بالمهندسين وهو شارع جامعة الدول العربية والذى تتفرع منه وتتقاطع معه العديد من الشوارع منها شارع السودان وشارع سوريا وشارع لبنان وشارع العراق وشارع اليمن وشارع القدس الشريف وشارع الرياض وشارع دمشق وشارع عمان وشارع مكة المكرمة وشارع المدينة المنورة وشارع جدة وشارع عدن وشارع البصرة وشارع نابلس وشارع غزة وشارع خان يونس كما يوجد أيضا شارع بإسم جزيرة العرب وشارع بإسم وادى النيل وشارع بإسم دجلة وكذلك فمن أشهر الميادين بالمنطقة ميدان لبنان وذلك في إشارة واضحة للوحدة العربية وجدير بالذكر أن منطقة المهندسين تتبع إداريا حي العجوزة وكانت حتي بداية الخمسينيات من القرن العشرين الماضي منطقة ريفية تنتشر بها الأراضي الزراعية وكانت تسمي مدينة الأوقاف نظرا لأن الكثير من الأراضي الزراعية بها كانت ملكا للأوقاف ولم يكن بها أي نشاط عمراني سوى بعض المنازل والفيلات الريفية التي كان يقيمها أصحاب بعض الأراضي بها وكان متاخما لها قرية صغيرة تسمي ميت عقبة يقيم بها العاملون في الأراضي الزراعية حولها وحتي بداية الستينيات كان لها عمدة وبعد إلغاء نظام العمودية بها تم ضمها إلي حي إمبابة ثم نقلت تبعيتها إلي حي العجوزة وعموما فإنه بداية من أوائل الخمسينيات كما ذكرنا بدأ الزحف العمراني علي المنطقة وكان في البداية في صورة فيلات ومنازل من طارق واحد أو طابقين لكن بداية من السبعينيات إنتشرت العمارات متعددة الطوابق والأبراج العالية .

وكان مولد الرئيس فؤاد عبد الله شهاب في يوم 19 مارس عام 1902م في عائلة مارونية وكان الإبن البكر للأمير عبد الله شهاب الذى غادر لبنان سعيا للرزق تاركا زوجته وعدد 3 أبناء وإنقطعت أخباره ونظرا للضائقة المادية إضطر فؤاد إبن الأربعة عشر عاما إلى ترك المدرسة والعمل ليساعد في إعالة العائلة وفي عام 1919م وبعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى إنضم إلى صفوف الجيش الفرنسي للخدمة العسكرية لعام واحد فقط وذلك قبل إعلان الإنتداب الفرنسي على لبنان عام 1920م وفي شهر ديسمبر عام 1921م إلتحق فؤاد شهاب بالمدرسة العسكرية الفرنسية في دمشق وساعد إنتماؤه إلى عائلة أمراء في قبوله في هذه المدرسة الحربية تبعا لتقليد عسكري فرنسي عريق تم تطبيقه على الرعايا اللبنانيين وتخرج من هذه المدرسة في يوم 20 سبتمبر عام 1923م برتبة ملازم وفي عام 1929م رقي إلى رتبة نقيب وعين قائدا لإحدى الثكنات العسكرية وفي عام 1930م حضر دورات عسكرية في فرنسا وتخرج في المدرسة الحربية العليا بباريس عام 1937م ورقي إلى مرتبة مقدم وخدم في عدة مراكز عسكرية مرموقة في قوات الشرق الخاصة التابعة للجيش الفرنسي وفي عام 1942م عندما أصبحت القوات الفرنسية في لبنان تحت إمرة الحكومة الفرنسية الحرة بقيادة الجنرال شارل ديجول عين شهاب قائدا للفرقة اللبنانية التابعة لللقوات الفرنسية الحرة في الشرق والتي أصبحت النواة المستقبلية للجيش اللبناني وفي عام 1944م رقي إلى رتبة عقيد وكلف بمهمة تنظيم جميع القوات العسكرية اللبنانية ثم أصبح في يوم 1 أغسطس عام 1946م أول قائد للجيش اللبناني بعد حصولها علي الإستقلال وحصل علي رتبة زعيم أي عميد وفي عام 1949م كان أول ضابط لبناني يحصل علي رتبة لواء وفي عام 1952م برزت معارضة قوية طالبت الرئيس بشارة الخوري بالإستقالة بعد أن إنتخب لولاية ثانية ورفض شهاب أن يتورط الجيش في هذه المواجهة السياسية وأن يتدخل لصالح أو ضد أي من الأطراف المتنازعة وعندما أجبر بشارة الخوري على الإستقالة عين اللواء شهاب رئيسا لحكومة عسكرية إنتقالية مؤقتة مهمتها تنظيم وتأمين إنتخاب رئيس جديد ولم يستجب شهاب للمساعي التي عرضت عليه لتبوء سدة الرئاسة وذلك بسبب قناعته بوجوب إبقاء الجيش بعيدا عن السياسة وعمل فورا على تنفيذ مهمته الطارئة فبعد أربعة أيام إنتخب كميل شمعون خلفاً لبشارة الخوري وفي شهر أكتوبر عام 1956م أوكل الرئيس شمعون للواء شهاب وزارة الدفاع إضافة إلى مسؤولياته كقائد للجيش الا أن شهاب إستقال من منصبه الوزاري بعد أربعة أشهر مفضلا التركيز على واجباته العسكرية بعيدا عن عالم السياسة .

وفي نهاية ولاية شمعون في عام 1958م وبعد النزاع الحاد في مسألة قناة السويس بين مصر عبد الناصر والعالم الغربي وقع إنقسام سياسي حاد بين اللبنانيين معسكر بقيادة شمعون يؤيد الأميركيين ومعسكر مؤيد للعرب يجمع أكثرية السياسيين والقادة المسلمين الذين نظموا حركة تمرد قوية تعارض الرئيس شمعون وقد عرفت هذه الحقبة بأزمة عام 58 وبدأت إشتباكات مسلحة في الشوارع ورفض شهاب حينذاك كما في عام 1952م أن يتدخل الجيش في هذا الصراع لا سيما أن التدخلات الأجنبية كانت قد أصبحت جلية وواضحة في الشارع اللبناني وقام الجيش بمنع أنصار المعارضة والحكومة على حد السواء من إحتلال المواقع ذات الأهمية الإستراتيجية كالمطارات والإذاعات والمباني الحكومية وبذلك ظل الجيش محافظا على حياده ووحدته ومصداقيته ولم يتأثر بالإنقسام السياسي الشعبي الحاد .

وعندما إشتدّت الأزمة ومع سقوط الملكية في العراق بثورة 14 يوليو عام 1958م طالب الرئيس شمعون الولايات المتحدة الأميريكية بالتدخل العسكرى في لبنان لحماية نظامه وكانت ولايته قد أشرفت على الإنتهاء وبدا مستقبل لبنان المنقسِم في مهبِ الريح وظهرت الحاجة إلى ضرورة وجود رئيس توافقي وقوي لإنقاذ البلاد وإعادة الهدوء والسلم الأهلي إليها وحظي فؤاد شهاب برضا الأميريكيين وعبد الناصر على حد السواء وبذلا معا مجهودا لإقناعه بقبول المهمة كمرشح توافقي حيث كان بشخصه محط ثقة كبيرة من الجميع خاصةً المسلمين لنزاهته وإستقامته وبالفعل إنتخبه البرلمان اللبناني في يوم 31 يوليو عام 1958م لولاية رئاسية مدتها ست سنوات فقام برفع شعار لا غالب ولا مغلوب وخلال أول سنتين من عهده إجتهد لإعادة الإستقرار والهدوء إلي البلاد كما سعى إلى تحسين علاقة لبنان بالدول العربية الأخرى وإكتسب ثقة كافة الأطراف لتفهمه مخاوف وحاجات كل منها وألف حكومات توافقية شاركت فيها جميع العناصر السياسية في البلاد وإتبع مسلك الإعتدال متعاونا بعناية ومرونة مع المجموعات الطائفية المختلفة ومن ثم فقد نجح في مهمته وبالفعل تمكن من إعادة الثقة والإستقرار إلي البلاد وقد سمي النهج الذي تبناه بالشهابية وفي عام 1960م وبعد عامين من ولايته وبعد إجراء الإنتخابات النيابية في شهر يونيو عام 1960م رأى شهاب أن البلاد قد إستقرت وعادت إليها الحياة الديموقراطية الطبيعية فقدم إستقالته حيث كان مقتنعاً أنه قد أتم أداء واجبه تجاه بلاده حين واجهت وضعا إستثنائيا طارئا وقد حان الوقت لإعادة تسليم أمانة الرئاسة إلى السياسيين خاصة أنه كان قد مهد الطريق لإجراء الإصلاحات المرجوة وقد فاجأ قرار الإستقالة غير المتوقع الجميع فتداعى السياسيون وأعضاء البرلمان إلى منزله وأقنعوه بعد جهد بالبقاء في منصبه .

ونزولا علي رغبة السياسيين وأعضاء البرلمان قرر الرئيس شهاب سحب إستقالته وتكريس ما تبقى من الولاية الرئاسية لتحديث الدولة وإجراء إصلاحات إدارية وإجتماعية والبدء في تنفيذ مشاريع إنمائية وفي أواخر عام 1961م أحبط الجيش اللبناني محاولة إنقلاب عسكري قام بها الحزب القومي السوري الاجتماعي وهو حزب سياسي يعمل في كل من سوريا ولبنان ويدعو إلى إقامة دولة الأمة السورية والتي تشمل منطقة الهلال الخصيب أي سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق بالإضافة إلي الكويت وقبرص وشبه جزيرة سيناء وجنوب شرق تركيا وذلك إستنادا لما يقوله الحزب بأن جميع هذه المناطق لها تاريخ مشترك وبعد هذا الحدث عزز الرئيس شهاب أجهزة الإستخبارات والأمن بهدف إستباق أية محاولات مشابهة والتصدي للتدخلات الخارجية في الشئون الداخلية .

وقبيل إنتهاء ولايته الرئاسية عام 1964م إعتبر الكثيرون أن بقاء الرئيس شهاب على رأس البلاد هو أفضل خيار لإستمرار الإستقرار ولإتمام المزيد من الإصلاحات في البلاد إلا أنه رفض رفضا قاطعا تعديل الدستور للسماح له بالترشح لولاية ثانية ودعم المرشح الرئاسي شارل حلو الذي إنتخب رئيسا للجمهورية اللبنانية وبعد فترة وجيزة أبدى شهاب عدم رضاه عن حكم الرئيس حلو بسبب عدم تقيده بنهجه ومناوراته السياسية لإعادة فتح الطريق أمام السياسيين الإقطاعيين التقليديين وإستعادة سيطرتهم على مواقع النفوذ في البلاد وتوقع الكثيرون أن يترشح شهاب لإنتخابات عام 1970م بعد إنتهاء ولاية الرئيس شارل حلو لكنه وفي بيان تاريخي أعلن قراره بعدم الترشح وشرح أن تجربته في السلطة قد أقنعته أن شعب بلاده للأسف الشديد ليس جاهزا ليتخلى عن العقلية الإقطاعية والإقتناع بأهمية بناء الدولة الحديثة وإختار شهاب تأييد المرشح الرئاسي إلياس سركيس المقرب جدا منه إلا أنه خسر الإنتخابات أمام الزعيم التقليدي سليمان فرنجية بفارق صوت واحد وقد شكلت هذه النتيجة نهاية عصر الشهابية وإصلاحاتها وإبتعد فؤاد شهاب بعد ذلك عن الحياة السياسية حتي توفاه الله في منزله علي أثر أزمة قلبية حادة في يوم 25 أبريل عام 1973م عن عمر يناهز الواحد والسبعين عاما وتكريما له فقد تم إطلاق إسمه علي أحد الشوارع الرئيسية بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة والذى يمتد من شارع جامعة الدول العربية جنوبا وحتي شارع لبنان شمالا وهو شارع تجارى هام يضم العديد من المحلات والمعارض والتوكيلات التجارية والبنوك وشركات الصرافة وأسواق الكومبيوتر والمطاعم والكافيهات والمستشفيات والمراكز الطبية ومراكز الأشعة ومعامل التحاليل ومكاتب العديد من الشركات المتخصصة في العديد من الأنشطة كالمقاولات والإستثمار العقارى والإستيراد والتصدير والإتصالات وخلافه .